من تقرير الرفيق الشهيد الخالد فهد للمؤتمر الأول للحزب الشيوعي العراقي

المكتبة اليسارية – ذاكرة اليسار -وثائق – نسخة PDF

وثيقة رقم -1- من تقرير الرفيق الشهيد الخالد فهد للمؤتمر الأول للحزب الشيوعي العراقي *

للاطلاع اضغط على ادناه
faheddec1

————————————————————————————

* الفارق بين الغرق في الماضي من عدميته هو كالشعرة بين الحكمة والجبن

.

يثبت منطق الحياة وتاريخ العراق السياسي الحديث، حاله حال تجارب الشعوب الأخرى بأن القوانين الموضوعية قد لعبت وتلعب دورها في التطورات والمعارك السياسية. كقانون الصراع الطبقي على سبيل المثال لا الحصر.

وإن تتبعنا سلسلة المعارك والصراعات منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921 حتى اللحظة الراهنة، سنجد البرهان القاطع على سير خطي الصراع طبقيا ووطنيا وتداخلهما لدرجة التماهي التام.

فمن كان مطية للاستعمار البريطاني كممثل لطبقة الإقطاع الاستغلالية ورثه ابناؤه في تمثيله للإطاحة بحكومة ثورة 14 تموز الوطنية التحررية في انقلاب 8 شباط 1963 البعثي الفاشي الاسود ،تحت خدمة السيد الاستعماري الجديد، الامبريالية الامريكية.

وأحفاده هم من جاؤوا على ظهر الدبابة الأمريكية في 9 نيسان 2003..أثر انتهاء صلاحية البعث الفاشي الذي لعب دور رأس الحربة للقوى الرجعية في مواجهة تطلع الشعب العراقي عامة والطبقات الكادحة خاصة نحو الاستقلال الوطني والحياة الحرة الكريمة.

وإذ يتمسك ممثلو الفئات الاستغلالية بتاريخ آبائهم واجدداهم الاسود. ..يطالبون الفقراء بنسيان الماضي وعدم الغرق فيه .

يشاركهم هذا الخطاب الديماغوجي فلول البعث الفاشية.

إن قانون الصراع الطبقي هو المحرك الأساسي لكل ما جرى ويجري في بلادنا.

ولا نحتاج إلى استشهادات وبراهين التي يمكن ايرادها بالمئات، وإنما تتبع مسار الصراعات بشأن الاستقلال الوطني والنفط والقضية الكردية وغيرها.

يبرهن على أن لا حاضر أو مستقبل بلا ماض ،ومن يريد أن يطفئ الذاكرة الطبقية والوطنية التأريخية، إنما يقوم بذلك لمصلحته الطبقية.

ومن يسقط من ممثلي الطبقات الكادحة في تمرير هذا الوهم ،هو كالجبان الذي يدعي الحكمة تبريرا لجبنه، فهناك شعرة بين الحكمة والجبن.