مبادرة القائد الوطني الشهيد ايهاب جواد الوزن لتشكيل حكومة الإنقاذ الوطني.

جبهة الإرادة الشعبية للإنقاذ والتغيير

لقد اطلقنا في 26/9/2018 إثر نتائج الانتخابات، أي قبل عام من تفجر انتفاضة تشرين الشبابية مبادرة وطنية عراقية لإنقاذ الوطن واستعادة الشعب العراقي كرامته وانتزاع حقوقه في دولة وطنية ديمقراطية ذات سيادة كاملة.

والمبادرون هم نخبة من قادة ساحات الإحتجاج والمناضلين اليساريين والمدنيين الوطنيين الديمقراطيين والنقابيين والمثقفين والقانونيين والأدباء والأساتذة والفنانين والمهنيين من مختلف الأجيال، وكان للقائد الوطني ايهاب جواد الوزني دوراً بارزاً في اطلاقها، والذي أستشهد لاحقاً على يد المليشيات الولائية لخامنئي، ولذلك يصح اليوم تسميتها ب :

(مبادرة القائد الوطني الشهيد ايهاب جواد الوزني)

وقد أعلنا فيها ( اليوم، وبعد ان إنتهى العد العكسي لمشاركة الشعب العراقي في الإنتخابات من نسبة مشاركة وصلت إلى 70% في إنتخابات 2005 إلى 20% في إنتخابات 2018، أي من الركض وراء وهم تحويل العراق إلى ” ألمانيا ويابان الشرق الأوسط ” إلى واقع العراق ” صومال ” المنطقة تنفيذا لوعد بيكر بإعادة العراق إلى العصر الحجري.
نهض شباب العراق ضد الظلم والطغيان والقتل والدمار والنهب والفساد في الحركة الاحتجاجية 25 شباط 2011، التي تطورت إلى هبة شعبية في 31 تموز 2015 حتى وصلنا إلى محطة انتفاضة تموز الشبابية إثر فضيحة إنتخابات 12 أيار 2018 اللاشرعية المزورة المرفوضة شعبيا بنسبة 80% عزوف عن التصويت …لتعلن الارادة الشعببة رفضها لتمرير حكومة عمالة ونهب جديدة – قديمة.
وارتفع سقف شعارات الانتفاضة الى المستوى الوطني بعد ان كان محددا بالسقف المطلبي، فاعلنت الجماهير المنتفضة رفضها وتصديها لبقايا الاحتلال الامريكي والتدخل الفض للدول الاقليمية في الشؤون الداخلية العراقية.)

وتوجت الاحتجاجات والهبات بانتفاضة تشرين 2019 الشبابية الوطنية السلمية، والتي برهنت والأحداث المرافقة لها على صواب رؤية جبهة الإرادة الشعبية للإنقاذ والتغيير .

وبالعودة الى مسار الأحداث على مدى عمر منظومة 9 نيسان 2003 والسنوات التحضيرية التي سبقتها لإسقاط نظام صدام حسين البعثي الفاشي نصل الى الخلاصة الشاملة التي تمنح توجهنا لتشكيل حكومة الإنقاذ الوطني الشرعية القانونية الوطنية والدولية ، الخلاصة التالية :

أولاً : لم ترخص الأمم المتحدة للولايات المتحدة بعد صدور القرار 1441 بشن الحرب على العراق ” بحجة ” امتلاكه اسلحة دمار شامل وعلاقته مع تنظيم القاعدة والارهاب الدولي”

ورغم ذلك قامت الولايات المتحدة وقوات ما يسمى بالتحالف الدولي بغزو العراق وإحتلاله دون تفويض من الامم المتحدة، ولم تكتف بإسقاط الدكتاتور صدام حسين بل دمرت البنية التحتية تدميراً شاملاً ومتعمداً.

وأسقطت النظام البعثي الفاشي وجاءت بعملائها وخونة الوطن والمرتزقة ونصبتهم دمى في مجلس الحكم سيئ الصيت الذين دمروا العراق وجعلوا منه أرضاً وحدوداً مستباحة ومزقوا الوحدة الوطنية بفبركة نظام المكونات تحت الشعارات الطائفية والعنصرية وأشعلوا حرب أهلية طائفية، ووضعوا البلاد على هاوية التقسيم والتفتيت بتسهيل اغتصاب داعش لمحافظات الموصل والأنبار وصلاح الدين، ونهبوا موارده على مدى 18 عام.

علماً أن المخابرات الامريكية هي أصلاً من جاء بحزب البعث الفاشي للحكم في المرتين، الأولى في انقلاب 8 شباط 1963 ضد حكم الاستقلال الوطني التحرري والمرة الثانية في 17 تموز 1968 ضد نظام عارف الضعيف لقطع الطريق على استلام اليسار العراقي للحكم في إطار صراعها مع الاتحاد السوفيتي فترة الحرب الباردة .
بل وأنقذته من السقوط عدة مرات …وبذلك تتحمل مسؤولية كوارثه وجرائمه بحق الشعب والوطن .

ثانيا ؛ تمارس الولايات المتحدة الامريكية سياسة الإرهاب الدولي تحت يافطات مزيفة ” مكافحة الإرهاب” و” حرية الشعوب و” الديمقراطية ” و ” حقوق الإنسان ” .

ان الإرهاب مرفوض ومدان ولا بدّ من استئصال شأفته. وحتى قبل أحداث أيلول 2001 كان قد صدر منذ العام 1963 نحو 12 قراراً دولياً لإدانة الارهاب.

كما صدرت ثلاثة قرارات دولية خطيرة من مجلس الامن الدولي بعد هذه الأحداث وهي القرار 1368 في 12 أيلول 2001- القرار 1373 في 28 أيلول 2001 وهو من أخطر القرارات التي صدرت من المنظمة الدولية -القرار 1390 الصادر في 16 كانون الثاني 2002.

لقد إعتبر قرار مجلس الامن 1483 الصادر في 22 آيار 2003 غزو العراق وإسقاط النظام البعثي الفاشي في 9 نيسان 2003 ” إحتلالاً ” وشرعن ذلك قانوناً.

وحتى قرار مجلس الأمن المرقم 1456، الذي صدر في 8 حزيران 2004، عشية ما سميّ بنقل السيادة أبقى على مظاهر الاحتلال بما فيها إخضاع القوات المسلحة العراقية للتماهي مع القوات المتعددة الجنسيات وبقيادتها.

ناهيكم عن ان اتفاقيات جنيف الاربعة لعام 1949 وقواعد القانون الدولي.

وإذا كانت ” الحرب” من جانب الولايات المتحدة حسب اعلان الرئيس بوش في ايار 2003 قد إنتهت، (خصوصاً العمليات العسكرية الكبرى)، التي تخضع لاتفاقيات جنيف، بما في ذلك الأسرى والمنكوبين والسكان المدنيين ومسؤولية حفظ النظام العام وحماية أرواح وممتلكات المواطنين، فإنه حتى في هذه الحالة، وحتى لمجرد الاعلان الشكلي وليس الواقع الفعلي لاستمرار العمليات الحربية.

فإن حالة النزاع المسلح على المستوى الداخلي، ومن الوجهة القانونية ما تزال قائمة وهو ما ينطبق عليه بروتوكول جنيف الأول لعام 1977 الخاص ” بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة” وكذلك بروتوكول جنيف الثاني الخاص بحماية ضحايا المنازعات المسلحة غير الدولية، بالنسبة لجهة الحكومة العراقية والجماعات المسلحة، وهو ما لم تلتزم به قوات الاحتلال الأمريكي وكذلك القوات التابعة للحكومة العراقية، كجهتين مسؤولتين قانوناً .

ثالثاً ؛ أنّ المشروع الأمريكي الذي وعد بنعيم الديمقراطية وربيع الحرّية ليس في العراق حسب، بل لعموم الشرق الأوسط” الكبير” أو “الجديد”، قد فشل وتحوّل الى كابوسٍ حقيقي، خصوصاً إذا ما عرفنا إن الأمر لا يتعلق بالعراق وحده، وإنما إنعكاسات ذلك على الولايات المتحدة نفسها، حيث قُتل أكثر من 3000 جندي أمريكي، إضافةً الى ما يزيد عن 18000 جريحاً، فضلاً عن المجندين من المرتزقة وطالبي الجنسية أو الكارت الأخضر الذين يتمّ التعاقد معهم، ولا تُدرج أسماؤهم ضمن قوائم القتلى والجرحى.

فتنصيب قوات الاحتلال الأمريكي بول بريمر حاكماً مدنياً على العراق قد فتح باب الاستهتار والفساد، فبول بريمر وحده نهب 8 مليارات و800 مليون دولار، ولم يخرج مجلس الحكم العميل سيء الصيت عن نهجه الفاسد هذا، وتبعته حكومات نهبت وبددت نحو 800 مليار دولار، والنفط ظل يُباع من دون عدادات وعمليات التهريب الداخلي والخارجي علنية ومستمرة.

رابعاً : لقد تعمد حيتان منظومة 9 نيسان 2003 العميلة التدميرية فبركة دستور 2005 الملغم ب أكثر من خمسين مادة مختلف عليها كان ينبغي تفعيلها وتشريعها بقوانين بعد ثلاثة أشهر من إقراره حسب اتفاقهم، وها قد مر 16عاماً ولم تُشرع سوى بضعة قوانين .

لكي يصبح نهب النفط وتهريبه على يد حيتان منظومة الفساد أمراً واقعاً في وقت يعاني فيه الشعب العراقي من الفقر والجوع والمرض في واحد من أغنى البلدان .

فإلغاء هذا الدستور وكتابة دستور وطني عراقي جديد هو مطلب وطني .

ناهيكم عن تدمير الزراعة والصناعة المتعمد لصالح تحويل العراق الى مكب للسلع الرديئة الايرانية والتركية، إضافة الى تصحير الأرض العراقية المعطاءة بقطع المياه من قبل تركيا وايران .

وقد جرى تهديم ما تبقى من البنى التحتية الصحية والتعليمية والخدمية، مع التعمد في جعل العراقيين يعيشون في الظلام من دون كهرباء ليعانوا من برد الشتاء القارس وحر الصيف اللاهب، وانعدام الخدمات .

أما فقدان الأمن فحدث ولا حرج، فالمليشيات تسيطر سيطرة مطلقة على المدن العراقية من زاخو الى الفاو، وتمارس سياسة الإرهاب المنظم للمجتمع، إضافة الى تغلغلها ب” القانون” في الجيش والشرطة والمخابرات والوزارات، فهي الدولة العميقة المتحكمة بالعراق بإمرة أسيادها في طهران وما الحكومات المتعاقبة سوى واجهات لها.

رابعاً : يُجمع العراقيون بشكل عام وخارج الطبقة السياسية الفاسدة المعزولة، على هدف إسقاط منظومة 9 نيسان 2003 العميلة التدميرية الإرهابية اللصوصية .

وقد تجلت إرادتهم الوطنية الرافضة هذه بمقاطعة انتخابات 2018 بنسبة 82% وتفجر انتفاضة تشرين 2019 الشبابية السلمية المتصاعدة نحو الثورة الشعبية معمدة بدماء وتضحيات وآلام عشرات آلاف الشابات والشباب وبصمود أبطالها على مدى ما يقارب العامين رغم ارهابهم على يد مليشيات خامنئي والأجهزة الحكومية المخترقة الفاسدة القمعية بالملاحقة والاختطاف والتعذيب والاغتصاب والاغتيال .

وبذلك أسقطت الإرادة الشعبية الوطنية العراقية أية شرعية للمنظومة العميلة، سواء كانت دستورية وقانونية شكلية أو أخلاقية، بل وأسقطت حتى سلطة ما يسمى بالأمر الواقع .

خامساً : يهدف العراقيون إلى تشكيل حكومة الإنقاذ الوطني وفق قرار يصدر من مجلس الأمن الدولي .

حكومة قادرة على محاكمة قتلة المنتفضين، وحصر السلاح بيد الدولة بتصفية المليشيات وسحب السلاح من يد العشائر وملاحقة مافيات الجريمة المنظمة، وتطبيق قانون ( من أين لك هذا ) على الجميع دون استثناء أحد .

حكومة إنقاذ وطني لمدة عامين، مؤهلة لإجراء إنتخابات حرّة نزيهة وفق قانون انتخابي عادل وقانون أحزاب عصري وتنفيذ وإشراف أمين ورقابة دولية.

وعليه، ووفق كل ما تقدم، نوجه مذكرتنا هذه الى الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي الأمريكي ممثلاً بزعيمه المرشح الرئاسي السابق وعضو الكونغرس بيرني ساندرز .

ومن خلاله للحكومة والكونغرس ومجلس النواب وطبعاً للرئيس الأمريكي بايدن عشية استقباله لدمية منظومة 9 نيسان 2003 العميلة التدميرية الإرهابية اللصوصية القاتل مصطفى الكاظمي .

وثقتنا كبيرة بقيام الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي بواجبه إزاء العراق والشعبين العراقي والأمريكي بالاستناد الى مواقفه المعلنة الرافضة والمتصدية لغزو العراق ودعمه لحق الشعب العراقي في الاستقلال والحرية والتقدم .

وإستناد الى معلوماتنا الخاصة التي تؤكد بأن إنسحاب بيرني ساندرز زعيم الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي وعضو الكونغرس الأمريكي من الجولة الأخيرة بين مرشحي الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات الرئاسة لصالح بايدن.

قد تم هذا الانسحاب وفق اتفاق بين بايدن وساندرز على مفاصل رئيسية من الاستراتيجية الامريكية الداخلية والخارجية خلال فترة رئاسة بايدن، والتي شملت العراق لناحية الخروج من المستنقع العراقي بالاعتراف بحق الشعب العراقي في الخلاص من الأوضاع الكارثية على جميع المستويات والتي سببها الغزو الأمريكي للعراق من قبل إدارة بوش والحزب الجمهوري الأمريكي.

تنويه هام : تُرسل نسخ المذكرة الى الرئيس الروسي والرئيس الصيني وأعضاء مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة .

جبهة الإرادة الشعبية للإنقاذ الوطني
بغداد -العراق
20 / 7 / 2021

المرفقات

1- وثيقة ( مبادرة وطنية عراقية لإنقاذ الوطن واستعادة الشعب العراقي كرامته وانتزاع حقوقه في دولة وطنية ديمقراطية ذات سيادة كاملة)

2- وثيقة ( تشكيل حكومة الإنقاذ الوطني لاستحصال الاعتراف الدولي بها كحكومة وطنية عراقية متحررة من العملاء وسيطرة وهيمنة الأجنبي )

3- وثيقة ( ( رسالة مفتوحة من جبهة الإرادة الشعبية لإنقاذ والتغيير إلى المرجع السيد على السيستاني والسيدة (جينين هينيس بلاسخارت) الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة))

4- وثيقة (( رد جبهة الإرادة الشعبية للإنقاذ والتغيير ( رد الشهيد إيهاب جواد الوزني ) الى السيدة جينين هينيس-بلاسخارت على مضمون إحاطتها حول العراق المقدمة الى مجلس الأمن في 11/5/2021 ))

5- وثيقة ( رسالة تحذير الى الرئيس الايراني)

6- وثيقة ( ثورة 25 تشرين 2019 الشبابية الشعبية الوطنية تفتح طريق التحرير والتغيير أمام الشعب والوطن )