ليس رداً على المتاجرين بالقضية الفلسطينية القومچية بالأمس ومليشيات وليهم السفيه خامنئي الداعشية اليوم..! وإنما نداء الى شباب انتفاضة تشرين الأمناء على دماء شهداء ( نريد وطن ) لإعلان تضامنهم مع الشباب الفلسطيني الثائر والتصدي للحملة المشبوهة التي تروج للكيان الصهيوني اللقيط …!!


حزب اليسار العراقي

2021 / 5 / 8
القضية الفلسطينية

ف (يتوهم من يعتقد ان مساندة نضال الشعب الفلسطيني هي بمثابة منة من أي شعب من الشعوب العربية، بل هي واجب الدفاع عن النفس.

واذا كان القدر قد وضع الشعب الفلسطيني في وجه مدفع الامبريالية العالمية، فمن الواجب الطبقي والوطني والاممي اسناده بكل الوسائل.

كما ينبغي عدم سحب ممارسات القيادات الفلسطينية الفاسدة التي أصبحت معروفة ردود الأفعال الهزيلة بسبب بقائها في القمة ولزمن طويل وغياب عامل المفاجئة في رد فعلها على العدو الصهيوني، أصبح اليوم من أهم عوامل صلف القوى المعادية واجراءتها، أو بعض السلوكيات الجاهلة لفئة محدودة من الشعب الفلسطيني تتواجد مثيلاتها في جميع الشعوب، سحب ذلك على الموقف من الشعب الفلسطيني.)

(( …وهنا نهنئ الشعب الفلسطيني بتحرره من متاجرة العملاء مشايخ الخليج الذين نزعوا الأقنعة وكشفوا كونهم نغولة الكيان الصهيوني اللقيط …
‏وستسقط القيادات الفلسطينية الفاسدة المرتبطة بهم،‏ كما سقط القومچية تجار شعار ” لا صوت يعلو فوق صوت المعركة”
‏فشباب فلسطين هم من سيحسم مصير معركة فلسطين.))

((( ان حزب اليسار العراقي إذ يتمسك بالموقف المبدئي التأريخي لمؤسس الحركة الشيوعية واليسارية العراقي الشهيد الخالد يوسف سلمان يوسف – فهد- الرافض لقرار تقسيم فلسطين وإقامة الكيان الصهيوني.
يرى ان اهم الخطوات للتصدي لهذه الاستهتار الامريكي، هي التحرر من الشعار القومچي سيئ الصيت { لا صوت يعلو فوق صوت المعركة} الذي استخدم القضية الفلسطينية ذريعة لاضطهاد الشعوب العربية وتجويعها لصالح الطبقات الطفيلية الحاكمة اللصوصية.
فمحاولة القوى الاسلامية “المقاومچية” استنساخ التجرية القومچية الكارثية ورفع ذات الشعار تحت الرايات الاسلامية الطائفية سيفضي في النهاية الى ضياع المنطقة برمتها بعد ان ضيع القومچية ما تبقى من فلسطين.
كما ان الدعوة الى النأي بالنفس عن أزمات المنطقة التي يدعو لها اتباع أل سعود ومن يتخذ مواقف خاطئة كرد فعل سلبي على التجربة القومچية المهزومة داخليا وخارجيا، ما هي الا انحياز لمعسكر امريكا-الكيان الصهوني-ال سعود في عدوانه على الشعوب العربية.)))

أدناه نص موقف حزب اليسار العراقي المعرفي والتاريخي والسياسي المبدئي من القضية الفلسطينية المقر في المؤتمر الوطني الثالث ( تشرين-2018 ) والمعدل ( مشروع البرنامج السياسي -المؤتمر الوطني الرابع لحزب اليسار العراقي-تشرين/أكتوبر 2021 )
———————————————————

مشروع البرنامج السياسي -المؤتمر الوطني الرابع لحزب اليسار العراقي-تشرين/أكتوبر 2021

فلسطين والصراع مع الكيان الصهيوني ودور اليسار
العربي المقاوم..
فلسطين_والصراع_مع_الكيان_الصهيوني

(نهنئ الشعب الفلسطيني بتحرره من متاجرة العملاء مشايخ الخليج الذين نزعوا الأقنعة وكشفوا كونهم نغولة الكيان الصهيوني اللقيط …)

((ان اهم الخطوات للتصدي لهذه الاستهتار الامريكي، هي التحرر من الشعار القومچي سيئ الصيت { لا صوت يعلو فوق صوت المعركة} الذي استخدم القضية الفلسطينية ذريعة لاضطهاد الشعوب العربية وتجويعها لصالح الطبقات الطفيلية الحاكمة اللصوصية…. فالمكسب الأعظم للحركة الصهيونية هو ما قدمه البعث الفاشي لها احتلال العراق ليصبح الوجه الاخر للقضية الفلسطينية..))
(((ان متاجرة حزب البعث الفاشي على مدى خمسين عاما من تاريخه الاسود بالقضية الفلسطينية، كانت محصلتها ضياع فلسطين بالكامل ..)))
((((وتكرار السيناريو القومچي العربي المهزوم تحت راية المقاومة-المقاولة الإسلامية سيفضي إلى تفتيت وتدمير المنطقة برمتها….))))

——————————————————-

يدعم حزب اليسار العراقي الشعب الفلسطيني الشقيق ويقدم له الاسناد الفعلي في كفاحه العادل والمشروع من أجل حصوله على كافة حقوقه الوطنية العادلة والمشروعة بما فيها قيام دولته الوطنية المستقلة وذات السيادة الحرة على ارضه وعاصمتها القدس.

لا يستند حزب اليسار العراقي في موقفه هذا الى مشروعية القضية الفلسطينية فحسب، بل ويعتبر ان الشعب الفلسطيني قد دفع ثمن قرار الامبريالية العالمية في استخدام وطنه في إعاقة تحرر الشعوب العربية من خلال استخدام فلسطين كقاعدة عسكرية ثابتة كبرى .

فإسناد نضال الشعب الفلسطيني يقترن اقترانا عضويا بالكفاح في العراق من إجل إقامة الدولة الوطنية الديمقراطية.

ليس غريباً ولا مفاجئاً قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني اللقيط، فالمستعمر البريطاني فبرك هذا الكيان وفق وعد بلفور الصادر قبل قرن من الزمان الذي منح ما لا يملك لمن لا يستحق، فتقوم اليوم الامبريالية الامريكية باستكمال تنفيذ هذا الوعد لناحية توسعه نحو ” اسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات “. ..

وهنا نهنئ الشعب الفلسطيني بتحرره من متاجرة العملاء مشايخ الخليج الذين نزعوا الأقنعة وكشفوا كونهم نغولة الكيان الصهيوني اللقيط …

‏وستسقط القيادات الفلسطينية الفاسدة المرتبطة بهم،‏ كما سقط القومچية تجار شعار ” لا صوت يعلو فوق صوت المعركة”
‏فشباب فلسطين هم من سيحسم مصير معركة فلسطين.
ولا إثر قانوني دولي، إذا كان ترامب او غيره من الرؤساء الأمريكان من وقع الاعتراف فالولايات الأميركية كانت دوما الحليف والحامي للكيان المغتصب لفلسطين بالضد من الرأي العام العالمي.

وقد تكون دلالة هذا الاعتراف من حيث الشكل تعبر عن الوهن الذي أصاب الشعوب العربية وانغماس حكامها في العمالة المكشوفة وتداعيات انهيار الانظمة القومچية القمعية العربية.
ولكن القرار الامريكي يعكس من حيث الجوهر حقيقة، قد تكون غير واضحة لقصيري النظر، الذين هرولوا خلف مشروع الشرق الاوسط الجديد التفتيتي، وهي ان توازن القوى العالمي الجديد قد تغير من عالم القطب الامريكي الأوحد الى عالم متعدد الاقطاب.

فبعد هزيمة الامبريالية الأميركية وحلفائها من الرجعيات العربية في المعركة التأريخية الكبرى بين حلف الشرق الاوسط الجديد بزعامة الامبريالية الامريكية، وتحالف طريق الحرير الجديد بزعامة روسيا والصين، التي تم خوضها في سوريا والعراق، تحاول امريكا إعادة لملمة صفوفها وخلق تحالفات جديدة تشرك بها الكيان الصهيوني بشكل علني هذه المرة .

وجاء هذا الأعتراف ليؤدي وظيفة مظلة وغطاء انسحاب المهزوم ليبدو وكأنه في حالة هجوم مزعومة.

ان حزب اليسار العراقي إذ يتمسك بالموقف المبدئي التأريخي لمؤسس الحركة الشيوعية واليسارية العراقي الشهيد الخالد يوسف سلمان يوسف – فهد- الرافض لقرار تقسيم فلسطين وإقامة الكيان الصهيوني.

يرى ان اهم الخطوات للتصدي لهذه الاستهتار الامريكي، هي التحرر من الشعار القومچي سيئ الصيت { لا صوت يعلو فوق صوت المعركة} الذي استخدم القضية الفلسطينية ذريعة لاضطهاد الشعوب العربية وتجويعها لصالح الطبقات الطفيلية الحاكمة اللصوصية.

فمحاولة القوى الاسلامية “المقاومچية” استنساخ التجرية القومچية الكارثية ورفع ذات الشعار تحت الرايات الاسلامية الطائفية سيفضي في النهاية الى ضياع المنطقة برمتها بعد ان ضيع القومچية ما تبقى من فلسطين.

كما ان الدعوة الى النأي بالنفس عن أزمات المنطقة التي يدعو لها اتباع أل سعود ومن يتخذ مواقف خاطئة كرد فعل سلبي على التجربة القومچية المهزومة داخليا وخارجيا، ما هي الا انحياز لمعسكر امريكا-الكيان الصهوني-ال سعود في عدوانه على الشعوب العربية.

ان حزبنا – حزب اليسار العراقي, يرى ان أولى شروط التصدي الهجومي للعدوان الامريكي السافر على المنطقة.
هو تفكيك التخندق الطائفي الكارثي على قاعدة { البناء الداخلي الوطني الديمقراطي مصدر قوة المقاومة الشعبية – ولا صوت يعلو فوق صوت الشعب } .

التحالف المؤهل لإعادة ترتيب صفوف شعوبنا العربية المضطهدة وفق مبادئ الديمقراطية والشراكة والعدالة المجتمعية، للتصدي لمسؤوليتها باتجاه إعادة بناء بلدانها اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، بشكل حر لتكون قادرة على مواجهة التحديات الخطيرة.

ويؤمن حزب اليسار العراقي، بأن تشكيل اليسار العربي المقاوم كبنية على الأرض، قولا وفعلا، والتحرر من يسار اللقاءات والبيانات، هو نقطة الانطلاق الواقعية لإقامة التحالف المقاوم على صعيد المنطقة.

ان حزب اليساري العراقي يعي من واقع ومحصلة التجربة التأريخية، بأن بيانات إدانة قرار ترامب ستبقى حبراً على الورق كسابقها من البيانات على مدى العقود، إن لم تقترن بنهوض نضالي يساري على الارض.

يتوهم من يعتقد ان مساندة نضال الشعب الفلسطيني هي بمثابة منة من أي شعب من الشعوب العربية، بل هي واجب الدفاع عن النفس.

واذا كان القدر قد وضع الشعب الفلسطيني في وجه مدفع الامبريالية العالمية، فمن الواجب الطبقي والوطني والاممي اسناده بكل الوسائل.

كما ينبغي عدم سحب ممارسات القيادات الفلسطينية الفاسدة التي أصبحت معروفة ردود الأفعال الهزيلة بسبب بقائها في القمة ولزمن طويل وغياب عامل المفاجئة في رد فعلها على العدو الصهيوني، أصبح اليوم من أهم عوامل صلف القوى المعادية واجراءتها، أو بعض السلوكيات الجاهلة لفئة محدودة من الشعب الفلسطيني تتواجد مثيلاتها في جميع الشعوب، سحب ذلك سعلى الموقف من الشعب الفلسطيني.

وفي الختام، نقول لمن يرفع شعار النأي بالنفس من أي تيار أو انتماء كان، ما عليه الا ان يرفع علم الكيان الصهيوني فوق ٍرأسه.

أما حزب اليسار العراقي فيتمسك بالموقف الطبقي والوطني والاممي الذي اتخذه الشهيد الخالد فهد من قرار تقسم فلسطين وانشاء الكيان الصهيوني اللقيط :

يتوهم……من يرى بالمعركة ضد الكيان الصهيوني اللقيط هي معركة الشعب الفلسطيني وحده!

فالشعوب العربية هي المستهدفة بالأساس فوقع الشعب الفلسطيني ضحية هذا الاستهداف ودفع ويدفع الثمن غاليا.
ولذلك رفض اليسار العراقي قرار تقسيم فلسطين وفبركة الكيان الصهيوني اللقيط..

وثبت موقف الشهيد الخالد يوسف سلمان يوسف-فهد- مؤسس وقائد الحركة الشيوعية واليسارية من الحركة الصهيونية استراتيجية اليسار العراقي في القضية الفلسطينية.

ومن لا يرى في متاجرة الأنظمة القومچية ومشايخ الخليج بالقضية الفلسطينية على حد سواء، سوى ذر الرماد في العيون لمواصلة سياسة قمع الشعوب العربية ونهب ثرواتها.
أو يتوقع نصراً في فلسطين ضد الكيان الصهيوني اللقيط دون تحقيق النصر الطبقي والوطني داخل البلدان العربية أولا…

فشعار” لا صوت يعلو فوق صوت المعركة” قد سقط في وحل هزائم الأنظمة الدكتاتورية وأضاع ما تبقى من فلسطين والأراضي العربية المحتلة.

وتكرار السيناريو القومچي العربي المهزوم تحت راية المقاومة-المقاولة الإسلامية سيفضي إلى تفتيت وتدمير المنطقة برمتها….

فالمقاومة المطلوبة، هي المقاومة الشعبية المنتصرة في بلدانها أولا….لتكون مؤهلة لخوض معركة تحريرية حقيقية ضد الكيان الصهيوني اللقيط.

وما عدا ذلك فما هو إلا اجترار لشعارات فارغة لم تحرر شبرا واحدا من فلسطين على مدى سبعة عقود من الإحتلال والمهانة والذل.

ولا يفتقد الى الذاكرة الوطنية التأريخية سوى الجاهل معرفياً ..الأمي سياسيا …النويشط الدمبكچي محصلة ..
فلم تتعرض قضية الى التزييف والدعاية الديماغوجية، كما تعرضت القضية الفلسطينية، فحزب البعث الفاشي لم يتاجر بدماء وتضحيات الشعب الفلسطيني وحسب، بل استخدم قضيتهم العادلة بطريقة لا عادلة، لممارسة سياسة الحروب بالنيابة عن الامبريالية.

والخداع والقتل والاغتيال والارهاب، ليس ضد الشعب العراقي وقواه الوطنية فقط، بل مارس لعبته القذرة هذه ضد الشعوب العربية بعامة والشعب الفلسطيني خاصة،

فالاغتيالات شملت قادة في منظمة التحرير الفلسطينية، ناهيكم عن التدخل السافر، بل الوقح في شؤون المنظمة وشرعية تمثيلها للشعب الفلسطيني.

ان حملات البعث الديماغوجية في تشويه الموقف الثوري المبدئي للحزب الشيوعي العراقي من القضية الفلسطينية، وإن خُدع بها الملايين، لكنها وصلت نهايتها المفضوحة اليوم بمحصلتها التأريخية، تسليم العراق بعد تدميره على بكرة ابيه الى الحركة الصهيونية العالمية بدلا من تحرير فلسطين.

ان نظرة موضوعية، غير منحازة على موقف الحزب الشيوعي وموقف البعث الفاشي من القضية الفلسطينية على مدى ستين عاما * من زرع الكيان الصهيوني في فلسطين، تقدم صورتان , صورة الحزب الشيوعي العراقي الثورية المبدئية، وصورة حزب البعث الديماغوجية التدميرية المشبوهة.

فلم يتردد الحزب الشيوعي العراقي بقيادة الرفيق الشهيد الخالد يوسف سلمان يوسف – فهد – ، في فضح المؤامرة الإمبريالية والصهيونية وأهدافهما الشريرة في إقامة الكيان الصهيوني على ارض فلسطين .

فقد كتب الشهيد فهد في جريدة “العصبة” في عام 1946 الآتي :
( إننا في الحقيقة لا نرى في الفاشية والصهيونية سوى توأمين لبغي واحد، هي العنصرية محضية الإستعمار.
إن الفاشية والصهيونية تنهجان خطين منحرفين يلتقي طرفاهما وتتشابك أهدافهما، وكل منهما نصبت نفسها منقذاً وحامياً لعنصرها.

فالأولى بذرت الكره العنصري ونشرت الخوف والفوضى في أنحاء المعمورة وورطت شعوبها وأولعت بهم نيران حرب عالمية لم تتخلص أمة من شرورها.

والثانية الصهيونية بذرت الكره العنصري ونشرت الخوف والفتن والإرهاب في البلاد العربية وغررت بمئات الألوف من أبناء قومها وجاءت تحرقهم على مذبح أطماعها وأطماع أسيادها المستعمرون الأنكليز والأمريكان.
فتشعل بهم نيران الإضطرابات في البلاد العربية.

وقد كان من أعمالها أن حوّلت فلسطيننا الى جحيم لا ينطفئ سعيره ولا تجف فيه الدموع والدماء وتهددت الأقطار العربية بأخطارها وبأخطار القضاء على كيانها القومي جراء بقاء وتثبيت النفوذ الإستعماري فيها وجراء المشاكل العنصرية التي تحاول إثارتها.”) وثائق الحزب الشيوعي العراقي
ومما يبرهن على الموقف الثوري للرفيق فهد من القضية الفلسطينية هو دعمه المطلق لتشكيل “عصبة مكافحة الصهيونية” التي كانت تضم جميع الشيوعيين اليهود.
ويعد تأسيس العصبة أول عمل استراتيجي منظم في المنطقة العربية ضد الحركة الصهيونية، وحتى قبل تأسيس حزب البعث، الذي سيتاجر بالقضية الفلسطينية على مدى ستة عقود لاحقة..

ويأتي تأسيس العصبة من قبل الحزب الشيوعي العراقي تعبيرا عن استيعاب قيادة فهد التأريخية للمخاطر الكبرى التي ستنتج عن انشاء الكيان الصهيوني في المنطقة العربية.

والعصبة تمثل بحق احدى الخطوات الثورية الجبارة، التي سوف لن يقابلها حثالات البعث العراقي على طول تاريخهم سوى بالمتاجرة الرخيصة بدماء الشعب الفلسطيني وقضيته لتمرير السياسات الاستعمارية في المنطقة والتي كانت خاتمتها تضييع العراق، الذي شكل اكبر قوة استراتيجية مساندة للشعب الفلسطيني ..

فبدلا من تحرير فلسطين مزق البعثيون الفاشست كل امكانية للعمل العربي الموحد، واضافوا الى القضية الفلسطينية قضية جديدة اسمها القضية العراقية .

في حين واصل الشيوعيون العراقيون كفاحهم من اجل فلسطين وفقا لتعاليم فهد الثورية القاضية بالثبات على فكرة العداء للحركة الصهيونية ولفكرة الوطن القومي الصهيوني في فلسطين العربية.

لقد وجهت العصبة نداءاً الى رئيس الحكومة السوفيتية في 29 ايار 1946 موقعا من قبل يوسف هارون زلخا، رئيس العصبة، توسل فيها القيادة السوفيتية تأييد حق الشعب الفلسطيني التاريخي :

(إننا نتضرع اليكم، أيها الرفيق ستالين، أن تؤيدوا قضية فلسطين عندما تطرح أمام الأمم المتحدة… لا التباس في حق شعب فلسطين العربي في الإستقلال، وقضيتهم لا علاقة لها بمأزق اليهود المقتلعين. إننا واثقون من أن حكومتكم، التى تعتمد مبادئها وسياستها الخارجية على إحترام حق الشعوب في تقرير مصيرها، ستقف الى جانب العرب في محنتهم )المصدر السابق

فهل قدم البعث الفاشي على مدى خمسين عاما من تاريخه الاسود شخصية واحدة من قياداته الشعاراتية مثل الرفيق يوسف هارون زلخا، ناهيكم عن الرفيق فهد ورفاقه الابطال الذين اعدموا على يد الحكم الملكي العميل لا لما كانوا يمثلوه من تهديد لهذا الحكم المقبور فحسب، بل والخطر التـاريخي الذي مثله موقفهم من رفض قرار تقسيم فلسطين.

وقد اتخذت قيادة الشهيد الخالد يوسف سلمان يوسف – فهد – موقفا تأريخيا حاسما من اعلان غروميكو وزير خارجية الاتحاد السوفيتي في 14 أيار 1947 في البيان الدي تلاه أمام الجمعية العامة في الأمم المتحدة أنه :

لا يمكن ضمان المصالح المشروعة للسكان اليهود والعرب على حد سواء إلا بإقامة دولة عربية ـ يهودية مستقلة وثنائية وديمقراطية ومتجانسة ….إذا ما أثبتت هذه الخطة كونها مستحيلة التنفيذ… فسيكون ضروريا أخذ الخطة الأخرى بالإعتبار… وهي الخطة التي تنص على تقسيم فلسطين الى دولتين مستقلتين، واحدة يهودية وأخرى عربية”.

وفي في 13 تشرين الأول قال س. تسارابكين المندوب السوفيتي لدى الأمم المتحدة، إن العلاقات بين العرب واليهود أصبحت متوترة الى درجة إستحالة التوفيق بينهما، ولذلك فإن خطة التقسيم تحظى بأكبر ” امل في التنفيذ”. ) المصدر السابق

وجاء رد الرفيق فهد الذي كان في سجن الكوت على التصريح المذكور، الذي استلمته القيادة الميدانية في 1 تشرين الثاني من عام 1947

” اما عن قضية فلسطين فلم نتوصل اكثر مما توصلتم اليه عدا شئ واحد هو ذكركم لقومية يهودية في فلسطين، ربما كان غير صحيح فكل ما في الأمر إن الإتحاد ربما قال بوجوب الأخذ بنظر الإعتبار بضعة مئات الألوف من اليهود الذين سبق وأصبحوا من سكان فلسطبن بهذا لا يعني إنهم قومية ولا يعني عدم الإهتمام بهم ومع هذا فليست هذه النقطة جوهرية في الموضوع .

فموقف الإتحاد جاء نتيجة محتمة للأوضاع والمؤامرات والمشاريع الإستعمارية المنوي تحقيقها قي البلاد العربية وفي العالم.

فالمهم في الموضوع هو وجوب الغاء الإنتداب وجلاء الجيوش الأجنبية عن فلسطين وتشكيل دولة ديمقراطية مستقلة كحل صحيح للقضية، ومن واجبنا ان نعمل لهذا حتى الأخير، ولكن إذا لا يمكن تحقيق ذلك بسبب مواقف رجال الحكومات العربية ومؤمراتهم مع الجهات الإستعمارية، فهذا لا يعني إننا نفضّل حلاً آخر على الحل الصحيح ونرى من الأوفق ان تتصلوا بإخواننا في سوريا وفلسطين وتستطلعوا رأيهم في تعيين الموقف.”) المصدر السابق

كان تصويت الإتحاد السوفييتي يوم 29 تشرين الثاني 1947 الى جانب قرار التقسيم، بمثابة صدمة هائلة للشيوعيين العراقيين الذين تثقفوا على الموقف المبدئي لقيادة الشهيد الخالد فهد.

فأصدرت القيادة الميدانية نشرة داخلية في ضوء توجيهات الرفيق فهد في رسالته التي بعثها من السجن، بعد قرار التقسيم مباشرة يرفض فيها الحزب قرار التقسيم جملة وتفصيلا :

(موقف الإتحاد السوفيتي بخصوص التقسيم وفـّر للصحف المرتزقة ومأجوري الإمبريالية فرصة لا للتشهير بالإتحاد السوفيتي فقط، بل أيضا بالحركة الشيوعية في البلدان العربية… ولذلك، فإنه يجب على الحزب الشيوعي تحديد موقفه من القضية الفلسطينية حسب الخطوط التي إنتمى اليها والتي يمكن تلخيصها بالتالي:

أ ــ إن الحركة الصهيونية حركة عنصرية دينية رجعية، مزيفة بالنسبة الى الجماهير اليهودية.

ب ــ إن الهجرة اليهودية… لاتحل مشكلات اليهود المقتلعين في أوربا، بل هي غزو منظم تديره الوكالة اليهودية… وإستمرارها بشكلها الحالي… يهدد السكان الأصليين في حياتهم وحريتهم.

ج ــ إن تقسيم فلسطين عبارة عن مشروع إمبريالي قديم … يستند الى إستحالة مفترضة للتفاهم بين اليهود والعرب…

د ــ إن شكل حكومة فلسطين لا يمكنه أن يتحدد إلا من قبل الشعب الفلسطيني الذي يعيش في فلسطين فعلا، وليس من قبل الأمم المتحدة أو أية منظمة أو دولة أو مجموعة دول أخرى…

ه ــ إن التقسيم سيؤدي الى إخضاع الأكثرية العربية للأقلية الصهيونية في الدولة اليهودية المقترحة.

و ــ إن التقسيم وخلق دولة يهودية سيزيد من الخصومات العرقية والدينية وسيؤثر جدياً على آمال السلام في الشرق الأوسط.

ولكل هذه الأسباب فإن الحزب الشيوعي يرفض بشكل قاطع خطة التقسيم ) المصدر السابق

ان رؤية فهد الثورية لطبيعة المشروع الامبريالي ـ الصهيوني، سجلت سابقة تاريخية على صعيد استقلال القرار الطبقي والوطني والاممي المستقل عن المركز العالمي للحركة الشيوعية انذاك، نعني به الاتحاد السوفييتى.

ويوثق لرؤية تاريخية مبكره لاتجاهات هذا الصراع، والذي نشهد صورته الحاضر المأساوية التي حذر منها فهد في نهاية الاربعينيات .

لقد واصل فهد تأكيده هذا الموقف المبدئي من سجنه خصوصا حين وردت معلومات مدسوسة تشير الى تغير موقف الحزب هذا، في تقرير باسم ” ضوء على القضية الفلسطينية” نشر في اب 1948 بطريقة غامضة :

(ويذكر الذين زاملو فهد في سجن الكوت انه حين تسلم التقرير طلب الى احد رفاقه ان يقرأه بصوت عال ليسمعه السجناء السياسيون في تنظيم الشيوعيين كما هي العادة في التعامل مع ادبيات الحزب التي تصل السجن . ـ ولم يكن قد اطلع على محتواه بعد ـ ولكن ما ان بدأ القارئ بتلاوة الفقرات الأولى من التقرير حتى بادر الى ايقافه دون ان يخفي استياءه…ولم يقرأ التقرير بعدها .)

وقد اكد هذه الواقعة ايضا الشخصية السياسية والقانونية المعروف في العراق ـ سالم عبيد النعمان الذي كان سجينا مع فهد يومذاك في حديث له مع بطاطو ) المصدر السابق

لقد حسم الشهيد سلام عادل موقف الحزب من هذا التقرير في الكونفرنس الثاني للحزب في عام 1956( زيف حقائق الوضع في فلسطين , وتستر على بشاعة الصهيونية وعدوانيتها واساء الى فكر الماركسية اللينينية) المصدر السابق

ان متاجرة حزب البعث على مدى خمسين عاما( 1947-2003) من تاريخه الاسود بالقضية الفلسطينية، كانت محصلتها ضياع فلسطين بالكامل .. لأن البعث فاشي النشأة والهدف الوحيد من فبركته هو إعاقة تقدم الحركة الشيوعية العربية خدمة ومنع وصول أحزابها للسلطة خصوصاً في العراق ..خدمة للصهيونية.

وكان لتكالب هذه الحركة القومچية على مختلف تسمياتها [ البعثية ـ الناصرية ـ القوميون العرب …الخ] على ثورة 14 تموز 1958 المجيدة بحجة عدم قيام الوحدة العربية الفورية وضرورة القضاء على المد الشيوعي في العراق الدور الاساسي بما آلت عليه اوضاع العراق منذ انقلاب 8 شباط 1963 البعثي الفاشي الأسود حتى تسليمها العراق للاحتلال الامريكي الصهيوني المباشر ..

وجرى كل ذلك تحت يافطة تحرير فلسطين من النهر الى البحر ..

فالمكسب الأعظم للحركة الصهيونية هو ما قدمه البعث الفاشي لها احتلال العراق ليصبح الوجه الاخر للقضية الفلسطينية..