#شيركو جمال ماربين :هل نعاني من فقدان الذاكرة عن ستة عقود وصل فيها حزبنا الشيوعي العراقي الى الإفلاس التام؟!_#

شيركو ماربين

أن العمل والتنظيم هما أساس الحياة المتطورة
…فعندما ترى معمل ناجح هذا يدل على أن من يدير المعمل انسان ناجح ..رغم الصراع ما بين المعامل والسوق ..

أما عندما تتركم وتتزاحم الأخطاء في نفس المعمل فذلك يدلل على أن الإدارة الفاشلة ..

ينطبق هذا المثال البسيط على جميع مجالات الحياة، الإنسان والعائلة أو الحزب والنظام…

لقد تراكمت علينا الأحداث عبر العهود المتتالية
ولم نتمكن ان نتدارك الأحداث المتسارعة على عقولنا بحيث نتدارك اخطاء الماضي ..

نعم يجب ان نعلم جيدا أن عدم تدارك صاحب المعمل للأخطاء سيفضي الى النقمة عليه في اليوم التالي…

فكيف بنا نحن الشيوعيون …؟!

فقد مر علينا ستة عقود ولم نتمكن حتى يومنا هذا من تحقيق نصر واحد …

فما الذي أنتجناه خلال ال 60 سنة الماضية، أي منذ انقلاب 8 شباط 1963 البعثي الفاشي الأسود وتصفية قيادة حزبنا التاريخية الثورية الثانية-قيادة الرفيق الشهيد سلام عادل ورفاقه الأبطال ؟!

نعم…لأننا لم نتمكن من تقديم نقاريرنا للورشة الحقيقية لتقييم ماهو انتاجنا السابق وانتاجنا والمطلوب إنتاجه لاحقاً..

وما تخبطنا الراهن سوى وصول ( معملنا -حزبنا ) الى الإفلاس التام ..

وليس بالعيب أبداً ولا من المستحيل أن نعلن بأننا قد انتهينا..!

ونبدأ بداية جديدة فالعملية بسيطة جداً بوضع الإنسان المناسب في المكان المناسب وفق المثل الشعبي (اعطي الخبز لخبازه )..عندها سنرى نتاج ورشنا المعطلة عبر العمل المنظم والإنتاج والنوعية الجيدة …

لقد فشلنا فشلا ذريعا خلال ال 60 عاما التي مرت علينا ولا يمكن محو ذلك من الذاكرة بالمؤتمرات البهلوانية التي تستنسخ نفسها بطريقة تأمرية مفضوحة اعترف بها عدد من القادة الشرفاء..

ولكن للإسف فإن المشهد الراهن والتحضيرات الجارية للمؤتمر ال 11 والنهج السائد تشير جميعها الى نسخة عن المؤتمرات السابقة خصوصا تلك التي عُقدت بعد احتلال بلاد الرافدين ..

فنحن لا زلنا نتخبط ولم نتمكن خصوصاً من تقييم نهجنا الكارثي منذ 9 نيسان 2003 حتى يومنا هذا.. ناهيكم عن عدم طرح امراضنا المزمنة لكي نتمكن ان نتخلص من حالة الهرب من الماضي ..

فأنني أعتقد بأننا نفتقد الى الشجاعة ونكران الذات
ونواصل الهرولة خلف المصالح الضيقة التي تحولت الى عائق كبير لإعادة الحياة لحزبنا

عامل تورنجي