يساريون عراقيون ونفتخر ( وثائق اتحاد الشعب 2004-2008 ) ….(1) :تصدي اليسار العراقي للاحتلال الأمريكي لبلادنا في 9 نيسان 2003 :- السياسي العراقي صباح زيارة الموسوي مؤسس حركة -اتحاد الشعب ..

نحن مع مقاومة الاحتلال شريطة أن تستند إلى برنامج وطني واضح..ولا نريد شخصا متخرجا من مدرسة صدام حسين مثل أياد علاوي.

أجرى الحوار في دمشق‎ اتحاد الشعب2005 / 4 / 15 ‎مقابلات و حوارات

عقب سقوط النظام في بغداد تعالت أصوات كثيرة كانت غائبة نتيجة القمع، وبرزت في المشهد السياسي العراقي مجموعة من التيارات السياسية التي لم تكن تعمل في صفوف ما كان يعرف ب”المعارضة العراقية ” إذ حافظت هذه التيارات على مسافة بينها وبين النظام في بغداد من جهة والمعارضة العراقية من جهة أخرى، وهي منذ البداية وقفت ضد المشروع الأمريكي في العراق، وحاولت الظهور في موقع الاعتدال: فهي ضد النظام وضد الولايات المتحدة ومع العراق، ولعل من أبرز هذه التيارات التي بدأت ملامحها تتبلور في الساحة العراقية “حزب اتحاد الشعب” الذي يعد نفسه وريثا للجوانب المشرقة في التاريخ النضالي للحزب الشيوعي العراقي، وهو امتداد للمنظمات الرديفة لهذا الحزب والتي عارضت بحزم نهاية السبعينات ومطلع الثمانينات خضوع الحزب للنظام وتبعيته العمياء للحزب الشيوعي السوفييتي قبل انهيار الأنظمة الاشتراكية، هنا في هذا الحوار نحاول إلقاء الضوء على طبيعة وأهداف هذه الحركة، ونناقش رؤيتها للمشاكل والقضايا المطروحة في العراق حاليا، وذلك عبر حوار مع أحد قادة الحركة هو صباح زيارة الموسوي. فيما يلي نص الحوار:
ـ انتم تعتبرون حركتكم امتدادا للتقاليد الحزبية النضالية في الحزب الشيوعي العراقي، ومن هنا لا بد من العودة قليلا إلى التاريخ ومعرفة ملامح تلك المراحل التي وقع فيها الخلاف بين صفوف الحزب، إذ عارضتَ وبعض رفاقك بعض مواقف الحزب وعملتم في تنظيم معارض يمثل خطا مختلفا في الحزب؟
* في السبعينات كنت انتمي إلى القيادات الطلابية التابعة للحزب الشيوعي العراقي، وكنت في الخط السري الذي كان يقوده آنذاك عضو المكتب السياسي ثابت حبيب العاني ، فأثناء فترة التحالف مع البعث ( 73 ـ 79 ) كنا ككوادر في إطار الحزب نعارض التحالف مع حزب البعث، وحينما قام صدام حسين في منتصف السبعينات بحل المنظمات الديمقراطية والمهنية الجماهيرية التابعة للحزب ( اتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية، اتحاد الشبيبة الديمقراطي، رابطة المرأة العراقية …) بدأ يتبلور تيار معارض لتوجه قيادة السكرتير العام للحزب عزيز محمد، وتوج ذلك بتأسيس منظمة “سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي” وأصدرت بيانها في 8 تموز 1979 في ظل هروب القيادة إلى الخارج، وترك القاعدة فريسة سهلة للنظام البعثي.
وأعلنت المنظمة في بيانها بان ما تقوم به ليس انشقاقا، ولم تكن المنظمة تعمل فقط في داخل الحزب وإنما توفق بين الشكلين: الرفاق الموجودين في داخل الحزب يربطهم تنظيم سري خاص، والرفاق الذين اجبروا على الاستقالة ينظمون في خط تابع للمنظمة خارج الحزب، لان المنظمة لم تطرح نفسها كبديل وإنما كقوة ضغط لإجبار القيادة على مراجعة وإعادة قراءة للتجربة السابقة منذ انقلاب شباط الأسود 1963 واستشهاد قيادة الحزب التاريخية التي كانت ممثلة بسلام عادل ورفاقه حتى عام 1979
ورأت المنظمة انه وعلى ضوء هذا التقييم يتم محاسبة العناصر القيادية المسؤولة عن هذه السياسيات الخاطئة والانتهازية أحيانا، واعتبرت بان إنجاز المهمة يتطلب عقد مؤتمر للحزب، وتزامن هذا المطلب مع بدء حركة الكفاح المسلح لإسقاط النظام لاعتقادنا بان هذه الحركة ستساعد في عملية انتخاب، وبروز قيادة جديدة للحزب الشيوعي.
ـ هل عقد المؤتمر الذي كنتم تدعون إليه فعلا؟
* بدلا من استجابة القيادة لعقد المؤتمر راحت تماطل بحجج وذرائع مختلفة، واختطت طريقا شلليا تكتليا، وبأساليب تآمرية لا تتناسب مع تقاليد الحياة الحزبية الداخلية، وكان هدف القيادة من وراء هذه الممارسات هو أن يتحمل قسم من القيادة المسؤولية ويعفى القسم الآخر بل يتهرب، غير أن هذه الممارسات أدت عمليا إلى تفسخ القيادة نفسها، وتحولها إلى شلل قائمة على أسس أنانية وقومية وحزبية ضيقة لا علاقة لها بالقيم الإنسانية والمفاهيم الأممية التي تميز عادة الأحزاب اليسارية التقدمية.
وأدى كل ذلك إلى تأخير عقد المؤتمر الذي عقد في عام 1985 إذ فقد الحزب المئات من أعضائه وتعرضت تجربة الكفاح المسلح إلى انتكاسة كبيرة كما أن التحضير للمؤتمر لم يجر وفق النظام الداخلي للحزب، الأمر الذي قادنا إلى استنتاج منطقي وهو انه لا يوجد خيار آخر سوى تشكيل حزب مستقل، وتزامن ذلك مع التطورات الدراماتيكية على الصعيد العالمي ( انهيار المعسكر الاشتراكي) فقد كان جانبا من نقدنا أساسا ينصب على تبعية حزبنا للأحزاب الشيوعية في البلدان الاشتراكية دون الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الهموم والقضايا الوطنية.
ـ بعد مرحلة من السبات ـ إذا جاز التعبير ـ حيث قضيتم سنوات في عدتم إلى العراق بعد سقوط النظام، وبدأتم تنشطون وفق البرامج والتصورات التي كنتم تنادون بها في الثمانينات، ما هي طبيعة حركة “اتحاد الشعب” التي تقودونها بالنظر إلى خصوصية المرحلة؟ ما هو برنامجكم السياسي؟
* نحن نعتبر اتحاد الشعب الذي أسسناه إثر سقوط النظام تيارا سياسيا ديمقراطيا يعمل لأجل مجموعة من الأهداف أهمها: إقامة دولة القانون والعدالة الاجتماعية بكل ما ينطوي عليه هذا الشعار من حقوق للعمال والفلاحين والمرأة، وإتاحة الحريات في مجالات الفكر والإبداع والصحافة وتأمين الحياة الكريمة للمواطن وفق الشعار التقليدي للحزب الشيوعي العراقي ( وطن حر، وشعب سعيد)…، وفي تصورنا لا يمكن تحقيق ذلك إلا بتحرير العراق تحريرا كاملا من المحتل، وهو الهدف الرئيس في المرحلة الحالية،، فالاحتلال احتلال، والاستقلال استقلال وليس لدينا أي تسويات أخرى أو أية حلول وسط.
ونحن نستلهم الجانب المشرق في تجربة الحزب الشيوعي العراقي منذ التأسيس سنة 1934 وحتى استشهاد الأمين العام سنة 1963 وبنفس الوقت الذي نعتز فيه بانتمائنا إلى ذلك التاريخ، فإننا ميزنا أنفسنا عن الاتجاه الثاني اليميني الذي قاد الحركة من انتكاسة إلى أخرى منذ 63 حتى توجت هذه السياسات، التي يقودها الآن حميد مجيد موسى، بالانخراط ضمن مشروع الاحتلال الأمريكي للعراق، فنحن ورثة التيار اليساري الحقيقي في الحزب الشيوعي العراقي.
ـ لماذا غاب اسم “الشيوعي” عن حركتكم إذا؟
* التسمية “اتحاد الشعب” لها سبب موضوعي فالحزب الشيوعي، في اعتقادنا، انتهى كاسم بعد انهيار المعسكر الاشتراكي لكننا نعمل من اجل إقامة دولة القانون والعدالة الاجتماعية وهذا يعني إيديولوجيا أن نستفيد من الخبرة النضالية الإنسانية بكل زخمها للأحزاب الشيوعية في العالم وأن نبني تصورات مختلفة تلائم طبيعة المرحلة وخصوصية الأسئلة الوطنية المطروحة انطلاقا من المبادئ التاريخية لهذه الحركات ومنها بالطبع الحزب الشيوعي العراقي.
ورغم ذلك لدينا تصور جديد للعمل الحزبي مبني على أساس تشكيل تيار فكري غير مبني على الأسس التقليدية في تشكيل الخلايا واللجان وإنما على أساس العمل لتعبئة فكرية من خلال الرؤية التي نطرحها في صحيفتنا “اتحاد الشعب” التي تصدر الآن من بغداد، وكذلك العمل لعقد لقاءات وإجراء حوارات مع مختلف فئات وشرائح المجتمع العراقي وصولا إلى خوض الانتخابات المزمع إجراؤها في العراق مطلع العام المقبل وذلك عبر ترشيح ودعم شخصيات من مختلف قطاعات المجتمع العراقي تؤمن بهذا التيار وليس بالضرورة أن تكون منظمة في صفوفه.
ـ هل لمستم الاستجابة من جانب فئات الشعب العراقي، في عملكم السياسي هذا؟
* كانت الاستجابة واسعة من مختلف الأوساط، ولاسيما أوساط المثقفين، ولكن في المقابل فان التيار التقليدي في الحزب الشيوعي العراقي، وتحديدا القيادة الحالية، يشن حملة مضادة ضد نشاطاتنا بنفس الأساليب القديمة التي انتقدناها قيل قليل، بهدف التشويه والإساءة وإعاقة المشروع، ولعل آخر هذه التحركات المضادة تمثل في مصادرة جميع نسخ العدد الأخير من جريدة “اتحاد الشعب” من المكتبات ببغداد، وباقي المدن العراقية ( وردت هذه المعلومة للموسوي عبر مكالمة هاتفية من بغداد أثناء إجراء الحوار)، فالقيادة حليفة للأمريكان وهؤلاء لن يتأخروا عن تنفيذ طلباتها لا سيما إذا كان الطلب بسيطا كالذي نتحدث عنه وهو منع جريدة من التداول.
لكن رغم هذه العقبات فان تيارنا استقبل من قبل القوى والمنظمات التي ترفع شعار العدالة، الديمقراطية، التقدم… باهتمام كبير وقدمت استعدادها للتعاون والتنسيق وذلك من اجل تشكيل وبلورة تيار ثالث وطني ديمقراطي ومعارض للتيارات أو الحركات المرتبطة بالمحتل الأمريكي.
ـ أنت تقول بان حركتكم لا تقوم على أساس الشكل الحزبي التقليدي بل تعملون لأجل نشر الأفكار والتصورات لبلورة تيار تدعم تصوراتكم، ألا تجدون صعوبة في تحقيق ذلك مع غياب حزب سياسي يقود هذه العملية بشكلها الحزبي والتنظيمي المدروس والصحيح؟
* مثلما أشرت في البداية فان قيادة الحركة التي تنشط الآن هي نفسها التي حملت لواء التغيير منذ عام 1979 وهي الآن تشرف بشكل مباشر على نشاط الحركة وتعمل لإيصال تصوراتنا إلى الجماهير سواء عبر صفحات الجريدة التي لاقت صدى طيبا لدى الشارع العراقي منذ أعدادها الأولى، أو عبر اللقاءات والحوارات والندوات بغية خلق رأي عام يتلاءم مع توجهنا، إضافة إلى ذلك نحن نعمل للتنسيق مع مختلف القوى الوطنية والديمقراطية من اجل الوصول إلى آلية عمل مشتركة لخوض معركة الانتخابات بالدرجة الأولى، فبعد الانتخابات نستطيع أن نفرض وجودنا في المشهد السياسي العراقي عبر البرلمان وسنشكل بعد ذلك لجان متخصصة في مختلف المجالات من الشخصيات التي دعمت المشروع منذ البداية وواكبت التجربة.
ـ إلى أن يحين موعد هذه الاستحقاقات، كيف تنظرون إلى الوجود الأمريكي في العراق؟
* بعبارة واحدة، وواضحة ننظر إليه كاحتلال، وكل احتلال، وكما هو معروف تاريخيا، يولد المقاومة بشكل آلي كرد فعل طبيعي من قبل الشعب المحتل، ولن تكون تجربتنا منعزلة عن التاريخ، ولعل هذا ما جرى عندما دخل الإنكليز إلى العراق عقب الحرب العالمية الأولى وجوبهوا بمقاومة عنيفة من مختلف فئات الشعب العراقي في ما عرف بعد ذلك بثورة العشرين، فالإنكليز بدورهم أعلنوا، كما يعلن الأمريكان الآن، بأنهم محررون وليسوا محتلين، واليوم لا بد وان يستمر ميراث المقاومة ضد الأمريكان كما كان في السابق ضد الإنكليز، وذلك لتثبيت النقاط التالية:
# نعتقد أن القوى السياسية الفاعلة في المجتمع العراقي وبشكل خاص المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، والحزب الديمقراطي الكردستاني ،والاتحاد الوطني الكردستاني، وحزب الدعوة، والحزب الشيوعي العراقي، والحزب الإسلامي العراقي، ارتكبت خطأ استراتيجيا بدخولها في اللعبة الأمريكية واشتراكها في مؤسسات الاحتلال.
# إن المقاومة الموجودة اليوم لا تمتلك برنامج واضح ولم تعلن القوى المشاركة فيها عن حقيقة هويتها، مع الإشارة هنا إلى أن هناك قوى تخريبية محلية وإقليمية ودولية تشارك في أعمال العنف الجارية بهدف تقسيم العراق، لذلك نحن مع مقاومة الاحتلال بكل الأشكال بما فيه الكفاح المسلح شريطة أن تكون وفق برنامج سياسي واضح ومعلن، ونحن في الحركة لسنا من الذين يصدقون الوعود الأمريكية بمغادرة العراق وجلب الرخاء والديمقراطية له، هذه الخدع لن تنطلي علينا لان هناك شكلا واحدا ووحيدا للاستقلال والسيادة، وهو ألا يبقى جندي أمريكي واحد في العراق.
# الآلية التي نقترحها للوصول إلى الاستقلال التام هو تشكيل جبهة إنقاذ وطني تضم جميع القوى الوطنية والإسلامية والديمقراطية لتجري مفاوضات مباشرة مع المحتل بإشراف الأمم المتحدة للوصول إلى اتفاقية علنية لاستقلال العراق.
# وفي غضون كل ذلك سنعمل على فضح أي عملية لتبديل الوجوه شكليا والادعاء بتحقيق الديمقراطية، نحن لا نقبل مرة أخرى شخصا متخرجا من مدرسة صدام حسين، ونقصد هنا بالتحديد تجربة أياد علاوي الحالية.
ـ القضية الأخرى الأكثر إثارة للجدل هي القضية الكردية ما هو موقفكم منها، ومن الطروحات التي تطرحها قياداتها؟
* نحن نعتقد تاريخيا بان تجربة العقود الماضية أثبتت بان وحدة العراق إذا ما اقترنت بإقامة نظام ديمقراطي حقيقي مؤسساتي ستؤدي ببساطة إلى إحقاق حقوق الشعب الكردي في إطار الجمهورية العراقية ووفق الشكل القانوني الذي يرضي الشعب الكردي نفسه، وذلك عبر استفتاء شعبي مباشر يجري في كردستان لاختيار شكل الحكم لإقليم كردستان الذي يلبي طموحات الشعب الكردي، ومن الناحية المبدئية نحن مع حق تقرير المصير للشعب الكردي ليس فقط في العراق بل في باقي الأجزاء التي يتواجد فيها الأكراد، بما في ذلك حقهم في إقامة دولتهم المستقلة.
الآن لا نريد الخوض في تسميات من قبيل الفيدرالية، الحكم الذاتي… وغيرها فطالما اختار الشعب الكردي عن طريق الاستفتاء، لا عن طريق قياداته الحالية، وفي إطار الجمهورية العراقية الشكل الذي يراه معبرا عن طموحاته فنحن ندعمه ونؤيده.
ـ التيار الديني في العراق، بدوره، له حضوره القوي على الساحة كيف تقيمون تجربة هذا التيار؟
* نحن نعتقد أن كل القوى والتيارات العراقية بما فيه الديني قد تعلمت الدرس التاريخي الذي دفع الشعب العراقي ثمنه باهظا، وهذا الدرس يقول بأنه لا مجال لسياسة الاستئثار بالسلطة عبر الحزب الواحد وإلغاء الآخر، ورغم قناعتنا بان التيار الديني في الوقت الذي يلعب فيه دورا مهما ولعب دورا في سقوط الديكتاتورية إلا انه لا يمتلك برنامجا لحل المشاكل الاجتماعية لكن ذلك لا يتعارض مع الحق في التعبير عن البرنامج الذي يراه مناسبا وطرحه عبر الانتخابات لا عبر إجبار الناس على تفاصيل وسلوكيات حياتية معينة لا تشكل شيئا إزاء الهم الوطني الأكبر.
ـ هذا يقودنا إلى التخصيص والتساؤل عن موقفكم من تيار مقتدى الصدر تحديدا الذي بدا وكأنه اللاعب الأكثر بروزا الآن في المعادلة السياسية العراقية؟
في موضوع الصدر هناك نقطتين لا بد من الإشارة إليهما:
# الأولى : إن مقتدى الصدر هو وريث لقادة شهداء كبار من أمثال محمد صادق الصدر ومحمد باقر الصدر الذي يعد المنظر والمؤسس لحزب الدعوة في العراق الذي يقوده الآن ابراهيم الجعفري، ويرى مقتدى الصدر الآن بان عليه واجب أخلاقي تجاه هؤلاء وذلك في أن يواصل الكفاح من اجل تحقيق الأهداف التي لا تبتعد عما طالب بها أسلافه.
# الثانية: هناك أسئلة، وجدل كبير حول إعلانه مقاومة المحتل، فمن ناحية التوقيت هل هو مناسب أم لا ؟ وهل جر الصدر من قبل الأمريكان وقوى أخرى لها مصلحة في استمرار الوضع بهذا الشكل، إلى معركة ليست معركته ناهيك عن إنها غير متكافئة ؟ هل يشكل جيش المهدي قوة سياسية وعسكرية ذات هوية وطنية؟ أم تضم مجاميع متعددة المصالح والأهداف؟
ولأجل الحكم على هذا التيار الصدري هل هو مقاومة أم لا؟ يجب الاستناد إلى البرنامج الذي يطرحه التيار وهو ما نفتقده إلى الآن في الساحة، لكننا من حيث المبدأ كما أشرنا نحن مع مقاومة الاحتلال بكل الأشكال شريطة أن تستند إلى برنامج وطني واضح.