موقفنا – على عتبة تشرين الانتفاضة 2019 -تشرين الثورة 2020 : احذروا من السقوط في فخ الصراع بين سفارة الغازي الامريكي ومليشيات شريكه المهيمن الايراني …!!

اكثر ما يثير السخرية هذه الأيام في منشورات صفحات التواصل الاجتماعي هو ثرثرة البلداء عن ” الإنقاذ” القادم على يد الغازي الامريكي في مقابل ثرثرة المليشيات عن ” الإسناد” على يد المهيمن الايراني.

وكأن كوارث العراق على مدى نصف قرن من الزمان لم تكن على يد المخابرات الامريكية والأنظمة العميلة لها، بدءاً من انقلاب 8 شباط 1963 البعثي الفاشي على حكومة ثورة 14 تموز الوطنية التحررية…

ومروراً بانقلاب 17 تموز 1968 الذي قطع الطريق على استلام اليسار العراقي المنتفض السلطة …

وانتهاءً بالغزو والاحتلال والإتيان بمنظومة 9 نيسان 2003 العميلة .

وكأن تصفية الحركات الوطنية العراقية وتصفية قادتها وقواعدها وزج أعضائها وكوادرها وجماهيرها بالسجون لم يكن على يد الانظمة العميلة للمخابرات الامريكية .

وكأن القتل والدمار والنهب لم يكن على يد مجلس الحكم البريمري والحكومات المتعاقبة عملاء الغزاة الامريكان ..

أما ايران الشاه والخميني فكانت عدو للشعب العراقي وتطلعاته في الحرية والتقدم حالها حال مملكة إل سعود ارهابيو بني صهيون ..
واشتركتا في التأمر على العراق سوى عند تحالفهما إبان فترة ايران الشاه أو صراعهما منذ استلام خميني الحكم ..

ناهيكم عن العداء التركي الثابت للعراق وأطماعه التوسعية وأوهامه في إمكانية انتزاع الموصل من العراق .

إن “الثائر” الذي لا يستوعب قيمة الموقع الجيوسياسي للعراق ويفتقد للمعرفة التاريخية للصراع الدائر في العراق ومن حوله منذ ثورة 14 تموز 1958 الوطنية التحررية، ومعنى ان يكون العراق جمهورية وطنية ديمقراطية مستقلة، يفقد صفته الثورية ويتحول الى كلب مسعور نابح لهذه الدولة أو تلك من الدول المعادية العراق وطناً وشعباً..

وهذا ما نشهده اليوم على وسائل التواصل الاجتماعي …فمن يفتقد للروح الوطنية العراقية لا يمكن لدماغه سوى ان يكون بسطالاً امريكياً أو ذيلاً ايرانياً وسعودياً وتركياً..

فقد انحدر من يظن نفسه ثائراً الى مستوى من الانحطاط في خطابه السياسي ينافس فيه خطاب العملاء أنفسهم الذين جاؤوا الى الحكم على ظهر الدبابة الامريكية والعربة الايرانية الملحقة بها في 9 نيسان 2003 ..
عند اسقاط النظام البعثي الفاشي العميل الاكسباير القومچي الشعارات على يد أسياده الامريكان والإتيان بوجبة العملاء الجدد ومنظومتهم ذات الشعارات الإسلامية الطائفية والقومية العنصرية .

واليوم، تعد المخابرات الامريكية وجبتها الثالثة من العملاء لاستلام الحكم ..وجبة الليبراليون بشعاراتهم المدنية السطحية ..

فالهدف الثابت للأمريكان هو نهب ثروات الشعب وعدم السماح لنهوض عراق وطني ديمقراطي قوي.

ولولا التأمر الامريكي المتواصل على الشعب العراقي وقواه الثورية لما تمكنت ايران وتركيا والسعودية وحتى اقزام الخليج الكويت وقطر والإمارات من التدخل في الشؤون الداخلية العراقية .

لقد كنا قد حذرنا من مغبة الانجرار الساذج للصراع الامريكي – الايراني الذي سيفضي الى محاصرة التيار الثائر في ساحات انتفاضة تشرين المكافح من أجل التغيير الجذري بالإرادة الشعبية الوطنية العراقية الحرة .

فإذا كانت مليشيات وليهم السفيه قد شكلت ما يقارب ال 67 مجموعة اغتيال ضد ساحات انتفاضة تشرين الشبابية الشعبية ..

فإن عملاء المخابرات الأمريكية قد زجوا بجميع فرق الموت المسماة ” شركات أمنية” ومليشيات المسعور بارزاني للقيام بأعمال الاغتيال والقتل والاختطاف ضد ثوار ساحات انتفاضة تشرين الشبابية الشعبية الوطنية السلمية ..

وإذا قامت احزاب ومليشيات وليهم السفيه خصوصاً مليشيا الخبل السفاح مقتدى حوت العمالة والغدر والقتل والنهب والدجل الأكبر باختراق واغتصاب الساحات علناً والاعتداء المباشر على الثوار تحت عناوين قذرة، ومنها ” التصدي للجوكرية والمندسين والمخربين ” ..

ولم يكن غريباً إصدار هؤلاء المنافقون أحزاباً وافراداً بيانات التمجيد بما يسموه”الذكرى الأولى لانتفاضة تشرين”وهم جميعا من رفض المشاركة في تظاهرة 1/10/2019 وشكك بها وبأهدافها..( وبشكل خاص مليشيا الخبل السفاح مقتدى وتابعه زمرة الحزب الشيوعي البريمري )

بل والتحقوا بالانتفاضة لتخريبها وحرفها عن وجهتها الثورية والارتزاق في أجوائها للحصول على مراكز وامتيازات.

فإن عملاء المخابرات الأمريكية قد زجوا بخلايا مدربة تدريباً خاصاً لاختراق الاحتجاجات والعمل على حرفها عن أهدافها الطبقية والوطنية..وقد تم تدريب هذه الخلايا في بغداد البصرة واربيل وواشنطن بإشراف القنصل الامريكي في البصرة وبالتنسيق مع مطايا المسعور بارزاني في بغداد ..

ابو ذرا, [28.09.20 04:58]
وإذا كانت مليشيات وليهم السفيه قد زجت بأبواقها الإعلامية، خصوصاً مجاميع ما يسمى ب ” مراكز الأبحاث ” في بغداد وبيروت، ناهيكم عن الفضائيات والجحوش الإلكترونية، لمواجهة الخطاب الشبابي التشريني الوطني وشعاراته، بحملات تظليلية وتشويهية، لشيطنتهم من جهة حد تسميتهم ب ” أبناء السفارات ” …
ومحاصرة التيار الثائر في الساحات من اجل التغيير الجذري بالإرادة الشعبية من جهة أخرى لصالح إبراز تيار اصلاحي انتهازي مضاد يمكن شراء ذمم أصحابه بمناصب مستشارية وغيرها تحت شعار ” المطالب المحقة للمتظاهرين كالخدمات ..!!” ..

فإن عملاء المخابرات الأمريكية قد زجوا بأبواقهم الإعلامية، خصوصاً مجاميع ما يسمى ب
( خريجو برنامج تبادل قادة الشباب العراقيين IYLEP ) المتدربين على يد المخابرات الامريكية بإشراف القنصل الامريكي في البصرة بدورات متخصصة في بغداد والبصرة وبيروت وواشنطون .

بالتعاون مع ما يسمى ب” مراكز الأبحاث ” التي تعمل تحت إشراف ” مركز رفيق الحريري الشرق الأوسط” في بيروت.

ناهيكم عن الفضائيات والجحوش الإلكترونية، العاملة من أجل حرف الخطاب الشبابي التشريني الوطني وشعاراته، بحملات تظليلية وتشويهية، لإمركتهم من جهة حد تسميتهم ب ” دعاة الإنقاذ الامريكي ” ….

ومحاصرة التيار الثائر في الساحات من اجل التغيير الجذري بالإرادة الشعبية لصالح إبراز تيار اصلاحي انتهازي ليبرالي مهمته الرئيسية تصوير الغازي الامريكي صديقاً وداعما وحامياً للانتفاضة، وان معركة الثوار موجهة ضد المهيمن الايراني وحده، وليس ضد الغازي الامريكي نفسه سبب وجود هذا المهيمن أصلاً..

فاليوم…نحن على مفترق طرق يقرر مصير الشعب والوطن ..

فأما الأمانة لدماء شهداء انتفاضة تشرين بالسير على طريقهم ( نريد وطن )..بالانطلاق من محطة الانتفاضة الى محطة الثورة لاسقاط المنظومة العميلة ..

أو خيانة دماء شهداء نريد وطن ونهرول خلف تجار الدماء اصحاب شعار ” إصلاح المنظومة العميلة ” والسقوط في مستنقع الخيانة الوطنية بصفة بسطالاً للغازي الامريكي أو ذيلاً للمهيمن الايراني ..!!

صباح اليساري
رئيس تحرير جريدة اليسار العراقي