انتفاضة تشرين الشبابية بين الانتقال الى الثورة أو خوض معركة الانتخابات المبكرة

هل سينجح النغل الأمريكي-الايراني المسخ الكاذبي بدور دمية الوقت الضائع في الصراع بينهما حتى الانتخابات الامريكية..؟!!

فتح اغتيال المقبور سليماني وتابعه العميل جمال الملقب بالمهندس الطريق أمام الجناح الاصلاحي في النظام الايراني ( روحاني – شمخاني -ظريف) لإعادة تقاسم السيطرة على العراق بين الغازي الأمريكي والمهيمن الايراني. وانهى مخطط الجناح المتشدد التوسعي في النظام الايراني ( خامنئني -سليماني -ولايتي ) لابتلاع العراق بانقلاب مدعوم من قبل مليشيات وليهم السفيه ..

‎فلم يخف المتشددون طموحاتهم التوسعية، وأنما أعلنوا عنها بتصريحات استفزازية وقحة ومستهترة بالعراق والشعب العراقي، مُطبل لها من قبل قادة الحشد الولائي لحرس خامنئني…. ‎”أن بغداد عاصمة للإمبراطورية الإيرانية ” ‎و“الوحدة بين ايران والعراق لابد منها” ‎”لقد آن الأوان ان يقول الشعب العراقي كلمته الاخيرة وان يختار بين العروبة المزيفة الجاهلية وبين الاسلام الحقيقي وينفض ثوبه من تراب الذل العربي” “لن نسمح للمدنيين واليساريين بالحكم في العراق” ولم تكن زيارتي ممثلي جناحي النظام الايراني ( قاآني و شمخاني ) عشية تنصيب الكاذبي سوى الجولة الحاسمة التي استثمر فيها الاصلاحيون مقتل سليماني لتوجيه ضربة رجحان الكفة لصالحهم في إدارة الملف العراقي .

من خلال العودة الى الأتفاق الأمريكي -الايراني الأصل عند إسقاط النظام البعثي الفاشي واحتلال العراق عام 2003 القاضي بأن تكون ايران مقاول ثانوي لدى الغازي الأمريكي وليس منافساً أو مهيماً..!! علماً أن جميع الإدارات الأمريكية وخصوصاً إدارة ترامب قد أعلنت بكل وضوح بأنها” لا تهدف الى إسقاط النظام الايراني وإنما عقلنته والحد من نهج قيادته التوسعي خارج الحدود المسموح بها ” ..!!

فجاءت ولادة الكاذبي النغل الأمريكي – الايراني المسخ عن ( نسخة المقبور صدام الذي سُلم السلطة بإنقلاب أمريكي – إيراني شاهنشاهي )…. لتعيد العراق الى مربع التبعية المطلقة للغازي الأمريكي تحت الاحتلال التعاقدي والتبعية الاقتصادية النسبية للمقاول الثانوي الايراني ..!! وهذا يتطلب محلياً عملية جراحية في منظومة الحكم العراقي تحت عنوان ” الاصلاح ومحاربة الفساد ” واقليمياً تسويات تشمل بؤر الحروب والصراع في سوريا واليمن ولبنان على أساس حل الصراع الصهيوني الفلسطيني وفق صفقة القرن . وصولاً الى البعد العالمي للصراع المتمثل بتراجع الإمبريالية الامريكية من موقع القطب الأوحد عالمياً الى عالم متعدد الأقطاب، جل ما تطمح فيه امريكا هو عرقلة تقدم عجلة طريق الحرير وكتلته الاقتصادية الأعظم في العالم بقيادة روسيا والصين، خصوصاً بعد هزيمة استراتيجيتها بالاستيلاء على المنطقة إثر سقوط خلافة داعشها وانكسارها هي وتابعها اوردوغان في سوريا .

فنحن أمام المشهد الختامي لمرحلة بدأت في ( 1991 انهيار الاتحاد السوفييتي والمنظومة الاشتراكية ).. مروراً ب ( 11/9/2001 هجمات سبتمبر ) …و( 9/4/2003 احتلال العراق ) .. وانتهاءً بعالم (2021 المتعدد الأقطاب ) يشقه ( طريق الحرير نحو عالم 2030 الجديد )..

فأين موقع انتفاضة -تشرين 2019 المتصاعدة نحو الثورة الشعبية -تشرين 2020 من الصراع الطبقي-الوطني العراقي والإقليمي والدولي ..؟!

إن الحلقة المفقودة دوماً في تفكير واستراتيجية الطغاة أنظمة وزعامات…بل والمُستهتر بها … هي الإرادة الشعبية الوطنية المعبرة عن تطلعات الغالبية العظمى من الشعب نحو الحرية والتقدم والعدالة الاجتماعية .

فإنتفاضة( نريد وطن ) مثلت أسطورة وطنية عراقية في استعادة جذور العراقيين الحضارية والثورية، وفي صمود وتضحيات ووعي شاباتها وشبابها. وقد أستعادت إنتفاضة تشرين الشبابية الشعبية الروح الوطنية العراقية وأسقطت الطائفية والعنصرية. وأرعبت منظومة الحكم العميلة بحيتانها وأحزابها ومليشياتها ومافياتها ومرتزقتها، واعلنت بأن الساعة قد حانت لدفن الجثة العفنة هذه المسماة بالعملية السياسية البريمرية . وطهرت انتفاضة تشرين ساحات الانتفاضة من الطابور السادس المندس فيها… وأسقطت محاولات تكرار سيناريو ركوب موجاتها كما حدث في احتجاجات 25 شباط 2011 وانتفاضة تموز 2015 … وبرهنت بأن موجات تشرين 2019 المتصاعدة نحو الثورة الشعبية قادرة على اغراق كل من يحاول ركوب موجاتها ولفضه الى خارجها وفضحه قاتلاً مأجوراً بقناع ” اصلاحي ” مزيف ..!!

ولعل من أهم ما حققته انتفاضة تشرين على يد شبابها رغم ان غالبيتهم مولوداً في التسعينيات وبدايات ال 2000.. هو ذلك التواصل بين الأجيال الوطنية العراقية المكافحة من أجل استقلال وسيادة الوطن وحرية وكرامة الشعب، فرفع جيل انتفاضة تشرين راية النضال الوطني التحرري عالياً يتساقط حولها الشهداء الأبطال …

نعم انه الجيل الذي تنبأ الجواهري بولادته، وشاعر العرب الأكبر هو من عاصر وخاض مع الأجيال الشبابية العراقية التظاهرات والوثبات والانتفاضات على مدى عمر الدولة العراقية الحديثة :

سينهض من صميم اليأس جيل ٌ مريـدُ البـأسِ جبـارٌ عنيد يقـايضُ ما يكون بما يُرَجَّى ويَعطفُ مـا يُراد لما يُريد حقاً،

انه جيل انتفاضة تشرين، الجيل الذي آمنا وأعلنا في موقفنا المعلن والمنشور عام 2004 بأنه آت لا محال.. في وقت روج فيه خونة المبادئ الثورية للخيانة الطبقية والوطنية كوجهة نظر وبأن ” زمن الثورات قد ولى وجاء زمن العولمة الليبرالية والإنقاذ الأمريكي …” وطبل لهم اليائسون والانتهازيون والمرتزقة ..!! جيل المبادئ الثورية الإنسانية الثابتة الجوهر وان تغير مظهرها حسب الظروف الزمانية والمكانية …

فالحرية والعدالة والمساواة والاستقلال والسيادة مبادئ الامس واليوم وغداً… إذن، ان من واجب الوطني إزاء شباب انتفاضة تشرين الأبطال وشاباتها البطلات الشامخات ابناء وبنات بلاد الرافدين… التي علمت البشرية ما لاتعلم …من الكتابة والقراءة والقانون الى الموسيقى والفنون …أن يقدم رؤية نقدية معرفية موضوعية مخلصة للأخطاء بهدف تنشيط الحوار البناء بين الشابات والشباب حولها وسبل معالجتها وتجاوزها .. لكي تتحرك قاطرة انتفاضة تشرين 2019 نحو محطة ثورة تشرين 2020 لتضع العراق على سكة طريق الحرير الجديد دولة حرة لشعب منتج تلتقي على ارضه وفي مياهه وسمائه مصالح الشعوب المحبة للتعاون والسلام ..

#نداءشهداء ( #نريدوطن )الى الشعب العراقي ..شعب الحضارات والثورات #شباب وشابات انتفاضة تشرين 2019 # يعلنون تشرين2020ثورة شعبية #فهبوامعهملإسقاط منظومة العمالة والقتل والدمار والظلم والنهب والفساد #المجدلشهداء نريدوطن #أما الفاشستالعملاءالقتلةفإلى مزبلةالتاريخ

#منتفضون حتىالنصر_ #ولاخيارأمامنا فإماالنصرأوالنصر

جريدة اليسار العراقي بقلم رئيس التحرير