شيركو جمال ماربين : استوقفني شيئا ما وضحك ثم ضحكت…

شيركو جمال ماربين : استوقفني شيئا ما وضحك ثم ضحكت… وكان رفاقي من الانصار متواجدين عندي فسألوني لماذا تضحك؟ قلت لهم ان شر البلية ما يضحك .. فهؤلاء الأقزام المناضلين المزنجرين لم يقرؤوا المقال وبدأوا بالهجوم على مقالي التعبوي والفكري من اجل مصلحة قاعدة الحزب ….!!نعم…لقد تبين اننا متخلفون بعشرات المرات عن المواطن البسيط الذي لا يفهم بالسياسة ولكنه يلگفها وهي طايرة ..!!

ثم عدت الى حديثي مع رفاقي وقلت هكذا هي الصورة الحقيقية ..اننا مشوهون فكرياً، واعتقد قد تربينا بشكل غير صحيح، لأننا نجهل أهمية النقاش وممارسة النقد الجاد من اجل تقديم الافضل ..فعلى ما يبدو قد تربينا في حزبنا الشيوعي العراقي على الخنوع والسكوت وعدم المناقشة او الانتقاد، وعلى تنفيذ أوامر القيادة بشكل أعمى ..

أما أولئك الذين يخوطون بصف الاستكان، فللأسف ليس لديهم القدرة على التمييز بين القاعدة والقيادة ..أو بين الحزب والقيادة ..!!وفي نفس الوقت ليس لديهم القاعدة المعرفية التي تجعلهم يفهمون، ان انتقادنا لأي جهة من الجهات السياسية او لعمل وحراك وقيادة حزبنا امام الجماهير وبشكل علني وواضح جداً، سيعطي الصورة النموذجية للأخرين والتعلم منها…

نعم اننا ننتقد جميع المطبات والنواقص وحتى ننتقد القيادات دون مجاملات انتهازية .ولكن للأسف فقد تربينا على ان لا نرى ما يجري في يميني ويساري او خلفي وامامي، وانما تربينا على الطاعة العمياء لحد اللعنة ..وهؤلاء الذين يدافعون عن الاخطاء هم من هذه الشريحة التي تطالبك بغلق جميع المنافذ ..وأتسائل هنا… اذا كنا نحن بهذه الشطاره فلماذا اعطينا عشرات إلاف الشهداء منذ انقلاب 8 شباط 1963 الأسود دون تحقيق اي انتصار يُذكر ؟ولم نشخص حتى هذا يومنا من هو المسبب من هذه الانتكاسات، ونكتفي بمؤتمرات معدة النتائج سلفاً على يد ذات القيادات التي تسببت بالكوارث على حزبنا …!!!

فيا أيها المعارضون لكتاباتي ورأيي الصريح..لا تخشوا منها على مستقبل الحزب، لأنها كتابات ستنفع الشباب القادم الذي سيمسح جميع من صافح المحتل من قبل القادة، وكذلك من ورطنا ب ” سائرون والى اين سائرون لا نعلم ” …

فالرجاء من هؤلاء ” المسدسات المزنجرة ” ان لا يدافعوا بشكل اعمى، وانما عليهم قراءة ما اكتب وبعدها يتم مناقشتها بشكل مؤدب ..!!وانصح الذين يتوهمون أنفسهم شطاراً وينتقدون على الخاص، بأن يتحلوا بالشجاعة ولا يخفوا رؤوسهم وعقولهم وحتى شخصياتهم وراء الجهاز وفي غرفة المظلمة ..انا انتقد الحكومات جميعها على فشلها الذريع ومن حق كل انسان ان يشخص الأمراض…

وبدوري قد عملت مع الغالبية من القياديين الفلتة في بغداد وبيروت ودمشق وكوردستان وتربيت على ايديهم…وهذه هي تربيتي الخاصة منهم لي…فاتمنى ان لا نصبح مثل الببغاوات نردد ما يقوله القائد دونما تفكير ومناقشة واقتناع …

عامل تورجي لازلت في مفترق طرق مع عقلي