لن تتوقف الاعتداءات الايرانية – التركية على العراق إلا بقيام نظام وطني عراقي مؤهل للحفاظ على سيادة الوطن وكرامة الشعب العراقي ..!!

ان الهدف المعلن للعدوان بالقصف الايراني والحملة العسكرية التركية على شمال العراق هو القضاء على الحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني وحزب العمال الكردستاني PKK..

أما الهدف الحقيقي فهو إضعاف سلطة إقطاعيتي أربيل والسليمانية المتنازعتين على النهب منذ ثلاثة عقود، ومن ثم ازالتهما قريباً، الذي يأتي في إطار التحضيرات والأعمال والمشاريع الجارية لإقامة طريق الحرير الجديد .

فطريق الحرير الجديد(One Belt, One Road)
الذي سيصل الصين بأوروبا ويربط بين 65 دولة في آسيا وأفريقيا وأوروبا تمثل 60٪؜ من سكان العالم باستثمارات متوقعة تصل الى 8 تريليونات دولار، ويتضمن مشروع “طريق الحرير الجديد” بناء طرق ومرافئ وسكك حديد ومناطق صناعية في 65 بلدا، ويستهدف الطريق تعزيز التعاون التجاري والصناعي والزراعي والثقافي بين شعوب القارات الثلاث، إضافة الى التركيز على السلام العالمي والازدهار الحضاري.

وتقع ايران وتركيا في قلب هذا الطريق، وتتنافسان على التمدد في حزامه في المنطقة. ولذلك لم تعد هناك حاجة بالنسبة لتركيا وايران لخدمات الاقطاعيتين العميلتين في مجالات النهب والتهريب والتخريب، بل وأصبحتا عقبتين في قلب طريق الحرير الجديد.

كما ان الإمبريالية الامريكية حامية هاتين الاقطاعيتين والتي تسعى لتشكيل إقطاعية ثالثة في شمال سوريا، تعاني اليوم من خسارتها موقع القطب الأوحد في العالم لصالح القطب الروسي الصيني ومشروعه الإنساني الأعظم في تأريخ البشرية – طريق الحرير الجديد .

اما موقف ما يسمى بالحكومة المركزية، وما هي في واقع الحال سوى حكومة إقطاعيات طائفية إثنية، وحين يكون على رأس السلطة عملاء نصبهم المحتل الغازي الأمريكي ..وحين تدير البلد أحزاب لا تنتمي اليه وطنياً وانما تعلن عمالتها وولائها علناً لايران وتركيا، تصبح حدود العراق هلامية مستباحة..

لقد برهن رد فعل حكومة الكاظمي إزاء الاعتداءات الايرانية والتركية السافرة، بانها تفتقد للروح الوطنية العراقية كسابقاتها وفضح هذا الإداء اللاوطني المرتزقة المروجين لها.

هذا ناهيكم عن موقف البرلمان المخزي المعبر عن ولاءات كتله لاسيادهم في ايران وتركيا .

ومن المستهجن والمدان ان تكتفي حكومة الدمى بموقف “الاستنكار” اللفظي الخجول على اعتداءات أسيادها الإقليميين ايران وتركيا الذين يقصفون ويجتاحون الأراضي العراقية، بيننا ترد الحكومة العميلة ومليشياتها بالرصاص على المنتفضين الذي يستشهدون تحت راية ( نريد وطن) حر ذو سيادة..!!

فشعار ( نريد وطن ) المرفوع في انتفاضة تشرين الشبابية الشعبية لم يأت مصادفة على الإطلاق …وانما تعبير عن شعور وطني عراقي.

ان السلطة التي تحترم حدود الوطن الذي تحكم تجعل الدول الأخرى تحسب الف حساب قبل التجاوز على الحدود .

فالنظام الوطني العراقي هو وحده المؤهل للحفاظ على سيادة الوطن وكرامة الشعب العراقي .

ولن يتم إيقاف التدخلات الأجنبية في البلد والاعتداءات السافرة على حدوده، الا بتطهير المنطقة الخضراء من العملاء والفاسدين، وتشكيل حكومة وطنية عراقية، وهو أمر يعتمد على الوطنيين العراقيين وثوار ساحات الانتفاضة ودعم الشعب لهم..!!

وعلى القوى الوطنية والتقدمية والمنظمات الجماهيرية والمهنية ان تقوم بتقديم مذكرة استنكار الى مجلس الامن، منظمة الامم المتحدة، قادة دول الاتحاد الأوروبي، الجامعة العربية، وعبر سفاراتهم في بغداد.

مذكرة موقعة من قبل القوى والمنظمات والنقابات والجمعيات الجماهيرية والمهنية العمالية والفلاحية والطلابية والقانونية والثقافية والفنية، والشخصيات الأكاديمية والفنية الوطنية العراقية المعروفة..

حيث ينبغي ان تؤكد المذكرة على وجوب احترام القانون الدولي والمواثيق الدولية بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق، واقامة علاقات التعاون على اساس مبدأ المساواة والنفع المتبادل وعلى اساس المصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق من قبل قوي اقليمية أو دولية.

حزب اليسار العراقي -الأمانة العامة
بغداد-العراق
18/6/2020