بيان عام من حركة (أنتيفا) ردا على التهديد الذي أصدره دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الامريكية


ترجمة عن الأنجليزية :

عزيزي السيد ترامب دعنا نوضح بشكل كامل الاتي: (أنتيفا) ليست منظمة، وليس لها عضوية أو اجتماعات، ولا تشترط دفع اشتراكات أو تفرض قواعد محددة، كما ان لا قيادة لها ولا بنية تنظيمية، فهي – حرفيا- مجرد فكرة ليس إلا، حتى ادعاء كاتب هذا الخطاب أنه يمثل (أنتيفا) لا يجب أن يؤخذ حرفيا، وهو فقط بغرض تحقيق نوع من التواصل ليس إلا، فلا يوجد هيكل إداري أو مالك للعلامة التجارية يمكنه الاعتراض على تمثيل الكاتب ل(أنتيفا).

يأتي أسم (أنتيفا) من اختصار جملة (ضد الفاشية)، والحقيقة أنه لا يوجد شيء (ضد الفاشية)، فإما أن تكون إنسانا مهذبا تتمتع بالضمير أو أنك فاشي. اليوم ( الثلاثاء – 2 يونيو) أعلن الرئيس المفترض للولايات المتحدة بوضوح أنه (فاشي)، وأنه ينوي تحويل القوة العسكرية للولايات المتحدة لأداة فاشية.

يجب أن نتوقف عن الإنكار، فلا يوجد أي شك في أن هذا الرجل يمثل أسوأ ما في البشرية ولا شيء أخر، وأتباعه هم التجسيد الحي لهذه البشاعة.

وهذا هو التأثير الوحيد الذي سيكون لكلماته، إظهار بشاعته الحقيقية. لن يكون من الصعب تحديد شخصية كاتب هذه الوثيقة، والذي يتولى كذلك إدارة صفحة (أنتيفا) على الفايس بوك منذ تأسيسها عام 2017 والكاتب لا يعبأ بذلك في النهاية، لأنه لا هو ولا هذه الوثيقة ارتكبا أي جرم من أي نوع بأي طريقة.

ولكن، بما أن كلا من الرئيس ووسائل الإعلام يصرا على التصرف وكأن (أنتيفا) هي هذه المنظمة الضخمة والمخيفة، فإن الكاتب يعتقد انه حان الوقت لكي تصدر (أنتيفا) بيانا توضيحيا. وعليه:

تدعم (أنتيفا) حق كل الناس في الحياة المتحررة من الاستخدام القمعي للسلطة ضدهم، سواء استمدت هذه السلطة – ظلما-من الثروة أو الموقع القيادي الوظيفي أو الشعبية السياسية.

وتدافع (أنتيفا) خاصة عن وتدعم حق المضطهدين والمُهمشين في الاعتراض، القيام بالمسيرات، والانخراط في العصيان المدني طلبا للعدالة، وبينما انه لم يكن هدفنا أبدا الانخراط في أنشطة تخريبية، فإنه لا يمكن تحميلنا مسئولية أخبار الناس كيف يمكنهم التعبير عن غضبهم المشروع، إننا نفضل ونشجع (السلمية) واللاعنف ، إلا اننا نتفهم أن بعض الناس لا يشعرون بشعور جيد حاليا، إن مشاعرهم المشتعلة مبررة ومشروعة تماما، وليس دورنا ولا من حقنا أن نخبرهم بعكس ذلك.

إن العصيان الجماعي هو ما يحدث حين يشعر الناس بالأذى وحين يرفض من يؤذونهم التوقف.

توقفوا عن إيذاء الناس، اصلحوا نظامكم الخرب، كونوا جادين في إجراءات التقييم النفسي ومراجعة تاريخ الحياة لمن تضمونهم لقوة الشرطة، في بعض البلدان يضطر المتقدمون لوظيفة رجل شرطة – يتم تسليحهم بمرشات زيت الفلفل فقط-للمرور باختبارات أصعب بكثير مما يتعرض له أي رجل شرطة أو جندي جيش بالولايات المتحدة، ونتيجة لهذا التساهل ، وربما حتى بشكل مقصود، فإن أفراد الوحدات العسكرية وشبه العسكرية لا يمكن ببساطة افتراض أنهم سيحاربون لما فيه مصلحة شعب هذا البلد.

لقد رأينا جميعنا الصور، هذا الدمار والحرق والنهب يرتكبه في الأغلب أشخاص مندسون لا ينتمون للمتظاهرين، أشخاص بيض البشرة يستغلون فرصة الأحداث ليقوموا بإثراء أنفسهم عبر النهب تحت غطاء المسيرات الاحتجاجية، وليوفروا عذرا للعناصر الفاشية المنفلتة داخل قوات جيشنا وشرطتنا لقتل المزيد من السود والملونين والفقراء دون خوف أو عقاب .

هؤلاء ( التسريعيون- Accellerationists)1 ، الملتزمون بتوجيه تهمة الإجرام والتخريب في أي وقت لأي تجمع هامشي ينهض مطالبا بالعدالة ، هذا الاتهام الذي يستغله المتطرفون البيض والنخبة الأوليجاركية المستفيدون من نظامنا الخرب لتبرير ما يعتنقونه من تطرف وظلم تاريخي، وهم ينجحون في مسعاهم لسببين:

1- لأنه من السهل التلاعب بالناس مثلك في زيفهم وجهلهم المتمحور حول مصالحهم الضيقة.

2- لأن الناس مثلك مكتفون بسلبيتهم في قطف ثمار أدعاء تصديق أن هذا التخريب هو من فعل المضطهدين، وهم بهذا يعفون ضمائرهم من عبء مساندة المضطهدين ومقاومة الاضطهاد.

لقد أستمرت هذه اللعبة لعقود في حلقة مفرغة لا نهائية منذ البداية الأولى لحركة الحقوق المدنية، ونحن الشعب نقول :

كفى. وهذا أيها الرئيس (ترامب) هو الحل الذي تقدمه، يكفي، نظف حكومتك من القذارة، نظف قوات الامن والعسكريين من القذارة، الحل الأمثل هو أن تستقيل وتصطحب معك نائبك وحكومتك، نانسي بيلوسي – رئيسة مجلس النواب الأمريكي- لن تكون تحسنا كبيرا كرئيسة مؤقتة، لكنها على الأقل لن تحتل المنصب سوى لشهور قليلة (حتى موعد الانتخابات التالية).

لا يمكنك اعتقال 100 مليون منا يا سيدي، وسينصحونك بقوة ألا تحاول حتى فعل ذلك، إذا كنت تظن أن استهداف كاتب هذا الخطاب وجعله (أمثولة) سيحقق لك أي مكسب، فتأكد أن الكاتب أكثر من مستعد للسماح باستخدام أسمه الحقيقي كنداء للعدالة والعصيان المدني من الساحل للساحل ( عبر الولايات المتحدة كلها).

لقد حان الوقت لك ولكل من يفكر مثلك لإدراك أنه بغض النظر عن اللون فقد أكتفى الامريكيون من الحياة في أمة الوعود الكاذبة والتصريحات الجوفاء.

تقليديا فإن هذا النوع من الوثائق يصدر مصحوبا بقائمة من (المطالب)، وعليه فإليك مطالبنا:

1- نظام رعاية صحية شامل للجميع ممول من الضرائب، بدون النظر لحالة التجنس.

2- دخل أساسي شامل مع ضمان فيدرالي للتوظف، تصبح بموجبه الحكومة الفيدرالية هي الملجأ الأخير للتوظيف، البطالة الإجبارية هي وسيلة لإثراء الرأسماليين الفاشيين المستعدون للتضحية بحياة الأخرين لزيادة أرباحهم، يجب إنهاء هذا الوضع.

3- إلغاء ( قوانين الحق في العمل)، والتي تؤدي تماما لعكس ضمان الحق في العمل (قوانين تسنها بعض الولايات تمنع إبرام اتفاقات ما بين النقابات العمالية وأصحاب الأعمال).

4- التمويل العام للتعليم العالي.

5- البدء في برامج فورية وقوية للرفاهة العامة تشمل الرعاية بالأطفال، التعليم، تقديم الاستشارات و التدريب المؤهل للتوظف، التدريب على المهارات الأبوية، والتدريب على المهارات الحياتية بما فيها المهارات الاقتصادية والمالية.

6-اشتراط محو الامية و إثبات الكفاءة الوظيفية في مجالات الإعلام والسياسية والاقتصاد للتخرج من المدرسة الثانوية.

7-إنشاء مصدر إعلامي غير حزبي ممول من القطاع العام ليكون بمثابة المصدر الأساسي للمعلومات الحكومية، تحت إشراف وإدارة يومية من تحالف اتصال معروفة وعلماء سياسيين وخبراء آخرين في الدعاية لتجريد المعلومات الرسمية من كافة التحيزات قبل بثها.

8- توجيه الاتهام الفيدرالي بالخيانة ضد أي شخص يحاول عن قصد وعن علم تقليل التصور العام لتأثير ومخاطر فيرس الكورونا.

9- إصلاح قوانين الإبلاغ عن المخالفات والجرائم للتأكد من فعاليتها وتأثيرها ، وخاصة لضمان عدم إعلان شخصية المبلغ عن المخالفة – بحسن نية- للجمهور على الإطلاق.

وفي النهاية يا سيادة “الرئيس″، الحقيقة البسيطة هي أن (أنتيفا) ليست كيانا محددا، فلا يمكنك إنهائها ، لا يمكنك إعتقالها، لا يمكنك إسكاتها، ولا يجب حتى – في أي بلد متحضر- أن تحاول ذلك.

أنتيفا تعني : ضد الفاشية، والوحيدون الذين يعارضون هذا المفهوم هم الفاشيون أنفسهم، في النهاية لا توجد (منظمة) يمكنك إعلانها تنظيما إرهابيا.

نعم يا سيدي، أنت وأتباعك هم الإرهابيون، وقد طفح الكيل بضحاياكم. فأمريكا ليست – رغم ان رئيسها يعلن فاشيته بوضوح-ليست أمة فاشية، لقد خضنا حروبا ضد الفاشية وفزنا عليها مرتين.

رجاء يا سيادة (الرئيس)، لا تجعلنا نضطر للانتصار عليها لمرة ثالثة، لأنه لن يحدث أبدا، مطلقا أن تنتصر الفاشية علينا ولو لمرة واحده، ولا يريد أيا منا أن يرى مقدار الموت الذي ستسببه محاولتك لانتصار الفاشية علينا.

حاليا، وسائل الإعلام وغيرها ممن يودون التواصل مع كاتب هذا البيان، يمكنهم فعل ذلك عبر صفحة أنتيفا على الفايس بوك، أما إذا قرر السيد (زوكربرج) -الذي أظهر هو نفسه الكثير من الميول السلطوية والفاشية – أن يتوقف عن استضافة الصفحة على الفايس بوك، فإننا سنقوم بتحديث هذا البيان. مع أطيب التمنيات. أنتيفا.

عن الصفحة الرسمية للحركة الاشتراكية التحررية- مصر