خاب ظن الأقربون له …ولم يستح النويشط المدني من مواصلة التطبيل للكاظمي (١) : أسئلة غاضبة الى السيد الكاظمي سليم الحسني


 سليم الحسني

السيد رئيس الوزراء المحترم

ماذا ستقول للمواطن العراقي عندما يعرف بأنك استجبتَ لضغوط الحواشي، فأبقيتَ علاء الموسوي في منصبه؟

لن ينفعك الكلام، فالمواطن لا يمكن أن يقنع بالتبرير مهما كان محكماً بليغاً، لأنه صار خبيراً بمعاني الألفاظ، عليماً بما وراء الكلمات.

على مدى سنوات وأنا أتابع التفاصيل المحيطة بعلاء الهندي، منذ اليوم الأول لترشيحه وحتى هذه اللحظة التي تتعرض فيها سيادتك للضغوط من أجل إبقائه. لقد كتبتُ عنه عشرات المقالات، وتعرضتُ لضغوط مؤلمة من أصدقاء أعزاء، لكي أتوقف عن الكتابة في نقد الموسوي والذين جاءوا به. لكني لم أتوقف ومضيتُ على منهجي، فشرحتُ بالتفصيل أن علاء الموسوي جاء بصفقة مشتركة بين مكتب السيد السيستاني ومكتب السيد محمد سعيد الحكيم.

إن متابعتي لتفاصيل هذا الرجل السيء، أتعبتني كثيراً، وكنتُ أجدها متابعة تستحق التعب، لأني أعرف خطورته وفساده وأثره التخريبي في تعزيز الخرافة في الوسط الشيعي. فهو عدو الوعي وحامل لواء التخلف. إنه المبشر الأكبر للكراهية والمروج الأعظم لممارسات تشويه الثورة الحسينية.

أذكّركَ يا سيادة رئيس الوزراء، بسنوات سابقة عندما كان يدور الحديث عن الحاجة الى نهضة وعي ثقافي شامل في المجتمع العراقي، لقد كنتَ متحمساً للعمل بهذا الاتجاه بوصفه العنصر الأساس لبناء الدولة، وكنتَ تأسف على عدم اهتمام كبار المسؤولين بهذا الجانب. ها أنت اليوم صرتَ أحد أولئك المسؤولين، بل صرتَ المسؤول التنفيذي الأول، فما الذي يعيقك عن تحقيق طموحات الأمس؟

أتريد القول بأنك تعرضتَ لضغوط الحواشي، وهؤلاء لهم تأثيرهم الخفي ويمكن أن يصنعوا لك المشاكل؟

إنها إدانة لك يا سيادة رئيس الوزراء إذا ما قلتَ ذلك، لأن هذا يعني فترة جديدة من الضعف والفشل والخراب.

حين تخضع يا رئيس الوزراء لهذا الطرف وذاك، في الموافقة على تعيين هذا المسؤول وذاك الوكيل والآخر المدير، فأنك تظن نفسك تتخلص من المشاكل وتزيلها من دربك. لكن الحقيقة أنت تصنعها وتزيدها، لأنك ستعزز الخطأ في العملية السياسية، وتزيد الخراب في الدولة.

السيد مصطفى الكاظمي، عندما تزداد مشاكلك فهذا يعني أنك أزلتَ عن المواطن مشاكله. وعندما تمضي في مهمتك من دون مشاكل، فمعنى ذلك أنك ألقيتها على المواطن المتعب المسكين.

هل تريد أن ترضي هذا الطرف وذاك؟ افعلْ ذلك، فهناك صفحة سوداء لمجموعة كبيرة من الأسماء سيضاف لها واحد جديد.

هل تريد أن تخدم المواطن؟ سيكتب المواطن اسمك في صفحته البيضاء، ولن تجد صفحة أكثر نصاعة من قلب الفقير.

تحيتي لك حين ترفض المساومة. أسفي عليك إذا صرتَ مثلهم.
٢ حزيران ٢٠٢٠
لمتابعة مقالاتي على تليغرام

https://t.me/saleemalhasani?fbclid=IwAR1lsqew_KavuUuMi55FUBtWJNW8SfpWINoh0keP9BG_ObMQ__9bC_0VRsM%22%20%5Ct%20%22_blank