الدكتور نجم الدليمي : من مقولات ماركس _لينين وانعكاسها على عمل الاحزاب الشيوعية العربية وخصوصا الحزب الشيوعي العراقي..!!!

دكتزر نجم الدليمي

اولا – ماركس : شبه ماركس الرأسمال الإجرامي بأنه لا يعيش ولا يتنفس الا حين يمتص الدم والعرق من المأجورين. (هنا يقصد ماركس درجة الاستغلال والاضطهاد والعبودية للرأسمال إتجاه الشغيلة وهذا يمارس اليوم في الدول الرأسمالية المافيوية الصناعية المتطورة، وكذلك في بلدان آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية.

ثانياً : يؤكد ماركس (( ان النظام الامبريالي العالمي ينمو فيه الإجرام أسرع مما ينمو عدد السكان)).

يعني ذلك ان النظام الأمبريالي العالمي بزعامة الإمبريالية الاميركية وحلفائها المتوحشين واجهوا ويواجهون وسيواجهون أزمات عامة وشاملة واس الأزمة يكمن في الأساس الإقتصادي والمتمثل بالملكية الاحتكارية لوسائل الإنتاج، فاسلوب شن الحروب غير العادلة، يعد أسلوبا قذرا لان في الحروب تتراكم الأرباح الخيالية للاوليغارشية على حساب قتل الملايين من الشغيلة والفقراء.

ثالثاً : يؤكد لينين ((على جميع منظمات حزبنا، وعلى جميع اعضاء الحزب من ان يدركوا ويتمتعوا بالحذر واليقظة الشيوعية الضرورية عن كل حالة قد تحدث وفي اي ميدان من ميادين العمل….))

أن هذا ينطبق على بعض القياديين والكوادر المتقدمة في الحزب الشيوعي السوفيتي وخاصة من المؤتمر ال20 للحزب الشيوعي السوفييتي عندما تسلم الأمي والتحريفي -الانتهازي خروشوف، المتأمر على الحزب ووضع مقدمات التفكك للاتحاد السوفييتي.

واكمل الخائن والعميل الأمبريالي غورباتشوف وفريقه العلني-الخفي المرتد خطته في تفكيك الاتحاد السوفييتي تحت مشروع الحكومة العالمية ألا وهو ما يسمى بالبيرويسترويكا الغارباتشوفية السيئة الصيت في شكلها ومضمونها للفترة 1985-1991.

وكذلك على بعض القياديين الكوادر المتقدمة وبعض الاعضاء سواء داخل الحزب أو خارجه من المخلصين لحزب فهد-سلام عادل من الخطر الذي لم يعالج وبشكل مبدئي مشاكله التنظيمية والفكرية من الخط التحريفي عام 1964 ولغاية اليوم.

وأن لا يتم التعويل على الدراويش والانتهازيين واصحاب المصالح المادية الخاصة، فهؤلاء لا يعنيهم الحزب ودوره في المجتمع العراقي، بل الإعتماد على المخلصين لحزب فهد-سلام عادل، قيادة وكادر واعضاء وأصدقاء .

رابعاً : يؤكد لينين، نحن سنخرج من المأزق، لاننا لا نزين وضعنا، نعرف جميع الصعاب، نرى جميع الأمراض، نتداولها بانتظام وعناد من دون ان يصيبنا الهلع……وان قوتنا تكمن في اعلان الحقيقة)).

فعلى جميع قيادات الاحزاب الشيوعية واليسارية العالمية ان تدرك هذه النصيحة الموضوعية والهامة من أجل الخروج من أزمتها التنظيمية والسياسية والفكرية، والاعتراف بذلك هو قوة لها وضرورة ان يتم التخلص من ذلك، ومهما كانت الحقيقة مرة، علينا ان نتقبلها من أجل معالجة الخلل الداخلي للحزب.

خامساً : يؤكد لينين ان ((ان الجملة الكاذبة، والتبجح الفارغ هما هلاك اخلاقي وضمان للهلاك السياسي)).

هنا يقصد لينين خطر السلوك الانتهازي والتحريفي والمراوغ والوصولي في الحزب، سواء كان قائداً، أو كادر وعضو في الحزب.

وهذا يتطلب تطهير وتنظيف الحزب من هؤلاء الطفيلين والمرض نفسيا والمتقاعسين عن العمل، فهؤلاء يشكلون ضررا وخطرا على الحزب ومستقبله.

سادساً : يشير لينين إلى انه ((يستحيل الشخص أن يكون قائداً فكرياً بدون عمل نظري تماماً، كما يستحيل أن يكون كذلك بدون توجيه هذا العمل وفق متطلبات القضية، بدون الترويج لنتائج هذه النظرية)).

نعتقد هناك ظاهرة خطيرة تواجه اغلب الاحزاب الشيوعية واليسارية العربية قيادة وكادر واعضاء وأصدقاء. وهي أنهم لا يرغبون برفع مستواهم الفكري، بشقيه السياسي والنظري، منذ الثمانينات من القرن الماضي ولغاية اليوم.

بحيث غابت البرامج المركزية التثقيفية في الإجتماعات الحزبية وعلى صعيد التثقيف الخاص الفردي أيضا.

ويمكن ان أقول ومن التجربة الحية، أن عضو لجنة قضاء حزبي من المتميزين في السبعينات من القرن الماضي بمستوى عضو لجنة مركزية في الحزب راهناً، وعضو لجنة محلية متميز مستواه اعلى من عضو مكتب سياسي للحزب او حتى اعلى من مستوى سكرتير الحزب نفسه.

والسبب يعود إلى أن الغالبية العظمى من قيادة الحزب وكوادره المتقدمة والاعضاء اصابهم الخمول ويفتقدون الى الروح الثورية والإبداع، والقسم الاعظم منهم تقدم به العمر، والأكثر من ذلك تحولوا الى موظفين شيوعيين والاعتماد على الانترنيت.

أي تحول الحزب الثوري الذي يملك نظرية ثورية الى حزب الانترنيت، وهذا لم يكن وليد صدفة، بل أمر قد خطط له وينطبق على ذلك مجازا ((الف امي ولا واحد مثقف هشام)).. !

سابعا : يشير لينين (( أن النقد الذاتي ضروري بلا قيد ولا شرط، لأجل كل حزب سياسى حي قابل للحياة، وليس ثمة ما هو اسخف من التفاؤل المبني على الرضى عن النفس، ويفقد الحزب هيبته ولا يستطيع من ان يقوم بدور زعيم الطبقة العاملة، الشغيلة، اذا لم يعد يلاحظ نواقصه ولا يفصح عنها دون هوادة عن سلبياته))

نعتقد أن أي حزب يتخلى عن مبدأ النقد والنقد الذاتي ومبدأ المركزية الديمقراطية وعدم الإلتزام بهذه المبادئ بشكل فعلي وسليم ومبدئي، سيفنى الحزب ويتعفن ويصبح مريض سريريا ثم ينقرض.

ويعود السبب الرئيس الى القيادة المتنفذة في الحزب الشيوعي العراقي، انموذجا، التي قد ابتعدت عن الثوابت المبدئية والوطنية لحزب فهد-سلام عادل، وليس لها أي علاقة لا بالماركسية ولا بماركس ولا بانجلس ولا بلينين، ولا بنهج مؤسس حزبنا الرفيق الشهيد الخالد فهد ورفاقه الشهداء الأبطال والرفيق الشهيد والبطل سلام عادل ورفاقه الشهداء الابطال، فهي قيادة اصلاحية ليبرالية بامتياز.

ثامناً : يؤكد لينين (( يجب ان نملك الشجاعة والمصداقية والجرأة، وننظر بشكل مباشر الى الحقيقةالمرة، بان الحزب مريض))

هذا ينطبق على الحزب الشيوعي العراقي اليوم وتتحمل القيادة المتنفذة في الحزب الشيوعي العراقي وكادره وأعضائه كامل المسؤولية لما وصل اليه حزب فهد-سلام عادل…حزب الشهداء.

وعلينا ان نتذكر دوما ما قاله لينين العظيم( ان الخيانة سواء كانت بجهل أو بغباء، أو بشكل واعي ومخطط لها هي خيانة. )

11/5/2020