الأول من آيار 2020 وثورة تشرين الشبابية الشعبية في مواجهة وبائي باكونا وكورونا حتى النصر ..!!

إن الطبقة العاملة العراقية، إذ تشارك عمال العالم الاحتفال بالأول من ايار، عيد العمال العالمي، فأنها تعيش مأساة حقيقة بتدهور أوضاعها المعيشية والاقتصادية والاجتماعية، وخسارة موقعها الإنتاجي الاجتماعي، فقدانها أدوات الإنتاج بخراب المعامل والمؤسسات الإنتاجية، التي كان يمكن من خلالها ان تزدهر وتطور واقعها المعيشي وتوفير الأمن المجتمعي لها خاصة والشعب عامة ، لتنتقل الى مرحلة ممارسة حياتها كقوة فاعلة في المجتمع وليكون الأول من أيار يوم عيد حقيقي تزهو به.

فمنظومة 9 نيسان ومليشياتها الطائفية والعنصرية قد فككت عشرات آلاف المصانع والمعامل وهربتها الى اسيادها في ايران وتركيا، ودمرت البنية التحتية للحياة الإنتاجية، لتحول العمال والحرفيين الى عاطلين عن العمل، والعراق الى مكب للبضاعة الأجنبية الرديئة .

ان مجتمعنا الذي نخره الفساد نتيجة هيمنة قوى منظومة 9 نيسان على مقدرات البلاد بعمليتها السياسية البريمرية، واقتصاده النفطي الريعي، وبالتالي تهاوى الاقتصاد الوطني وجعله على حافة الإفلاس وجر البلاد برمتها الى حافة الهاوية.

فإن أي مجتمع لا يمكن ان يحقق أي تقدم بغياب دور الطبقة العاملة فهي المنتج للخيرات والأساس في توفير عوامل رفاهية المجتمع.

ان انخراط المجموعة المهيمنة على الحزب الشيوعي العراقي مع القوى الطبقية الرأسمالية الطفيلية في منظومة الاحتلال والمشاركة بالعملية السياسية الفاسدة خصوصا مجلس الحكم سيئ الصيت، ولأنه الممثل المفترض الحقيقي للطبقة العاملة، قد كلف الطبقة العاملة الكثير من الخسارة وأدى الى فقدان اهم مدافع عن حقوقها.

وفي ضوء التطورات الجارية في بلادنا على وقع تداعيات ثورة تشرين وتضحيات شاباتها البطلات وشبابها الأبطال ..

أعلنت الاتحادات والنقابات العمالية العراقية في بيانها المشترك بمناسبة الأول من آيار (( أن الحركة النقابية العمالية العراقية ، إذ تؤكد أن انتفاضة شعبنا وشبابنا في تشرين / 2019 هي إستجابة واعية لما فرض على شعبنا من سياسات اقتصادية واجتماعية وسياسية تدميرية وضد المحاصصة والفساد والبؤس ومن اجل فرص العمل والخدمات ، وتحولها الى انتفاضة شعبية عارمة عمت العراق بمعظم محافظاته، وهزت المنظومة الحاكمة بشدة لا سابق لها، وجرّت الى ساحات وشوارع العاصمة والمدن الأخرى ملايين المواطنين، الساخطين على طغيان الطائفية السياسية ومنهج المحاصصة واستشراء الفساد والبؤس والأزمة الشاملة.

وقد أدى الرد الدموي على التظاهرات والعنف الوحشي الذي قوبلت به، والذي استهدف خنقها تماما وهي في المهد، الى عكس ما سعت اليه السلطات الحكومية، حيث تصاعد لهيبها واكتسبت بسرعة زخما عاصفا لم تستطع الإجراءات القمعية بكل عنفها الاستثنائي ان تحد منه وتسيطر عليه. وأن حركتنا النقابية تطالب باطلاق سراح معتقلي الانتفاضة كافة من عمال وكادحين وشباب وستبقى في صفوف أنتفاضة شعبنا لتناضل في تعزيز دورها بين العمال في مختلف قطاعات الإنتاج ( العام ، الخاص ، المختلط ، التعاوني ) وتعزيز دور التنظيم النقابي وتوسيعه بين هذه القطاعات . ))

وهو موقف نقابي عمالي ينهض بدور العمال والعاطلين عن العمل وعموم الكادحين في معركتنا شعبنا العراقي الطبقية والوطنية المصيرية ممثلة ثورة تشرين الشبابية الشعبية ضد منظومة 9 نيسان العميلة التدميرية اللصوصية

واستناداً الى بيان الاتحادات والنقابات العمالية العراقية..

نرى ان من الضروري ان يقوم عمال النفط باعتبارهم الفئة العمالية الأكثر تأثيراً في الأحداث والتطورات، والتي لعبت تأريخيا الى جانب عمال الموانئ والسكك دوراً حاسماً في كفاح الشعب العراقي التحرري من نير الاستعمار ومن اجل مجتمع ديمقراطي، وقد دعمتها فئات الشعب المختلفة خصوصا الطلاب..

وعليه نجد من المهم استراتيجياً ان يدعم عمال النفط بقوة الانتفاضة الشبابية التي ترمي الى اسقاط المنظومة العميلة الفاسدةً، وبالتالي تحسين وتقوية دور الطبقة العاملة العراقية السياسي والاقتصادي والاجتماعي .

فإقتصار دور عمال النفط على التضامن الإعلامي سيضعف من قدرة انتفاضة تشرين الشبابية على حسم المعركة لصالح الشعب والوطن، ومن المؤكد ان تقدير الموقف متروك لعمال النفط أنفسهم..

ولكن الخبرة التأريخية لشعبنا ودور النفط في معاركه والتضامن العمالي الطبقي تبرهن جميعاً على فعالية سلاح إضراب عمال النفط وإيقاف الإنتاج لانتزاع حقوق الشعب العراقي عامة والطبقات الكادحة عامة .

واذا كان وباء كورونا قد كشف عورة النظام الرأسمالي العالمي وخصوصاً الولايات المتحدة الأمريكية بعدم قدرتها على التعامل مع الأزمات الكبرى، حداً لم تتمكن فيه من إنتاج ما يكفي من أجهزة التنفس والكمامات ولوازم الوقاية الصحية للأطباء والممرضين، حتى تجاوزت الإصابات المليون ونصف إصابة والوفيات بمئات الآلاف، ناهيكم عن انعدام الضمان الصحي والاضطرار الى دفن جثث الفقراء بمقابر جماعية .

فكيف الحال بالعراق الخاضع للغزاة الامريكان وهيمنة منظومة باكونا العاجزة كلياً، ليس عن مواجهة وباء كورونا فحسب، وانما الأزمات المستعصية المولدة للأزمات منذ 9 نيسان .

فهذه المنظومة الوجه الآخر للنظام البعثي الفاشي المقبور وسوف لن يختلف مصيرها عن مصيره…مزبلة التأريخ ..ولكن بأيادي وطنية عراقية هذه المرة وليس على يد الغزاة وتدخلات الدول الإقليمية .

ان حزب اليسار العراقي يعاهد الطبقة العاملة العراقية على مواصلة وتصعيد النضال الطبقي والوطني التحرري والأمانة لشهداء راية الشغيلة ورفعها عالياً حتى النصر المحتم .

#عاش الأول من أيار رمزا لنضال الطبقة العاملة العالمية
#عاشت الطبقة العاملة العراقية المنقذ الحقيقي لوطننا العراق
# المجد للشهداء


حزب اليسار العراقي
1/5/2020