حوارات الثورة في محطة استغلال منظومة وباء باكونا لوباء كورونا… وتحدي الثوار بعودة ثورة تشرين بمليونية إسقاط النظام (3) : هل سيساعد وباء كورونا على التعجيل في تنفيذ مخطط تقسيم العراق ؟…..وما العمل …؟

اختاروا يوم 9 نيسان 2020 لتنصيب العميل مصطفى الكاظمي في عودة للتحالف الأمريكي الايراني لاحتلال العراق في 9 نيسان 2003 بعد طلاق مؤقت ناتج عن تمرد الشريك الايراني وأطماعه التوسعية في المنطقة ومحاولة هيمنته على العراق… ثم عودته لبيت الطاعة ..لاستكمال تنفيذ مخطط بايدن في تقسيم العراق الى ثلاث كونفدراليات في 9 نيسان 2023.

ولم يكن الاجتماع السري العاجل في الأنبار بين ما يسمى ” الرئاسات الثلاث “ ووفد أمريكي رفيع المستوى، الا خطوة لكسب الوقت لإعادة وضع مخطط تقسيم العراق الى كونفدراليات طائفية وإثنية على سكة التنفيذ …!!!

ومخطط تقسيم العراق هدف معلن ومنشور كذلك في كتب ودراسات ووثائق ومواقف وتصريحات ومقالات…!!!

وما الإتيان بالعميل الأمريكي المقبور صدام الى السلطة في تموز 1979 سوى للتمهيد العنيف لتنفيذ هذا المخطط..( دكتاتورية فاشية -حروب داخلية وخارجية – حصار مدمر )..!!!

‎ففي عام 1983م وافق الكونجرس الأمريكي بالإجماع في جلسة سرية على مشروع برنارد لويس، واعتماده وإدراجه في ملفات السياسة الأمريكية الإستراتيجية لسنوات مقبلة والذي
‎حددها بشأن العراق ( تفكيك العراق على أسس عرقية ودينية ومذهبية)

‎ ….دويلة شيعية في الوسط والجنوب حول البصرة, و دويلة سنية في غرب العراق وجزء من حول بغداد ودويلة كردية في شماله وجزء من الشمال الغربي..

وقد صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي كشرط لانسحاب قوات الغزاة من العراق في 29/9/2007 على تقسيم العراق إلي ثلاث دويلات المذكور أعلاه .

وفضح الصحفي والديبلوماسي الامريكي بيتر جاليبيرث السياسة الامريكية في العراق بعد 2003 كونها ستفضي الى تقسيمه حتماً، حيث جاء في كتابه (نهاية العراق): ” إن الولايات المتحدة التي غزت واحتلت العراق بهدف مُعلن هو تحويله لبلد ديموقراطي كنموذج يمكن تعميمه في الشرق الأوسط قد دمرته تماماً ودفعته بسياساتها المجرمة نحو تقسيم لا مفر منه، وطالب واشنطن بأن تعترف بخطيئتها وتسلم بأن”لا شئ سيعيد توحيد العراق، وتنتهي سريعا من ترسيم الحدود الجديدة وتحديد الذي سيحكم طبيعة العلاقات بين هذه الدويلات”.

فضحها وفق المثل الشهير ” قول حق يُراد به باطل ” اذ طالب جاليبيرث الإدارة الامريكية بتقسيم العراق كعلاج للاخطاء الامريكية ..(( علينا تصحيح استراتيجيتنا الحالية لأن محاولة بناء مؤسسات وطنية أو قومية في بلد دمرنا فيه كل أسس ومقومات الدولة ليس سوى جهد ضائع. ولا يؤدي إلى أي شئ سوى الإبقاء على الولايات المتحدة في حرب بلا نهاية.))

وقد اعلن رئيس الأركان الأمريكي السابق، ريموند أوديرنو في 13 اب 2015-إن “المصالحة بين الشيعة والسنة تزداد صعوبة وتقسيم العراق ربما يكون الحل الوحيد” ، وأضاف: أن في العراق ثلاثة مكونات قد تمثل أساسا ملائما للتقسيم، الأكراد الذين يتمتعون بالفعل بحكم ذاتي، والسنة، والشيعة. ))

ومما يؤسف له ان وباء كورونا كعامل طارئ يتم استخدامه من قبل منظومة العمالة والنهب للتحرر من ضغط ثورة تشرين الشبابية الشعبية، والهروب الى الأمام في التعجيل بتنفيذ هذا المخطط الكارثي، من خلال التعجيل بإعلان الفيدرالية السنية.

ناهيكم عن كون غالبية الأجيال المسنة الخارجة الى الحياة بعد ربع قرن من الفاشية والحروب والحصار، لم تفق بعد تماماً من كبوتها اليائسة في 9 نيسان 2003 ، عندما رحبت بالخلاص الأمريكي ، ولم تتوفر لها فرصة استعادة المناعة الوطنية ضد شعار الفيدرالية وحتى الكونفدرالية …!!

ووكتحصيل حاصل تصوير ثورة تشرين كصراع ” شيعي-شيعي” في الوسط والجنوب ..
خصوصاً وان الدور المرسوم لمقتدى هو عودة اتباعه الى ساحات الثورة تحت شعار ” مراقبة تطبيق حكومة الكاظمي لمطالب المتظاهرين “…
لتبدو التظاهرات وكأنها نسخة من تظاهرات 2015 وتطويق المنطقة الخضراء في إطار الصراع بين الكتل الشيعية ..!!

إذن، ان بلادنا تدخل منعطف تأريخي خطير، وعلى مساره يتقرر مصير العراق الوجودي كوطن وشعب ودولة ..

والسؤال المطروح اليوم على الوطنيين العراقيين وخاصة بطلات وابطال ساحات ثورة تشرين الشبابية الشعبية الوطنية التحررية هو ……ما العمل ؟!