هل يواجه العالم اليوم حرب عالمية ثالثة؟ د.نجم الدليمي

اولا..يشكل فايروس كورونا –احد اشكال الارهاب الدولي في ميدان الصحة،ضد شعوب العالم، وشمل هذا الفايروس لغاية اليوم نحو167 دولة،انه فعلا يشكل شكلا من اشكال الحرب العالمية الثالثة، تقف خلفه قوي الثالوث العالمي، بهدف تصريف ازمة نظامها المأزوم بنيويا. وخاصة منذ أزمة عام 2008 ولغاية اليوم وستستمر هذه الازمة لفترة قادمة غير قصيرة.

وعن حق عندما قال ماركس ((ان الرأسمال يخاف من غياب الربح او الربح التافه جداً كما تخاف الطبيعة من الفراغ…….. امنوا له 300 بالمئة، ليس ثمة جريمة لا يجازف بارتكابها حتى لو قادته الى حبل المشنقة)).

اليوم الارباح لدى الشركات العابرة للقارات تفوق 1000 بالمئة في تجارة السلاح، المخدرات، بيع السلع الحية، الحروب غير العادلة……. !

ثانياً.. لقد اثبت الواقع الموضوعي، حيث برهن فايروس كورونا على ضعف وهشاشة النظام الامبريالي العالمي بزعامة الامبريالية الاميركية وحلفائها المتوحشين، وضعف وارباك الاقتصاد الراسمالي العالمي في مرحلته المتقدمة الامبريالية، من الوقوف ضد فايروس كورونا، مما ادى ذلك الى انخفاض الانتاج وارباك التبادل التجاري بين الدول وحركة السياحة والسفر، وإشاعة القلق والخوف لدى الشعوب، وارباك السوق المالية (ناهيكم عن مرض الايدز، نقص المناعة، ومرض جنون البقر، فلاونزا الطيور وايبولا.. ومعروف من كان يقف وراء ذلك ولاسباب عديدة سياسية واقتصادية وايديولوجية….).

ثالثاً.. لقد اثبت الواقع وبما لا يقبل الشك، ووجود فايروس كورونا ان مفاهيم الليبرالية المتوحشة، وما يسمى بالعولمة الاجرامية، وحقوق الإنسان وحرية التنقل بين الدول وخاصة بين الدول الاوروبية، اميركا…. كان كل ذلك خزعبلات وكلام غير واقعي وفارغ، واصبحت كل دولة اوروبية تدافع عن نفسها بوحدها، والكلام عن وحدة اوربا كلام غير واقعي هذا ما كشفه فايروس كورونا انموذجا حيا وملموسا على ذلك.

رابعاً.. لقد اثبت الواقع وبالملموس، ان المؤسسات الدولية ومنها صندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التجارة العالمية، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة حقوق الإنسان الدولية….. عجزها وفشلها وارباكها في تقديم الدعم والإسناد للدول التي واجهت وتواجه فايروس كورونا، سواء لدول المركز او دول الاطراف.

خامساً.. لقد اثبت الواقع الموضوعي في وجود وانتشار فايروس كورونا ضعف النظام الصحي في الغرب الامبريالي بزعامة الامبريالية الاميركية وحلفائها، وعجز واضح لمنظمة الصحة العالمية في مواجهة الإرهاب الوبائي المتمثل بفايروس كورونا. ناهيك عن دول الاطراف…..!!

سادساً.. لقد اثبت الواقع الموضوعي وبالملموس، ان قوة وافضلية النظام الاشتراكي من حيث جدوله الانسانية والاجتماعية والاقتصادية تفوقه على النظام الامبريالي العالمي بزعامة الامبريالية الاميركية وحلفائها، بدليل استطاعت جمهورية الصين الشعبية ان تتخذ اجراءات حاسمة وفاعلة في مواجهة الإرهاب الدولي المتمثل في فايروس كورونا وتم القضاء عليه، تجربة جمهورية الصين الشعبية انموذجا.

سابعاً.. لقد اثبت النظام الاشتراكي قوته سياسياً واقتصادياً وانسانيا في تقديم الدعم والاسناد لمكافحة الإرهاب الأسود والمتمثل بفايروس كورونا حيث قدمت الصين وجمهورية كوبا الاشتراكية وجمهورية فيتنام الدعم الانساني في مجال مكافحة الإرهاب الاسود -كورونا الى ايطاليا وايران وصربيا ودول عديدة أخرى.

ثامناً.. على دول العالم سواء في دول المركز او في دول الاطراف أن تاخذ بتجربة النظام الصحي للاتحاد السوفيتي، وكذلك تجربة الصين وكوبا الاشتراكية من حيث دور ومكانة الدولة في الميدان الصحي ومجانية العلاج وتوفير الخدمات الصحية لجميع المواطنين وبدون تمييز.

تاسعا.. لقد ان الأوان على دول المركز ودول الاطراف ان يعيدوا النظر في دور ومكانة وعمل المؤسسات الدولية ومنها صندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التجارة العالمية، ومنظمة الصحة العالمية…… من حيث دور ومكانة كل مؤسسة دولية.
ويجب اعادة النظر في الاهداف والعلاقات بينها وبين الدول الاعضاء بما يخدم مصالح جميع البلدان، اي تحتاج إلى عملية اصلاحية جذرية تفيد مصالح شعوب العالم المحبة للسلام وجميع الدول سواء دول المركز او دول الاطراف.

عاشرا.. ان فايروس كورونا، هو وباء يشمل جميع المواطنين اطفال، شباب،كبار السن، ولكن يصيب اكثر كبار السن رجال ونساء، وهذا المرض وغيره من الأوبئة، يتماشى مع نظرية مالثوس والنيومالثوسية الرجعية واللاعلمية وكذلك مع نظرية ما يسمى بنظرية المليار الذهبي، حيث يلاحظ ان سكان العالم بشكل عام وشعوب البلدان الرأسمالية بشكل خاص هناك خلل في الهرم السكاني حيث يشكل كبار السن في البلدان الرأسمالية حصة الاسد من سكان هذه الدول.
ومن هنا ينشأ الخطر على المجتمع البشري من هذا المرض وغيره من الامراض السابقة والتي ستحدث في المستقبل.

ان هذه النظريات اللاعلمية والمخادعة التي تهدف إلى تقليص عدد سكان العالم عبر وسائل عديدة ومنها تفشي الامراض،الحروب،العزوف عن الزواج، تفشي المخدرات وتعاطي الكحول بشكل مفرط….!

الهدف الرئيس من كل ذلك وغيره هو تقليص عدد سكان العالم لصالح النخبة المافيوية والإجرامية والطفيلية والمتعفنة والمحتضرة الحاكمة في دول المركز ودول الأطراف، اي لصالح ما يسمى بنظرية المليار الذهبي.

ان المخرج الرئيس للقضاء على الامراض ومنها فايروس كورونا، والقضاء على البطالة والفقر والامية في دول المركز والأطراف يتطلب تخفيض 10% من الانفاق العسكري العالمي والذي تجاوز ترليون و300 مليار دولار.