الدكتور نجم الدليمي : اهم خصائص(سمات)دولة الاقتصاد الريعي – العراق انموذجا.


د.نجم الدليمي

1-اقتصاد وحيد الجانب،وتشكل صادرات مواد الخام الاولية (نفط،غاز..)حصة الاسد من الصادرات.

2-تشكل مساهمة قطاع الخدمات نسبة كبيرة في تكوين الناتج المحلي الإجمالي، اي اقتصاد غير انتاجي.

3-ان دولة الاقتصاد الريعي، هي خير،افضل،سوق لتصريف السلع والخدمات المستوردة من الخارج،من دول اقليمية، دولية، وخاصة من البلدان الرأسمالية…، وتحقق الشركات الاجنبية ارباحا خيالية، ناهيك عن غياب الجودة النوعية للسلع والخدمات المستوردة من خلال غياب الرقابة الحكومية على السلع والخدمات المستوردة.

4-تشديد التبعية السياسية والاقتصادية والعسكرية مع دول المركز وبعض دول الاطراف لصالح هذه الدول ويتم ذلك على حساب الشعب العراقي واقتصاده الوطني.

5-تتميز دولةالاقتصاد الريعي في سوء الادارة الاقتصادية والمالية…، وتفشي الفساد المالي والإداري بشكل مرعب ومخيف ومعالجة هذه الافة الخطيرة هي تنفيذ عقوبة الإعدام بحق سراق المال العام ويتم ذلك وفق القانون العراقي، كما يلاحظ غياب دور الرقابة الشعبية على السلطة التنفيذية والتشريعية…،

6-ان من خصائص دولةالاقتصاد الريعي هو تفشي معدلات البطالة والفقر والبؤس والمجاعة والجريمة المنظمة والمخدرات والانتحار والقتل المتعمد وخاصة وسط الشباب، تنامي معدلات المديونية الداخلية والخارجية وتخريب منظم للقطاع الصناعي والزراعي والتعليم والصحة وتعمق الفجوة الاجتماعية والاقتصادية لصالح النخبة المافيوية والإجرامية والطفيلية الحاكمة،حيث ان نسبة 1% تستحوذ على حصة الاسد من الدخل القومي.

7-ان دولة الاقتصاد الريعي هي دولة بوليسية قمعية، تمارس كل انواع الارهاب السياسي والاقتصادي والاجتماعي والامني والعسكري…. من اجل الحفاظ على السطة، وفيها تتعدد اجهزة القمع الرسمية وغير الرسمية، اي وجود المليشيات المسلحة الخارجة عن القانون والتابعة للأحزاب السياسية المتنفذة في السلطة وغير التابعة للأحزاب والمدعومة من قبل قوي اقليمية، وكما تتعمق فيها سلطة البيروقراطية -الادارية والمافيوية والاوليغارشية المرتبطة بالخارج وولائها ليس للوطن والشعب العراقي.

8-ان ما يميز دولة الاقتصاد الريعي هو هروب راس المال الوطني للخارج وعبر وسائل متعددة، وهذا الراسمال الوطني المهرب يخدم اقتصاديات الدول الاجنبية ويلحق الضرر الكبير للاقتصاد الوطني والمجتمع العراقي.

9-ان من اخطر خصائص دولة الاقتصاد الريعي، هو ان قادة الدولة يعملون سواء بشكل مباشر أو غير مباشر على تخريب القطاعات الانتاجية والخدمية، مما يؤدي ذلك الى تكريس التخلف الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع العراقي.

10-تعاني دولة الاقتصاد الريعي من ازمات مستمرة ومتعددة وهي تحمل طابعاً بنيوياً وسبب هذه الأزمة البنيوية يكمن في اس النظام الحاكم، في اس الاساس الاقتصادي للنظام الحاكم والمتمثل بالملكية الخاصة لوسائل الانتاج. وهذا هو المصدر الرئيس للازمة.

وجهة نظر ::ما هو الحل لدولة الاقتصاد الريعي.

اولا.. يتطلب وجود سلطة شعبية ووطنية مستقلة وحقيقة، هدفها الأساسي هو تطوير الاقتصاد الوطني وتحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع العراقي.

ثانياً.. يتطلب وضع استراتيجية واضحة المعالم والاهداف لا تقل عن 20 عاما وتكون هذه الاستراتيجية تتلائم مع حاجة وظروف المجتمع والاقتصاد العراقي ولمصلحة المواطن العراقي بالدرجة الأولى، وتكون الخطة الخمسية-السنوية من حيث التنفيذ والمتابعة المستمرة من قبل السلطات معيارا لنجاح هذه الاستراتيجية الوطنية.

ثالثاً.. وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وبغض النظر عن الانتماء السياسي والطائفي والقومي، والعمل على تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والامني في المجتمع، والعمل الجاد على استرجاع الاموال المسروقة من قبل النظام الحاكم من عام 2003 ولغاية اليوم والتي تتراوح ما بين 500-600 مليار دولار، وفرض رقابة الدولة على المنافذ الحدودية بشكل مباشر،ومنع تهريب النفط…..،

رابعاً.. الاقرار بتعدد الأنماط الاقتصادية في الاقتصاد العراقي، ومنها: قطاع الدولة، القطاع التعاوني،القطاع المختلط،القطاع الخاص….
وان تعمل جميع هذه القطاعات الاقتصادية وفق استراتيجية واضحة المعالم والأهداف وتحت إشراف وتوجيه قطاع الدولة.

خامساً.. من الضروري اعطاء الأولوية للاستثمار للقطاعات الانتاجية وخاصة القطاع الصناعي والزراعي، وقطاع السكن لان هذه القطاعات هي التي تؤمن الغذاء والدواء والسكن للمواطنين وتعالج مشكلة البطالة والفقر والبؤس والمجاعة وتنهي الجريمة المنظمة في المجتمع،ولكن هذا لا يعني اهمال بقية القطاعات الاخرى مثل قطاع التعليم والصحة وهذا يتم وفق الخطة الاستراتيجية الوطنية .

سادسا. .ينبغي عدم الاخذ بوصفة صندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التجارة العالمية، وجوهر الوصفة ((السحرية)) في اهم محاورها هي :تنفيذ اسوأ برنامج عرفه تأريخ الاقتصاد الحديث وهو
برنامج ما يسمى بالخصخصة الكارثي، وليبرالية الاسعار، ليبرالية التجارة، عدم تدخل الدولة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، العمل على تعزيز دور ومكانة القطاع الخاص الراسمالي

سابعاً. . العمل على ضمان حق العمل للمواطن دستوريا ومجانية التعليم والعلاج والسكن وتحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع العراقي.

ثامناً. . من الضروري العمل على توفير كافة الخدمات الضرورية وفي مقدمتها الكهرباء والماء الصالح للشرب والطرق المعبدة بين المحافظات وفي الريف وفق المعايير الدولية

تاسعا.. نبذ، التخلي عن نهج المحاصصة المقيت والفاشل في السلطة، والعمل على الغاء مجالس المحافظات كحلقة فائضة وفاسدة في النظام الاداري، وتشريع قانون جديد للانتخابات البرلمانية المقبلة عادل ومنصف وتشريع قانون جديد للأحزاب السياسية ويمنع القانون الجديد قيام الحزب على اساس طائفي، ديني، او يمتلك مليشيا مسلحة، العمل على الغاء قانون رفحاء اللاقانوني والغير عادل والتعامل معهم وفق قانون التقاعد الموحد، وتشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة حول الإجرام الذي حدث ضد المتظاهرين السلميين…
تشكيل لجنة لكتابة الدستور الجديد للبلاد ويكتب بأيادي عراقية متخصصة في الميدان القانوني والاقتصادي والسياسي…..
حل جميع الميليشيات المسلحة التابعة للأحزاب السياسية المتنفذ في السلطة وغير التابعة للأحزاب والمدعومة من قبل قوي اقليمي…
تشريع قانون الخدمة الإلزامية وتحديد مدة الخدمة العسكرية وفق اعتبارات محددة،الشهادة…..

عاشرا.. العمل على اقامة علاقات التعاون بين الدول على اساس مبدأ المساواة والنفع المتبادل والمصلحة المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول المستقلة.

د.نجم الدليمي