من اجل ايقاف خطر استمرار الكارثة المحدقة على شعبنا العراقي اليوم.


الدكتور.نجم الدليمي

اولا..ان المظاهرات السلمية للشباب المتظاهر كان لها مايبرر ها بسبب فشل نظام المحاصصة السياسي والطائفي والقومي المقيت الذي ادى الى تفاقم الأزمة وفي كافة المجالات المختلفة، انها ازمة ذات طابعا بنيويا من عام 2003 ولغاية اليوم، ويكمن اس هذه الازمة البنيوية في شكلها ومضمونها في اسوأ نظام قد فرض على الشعب العراقي بعد الاحتلال الامريكي للعراق ولغاية اليوم.

وفشل هذا النظام في ايجاد الحلول الجذرية للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية، لانه نظام غارق في الفساد المالي والإداري وفي كافة الميادين، اضافة الى ذلك التنافس الاميركي –الايراني على العراق واصبح هذا التنافس يحمل طابع الهيمنة والاستحواذ على العراق من دون الاخذ بنظر الاعتبار مصالح الشعب العراقي ولكل طرف لديه((حلفاء –اصدقاء)) في النظام الحاكم في بغداد.

ثانياً.. ان الدستور العراقي الحالي لم يلبي ولم يستجيب لمصالح وتطلعات الشعب العراقي، فهو مليئ ((بالقنابل)) الموقوته وهي قابلة للانفجار وفي اي وقت وحسب راي،موقف القوى الدولية، الاقليمية الفاعلة في العراق،ويعدالدستور المسؤول الأول عن الازمة وتفاقمها واستمرارها من عام 2003 ولغاية اليوم، وبالتالي لابد من اجراء تغيير جذري للدستور وبايادي عراقية متخصصة.

ثالثاً.. على قادة الكتل السياسية المتنفذة في السلطة، وقادة الاحزاب المتنفذة في السلطة، الذين تقاسموا العراق ارضا وشعباً وثروتا من ان يدركوا الحقيقة الموضوعية وهي ان الغالبية العظمى من الشعب العراقي قد فقدوا الثقة بالنظام السياسي الحاكم اليوم، وفقدان الثقة بقادة الكتل،الاحزاب المتنفذة في السلطة (شيعية، سنية، كردية..) ومن اجل وقف نزيف الدم العراقي والحفاظ على ووحدة العراق ارضا وشعباً يتطلب اليوم ما يلي::

1-اقالة،استقالة السيد عادل عبد المهدي وحكومته بالكامل.

2-تشكيل حكومة انقاذ وطني وليكن رئيسها الرئيس العراقي الحالي او اي شخصية وطنية مستقلة كفوئة ومخلصة للشعب العراقي ولمدة ما بين سنة الى سنة ونصف،حكومة تصريف اعمال تاخذ على عاتقها كل المهام المطلوبة.

3–العمل على حل البرلمان العراقي خلال فترة حكومة الانقاذ الوطني وتقوم الحكومة وبمساعدة الخبراء والمستشارين العراقيين المستقلين باعداد القوانين الضرورية ومنهاقانون الانتخابات البرلمانية، قانون الاحزاب السياسية……،

4–ابعاد كامل لجميع الاحزاب السياسية المتنفذة في السلطة من المساهمة في حكومة الانقاذ الوطني، لانها حكومة كفاءات وطنية مخلصة ولدي العراق كفاءات وطنية في الجامعات والمعاهد ومن المنظمات المهنية والشعبية….. قادرة على تحمل المسؤولية.

5–المطالبة بتشكيل محكمة دولية محايدة للتحقيق حول من اصدر اوامر اطلاق النار والغازات السامة،والقناصين….، ومحاكمة من نفذ الاوامر، اللاإنسانية واللاقانونية ضد المتظاهرين السلميين.

6–العمل الجاد ووفق القانون على حصر السلاح في يد الدولة وحل جميع الميليشيات المسلحة التابعة للأحزاب السياسية المتنفذ في السلطة وغير التابعةللاحزاب.

7-العمل على اعادة هيكلة القوات المسلحة والشرطة وقوات الأمن وقوات مكافحة الشغب ومحاسبة كل من استخدم القوة المفرطة والإجرامية ضد المتظاهرين السلميين.

8–على الجيش العراقي وقوات الداخلية… ان يقفوا مع الشعب والقانون وان لا يكونوا اداة قمع بالضد من الشعب العراقي، وإسناد حقيقي لحكومة الانقاذ الوطني بهدف تحقيق الامن والاستقرار وتحقيق المطاليب المشروعة للشعب العراقي والحفاظ على الاستقلال والسيادة الوطنية للعراق.

9–العمل على حماية العراق ارضا وشعباً وعدم السماح بالتدخل في الشؤون الداخلية لاي قوة سواء كانت دولية او اقليمية، واقامة علاقات التعاون والنفع المتبادل بين الدول.

26،اكتوبر،2019.