بيان صادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفلسطيني

اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفلسطيني

في يوم السبت، الموافق 6\7\2019، اجتمعت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفلسطيني في مدينة رام الله، حيث تدارس المجتمعون المستجدات المتلاحقة على الساحة المحلية والعربية والدولية.

على الصعيد المحلي ناقشت اللجنة المركزية بشكل مستفيض آخر المستجدات على الساحة الفلسطينة، وتحديدا “مؤتمر المنامة الخياني” وتأثيره على قضيتنا الوطنية ومجمل الصراع العربي الصهيوني، وقد ثمن المجتمعون مواقف مختلف القوى والفصائل الفلسطينية دون استثناء لرفضها الواضح والصريح للمشاركة في ورشة البحرين ورفض كل الافرازات الناتجه عنه، واعتبروا ان هذا الاجماع الفلسطيني حول رفض المشاركة في ورشة البحرين، يمكن البناء عليه من أجل انهاء الانقسام الفلسطيني الفلسطيني، وبناء جبهة وطنية عريضة هدفها الاول والاساس هو التصدي للمشاريع التصفوية التي تستهدف قضيتنا بشكل مباشر من قبل الادارة الصهيو امريكية والرجعية العربية والكيان الصهيوني، كما دعا المجتمون السلطة الفلسطينية الى اتخاذ اجراءات اكثر صلابة من اجل التحرر من اتفاق أوسلو وذيوله الذي أدى الى نتائج كارثية على شعبنا وقضيته الوطنية.

ودعا المجتمعون إلى ضرورة تصعيد المواجهة مع الاحتلال بطرق واساليب مختلفة تتوائم حسب كل منطقة، لأن الرفض اللفظي لصفقة العصر ومؤتمر المنامة الخياني غير كافي بل يجب أن يتبع بمواجهة مستمرة ومتواصلة مع الاحتلال حتى تحقيق الانتصار وبناء الدولة الفلسطينية الديمقراطية الواحدة على كامل التراب الوطني . 

على الصعيد العربي والدولي حيا المجتمعون الشعوب العربية والتي خرجت في تظاهرات ضد مشاركة حكوماتها في مؤتمر المنامة ورفضاَ للتطبيع مع دولة الكيان حيث أن هذه المظاهرات والفعاليات لعبت دورا كبيرا في عزوف بعض الدول عن المشاركة في هذا المؤتمر الخياني، واعتبروا أن ما تقوم به الرجعية العربية ممثلة بنظام آل سعود الفاشي هو تسويق لما يسمى صفقة العصر، وتسويق للتطبيع من دولة الكيان، وحرف البوصلة باتجاه آخر خدمة لاسيادهم في البيت الأبيض، واعتبروا ان تورط السعودية في حربها على اليمن يصب في ذات الاتجاه وهو ضرب أي صوت مقاوم ورافض للتطبيع مع الكيان.

وجدد المجتمعون ثقتهم بقدرة الشعب اليمني وقواه الحية على التصدي للعدوان السعودي المدعوم امريكيا وصهيونيا وتحقيق النصر المظفر ضد العدوان الغاشم، وناقشت اللجنة المركزية الوضع في السودان الشقيق الذي ينتفض شعبه وقواه الحية ضد ما يسمى المجلس العسكري، حيث جددوا دعمهم للحراك الجماهير في السودان ودعمهم للرفاق في الحزب الشيوعي السوداني والذي يتعرض عناصره وقياداته لحملات اعتقال مستمرة بسبب مواقفهم المبدئية والثابته في الدفاع عن حقوق شعبهم بالحرية والعيش الكريم.

كما دانت اللجنة المركزية الاعتداءات لصهيونية المتكررة على الشعب السوري والتي أوقعت العديد من الشهداء والجرحى واعتبر المجتمعون أن هذه الاعتداءات هي نتيجة للانتصار الكبير الذي حققه الجيش العربي السوري في حربه على الارهاب في سوريا، حيث دعا المجتمعون الى ايجاد آلية للرد على هذه الاعتداءات ولجم البلطجة الصهيونية في المنطقة.

على الصعيد الدولي، اعتبرت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفلسطيني أن الحرب التجارية المتصاعدة بين الولايات المتحدة الامريكية من جهة والصين وروسيا من جهة أخرى هو أكبر تجلي على الازمة العالمية المتفاقمة اليوم حيث يحاول كل طرف تحسين وضعه اقتصادي على حساب الطرف الآخر وذلك من خلال:- 

• السيطرة على احتياطيات الطاقة وطرق نقل الموارد الطاقية (كالنفط والغاز، و غيرها).

• السيطرة على الممرات البرية و البحرية لنقل البضائع (مثلاً: طريق الحرير، و الممرات البحرية في المتوسط و البوسفور و القرن الأفريقي و غيرها).

• السيطرة على الموارد الباطنية في المنطقة القطبية الشمالية و على الثروة الباطنية و الأراضي النادرة، كما و احتياطات المياه.

• استخدام الفضاء لأغراض عسكرية.

• الصراع حول حصص الأسواق، حيث تستخدم ضمنه الوسائل العسكرية، ليس فقط للاستحواذ على حصص جديدة في السوق بل و أيضاً لتقليص حصص المنافسين.
إن هذا الصراع المحتدم أدى ويؤدي الى صراعات وحروب متفرقة في مختلف دول وبقاع العالم وهذا ما نشهده اليوم في كل من فينزويلا، كوريا الشمالية، ايران، اليمن، سوريا، اكرانيا وليبيا. 

ومن هنا يتحدد مهام الاحزاب الشيوعية والعمالية في العالم وذلك من خلال تسعير الصراع الطبقي في مختلف دول المركز واسقاط سلطة رأس المال وكشف عورات وعيوب النظام البرجوازي في هذه الدول والذي يحاول حرف البوصلة والصراع باتجاهات أخرى مثل المهاجرين وتحميلهم جزء من المسؤولية عن الوضع الاقتصادي المتردي أو من خلال الحروب التي تفتعلها هذه الدول في محتلف دول العالم وايهام الشعوب بوجود خطر خارجي يجب مواجهته، إن الاشتراكية العلمية هي الترياق الوحيد الذي يستطيع اخراج العالم اليوم من أزمته المستعصية وحل كافة المشاكل التي يواجهها، وجلب السلام والازدهار لكل سكان المعمورة.