في الذكرى الأربعين لتأسيس منظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي ( 8 تموز 1979 – 8 تموز 2019 ) :

صفحات من كراس ( مسيرة شيوعية كفاحية ضد النظام البعثي الفاشي والاحتلال الأمريكي ومنظومته العميلة والزمرة الانتهازية والخائنة)…

«4»

قصارى القول اليساري في ذكرى بيان( منظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي )

في مثل هذا اليوم 8 تموز 1979 نزلنا إلى شوارع بغداد وتصدينا للنظام البعثي الفاشي بتوزيع بيان يناشد الشعب العراقي لإسقاط النظام العميل….فكان وقعه وقع الصاعقة على رؤوس أجهزة القمع الفاشية،إذ كانوا قد قدموا تقريرهم الختامي الى المقبور صدام حسين عن القضاء النهائي على الشيوعيين العراقيين….

فجاء بيان منظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي ردا وتحديا مباشرا… المجد والخلود للشهداء الأبطال…الخزي والعار للخونة والانتهازيين والجبناء اما القتلة البعثيين الفاشست فكان وسيبقى مصيرهم مزبلة التأريخ… اوراق امام مؤتمر التيار اليساري الوطني العراقي :

تمهيد لابد منه تاريخ النشر : 2009 هي أوراق وطنية وحزبية، شخصية، تغطي مرحلة تأريخية تمتد الى اربعة عقود تقريبا، ثلاثة عقود منها ( 1979-2009)، عقود الكفاح اليساري الثوري ضد الفاشية والانتهازية في الآن معا، النظام البعثي الفاشي المقبور، والمؤسسة الانتهازية المهيمنة على قيادة الحزب الشيوعي العراقي المتفسخة.

أوراق برؤية يسارية ثورية لتأريخ العراق الحديث، وبشكل خاص منذ ثورة 14 تموز 1958 الخالدة حتى احتلال الوطن، والصراع المصيري الدائر على ارضه راهنا.

أوراق تعود الى الماضي في ربط تأريخي جدلي بالحاضر، فلا حاضر بلا ماض ولا مستقبل بلا ماض وحاضر.

ان هذا الترابط هو ما يكون الذاكرة الوطنية والحزبية، ويؤسس الى التداخل ما بين الوطني والحزبي، ذاكرة الاجيال المتعاقبة، التي تراهن القوى الاستعمارية والفاشية والانتهازية على قطعها، بهدف تمرير سياسات استغلالية ونفعية وخيانية على حساب مصالح الشعب والطبقات الكادحة.

اذن، فهي الى جانب كونها اوراق وطنية وحزبية، انها في الآن نفسه اوراق تجربة شخصية، تبدأ مع سلامة موسى ومحفوظ والجواهري وحنا مينا وغوركي وهزيمة 5 حزيران والانقلاب البعثي الامريكي الثاني 17 تموز 1968، ورسالة طلب الانتماء للحزب الشيوعي العراقي التي ذيلتها وانا في مقتبل العمر بعبارة ظل التنظيم يرددها على مسامعي كلما تقدمت الى مركز حزبي ومسؤولية اكبر ( من سلبياتي الشخصية الحدية ).

ان نقطة التحول في هذه الأوراق من الكفاح الوطني والطبقي الى الكفاح الوطني والطبقي والحزبي، هي اصدار بيان منظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي بتأريخ 8 تموز 1979 وتوزيعه في بغداد في تحد للسلطة البعثية الفاشية وكلابها المسعورة المطاردة للشيوعيين العراقيين …. وادانة من الكادر والقواعد الحزبية لقيادة الحزب الشيوعي الهاربة الى الخارج بتسهيل تام من صدام حسين شخصيا…. ليمتد هذا الكفاح عقودا ثلاثة توزعت على محطات، حملت اسماء متعددة، لكنها ظلت تحمل ذات الهوية، هوية الكفاح الوطني الطبقي الحزبي، تستند الى ايمان عميق بحتمة انتصار قضية الكادحين على معسكر الظلم والانتهازية والخيانة الوطنية الطبقية.

أوراق تلخص تجربة هذه المحطات المتواضعة، التي لا ترقى اي في حال من الاحوال، الى مصاف المحطة الأم، محطة الشهداء الابطال، ودمائهم الزكية التي تسري في عروقنا، لتمدنا بالعزم والقوة على موصلة الدرب الذي اختاروه، وعن الدرب الذي اختطوه لن نحيد حتى تحرير العراق واقامة دولة العدالة الاجتماعية …

محطات منظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي، جود وجوقد، منظمة التقدميين العراقيين والتوجه الى كردستان والاعتقال على يد الزمرة الانتهازية في القامشلي ، شيوعيون عراقيون، منظمات التغيير الثوري ، الحزب الشيوعي العراقي – خط سلام عادل وصحيفتي الحركة والكفاح ، منظمة وصحيفة اتحاد الشعب ، منظمة كادحي العراق والفرات الاوسط ، لجنة التنسيق بين القوى اليسارية، التيار اليساري الوطني العراقي …..

انها لدلالة عميقة ان كشفت هنا ولو بشكل عام، وبقدر ما يسمح فيه الظرف الراهن، بأن انشط العناصر في هذه المحطات هم من الذين يواصلون الكفاح الوطني والطبقي والحزبي وبجهادية عالية، بالرغم من الظروف الصعبة والمعقدة ، والحياة المرعبة اللانسانية في ظل النظام البعثي الفاشي ووحشيته وحروبه التدميرية ، ورغم الاساليب القمعية الرخيصة التي مارستها الزمرة الانتهازية حد اعتقال الرفاق، بل اسشهادهم تحت التعذيب في كردستان، ناهيكم عن اسلوب بث الاشاعة وتشويه السمعة، فهم يواصلون الكفاح حتى اللحظة الراهنة .

ان وضع هذه الأوراق امام مؤتمر التيار اليساري الوطني العراقي واجب وحق، فهي تلخص رؤية يسارية مقترنة بالكفاح على الارض، محصلة تجربة بملامحها الايجابية المقدامة واخطاؤها الثانوية حسب تقييمي الشخصي …

رؤية متجددة مع الحياة لم تتخندق في محطة من محطاتها على طريقة رفع الشعار المتخلف الاثير على المؤسسة المتفسخة ( اثبتت الحياة صحة سياسة حزبنا) ,… هذا الشعار الذي ترجمته الانفار المتبقية المصرة على حمل اسم القيادة المركزية الى ( البديل الوحيد) رغم تحول القيادة المركزية الى جثة هامدة منذ لحظة الظهور الخياني لزعيمها عزيز الحاج منهارا على شاشة التلفزيون، انفار يدورون حول هذه الجثة الهامدة في طقوس قبلية يطلقون عليها ” ثورية “..!!