قصارى القول اليساري بالقلم الأحمر (2)

على خطى تشتت تجار التمثيل الطائفي الشيعي وتجار التمثيل القومي الكردي العنصري : تشظي كتلة تجار التمثيل الطائفي السني على وقع الصراع على المناصب والامتيازات والنهب !!

يسجل حيتان المدن العراقية المحررة من داعش إعتداء على دماء الشهداء والضحايا لا مثيل له في التأريخ الحديث..

فبعد أن كان بعضهم قد مهد لاغتصاب داعش للموصل والانبار وصلاح الدين ويتحمل المسؤولية على ما حل بهذه المدن ومواطنيها من قتل ودمار ونهب، جرى مكافأتهم في البرلمان والحكومة عبر تحالفات مع الكتل المتاجرة بالطائفية الشيعية، وصفقة توازن قوى عميلة( إيرانية تركية سعودية أمريكية)… !!!!!

يعود هؤلاء اليوم للتناحر فيما بينهم على تقاسيم الغنيمة ميزانية إعادة بناء” المدن المحررة المحطمة “..لتتشظى كتلتهم المسماة ‘ ائتلاف المحور الوطني ‘ الى ثلاثة كيانات …

ويقود الكيان الثاني رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، الذي أعلن انسحاب’ تحالف القوى العراقية’ الذي يترأسه من ” تحالف المحور الوطني “…!!

ويقود الكيان الثالث رئيس ‘للعراق متحدون’ أسامة النجيفي ….!!!

إذن، فإن تشظي كتلة المتاجرة الطائفية السنية يستكمل تشظي مثلث الكتل المتاجرة بالطائفية الشيعية، والقومية الكردية العنصرية، وليبرهن على الوجه للصراع الدائر في بلادنا..الوجه الطبقي والوطني .

فمثلث الطبقة الرأسمالية الطفيلية ( الطائفي الشيعي – الطائفي السني -القومي العنصري الكردي) المغتصب للسلطة وفق إنتخابات معزولة مزورة، والمدعوم من قبل أسياده الغزاة الأمريكان والأسياد الاقليميبن، قد تشظى كطبقة رأسمالية طفيلية موحدة ” ظاهريا ” في مواجهة الطبقات الشعبية الكادحة، العمال والفلاحين والمثقفين والرأسمالية المتوسطة والصغيرة الوطنية.

ليكشف أطراف أضلاع المثلث عن العمالة العلنية لهذه الدولة أو تلك من الدول الإقليمية بغض النظر عن الهوية الطائفية والقومية لهذا الطرف أو ذاك، فنجد طرفا سنيا طائفيا ملتحق بالمحور الإيراني، والعكس صحيح، أي، طرفا شيعيا طائفيا بالمحور السعودي….الخ

فقد تم تحول العامل الإقليمي هو الحاسم في تركيبة وأهداف أطراف مثلث الطائفية والعنصرية.

يبقى أن هذا المثلث بتكتلاته المنقسمة على نفسها لا يحظى في المجتمع سوى على دعم ال10% من الناخبين الميليشياوين واحزابهم وعوائلهم في مواجهة الغالبية العظمى من الشعب العراقي.