جريدة اليسار العراقي – تقرير صحفي : إنتقال ” مجموعة عمل مستقبل العراق ” برئاسة كروكر من خطة إطالة أمد حرب داعش الفاشلة إلى خطة اقلمة العراق…!!

أن “مجموعة السفير كروكر” المعروفة باسم “مجموعة عمل مستقبل العراق” التابعة للمجلس الأطلسي للشرق الأوسط ومقره المركزي في واشنطن
يرأسها السفير الأميركي السابق في العراق وأفغانستان وباكستان ولبنان والكويت ريان كروكر، قد أطلقها “مركز رفيق الحريري في بيروت التابع للمجلس الأطلسي للشرق الأوسط”

ويسمى مركزها في أربيل “معهد صحافة الحرب والسلام” يعمل باشراف المخابرات الاسرائيلية الصهيونية بغطاء المخابرات البريطانية، وينشط مركزها هذا في العاصمة بغداد وغالبية المحافظات، ومن بين فعالياته تنظيم زيارات غير معلنة إلى الكيان الصهيوني اللقيط، وينظم دورات ل ” الناشطين المدنيين “…تحت عناوين متنوعة…!!

ومن اختراعات < مجموعة كروكر > بدعة ” الكتلة التأريخية ” المزعومة، حيث خضع جميع رموزها من الشيوعيين المرتدين لدورات خاصة في مركز رفيق الحريري في بيروت!

ومن بين ابرز اعضاء ” مجموعة عمل مستقبل العراق ” الجنرال الامريكي مايكل باربيرو صاحب الرأي الشهير < ان استعادة الموصل من تنظيم البغدادي ستنتهي الى الفشل ….ان الموصل مدينة مفخخة بالكامل ، وفيها آلاف الانتحاريين ، ومن أجل ذلك فان احتلالها سيكون ضربا من الخيال >…!!

والجنرال مايكل باربيرو القائد العام للقوات المتعددة الجنسيات للأمن الانتقالي هو نفسه صاحب الاستنتاج ( القوى التي تريد تقسيم العراق اصبحت هي الاقوى من تلك التي تريد ابقاءه موحدا)…

علما ان الجنرال مايكل باربيرو هو الذي اشرف على برنامج القوات الامريكية لتدريب القوات العراقية..!!

ومن أن أهم توصيات ” مجموعة عمل مستقبل العراق التي قدمتها الى ترامب ” هي الإبقاء على مهمة تدريب القوات العراقية بيد قوات الغزاة الأمريكان ..!”

كما أوصت ( أن يُصدِّر العراق النفط ويستورد بضائعه عن طريق الأردن لفائدة الأردن واقتصاده لأنه حليف استراتيجي لنا)…!

لقد جاءت الإتفاقيات التي ابرمها العميل عادل عبد المهدي مع الأردن ومسعود بارزاني ومن خلالهما مع الكيان الصهيوني اللقيط تنفيذا ل ” توصيات -قرارات ” مجموعة كروكر الحاكم السري للعراق بديلا عن بريمر….

وتقضي الاتفاقيات بإدارة وحماية شركات أمنية أميركية خاصة للمنافذ الحدودية وللطريق البري الرباط بين العراق والأردن، وتحديدا شركة «بلاك ووتر» الأميركية الممنوعة من النشاط في العراق نتيجة جرائمها المكشوفة بحق العراقيين، الشركة المحصنة قضائياً بموجب قرار بريمر رقم 17 …!

وإعادة تأهيل أنبوب النفط الرابط بين الحقول العراقية في الإقليم وكركوك وميناء العقبة الأردني ثم للكيان الصهيوني اللقيط.

لتعمل في العراق من جديد تحت اسم إدارة فرع الشركة في الإمارات «شركة الزيتونة لخدمات الأمن» إذ تم توقيع العقد في بغداد بإشراف كوشنر صهر ترامب، ومبلغ شهري كبير يقال قد وصل إلى 250 دولار ، أي بواقع 3 مليار دولار سنويا…!!

ولعل من أخطر البنود السرية لهذه الإتفاقيات هي تلك الهادفة إلى تقسيم العراق إلى أقاليم طائفية عنصرية مناطقية ، إقليم سني بإشراف شركة بلاك ووتر -الزيتونة للخدمات الأمنية الحاصلة…

إقليم البصرة ومحاولة ربطه اقتصاديا ولوجستيا بالكويت، الذي سيفجر حرب المليشيات هناك خصوصا الموالية لإيران وآل سعود…!!

إنقسام إقليم كردستان إلى اقليمين بارزاني في أربيل وتوابعها وطالباني في السليمانية وتوابعها..وقد ينفجر اقتتال جديد حول كركوك..!!

ان هزيمة الامبريالية الأميركية في سوريا التي أنهت فترة سيطرة القطب الاوحد في العالم لصالح عالم متعدد الاقطاب، وتقدم مشروع طريق الحرير الجديد المتوقع أن ينتفع منه، بشقيه البري والبحري، أكثر من 65 بلدا، يعيش فيها أكثر من 4 مليارات نسمة، وستبلغ العوائد جراء المبادلات التجارية بين هذه الدول عدة مئات مليارات الدولارات، ستلد منه أكبر قوة اقتصادية وعسكرية وسياسية دولية بزعامة روسيا والصين.

قد دفع الامبريالية الامريكية لعودة قوية إلى العراق بعد انسحابها منه مجبرة..في وهم إمكانية عرقلة ولادة كتلة طريق الحرير الجديد الاقتصادية العالمية.

وعليه، فنحن نحلل ونقيم التطورات الجارية في بلادنا والصراعات الجارية، فيما بين كتل الحكم من جهة، وبينها مجتمعة وبين التيار اليساري والمدني الاحتجاجي الوطني من جهة اخرى، بترابطها داخليا واقليميا ودوليا.

وليس وفق الشعارات السياسية السطحية مثل ” إصلاح منظومة 9 نيسان التدميرية “…أو ” خوض انتخابات معزولة مزورة محسومة النتائج مسبقا “…

فتفجر أزمة المنظومة العميلة الحاكمة بإمرة أسيادها الغزاة الأمريكان والدول الإقليمية محتمة وقريبة.

8/5/2019