من ذاكرة اليسار العراقي /في بيان لمنظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي 2/12/1989 : نحو مؤتمر خامس للحزب الشيوعي العراقي لمعالجة الأزمة الحزبية والإرتقاء لمستوى تعقيدات المرحلة في مواجهة النظام الفاشي


من ذاكرة اليسار العراقي / نشرة الكفاح * – في بيان لمنظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي 2/12/1989 : نحو مؤتمر خامس للحزب الشيوعي العراقي لمعالجة الأزمة الحزبية والإرتقاء لمستوى تعقيدات المرحلة في مواجهة النظام الفاشي (1)

تمر بلادنا بفترة حرجة حبلى بالتطورات المفاجئة، ليس باقلها إحتمال الإنقلاب العسكري وما يترتب عليه من نتائج كبيرة، أو إنتفاضة الجماهير الشعبية ضد الطغمة الدكتاتورية الفاشية.

فالشعب العراقي يعيش أسوأ الفترات من حيث عمق حجم الأزمة الاقتصادية، التي دفعت بإرتفاع غلاء المعيشة إلى حد افتقدت فيه فئات اجتماعية واسعة القدرة على سد رمق العيش، وظاهرة الجوع أصبحت حقيقة واقعة ليس في صفوف الكادحين من العمال والفلاحين فحسب، بل شملت فئات اجتماعية أخرى كالموظفين والحرفيين ورجال العلم والثقافة.

أن الارتفاع المذهل والمتواصل لأسعار المواد الغذائية، هو المكافأة اليومية التي تمنحها طغمة صدام الفاشية جزاء التضحيات الشعب العراقي في الحرب. ولا يجد رأس الدكتاتورية صدام سوى دعوة الناس يوميا إلى شد الأحزمة على البطون والصبر على الحال، وفي ذات الوقت يصعد من صرفيات الدولة على ميزانية التسليح الجنوني في محاولة منه لارعاب الشعب، وخصومه في المنطقة من حلفاء الأمس كالرجعية السعودية والكويت وغيرهما.

أن الفئة المهيمنة على السلطة في العراق تعاني من صراعات تكوينية حادة، فسلطة الفرد -العائلة تعرضت للتمزق بافضح أشكاله دون أن يتمكن الفرد الدكتاتوري من حسم الصراع نهائيا ضد العائلة الحاكمة والعائلة الطلفاحية، وإن تعرضت إلى تصفية جدية لموقعها كعائلة حاكمة، فإن لاطرافها وامتداداتها في أجهزة الدولة والجيش دور لا يمكن الاستهانة به.

ان التناقضات الثانوية هذه قد وصلت إلى نقطة الحسم بفعل قلق أطرافها من عدم إمكانية ضمان استمرار الحكم في ظل الأوضاع القائمة في العراق، كما لا ينبغي إغفال الذراع السعودي في هذا الصراع ومن خلفه الامبريالية الامريكية.

ان جهاز الدولة الذي يمثل الأداة السياسية لخدمة الأداة لخدمة الطغمة الحاكمة وأداة بقائها، يعاني اليوم من أشد حالات الارتباك وعدم التوازن نتيجة التغييرات البنيوية الجارية على صعيد سلطة الفرد – العائلة وبالتالي فقد اختلت مقدرة هذا الجهاز على مراقبة أي تغيير مفاجئ قد يتم في أية لحظة.

* حرر العدد الرفاق صباح زيارة -فريد الحداد – (س) نتجنب ذكر اسمه لاسباب أمنية. 
يتبع…
…………..

ملاحظات في ضوء ذاكرة اليسار العراقي

1- لم يمر سوى بضعة اسابيع على صدور بيان منظمة سلام عادل تم اكتشاف المحاولة الانقلابية الاولى بداية عام 1990 قبل غزو الكويت، التي عُرفت بمحاولة انقلاب الضباط الجبور، خطط لها ضابط صغير من ضباط الحرس الجمهوري، هو النقيب سطم الجبوري ساهم معه في التخطيط لها النقيب مضحي علي حسين الجبوري ،على أن يتم التنفيذ في الاحتفال بعيد الجيش يوم 6 كانون الثاني 1990.ويتهم أهالي الضباط الجبور الذين أعدموا مشعان الجبوري بالوشاية بهم إلى المقبور صدام حسين.

ثم جرى التخطيط للمحاولة الانقلابية الثانية نهاية تشرين الأول 1991، وكان يتزعمهما ضابط صغير اسمه فصّال الدليمي….!!

2 – ثم توهم المقبور صدام حسين إمكانية حل أزمته باحتلال الكويت آب 1990…

3- إندلاع انتفاضة أذار 1991 التي حررت غالبية المدن العراقية من قبضة النظام البعثي الصدامي الفاشي وكادت تطيح به لولا دخول مليشيا بدر عملاء إيران إلى العراق وتخاذل قادة ما يسمى المعارضة في إجتماع بيروت وقرار بوش بحماية نظام العميل المقبور صدام والسماح له باستخدام الطيران لضرب المنتفضين.

4 – وتوالت الأحداث..الحصار. ..إنشقاق حسين كامل وأخيه عن نظام الفرد – العائلة.