الأول من أيار ينادينا من اجل إنقاذ الشعب والوطن..!!

يُعد الأول من أيار عيدا طبقيا ووطنيا وامميا للطبقة العاملة العالمية وطليعتها الثورية المستندة للنظرية الثورية، الماركسية -اللينينية، وهو يحمل طابعا سياسيا واقتصاديا وايديولوجيا، عيدا أمميا في شكله ومضمونه.

منذ عام 1980 حتى سقوط النظام البعثي الصدامي الفاشي في 9 نيسان 2003 على يد اسياده الامريكان واحتلال العراق.

كان الوضع الاقتصادي والاجتماعي معقد وكارثي وخاصة في جوانبه الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، نتيجة للحروب العبثية وغير العادلة التي اشعلها الدكتاتور صدام حسين، وسببت هذه الحروب آثارا كارثية في الميادين البشرية والمادية والأمنية ، ولم يكن لها اي مبرر سوى الغطرسة والغرور لرأس النظام، حيث تمكنت من استغلالها الامبريالية الامريكية لتحقيق أهدافها.

وبالتالي عانى شعبنا العراقي خلال الفترة المذكورة من تنامي معدلات الفقر والبطالة وخراب الاقتصاد الوطني ومختلف قطاعاته الانتاجية والخدمية.

يتحمل مسؤولية كل ذلك رأس النظام وعصابته والادرة الأمريكية واذنابها في المنطقة، الذين دفعوا النظام الفاشي لشن حروبه غير العادلة، ومن ثم فرضهم الحصار الاقتصادي الظالم وغير الشرعي على الشعب العراقي، وليس على رأس النظام وحاشيته.

ان الاحتلال الامريكي للعراق، لم يسقط النظام البعثي الصدامي الفاشي وحكومته، بل أسقط الدولة العراقية، ولم يكن ذلك من باب الصدفة أو سوء التقدير كما يشيع العملاء والخونة والمرتزقة، بل كان مخطط له مسبقا..

مما خلق فئة طفيلية مثلت نواة الرأسمالية الطفيلية المتحكمة بثروة الشعب العراقي بإشراف الإدارة الأمريكية والشركات النفطية الاحتكارية.

هذه النواة العميلة الفاسدة التي يحمل غالبيتها الجنسية الأجنبية تجنسا وولاءً، تحولت إلى فايروس خبيث انتشر في بنية الدولة والمجتمع، وفتحت أبواب العراق الأربعة أمام تدخلات الدول الإقليمية خصوصا تلك المجاورة للبلاد وفق ولاءات طائفية وعنصرية وقبلية.

بل، ونتيجة لتشابك مصالحها الطبقية الطفيلية مع مصالح أسيادها الغزاة الأمريكان السياسية والاقتصادية المتعارضة على طول الخط مع مصالح العمال والفلاحين وعموم الكادحين والشعب العراقي برمته، فجرى تحويل البلد من اقتصاد منتج إلى بلد مستهلك بالكامل، واستكملت تدمير ما لم تدمره الحروب، إذ أقدمت مافياتها على تفكيك المعامل والمصانع وتهريبها إلى إيران وتركيا والكويت.

وقضت على آلاف الورش الصغيرة والمتوسطة الانتاجية بإغراق السوق المحلية بالسلع الرديئة الأجنبية خصوصا الإيرانية والتركية، حيث بلغت قيمة السلع المستوردة للفترة (2004-2015 ) نحو 410 مليار دولار.

إضافة إلى التدمير الممنهج الشامل للزراعة والكهرباء والصحة والتعليم والخدمات، وآخرها وليس اخيرها ما يجري هذه الأيام من تدمير لحقول الدواجن الانتاجية التي تشغل عشرات الآلاف من الكادحين من خلال إغراق السوق المحلية بالبيض والدجاج المستورد، مما أدى إلى حركة احتجاجية لهؤلاء الكادحين، بعد أن جرى تسميم أحواض الأسماك قبل شهور.

تحتفل الطبقة العاملة العراقية بالأول من أيار في مجتمع يعيش نصفه تحت خط الفقر، تجاوزت البطالة فيه نسبة ال 40 % غالبيتهم من الشباب، اكثر من مليون وسبعمائة الف مواطن يعيشون في المخيمات، وملايين النازحين والمهاجرين داخل الوطن وخارجه، ثلاثة ملايين من أطفاله محرومين من حق التعليم وسبعة ملايين طفل يتيم، وأكثر من مليونين امرأة ارملة.

إضافة إلى ما يسمى بالخصصة، التي هدفها هو تخريب الإقتصاد الوطني وتفتيت وحدة الطبقة العاملة، وبيع مؤسسات الشعب بثمن بخس لصالح لصوص شعار ” الإصلاح ومحاربة الفساد ” المزيف.

ناهيكم عن الدمار الناتج عن احتلال داعش للمدن العراقية وانتشار تهريب المخدرات وتعاطيها على نطاق واسع وانتشار ظاهرة الانتحار بين الشباب، وظاهرة هيمنة المليشيات المسلحة وانتشار السلاح خارج إطار الدولة والمافيات الاقتصادية والاجرامية.

تحتفل الطبقة العاملة العراقية بالأول من أيار وهي معطلة ومهمشة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا في ظل هيمنة حكومات منظومة 9 نيسان العميلة التدميرية الإرهابية اللصوصية الفاسدة، وآخرها حكومة عادل عبدالمهدي العرجاء التي تعاني صراعات الكتل اللصوصية حول وزارات الدفاع والداخلية والتربية والعدل رغم مرور عام على انتخاباتهم المعزولة المزورة .

تحتفل الطبقة العاملة العراقية بالأول من أيار والسلطة معزولة بنسبة 80% من العزوف الشعبي عن التصويت في الانتخابات، وسط تصاعد الاحتجاجات الشعبية، وافتضاح أكذوبة ” الديمقراطية ” الأمريكية، وسقوط خطاب الدجل الإسلامي الطائفي والقومي العنصري في الحضيض.

تحتفل الطبقة العاملة العراقية بالأول من أيار وسط تصاعد كفاح النقابات العمالية والاحزاب والقوى الشيوعية واليسارية والمدنية الوطنية الشبابية.

يتميز الأول من أيار 2019 بتحول الأحزاب والقوى والشخصيات الشيوعية واليسارية والمدنية الوطنية المعارضة إلى قطب مجتمعي سياسي توحده المعارك الكفاحية اليومية على الأرض وفي جميع الميادين النضالية …

قطب يساري مدني وطني ونقابي عمالي معارض على الارض لمنظومة 9 نيسان، متحرر من التحالفات الشكلية الانتهازية لتجار المدنية ذيول الحكومات العميلة التدميرية….

قطب يساري مدني وطني تتوزع قواه المناضلة وحدات ثورية مكافحة على طول وعرض خارطة العراق الوطنية…

تحتفل الطبقة العاملة العراقية بالأول من أيار وهي تثبت قدرتها على الصمود في وجه محاولة الطبقة الرأسمالية الطفيلية إلغاء وجودها كطبقة منتجة، بعد أن فشل النظام البعثي الصدامي الفاشي في إلغاء وجودها بإصدار قانون رقم 150 عام 1987 القاضي بتحويل العمال إلى موظفين….فلا إنتاج وتصدير للنفط دون الطبقة العاملة العراقية..ناهيكم القطاعات الأخرى.

تحتفل الطبقة العاملة العراقية بالأول من أيار وميزان القوى في المنطقة يتحول بقوة لصالح قوى السلم العالمي ضد قوى الحرب…

تحتفل الطبقة العاملة العراقية بالأول من أيار وجميع المؤشرات تشير إلى قرب سقوط منظومة نيسان 2003 العميلة التدميرية الإرهابية اللصوصية الفاسدة لتلتحق بالنظام البعثي الصدامي الفاشي في مزبلة التأريخ..في وقت تتشكل وتتطور فيه الإرادة الشعبية إلى جبهة طامحة ومصممة على إحداث التغيير الثوري المطلوب.

عاش الأول من أيار عيد العمال العالمي 
عاشت الطبقة العاملة العراقية 
منتفضون حتى النصر…ولا خيار أمامنا….فأما النصر أو النصر 
المجد والخلود لشهداء الطبقة العاملة وطليعتها الثورية 
الخزي والعار للعملاء والخونة والانتهازيين. ..

حزب اليسار العراقي 
1 / أيار/ 2019
بغداد