كلمة يسارية : فضيحة مأمول السامرائي وفايق الشيخ علي حول 850 مليون دينار


برهنت فضيحة مأمول السامرائي وفايق الشيخ علي حول 850 مليون دينار وتفلش تحالف تقدم ، وخيانة زيني لناخبيه وخيبة التيار المدني الديمقراطي به، وقبلهما انبطاح زمرة الإمعة رائد فهمي وجاسم وجدي بطانة مدنية لمقتدى وتياره الشريك الفاسد في منظومة 9 نيسان 2003 ، وصبيانية التحضيرات للمشاركة في إنتخابات المحافظات رغم فضيحة إنتخابات 12 آيار 2018. ..
برهنت هذه المظاهر وغيرها على أن قانون بريمير لما يسمى بمنظمات المجتمع المدني قد حدد مسار تجار المدنية الانتهازي التضليلي وعزلتهم عن ساحة الإحتجاج.

لقد أدى اليسار العراقي واجبه الطبقي والوطني والتأريخي في دعم القوى والشخصيات المدنية بالإستناد إلى المبدأ الذي أرساه الشهيد الخالد يوسف سلمان يوسف – فهد – مؤسس الحركة الشيوعية واليسارية العراقي في ثلاثينيات القرن الماضي < قووا تنظيم حزبكم..قووا تنظيم الحركة الوطنية>…
وعبرنا عن رؤيتنا اليسارية للإنتخابات دون التدخل في الشؤون الداخلية للقوى المدنية.

وقد قدمت تجارب الإنتخابات جميعها وخاصة إنتخابات 12 آيار 2018 البراهين القاطعة على صواب هذه الرؤية المتمثل بعض مفاصلها بالآتي :

1- معارضتنا لمحاولات توريط أبطال إحتجاجات 25 شباط 2011 وهبة 31 تموز 2015 وانتفاضة 8 تموز 2018 الشبابية الشعبية في تحالفات مشبوهة مع أجنحة انتهازية في السلطة، وفلول البعث الفاشية المتبرقعة بتسميات مدنية، وعملاء المخابرات الأمريكية .
وقد أسهم وعي قادة وشباب ساحات الإحتجاج في إفشال هذه المحاولات واسقاطها، وكان لليسار العراقي شرف الدعم والاسناد والتنسيق والتعاون معهم.

2-كشفنا أكذوبة ما يسمى ب ” منظمات المجتمع المدني ” الممولة من المراكز والجهات المرتبطة بالمخابرات الأمريكية..

3- تصدينا للمرتزقة جحوش الدمج البريمري وللاعلام الساقط في وحل الكذب وتزييف الوقائع ومرتزقته.. ؤميزنا بين حرية التعبير والمعتقد وبين اعتبار الخيانة الطبقية والوطنية وجهة نظر.

4-عرينا ” قيادة ” الحزب الشيوعي البريمري التي اختارت تجيير دورها كبطانة مدنية للتيار الصدري إلى تحالف ذيلي في اطار منظومة 9 نيسان 2003 الحاكمة الفاسدة، إذ ضم التحالف شخصيتين من حزبي علاوي والجلبي وأخرى من اجهزة مخابرات النظام البعثي الفاشي المقبور تحت تسميات حزبية كارتونية، والتيار الصدري الذي يمثل احد اطراف التحالف الشيعي الطائفي قبل تحوله الى كتلة الاحرار الشيعية، وحزبه البديل عن هذه الكتلة المُشكل حديثا من قبل ” تكنوقراط” التيار الصدري ، حزب الاستقامة ….تحت تسمية تحالف سائرون .

5-دعمنا موقف قادة ساحات الاحتجاج المتميز، وهم العمود الفقري للقوى المدنية الوطنية الديمقراطية، موقفهم المتمسك بالهوية المدنية للحراك الشعبي الاحتجاجي وبرنامج التغيير الجذري، ورفض المشاركة في إنتخابات غير عادلة.

6-دعمنا القوى المدنية المنظمة في أحزاب وحركات سياسية، باتجاه تطهيرها من العملاء والمرتزقة، وتشجيع تبنيها برامج مدنية وطنية ديمقراطية تصبو نحو التغيير الجذري ومتحررة من أوهام شعار الاصلاح التضليلي. التي توزعت على تحالفين رئيسيين هما، تحالف تمدن, والتحالف المدني الديمقراطي. حيث هناك تحفظات على بعض الاطراف والشخصيات المنظمة الى هذين التحالفين .

مما يعيد الى المشهد موقف اليسار العراقي المعلن في انتخابات 2005-2010-2014, الا وهو دعم الشخصيات المدنية الوطنية الديمقراطية فقط في هذين التحالفين.

فدعمنا الشخصيات المدنية الوطنية التي نعلم تأريخها وحاضرها في حملة اليسار العراقي الإنتخابية احتراما لخيارها المستقل، ورفضنا دعم أي قائمة تحمل اسم المدنية بسبب وجود عناصر مشبوهة في قيادتها بل وعلى رأس قوائم مرشحيها.

7- فضحنا إعادة الحثالة الطفيلية المرتبطة بالاجنبي إنتاج نفسها بعد ان تمزقت ككتل طائفية وعنصرية، وبعد ان روجت لنفسها طوال السنين الماضية تحت شعارات الاسلام السياسي، أعادت انتاج نفسها في تحالفات انتخابية تحت تسميات مُقَّنعة بالوطنية والمدنية، ترفع غالبيتها شعار الدولة المدنية..! للتبرؤ من فشلها السياسي ونهبها الاجرامي لثروات البلد ومسلكها التابع للاجنبي والمفرط بالسيادة والمصالح الوطنية، وهذا دليل آخر على انعدام مبدأيتها وسعيها المحموم وغير النزيه الى كرسي السلطة وبأي ثمن.

وقد جرت هذه المسرحية بإشراف مباشر من قبل الغزاة الأمريكان وايران وتركيا ومملكة ال سعود، أصحاب السلطة الحقيقيون في العراق..!

8-تمسكنا موقف اليسار العراقي المُقاطع منذ انتخابات 2005…!

10-اعدنا تسجيل موقفنا المعلن من الانتخابات …( ما يثير استغرابنا في المشهد السياسي العراقي الراهن هو حمى الإنتخابات، وكأنها إنتخابات تجرى وفق قوانين عادلة وشروط مشاركة متكافئة.

ان اليسار العراقي توأم الدولة العراقية الحديثة، بتأريخه المجيد المديد المعمد بدماء الشهداء وبدوره الراهن الفاعل، لا يعترف بالأحزاب الطائفية والعنصرية كقوى« كبيرة» ويرفض المشاركة في انتخابات مفصلة على مقاسها.ويعلن موقفه الرافض لهذه الممارسات.

والمقاطع لهذه الانتخابات بسبب مضمونها المعادي للديمقراطية الحقيقية، وانعدام شفافيتها، وبسبب نتائجها المحسومة سلفا وفق موازين المحاصصة المحمية من قبل السيد الامريكي ومداخلات القوى الاقليمية المحيطة.

واحتراما لإرادة الشعب العراقي،فإن اليسار العراقي ومنذ إنتخابات 2005 وجه الدعوة لانتخاب القوائم والشخصيات الوطنية الديمقراطية إن وجدت.)