حزب اليسار العراقي / وثائق المؤتمر الوطني الثالث – البرنامج السياسي/ القسم الأول

شعار البرنامج :((من اجل تصفية بقايا الاحتلال الامريكي وانهاء نظام المحاصصه الطائفيه / القومية التابع الفاسد واقامة دولة العدالة الاجتماعية ))
شعار الحزب : وطن حر وشعب سعيد

المقدمة والهدف المرحلي الرئيسي

ان حزب اليسار العراقي ، هو حزب ماركسي ـ لينيني يستند في نهجه ونشاطه على النظرية الثورية، النظرية الماركسية – اللينينية ويقر بان الصراع الطبقي هو احد القوانين الموضوعية المبدئية والهامة في حياة الحزب والمجتمع ويشكل القوة الرئيسة في عملية التطور والتحول الاقتصادي ـ الاجتماعي في المجتمع، ويسعى الحزب على نشر الفكر الاشتراكي العلمي في المجتمع.

ان حزب اليسار العراقي هو حزب طبقي منحاز يمثل ويدافع عن مصالح الطبقة العاملة والفلاحين والكادحين والمثقفين الثوريين، ويسعى الى اقامة سلطة الشعب، كهدف اساس ورئيس في نظامه، وان الهدف النهائي للحزب هو بناء مجتمع العدالة الاجتماعية المجتمع اللاطبقي العادل الا وهو المجتمع الاشتراكي.

يناضل الحزب من اجل تعزيز الاستقلال السياسي والتحرر الاقتصادي,وتصفية بقايا الاحتلال الامريكي, لان الاستقلال السياسي لا قيمة له بدون التحرر الاقتصادي الحقيقي والكامل ويسعى الحزب الى اقامة نظام وطني في دولة وطنية ديمقراطية تؤمن بالتعددية السياسية والفكرية والتداول السلمي للسلطة والعمل على فصل السلطات الثلاث وعدم التدخل في شؤونها وصلاحياتها، وكما يتطلب احترام حقوق الانسان وتأمين مبدأ التكافئ في الفرص امام جميع المواطنين على اساس الكفاءة والاخلاص والنزاهة والتخصص.

المرجعية الفكرية لحزب اليسار العراقي

1) انعقاد المؤتمر الوطني الثالث لحزب اليسار العراقي ينجز مهمة إعادة بناء الحركة اليسارية العراقية القادرة على لعب دورها الوظيفي-التاريخي، هذا الدور الذي تراجع وضعف خلال العقود الأخيرة.بفعل عوامل ذاتية على الاغلب وموضوعية في بعض الأحيان.

2) مهمة استعادة الدور الوظيفي- التاريخي لابد أن تستند إلى النظرية الماركسية وكل الفكر الانساني التقدمي الداعي إلى إقامة نظام العدالة الاجتماعية وحقوق الانسان وإنهاء استغلال الانسان لأخية الانسان, بأعتبار الانسان أثمن رأسمال في الوجود, المتمثل بالاشتراكية.
هذا الفكر اليساري والانساني التقدمي الذي يتطور بتطور الحياة ويتجدد بتجددها, ويتصلب عوده في النضال ضد المَيْليْن اللذين يعيقان هذا التطور، وهما:
العدمية والنصوصية. إذ يعيش الميل العدمي حالة الانغلاق التام عن الفكر التقدمي الانساني بدعوى تجاوز الزمن له, أما الميل النصي فيعاني من حالة الالتزام النصي التام وجعله قوالب جامدة مقدسة.

3) لذلك تبقى مهمة اكتشاف وصياغة الثابت والمتغير في النظرية الثورية المسترشدة بالفكر اليساري والانساني، مهمة دائمة يفرضها تطور الحياة المستمر بكل تعقيداتها وجوانبها الجديدة.

4) إذا كانت العدمية تسعى لنسف الماركسية بحجة التجديد، فإن النصية تقوم بدفنها بحجة الثبات على المبادئ.. إن هذين الانحرافين يكمّل واحدهما الآخر، لذلك فإن إضعاف أحدهما يعني إضعاف الآخر وصولاً إلى زوال تأثيرهما وهذا ما نناضل من أجله.
إن التعامل مع الماركسية كعلم متجدد هو الذي يضمن تطورها ويحولها إلى سلاح فعال في يد اليساريين في التعامل مع الواقع الذي تغتني منه باستمرار.

5) إن الانقطاع عن الواقع هو أحد الأسباب الرئيسية لعدم قدرة اليساريين على تجديد النظرية الثورية، كما أن عدم الاعتراف بمبادئها الرئيسية الثابتة والابتعاد عنها يؤدي بدوره إلى خلل في تفسير الواقع.

6) لقد كانت النظرية الثورية- الماركسية دائماً نظريةً للتغيير الثوري للمجتمع، وهي لابد أن تستند إلى تفسير صحيح له لإنجاز مهمتها.. لذلك فإن أي خلل في التفسير يبعد إمكانية التغيير، كما أن الابتعاد عن الواقع المطلوب تغييره لا يسمح بشحذ الفكر اليساري والانساني التقدمي كي يبقى سلاحا فعالا.

الحل اليساري للوضع العراقي الراهن

اقرار مرحلة انتقالية لا تقل عن عامين، ويكون فيها نظام الحكم رئاسي, حيث ينتخب الرئيس من الشعب مباشرة وبصلاحية تشكيل حكومة انتقالية لمدة عامين فقط تنتهي باجراء انتخابات حرة باشراف القضاء العراقي, حكومة انتقالية بهدف اعادة الاعمار وتحقيق الامن والاستقرار والخدمات للمواطن، وهذا يتطلب تعزيز دور الرقابة الشعبية على كافة السلطات (تشريعية، تنفيذية، قضائية).

الارث المأساوي على الشعب العراقي

ان ما عانى ويعاني منه شعبنا العراقي منذ انقلاب شباط الاسود عام 1963 ولغاية اليوم، ماهو الا ارث ثقيل ومأساوي لعبت فيه العوامل الداخلية والاقليمية والدولية مجتمعة دورا كبيرا، حيث اصبح العامل الخارجي هو العامل الفاعل والموجه للعامل الداخلي منذ عام 1963 ولغاية اليوم.

ان الحروب العبثية التي اشعلها نظام صدام حسين السابق (حرب الخليج الاولى – الثانية) والحصار الاقتصادي الظالم والغير عادل على الشعب العراقي والاحتلال والغزو الاميركي للعراق منذ 2003 ولغاية اليوم، قد افرز نتائج سياسية واقتصادية – اجتماعية مرعبة على الشعب العراقي ولازالت الاثار السلبية للحروب العبثية والاحتلال للعراق مستمرة وستستمر لفترة غير قصيرة نذكر من اهمها الآتي:

اولا:- بلغت الخسائر البشرية لحربي الخليج الاولى – الثانية والحصار الاقتصادي اكثر من 2,5 مليون انسان بين شهيد ومعوق ومفقود، وكما بلغت اجمالي الخسائر المادية والتي تجاوزت 1 ترليون دولار، واجمالي المديونية الخارجية للعراق قد تجاوزت 300 مليار دولار، ناهيك عن الخراب والدمار الاقتصادي للمؤسسات الانتاجية والخدمية اضافة الى الكوارث التي حلت في الميدان الاجتماعي من تشوه وخراب للقيم الاجتماعية وغير ذلك.

ثانيا:- ارث الغزو والاحتلال الاميركي للعراق منذ عام 2003 ولغابة اليوم:

1- مابين 3 – 4 ملايين مهجر موزعين على عشرات الدول العربية والاجنبية، و مليون ونصف نازح داخل العراق و(1,700) مليون شخص يعيشون في عشوائيات.

2- يوجد اليوم في العراق 5,600 مليون يتيم باعمار من شهر حتى 17 عاما، و2 مليون امرأة ارملة بعمر 15 – 55 سنة ، اكثر من 6 ملايين عراقي امي لا يجيدون القراءة الكتابة، ناهيك عن اشباه الاميين، بلغت نسبة البطالة اكثر من31% وخاصة في وسط القوى المنتجة الفاعلة والقادرة على خلق الانتاج المادي، 9% نسبة عمالة الاطفال دون عمر 15 سنة، وبلغت نسبة تعاطي المخدرات وسط الشباب اكثر من 6% وهي في تصاعد خطير وكارثي، 35% من المواطنين العراقيين يعيشون تحت خط الفقر (5 دولار في اليوم) مقابل ذلك ظهور حفنة فاسدة من حيتان الفساد والعمالة استحوذت على ثروات الشعب العراقي وهربتها للخارج، وانتشار اكثر من 39 مرض في العراق مثل (السرطان، التشوه الخلقي للولادات، شلل الاطفال، الكوليرا، التدرن ناهيك عن امراض القلب والسكر والضغط…)

3- خراب ودمار منظم للاقتصاد العراقي ولجميع قطاعاته الانتاجية والخدمية، فيوجد اكثر من 13328 مصنع ومعمل ومؤسسة انتاجية متوقفة عن العمل، تراجع مساحة الاراضي الزراعية من 48 مليون دونم الى 12 مليون دونم، ناهيك عن شحة المياه او غيابها بالنسبة للفلاحين، اما قطاع التربية فيعاني من مشاكل عديدة ومنها توجد (14658) مدرسة منها 9000 مدرسة متضررة و(800) مدرسة طينية ويحتاج العراق حسب مختلف التقديرات مابين (7000 – 11000) مدرسة جديدة.

4- اختلفت التقديرات الرسمية حول الانفاق المالي على قطاع الكهرباء خلال الفترة من 2004 – 2016 مابين 27، 40، 70 مليار دولار، وهناك تقدير يؤكد على 100 مليار دولار، والشعب العراقي لايزال يعاني من شحة / غياب الكهرباء. ان مسألة الكهرباء. ان مسألة الكهرباء سياسية بالدرجة الاولى وهناك قوى داخلية واقليمية… تقف وراء تعمق هذه المشكلة وعدم ايجاد حلول لها في الامد القصير، اذا علمنا ان (40) مليار دولار يكفي لبناء 100 مصنع ومعمل، 15 مليار دولار، تكفي لبناء 20 مستشفى، 30 مليار دولار يكفي لبناء 130 الف مدرسة نموذجية، 10 مليار دولار تكفي لبناء 10 مدن رياضية للشباب.

5- تنامي خطر معدل المديونية الخارجية حيث بلغت 130 مليار دولار، وهي في تزايد مستمر وبنفس الوقت يلاحظ بلغت مبيعات النفط العراقي في الفترة (2004 – 2016) تريليون دولار، رافق ذلك هروب رؤوس الاموال العراقية وعبر اساليب غير شرعية الى اكثر من 400 مليار دولار من قبل حيتان الفساد في السلطة وحلفاؤهم من خارجها.

مبادئ حزب اليسار العراقي والاهداف البعيدة

حزب اليسار العراقي ، هو حزب وطني وطبقي يمثل ويدافع عن مصالح الطبقة العاملة العراقية وحلفائها من الفلاحين الفقراء والمتوسطين والمثقفين الوطنيين والثوريين والكسبة، ويؤمن بان الصراع الطبقي هو المحرك الرئيس لعملية التطور الاقتصادي – الاجتماعي في المجتمع الطبقي.
يمثل امتدادا للمسيرة الثورية المجيدة بقيادة الرفيق الشهيد الخالد يوسف سلمان يوسف – فهد – ورفاقه الابطال والرفيق الشهيد الخالد سلام عادل ورفاقه الابطال.مسيرة قوى التغيير الثوري لكوادر وقواعد الحزب الشيوعي العراقي ( انتفاضة معسكر الرشيد في 3 تموز 1963 بقيادة الشهيد الخالد حسن سريع ورفاقه الابطال- انتفاضة القواعد والكوادر واسقاط خط اب 1964 الخرشوفي التصفوي-انتفاضة الاهوار عام 1968 بقيادة الشهيد الخالد خالد احمد زكي ورفاقه الابطال-ابطال المؤتمر الثاني 1970 الرفيق الشهيد الخالد محمد الخضري ورفاقه الابطال- ابطال التصدي للهجمة البعثية الفاشية عام 1979 الرفيق الشهيد الخالد منعم ثاني ورفاقه الابطال- ابطال منظمة سلام عادل في الحزي الشيوعي العر اقي 8 تموز 1979- ابطال شيوعيون عراقيون في حركة الانصار 1984 بقيادة الشهيد الخالد ستار غانم ورفاقه الابطال.

وهو فصيل يساري من فصائل اليسار العربي والحركة اليسارية العالمية ويعتمد في نضاله على النظرية الثورية وتعاليم ماركس، انجلس، لينين وغيرهم من قادة الحركة اليسارية والشيوعية العالمية، ويؤمن بالاممية البروليتارية والتضامن الاممي مع الشعوب المضطهدة.

يناضل حزب اليسار العراقي ويتضامن مع حركة التحرر الوطني العربية وحركة التحرر الوطني في بلدان اسيا وافريقيا واميركا اللاتينية، وكذلك يتضامن مع الحركة العمالية العالمية من اجل صيانة وضمان الامن والاستقرار والسلام العالمي، والنضال ضد الحروب العدوانية، وتصفية ارث من بقايا الاستعمار القديم – الجديد، المباشر او غير المباشر.

يربط حزب اليسار العراقي في نضاله وبشكل موضوعي ومبدئي بين الوطنية الحقة والاممية البرليتاريا ولا يمكن الفصل بينهما، كما يحدد الحزب، ان الهدف النهائي والمشروع يتمثل في بناء مجتمع العدالة الاجتماعية – الاقتصادية، المجتمع اللاطبقي اي بناء المجتمع الاشتراكي وحسب شعاره الموضوعي والعلمي (كل حسب طاقته ولكل عمله).

يناضل حزب اليسار العراقي من اجل قيام سلطة الشعب وفق نظام برلماني حر وديمقراطي يتم انتخابه بشكل مباشر، وكما يسعى الحزب الى انهاء استغلال الانسان لأخيه الانسان والعمل على رفع وتحسين المستوى المعاشي للمواطنين عبر تنمية اقتصادية – اجتماعية تعتمد على التخطيط الاقتصادي، وهدفها الانسان، والقضاء التام على البطالة والامية في المجتمع.

يناضل حزب اليسار العراقي في الميدان الاقتصادي الى اقرار تعدد الانماط الاقتصادية في الاقتصاد العراقي (قطاع دولة، قطاع مختلط، قطاع تعاوني، قطاع خاص) وان جميع هذه القطاعات الاقتصادية تعمل وفق رؤية وخطة اقتصادية – اجتماعية تخدم المواطن العراقي والاقتصاد الوطني وتحت اشراف وتوجيه الدولة وعبر قطاع الدولة للمرحلة الانتقالية.

يناضل حزب اليسار العراقي ضد كل اشكال القمع والاضطهاد والتنكيل السياسي، ورفض التميز القومي والديني والطائفي، ويناضل ضد كل السيناريوهات التي تم اعدادها من قبل القوى الخارجية ومنها ما يسمى بسيناريو نهاية التاريخ وصراع هذه الحضارات والعولمة المتوحشة والارهاب…

ان هذه السيناريوهات وغيرها تم (صناعتها) في الغرب الامبريالي، وهي سيناريوهات سيئة هدفها الرئيس تصريف الازمة العامة للنظام الرأسمالي العالمي عبر الاستحواذ على ثروات الشعوب وتكريس الهيمنة والتبعية والتخلف لصالح البلدان الصناعية المتطورة، واستخدام هذه السيناريوهات كأساليب غير شرعية وغير قانونية بهدف تقويض الانظمة المناهظة للامبريالية وحلفائها وتخريب اقتصادها الوطني وبنيتها الاجتماعية وتقويض بنيتها العسكرية وتفتيت الدول.
يسعى الحزب القيام بالتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تهدف الى تطوير وتعزيز الاقتصاد الوطني، وتحويله من اقتصاد ريعي / طفيلي، احادي الجانب الى اقتصاد انتاجي متطور يقوم على اساس القاعدة الصناعية ـ الزراعية وهذا يتطلب الاستثمار العقلاني للموارد البشرية والمادية وبما يخدم مصلحة الاقتصاد والمجتمع العراقي.

يناضل حزبنا على اعادة اعمار البلاد المخربة بسبب الحروب العبثية غير العادلة وخاصة بعد الغزو والاحتلال الاميركي للعراق بعد عام 2003 ويحمل الحزب المسؤولية الكاملة لهذه الحروب غير العادلة ونتائجها المأساوية على النظام السابق والقوى الدولية بزعامة الامبريالية الاميركية، التي دمرت وخربت الاقتصاد وبنية المجتمع الاجتماعية، وتتحمل الولايات المتحدة الاميركية وحلفائها في المنطقة مسؤولية كل ما حدث للاقتصاد والمجتمع وخاصة بعد عام 2003 ولغاية اليوم.

يعمل حزبنا من اجل مجانية التعليم ولجميع مراحله ومجانية العلاج وضمان السكن المجاني للفقراء، اصحاب الدخول المحدودة وضمان حق العمل للمواطن، ان جميع هذه الحقوق المشروعة للمواطن يجب ان يضمنها الدستور العراقي وتنفيذها على ارض الواقع.

يعمل الحزب من اجل حرية التنظيم النقابي والمهني للعمال والفلاحين والطلبة والشبيبة والمرأة وغيرها من المنظمات المهنية ، كما يتطلب ايضا النضال من اجل حرية الصحافة والنشر والتجمع والتظاهر.. لجماهير الشعب العراقي وقواه الوطنية.

السياسة الاقتصادية – الاجتماعية

ان من اهم الانجازات العامة والرئيسية لسياسة حزبنا في الميدان الاقتصادي – الاجتماعي والتي يناضل من اجلها هي الاتي:

1- التركيز على تطوير القطاع الصناعي من خلال خطة عملية للتصنيع واعطاء الاولوية للصناعات البتروكيمياوية وصناعة الالات والمعدات، واعتبار الصناعة الثقيلة قوة الدفع لتطوير كافة القطاعات الاقتصادية الاخرى، وكما ينبغي اعطاء الاهمية للصناعات الخفيفة التي لها مساس مباشر مع حاجة المواطن، ويجب ان يلعب قطاع الدولة الدور الرئيسي في تحقيق ذلك وبالتنسيق والتعاون مع القطاع الصناعي المختلط والخاص.

2- ينبغي العمل على تطوير القطاع الزراعي من خلال اقامة مزارع الدولة والتعاونيات الانتاجية والاستهلاكية وبناء المجمع الزراعي – الصناعي وينبغي التنسيق والتعاون ووفق خطة اقتصادية علمية بين قطاع الدولة والقطاع الخاص وبما يخدم الريف العراقي.

3- عدم الاخذ بوصفة المؤسسات الدولية والمتمثلة في صندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التجارة العالمية وبما يتعارض ومصلحة المجتمع والاقتصاد العراقي.

4 – عدم الاخذ ببرنامج الخصخصة في الاقتصاد العراقي وفي حالة الاصرار من قبل قوى دولية خارجية ومؤسساتها الدولية وحلفائها في السلطة ينبغي ان يقيم المشروع المراد خصخصته من قبل لجنة دولية متخصصة وان يتم حساب قيمة المشروع بالقيمة وبسعر السوق الحالي.

5 – يجب ان يلعب قطاع الدولة الدور الرئيس والفاعل في التجارة الخارجية وخاصة فيما يخص السلع الدوائية والغذائية.. والتي لها مساس مباشر بحياة الشعب وخاصة الفقراء منهم.

6 – من الضروري اتباع سياسة ونهج تعاون اقتصادي وفني مع البلدان العربية والبلدان الاجنبية التي تقوم على اساس مبدأ التكافئ والمنفعة والمصلحة المشتركة بعيدا عن ممارسة الضغوطات المختلفة وعدم التدخل في الشأن الداخلي.

سياستنا في التحولات الاقتصادية – الاجتماعية

ان طبيعة التحولات الاقتصادية والاجتماعية ترتبط وتحدد بطبيعة النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي وموازين القوى السياسية والطبقية في المجتمع خلال فترة التحولات، ولا يمكن للتحولات الاقتصادية والاجتماعية من ان تكون خارج هذا الاطار والعراق انموذجا.

ان من اهم خصائص الاقتصاد العراقي اليوم، هو انه اقتصاد وحيد الجانب، اقتصاد ريعي / طفيلي بامتياز، اقتصاد غير انتاجي، وكما يلاحظ ايضا تخلف قطاعاته الانتاجية والخدمية في آن واحد، ويعود السبب الرئيسي الى فشل سياسة الحكومات البرجوازية المتعاقبة من عام 1963 ولغاية اليوم، والتي فشلت في خلق نموذج تنموي يحقق الرفاهية والرخاء والاستقرار للمواطن وتحرير الاقتصاد الوطني العراقي من التبعية والتخلف، وحولت اقتصاد البلد من اقتصاد منتج لغالبية السلع الى اقتصاد/ مجتمع استهلاكي يستورد اكثر من 85% من السلع اي اصبح العراق سوقا لتصريف (فائض) السلع الاستهلاكية والتي معظمها غير صالحة للاستهلاك وبأمتياز، بدليل توقف 13328 مصنعا ومعملا ومؤسسة صناعية لاسباب غير معروفة وكما تراجعت عامة الارضي الزراعية في 48 مليون دونم الى 12 مليون دونم زراعي.

يرى حزبنا ان الحل الجذري لهذه المشاكل وغيرها يكمن بالدرجة الاولى في التدخل المباشر للدولة في الميدان الاقتصادي والاجتماعي، وضع استراتيجية واضحة المعالم والاهداف تهدف بالدرجة الاولى الى تطوير القوى المنتجة، وتطوير القطاعات الانتاجية والخدمية واعطاء الاولوية الى القطاعات الانتاجية وخاصة القطاع الصناعي والقطاع الزراعي.
وهذا يتطلب استخدام التخطيط العلمي اي وضع خطط بعيدة المدى، متوسطة المدى، قصيرة المدى، والعمل على استتثمار العقلاني والعلمي للموارد البشرية والمنادية لمصلحة المجتمع والاقتصاد العراقي وحسب الظروف والامكانات المتاحة من اجل تحقيق تنمية اقتصادية ـ اجتماعية هدفها الانسان اولا، وكما يتطلب تعزيز دور ومكانة الدولة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال تشديد الرقابة الشعبية على ايلاء ونشاط القطاعات الاقتصادية (قطاع الدولة، قطاع مختلط، قطاع تعاوني، قطاع خاص).
وينبغي على الدولة ان تضع سياسة سعرية وضريبية تخدم المنتج والمستهلك، اي حماية المنتج والمستهلك خلال تدخلها ودعمها المادي والمباشر، وكما ينبغي وضع التجارة الخارجية حصرا في يد الدولة وخاصة فيما يتعلق باستيراد السلع الغذائية والسلع الدوائية بالدرجة الاولى اضافة الى تشديد الرقابة الصارمة والفحص الدقيق على هذه السلع المستوردة وبغض النظر عن الدولة / الشركة المصدرة لهذه السلع.

ويرى الحزب هناك ضرورة جادة لاعادة النظر وبشكل موضوعي وجدي بكافة القوانين التي اصدرها الحاكم الامريكي بول برايمر خلال فترة حكمه للعراق وعبر مجلس الحكم اداة الغزاة الامريكان، لانها قرارات قد الحقت الضرر الكبير والارباك والفوضى بالاقتصاد والمجتمع العراقي.

القطاع الزراعي

ينظر حزبنا الى ان المشاكل التي تواجه القطاع الزراعي كثيرة ومتعددة ، وان العراق كان ولا يزال بلدا زراعيا وبالتالي ينبغي اعطاء الاهمية لهذا القطاع الحيوي الذي يؤمن للشعب العراقي امنه الغذائي ومن اجل تحقيق ذلك يتطلب الاتي:-

العمل على التوسع في انشاء مزارع الدولة والمزارع الجماعية والتعاونية ذات الطبيعة التخصصية في ميدان الانتاج الزراعي والحيواني، وكما يتطلب توفير الألات والمعدات الزراعية، البذور والاسمدة والاعلاف وباسعار مدعومة من قبل الدولة، وتقديم القروض الميسرة من قبل المصرف الزراعي وبشروط ميسرة وان تكون هذه القروض للاغراض الانتاجية حصرا وتشديد المتابعة والمراقبة حول استثمار القروض الزراعية ومحاسبة السماسرة والفاسدين والمخالفين.

وكما ينبغي ايصال الخدمات للريف العراقي من الماء الصالح للشرب والكهرباء وتعبيد الطرق وتجميع الفلاحين في قرى عصرية نموذجية، اقامة المجمع الزراعي – الصناعي في الريف العراقي من خلال انتشار المصانع والمعامل الصغيرة والمتوسطة لصناعة الفائض من الانتاج الزراعي.

وضع سياسة سعرية واقعية للانتاج الزراعي سوى لقطاع الدولة او القطاع التعاوني والقطاع الخاص، بما يشجع المزارعين على زيادة الانتاج (نباتي- حيواني) وبالتالي يقلل الاستيراد من هذه السلع الغذائية لصالح تطوير القطاع الزراعي.
ويتطلب العمل الجاد في معالجة الهجرة من الريف الى المدينة وفق خطة مدروسة وعلمية وهذا يتطلب توفير فرص العمل للشباب في الريف وفتح معاهد تعاونية زراعية ومراكز للارشاد الزراعي والبيطري والصحي في الريف.

ضرورة الاهتمام الحقيقي بالثروة الحيوانية (الماشية) والدواجن وتربية الاسماك وتقديم القروض الميسرة للقطاعين (قطاع دولة – قطاع خاص) وخلص المنافسة بينهما فيما يخص الانتاج كما ونوعا وكلفة بهدف تحسين وزيادة، الانتاج وتقليل الكلف وتحقيق الارباح المعقولة وبنفس الوقت سوف يتم توفير الغذاء للمواطن وباسعار معقولة تناسب ودخله النقدي وبالتالي سوف تقل نسبة استيراد هذه السلعة وبشكل ملموس من الخارج وهذا لصالح الاقتصاد والمجتمع العراقي.

الاهتمام الجاد بالثروة المائية من حيث الاستخدام العقلاني لهذه الثروة وادخال التكنولوجيا الحديثة لدى القطاعات الزراعية (قطاع حكومي، تعاوني، مختلط) فيما يتعلق بالري اضافة الى تطوير شبكات الري واستصلاح الاراضي ومكافحة التصحر.

ان القطاع الزراعي يتطلب تأسيس المحطات الميكانيكية الزراعية وفق حاجة البلاد من معدات زراعية متعددة ومنها التراكتر، الحاصدات، ماكنات تنظيف الانهر – الجداول ماكينات البذور وغيرها وهذا يتطلب اعداد الكادر المهني المتخصص لادارة واستعمال هذه المعدات في الريف العراقي.

القطاع الصناعي

ان الحروب العبثية وغير العادلة التي افتعلها النظام السابق سببت تدمير شبه كامل لفروع الاقتصاد الوطني وخاصة قطاع الصناعة والزراعة وبسبب سياسته الرعناء ثم غزو واحتلال العراق من قبل الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها، وخلال فترة الاحتلال ثم هدم وتخريب الدولة العراقية وبكامل مؤسساتها العسكرية والامنية والانتاجية والخدمية، واقدم الحاكم الامريكي بول برايمر خلال فترة حكمه القيام بتشريعات قانونية هدفها الرئيسي تخريب وتقويض الدولة واقتصادها الوطني، وكانت حصة الاسد من هذا التخريب هي للقطاع الصناعي.

يرى حزبنا ان من اهم المهام الانية اليوم تطوير القطاع الصناعي على اعتباره القاطرة التي تجر وتدفع وتطور كافة فروع الاقتصاد الوطني الانتاجية والخدمية هي:-

1- من الضروري العمل على تعزيز دور ومكانة الدولة وعبر الدولة لدعم وتطوير المشاريع الصناعية ذات الاهمية الاستراتيجية ومنها الصناعات الثقيلة والصناعات البتروكيمياوية والمعدنية والهندسية والانشائية والصناعات التعدينية لاستخراج الكبريت والفوسفات.. واعتبارها ملكا للشعب العراقي.

2- يجب توفير وضمان الطاقة الكهربائية على اعتبارها القوة المحركة لجميع الانشطة سواء كانت انتاجيه ام خدميه ؛ وبدون الكهرباء لا يمكن اللحديث عن اي اصلاح وتغيير جذري في بنية وتركيبة الاقتصاد الوطني ، فهي تشكل المفتاح الرئيس والحلقة المركزية في عملية التنمية الاقتصادية بدليل وكما تشير المعطيات بوجود (13328) مصنعا ومعملا ومؤسسة انتاجية متوقفة اليوم ولاسباب عديدة.

3- ينبغي اعادة وتشغيل وتطوير المؤسسات الانتاجية ومنها مجمع الحديد والصلب ومصنع الاسمنت والطابوق وغيرها من المؤسسات المتوقفة وتخصيص الاموال الضرورية اللازمة لتشغيلها وعودة الكوادر الوطنية لهذه المؤسسات وضمان اجور مناسبة لهم والعمل على تخطيط المجمعات السكنية للعاملين في هذه المؤسسات الحكومية لما فيه خدمة للاقتصاد والمجتمع العراقي وبالتالي معالجة البطالة وتقليل الاستيراد من هذه السلع من الخارج.

4- وضع خطة علمية مدروسة تقوم بها الدولة وعبر مؤسساتها للتوزيع العقلاني للصناعات الوطنية الثقيلة والخفيفة وعلى عموم البلاد وضمن المعايير والاسس الاقتصادية والاجتماعية وبما يخدم الاقتصاد والمجتمع في آن واحد، وكما يجب على الدولة ان تعطي الاهمية والاولوية لتطوير الصناعات الخفيفة للقطاع المختلط والقطاع الخاص وتقديم الدعم المالي والقانوني والاشراف على هذا النشاط الانتاجي ولما فيه خدمة المجتمع.

5-من الضروري العمل على زيادة الانتاج وانتاجية العمل وفق خطة علمية مدروسة من قبل الجهات ذات الاختصاص لرفع انتاجية العمل في القطاع الصناعي من خلال ادخال التكنولوجيا الحديثة والملائمة للقطاع الصناعي والعمل على رفع وتأهيل العاملين في القطاع الصناعي، والعمل على تحسين وتطوير الادارة الاقتصادية والمالية والعمل بنظام الحوافز المادية والمعنوية وربط الاجر بطبيعة العمل وهذا يشكل قمة العدالة الاقتصادية – الاجتماعية.

6-يتطلب دعم المنشآت الصناعية (الثقيلة والخفيفة) العائدة للدولة وللقطاع الخاص التي توقفت وخربت ضمن (غزوات الحسم) بهدف تأهيلها واصلاحها وتطويرها من الناحية الاقتصادية والمالية من اجل مشاركتها في زيادة الانتاج والنهوض بالاقتصاد الوطني.

7- العمل الحثيث على تحديث قطاع النقل (البري والجوي والبحري) وبما يتلائم حاجة وضرورة الاقتصاد والمجتمع العراقي، وضرورة اعطاء الاهمية لتطوير سكك وربط جميع محافظات العراق بها، سواء لنقل المسافرين والبضائع وهذه المهمة تقع على عاتق الحكومة وعبر قطاع النقل، كما يتطلب الاهتمام بتوسيع الموانئ ومخازن الشحن وتقليص ومحاربة البيروقراطية والروتين ومحاربة الفساد المالي، وكما يتطلب من الحكومة ان تولي اهمية خاصة لاعداد الكوادر الوسطية للقطاع الصناعي من خلال فتح المعاهد المهنية المتخصصة (مهنيين، حرفيين، عمال مهرة..) اضافة الى اعداد المهندسين ومن مختلف الاختصاصات لما فيه خدمة الاقتصاد الوطني.

8- يجب على الحكومة ان تقوم بالدعم والاسناد المادي والقانوني بهدف تشجيع القطاع الخاص الوطني وخاصة في مجال الصناعات الخفيفة او ينبغي ان يلعب المصرف الصناعي الدور الرئيس في توفير وتقديم القروض للقطاع الخاص الوطني وضمن ضوابط مالية وقانونية محددة وواضحة بهدف خلق الانتاج لتلبية حاجة المواطنين وليس المضاربة المالية، ويتم كل ذلك تحت رقابة واشراف قطاع الدولة.

قطاع النفط والغاز

يعتبر قطاع النفط والغاز من اهم القطاعات في الاقتصاد العراقي، ومما يؤسف له ان الاقتصاد العراقي يعتمد على ايرادات قطاع النفط والغاز اكثر من 90%، وهذا خلل اقتصادي كبير والمجتمع العراقي اليوم، ومن اجل تغيير جذري لهذه الصورة المأساوية يتطلب من الحكومة العراقية العمل على الاتي :-

1- ان قطاع النفط والغاز يعد قطاعا هاما واستراتيجيا يجب ان يكون قطاعا وثروة ملكا للشعب العراقي والنضال الجاد ضد اي فكرة تدعو الى خصخصة هذا القطاع الحيوي.

2- انتهاج سياسة وطنية فيما يخص الانتاج والتسويف والنقل بعيدا عن ممارسة الضغوطات التي تمارسها الدول الرأسمالية وشركاتها الاحتكارية.

3- العمل على اعادة دور وفعالية وتأهيل الشركة الوطنية للنفط لممارسة نشاطها من حيث استخراج النفط ونقله وتسويقه والاستكشافات وتطوير حقول النفط، والاعتماد على الكادر الوطني العراقي ودعوة الكوادر الوطنية العاملة في الشركة للعودة للعراق والعمل باختصاصاتهم وتأمين كل ما هو ضروري من سكن ونقل ومرتبات وضمان الامن والاستقرار.

4- اعتبار النفط والغاز… ثروة وطنية، تعود للشعب العراقي، وهو صاحب القرار.

5- العمل على تطوير الصناعات البتروكيمياوية، والعمل على تصنيع المنتجات النفطية والابتعاد عن بيع النفط الخام، وكما يتطلب تطوير استخدام الغاز الطبيعي والكف عن اهداره وتوظيف ذلك لصالح الاقتصاد والمجتمع.

6- العمل على تأهيل تطوير المنشآت النفطية وتوفير المستلزمات المالية والفنية من اجل زيادة الانتاج النفطي واعطاء الاهمية لصناعة التكرير وتحديث المصافي ومنشآت توزيع النفط والغاز والعمل على انشاء مصافي جديدة لتلبية حاجة البلد.

7- من الضروري اعداد خطة لاعداد الكوادر العملية والمهنية من قطاع النفط والغاز سواء داخل البلد او خارجه، وانشاء المراكز والمعاهد التخصصية لاعداد الكوادر الوطنية وتشجيع وتطوير الدراسات والبحوث العلمية في ميدان قطاع النفط والغاز.

8- وضع خطة علمية تعمل على تقليل وبشكل تدريجي للاقتصاد الوطني على عوائد النفط،، وهذا يتطلب الاستثمار العقلاني لعوائد النفط بهدف تعزيز وتطوير الاقتصاد الوطني والتخلص تدريجيا من احادية التوجه، كما يتطلب الحفاظ على الثروة النفطية من الاهدار والسرقة، والعمل بتصنيع النفط بدلا من بيعه على شكل مادة خام اولية.

9- ضرورة تعزيز دور ومكانة العراق مع البلدان العربية المصدرة للنفط عير منظمة اوبك والعمل على توسيع شبكات انابيب نقل النفط من خلال تنوع منافذ التصدير وبما يخدم مصلحة الاقتصاد والمجتمع العراقي.

10- ينبغي على الحكومة العراقية من وضع خطة علمية تهدف ايصال الغاز الى كل منزل عراقي، مدينة، ريف، والتخلص من اسلوب القناني الغازية كأسلوب متخلف وغير حضاري ومعالجة الغاز المحترق على طول السنين الذي يشكل خسارة مادية سنوية بعشرات المليارات من الدولارات .

11- تصفية وجود الشركات الاحتكارية الامبريالية، وعلى الحكومة العراقية القيام بالعمل الحاسم لمنع تهريب النفط ومنتجاته والتأمين على كل ما هو ضروري لذلك.

قطاع التربية والتعليم والبحث العلمي

لا يمكن لاي بلد ان يتطور ويحقق التطور الاقتصادي – الاجتماعي والعلمي والتكنولوجي برقي الى مصاف الامم والدول المتقدمة الا من خلال الاهتمام والدعم الجاد والفاعل لقطاع التربية والتعليم والبحث العلمي، ومن اجل ذلك يرى حزبنا اتخاذ مايلي:-

1- من الضروري وضع خطة مركزية للقضاء على الامية في العراق وخاصة وسط الشباب من الذكور والاناث، اذا عرفنا اليوم اكثر من 7 مليون امي في العراق اما اشباه الاميين فالعدد يتضاعف، وكما يجب تشريع قانون يلزم الزامية التعليم للشباب ذكورا واناثا حتى مرحلة المتوسطة، وبنفس الوقت يجب اقرار مجانية التعليم ولجميع المراحل الدراسية (ابتدائية – جامعة) واجور رمزية لطلبة الدراسات العليا (ماجستير – دكتوراه).

2- ينبغي الدعم المالي لقطاع التربية والتعليم والبحث العلمي بما لا يقل عن 7% من الناتج المحلي الاجمالي، وكما يتطلب ربط نظام التعليم ولجميع مراحله وحاجة التنمية الاقتصادية – الاجتماعية، والعمل على فتح المعاهد المهنية والتقنية في المحافظات بهدف قبول طلبة مرحلة المتوسطة والاعدادية من ذوي المستوى العلمي المتوسط او دونه ويجب ان تستوعب هذه المعاهد ما لا يقل عن 60% من الطلبة.

وهذا يتطلب وضع خطة علمية لانجاز هذه المعاهد المتخصصة وكادرها التدريسي مثل (معهد محاسبة / معهد تجاري / معهد للسياحة / معهد زراعي / معهد صناعي..) هذا يعني ان هذه المعاهد سوف تعد الكوادر الوسطية المنتجة والتي يحتاجها الاقتصاد الوطني اليوم، اما الـ 40% من اصحاب الكفاءة العلمية من الطلبة يتوجهون الى الجامعات ووفق ضوابط محددة، وهؤلاء لا يشكلون الكادر العلمي – الاداري للحكومة .

3- العمل الجاد على رفض اسلمة التعليم حاليا لانها تجربة فاشلة، كما فعل النظام السابق حول تبعيث التعليم.

وكما يجب اعادة النظر في نظام ومناهج التعليم وطرائق التدريس ولجميع المراحل الدراسية بما فيها المرحلة الجامعية، واشاعة مبدأ حرية الرأي للطالب والمدرس والاستاذ الجامعي والديمقراطية في قطاع التعليم.

ومحاربة الفساد المالي والاداري في قطاع التربية والتعليم ورفض ومحاسبة الافراد الذين يقومون بتسريب الاسئلة الامتحانية وبيعها ولمختلف المراحل الدراسية بما فيها الجامعة وعدم السماح لأي جهة سياسية كانت ميليشيا مسلحة او شرطة بالضغط على المدرسين / المراقبين في حل الاسئلة للطلبة وهذا مما خلق فوضى وارباك في المراحل المتوسطة والاعدادية، فقسما حصلوا على معدلات خيالية وهم لا يستحقونها.. وهذا هو اسلوب الهدم والتخريب لاهم قطاع حيوي.

4- ان قطاع التربية والتعليم العالي يعاني من مشاكل عديدة، ومنها نقص المدارس وقلة البنايات للكليات والجامعات العراقية ونقص في المعدات والمختبرات العلمية، ناهيك عن سوء الخدمات الخاصة بالطلبة ومنها الاقسام الداخلية ومشاكلها التي لا تعد ولا تحصى ومعظمها لا تصلح للسكن والدراسة الجامعية.

وكما يلاحظ ان قطاع التربية يعاني من نقص شديد في المدارس فدوام الطلبة وجبتين او احيانا اكثر من ذلك فيوجد (14658) مدرسة في حالة يرثى لها (9000) مدرسة منها متضررة و(800) مدرسة طينية في بلد نفطي يحتل المرتبة الاولى – الثانية عالميا في الانتاج النفطي.

وان قطاع التربية يحتاج اليوم الى مابين (7000 – 10000) مدرسة جديدة. كما يعاني قطاع التربية من نقص عدد المعلمين والمدرسية بسبب عدم التعيين حتى وصل سعر التعيين ما بين (6000 – 8000) دولار فالفقير اين سيذهب وهو حامل شهادة علمية ؟!.

5- عدم التوسع الكبير في فتح الجامعات والمعاهد العلمية وربط ذلك بحاجة الاقتصاد العراقي، كما ينبغي الحذر الشديد من توسع نشاط القطاع الخاص في قطاع التربية والتعليم العالي، بما فيها الدراسات العليا، لان هدف هذا القطاع ليس العلم اصلا، بل المال ثم المال، ثم المال ،تعظيم الربح باستمرار، فاحذروا هذا الخطر الجدي على نظام التعليم في ظروف العراق اليوم.

6- العمل على توفيرالسكن اللائق من المعلم والمدرس والاستاذ الجامعي ، وتقسيط كلفه الشقه (البيت) على مدى 25 عاما وبدون فائدة مع توفير الخدمات الصحية ، مخازن ،صيدلة ،رياض الاطفال وغيرها من الخدمات الاخرى .

تنويه : تتمة البرنامج في منشور ثان…..