حزب اليسار العراقي / وثائق المؤتمر الوطني الثالث – البرنامج السياسي

شعار البرنامج :((من اجل تصفية بقايا الاحتلال الامريكي وانهاء نظام المحاصصه الطائفيه / القومية التابع الفاسد واقامة دولة العدالة الاجتماعية ))
شعار الحزب : وطن حر وشعب سعيد

المقدمة والهدف المرحلي الرئيسي

ان حزب اليسار العراقي ، هو حزب ماركسي ـ لينيني يستند في نهجه ونشاطه على النظرية الثورية، النظرية الماركسية – اللينينية ويقر بان الصراع الطبقي هو احد القوانين الموضوعية المبدئية والهامة في حياة الحزب والمجتمع ويشكل القوة الرئيسة في عملية التطور والتحول الاقتصادي ـ الاجتماعي في المجتمع، ويسعى الحزب على نشر الفكر الاشتراكي العلمي في المجتمع.

ان حزب اليسار العراقي هو حزب طبقي منحاز يمثل ويدافع عن مصالح الطبقة العاملة والفلاحين والكادحين والمثقفين الثوريين، ويسعى الى اقامة سلطة الشعب، كهدف اساس ورئيس في نظامه، وان الهدف النهائي للحزب هو بناء مجتمع العدالة الاجتماعية المجتمع اللاطبقي العادل الا وهو المجتمع الاشتراكي.

يناضل الحزب من اجل تعزيز الاستقلال السياسي والتحرر الاقتصادي,وتصفية بقايا الاحتلال الامريكي, لان الاستقلال السياسي لا قيمة له بدون التحرر الاقتصادي الحقيقي والكامل ويسعى الحزب الى اقامة نظام وطني في دولة وطنية ديمقراطية تؤمن بالتعددية السياسية والفكرية والتداول السلمي للسلطة والعمل على فصل السلطات الثلاث وعدم التدخل في شؤونها وصلاحياتها، وكما يتطلب احترام حقوق الانسان وتأمين مبدأ التكافئ في الفرص امام جميع المواطنين على اساس الكفاءة والاخلاص والنزاهة والتخصص.

المرجعية الفكرية لحزب اليسار العراقي

1) انعقاد المؤتمر الوطني الثالث لحزب اليسار العراقي ينجز مهمة إعادة بناء الحركة اليسارية العراقية القادرة على لعب دورها الوظيفي-التاريخي، هذا الدور الذي تراجع وضعف خلال العقود الأخيرة.بفعل عوامل ذاتية على الاغلب وموضوعية في بعض الأحيان.

2) مهمة استعادة الدور الوظيفي- التاريخي لابد أن تستند إلى النظرية الماركسية وكل الفكر الانساني التقدمي الداعي إلى إقامة نظام العدالة الاجتماعية وحقوق الانسان وإنهاء استغلال الانسان لأخية الانسان, بأعتبار الانسان أثمن رأسمال في الوجود, المتمثل بالاشتراكية.
هذا الفكر اليساري والانساني التقدمي الذي يتطور بتطور الحياة ويتجدد بتجددها, ويتصلب عوده في النضال ضد المَيْليْن اللذين يعيقان هذا التطور، وهما:
العدمية والنصوصية. إذ يعيش الميل العدمي حالة الانغلاق التام عن الفكر التقدمي الانساني بدعوى تجاوز الزمن له, أما الميل النصي فيعاني من حالة الالتزام النصي التام وجعله قوالب جامدة مقدسة.

3) لذلك تبقى مهمة اكتشاف وصياغة الثابت والمتغير في النظرية الثورية المسترشدة بالفكر اليساري والانساني، مهمة دائمة يفرضها تطور الحياة المستمر بكل تعقيداتها وجوانبها الجديدة.

4) إذا كانت العدمية تسعى لنسف الماركسية بحجة التجديد، فإن النصية تقوم بدفنها بحجة الثبات على المبادئ.. إن هذين الانحرافين يكمّل واحدهما الآخر، لذلك فإن إضعاف أحدهما يعني إضعاف الآخر وصولاً إلى زوال تأثيرهما وهذا ما نناضل من أجله.
إن التعامل مع الماركسية كعلم متجدد هو الذي يضمن تطورها ويحولها إلى سلاح فعال في يد اليساريين في التعامل مع الواقع الذي تغتني منه باستمرار.

5) إن الانقطاع عن الواقع هو أحد الأسباب الرئيسية لعدم قدرة اليساريين على تجديد النظرية الثورية، كما أن عدم الاعتراف بمبادئها الرئيسية الثابتة والابتعاد عنها يؤدي بدوره إلى خلل في تفسير الواقع.

6) لقد كانت النظرية الثورية- الماركسية دائماً نظريةً للتغيير الثوري للمجتمع، وهي لابد أن تستند إلى تفسير صحيح له لإنجاز مهمتها.. لذلك فإن أي خلل في التفسير يبعد إمكانية التغيير، كما أن الابتعاد عن الواقع المطلوب تغييره لا يسمح بشحذ الفكر اليساري والانساني التقدمي كي يبقى سلاحا فعالا.

الحل اليساري للوضع العراقي الراهن

اقرار مرحلة انتقالية لا تقل عن عامين، ويكون فيها نظام الحكم رئاسي, حيث ينتخب الرئيس من الشعب مباشرة وبصلاحية تشكيل حكومة انتقالية لمدة عامين فقط تنتهي باجراء انتخابات حرة باشراف القضاء العراقي, حكومة انتقالية بهدف اعادة الاعمار وتحقيق الامن والاستقرار والخدمات للمواطن، وهذا يتطلب تعزيز دور الرقابة الشعبية على كافة السلطات (تشريعية، تنفيذية، قضائية).

الارث المأساوي على الشعب العراقي

ان ما عانى ويعاني منه شعبنا العراقي منذ انقلاب شباط الاسود عام 1963 ولغاية اليوم، ماهو الا ارث ثقيل ومأساوي لعبت فيه العوامل الداخلية والاقليمية والدولية مجتمعة دورا كبيرا، حيث اصبح العامل الخارجي هو العامل الفاعل والموجه للعامل الداخلي منذ عام 1963 ولغاية اليوم.

ان الحروب العبثية التي اشعلها نظام صدام حسين السابق (حرب الخليج الاولى – الثانية) والحصار الاقتصادي الظالم والغير عادل على الشعب العراقي والاحتلال والغزو الاميركي للعراق منذ 2003 ولغاية اليوم، قد افرز نتائج سياسية واقتصادية – اجتماعية مرعبة على الشعب العراقي ولازالت الاثار السلبية للحروب العبثية والاحتلال للعراق مستمرة وستستمر لفترة غير قصيرة نذكر من اهمها الآتي:

اولا:- بلغت الخسائر البشرية لحربي الخليج الاولى – الثانية والحصار الاقتصادي اكثر من 2,5 مليون انسان بين شهيد ومعوق ومفقود، وكما بلغت اجمالي الخسائر المادية والتي تجاوزت 1 ترليون دولار، واجمالي المديونية الخارجية للعراق قد تجاوزت 300 مليار دولار، ناهيك عن الخراب والدمار الاقتصادي للمؤسسات الانتاجية والخدمية اضافة الى الكوارث التي حلت في الميدان الاجتماعي من تشوه وخراب للقيم الاجتماعية وغير ذلك.

ثانيا:- ارث الغزو والاحتلال الاميركي للعراق منذ عام 2003 ولغابة اليوم:

1- مابين 3 – 4 ملايين مهجر موزعين على عشرات الدول العربية والاجنبية، و مليون ونصف نازح داخل العراق و(1,700) مليون شخص يعيشون في عشوائيات.

2- يوجد اليوم في العراق 5,600 مليون يتيم باعمار من شهر حتى 17 عاما، و2 مليون امرأة ارملة بعمر 15 – 55 سنة ، اكثر من 6 ملايين عراقي امي لا يجيدون القراءة الكتابة، ناهيك عن اشباه الاميين، بلغت نسبة البطالة اكثر من31% وخاصة في وسط القوى المنتجة الفاعلة والقادرة على خلق الانتاج المادي، 9% نسبة عمالة الاطفال دون عمر 15 سنة، وبلغت نسبة تعاطي المخدرات وسط الشباب اكثر من 6% وهي في تصاعد خطير وكارثي، 35% من المواطنين العراقيين يعيشون تحت خط الفقر (5 دولار في اليوم) مقابل ذلك ظهور حفنة فاسدة من حيتان الفساد والعمالة استحوذت على ثروات الشعب العراقي وهربتها للخارج، وانتشار اكثر من 39 مرض في العراق مثل (السرطان، التشوه الخلقي للولادات، شلل الاطفال، الكوليرا، التدرن ناهيك عن امراض القلب والسكر والضغط…)

3- خراب ودمار منظم للاقتصاد العراقي ولجميع قطاعاته الانتاجية والخدمية، فيوجد اكثر من 13328 مصنع ومعمل ومؤسسة انتاجية متوقفة عن العمل، تراجع مساحة الاراضي الزراعية من 48 مليون دونم الى 12 مليون دونم، ناهيك عن شحة المياه او غيابها بالنسبة للفلاحين، اما قطاع التربية فيعاني من مشاكل عديدة ومنها توجد (14658) مدرسة منها 9000 مدرسة متضررة و(800) مدرسة طينية ويحتاج العراق حسب مختلف التقديرات مابين (7000 – 11000) مدرسة جديدة.

4- اختلفت التقديرات الرسمية حول الانفاق المالي على قطاع الكهرباء خلال الفترة من 2004 – 2016 مابين 27، 40، 70 مليار دولار، وهناك تقدير يؤكد على 100 مليار دولار، والشعب العراقي لايزال يعاني من شحة / غياب الكهرباء. ان مسألة الكهرباء. ان مسألة الكهرباء سياسية بالدرجة الاولى وهناك قوى داخلية واقليمية… تقف وراء تعمق هذه المشكلة وعدم ايجاد حلول لها في الامد القصير، اذا علمنا ان (40) مليار دولار يكفي لبناء 100 مصنع ومعمل، 15 مليار دولار، تكفي لبناء 20 مستشفى، 30 مليار دولار يكفي لبناء 130 الف مدرسة نموذجية، 10 مليار دولار تكفي لبناء 10 مدن رياضية للشباب.

5- تنامي خطر معدل المديونية الخارجية حيث بلغت 130 مليار دولار، وهي في تزايد مستمر وبنفس الوقت يلاحظ بلغت مبيعات النفط العراقي في الفترة (2004 – 2016) تريليون دولار، رافق ذلك هروب رؤوس الاموال العراقية وعبر اساليب غير شرعية الى اكثر من 400 مليار دولار من قبل حيتان الفساد في السلطة وحلفاؤهم من خارجها.

مبادئ حزب اليسار العراقي والاهداف البعيدة

حزب اليسار العراقي ، هو حزب وطني وطبقي يمثل ويدافع عن مصالح الطبقة العاملة العراقية وحلفائها من الفلاحين الفقراء والمتوسطين والمثقفين الوطنيين والثوريين والكسبة، ويؤمن بان الصراع الطبقي هو المحرك الرئيس لعملية التطور الاقتصادي – الاجتماعي في المجتمع الطبقي.
يمثل امتدادا للمسيرة الثورية المجيدة بقيادة الرفيق الشهيد الخالد يوسف سلمان يوسف – فهد – ورفاقه الابطال والرفيق الشهيد الخالد سلام عادل ورفاقه الابطال.مسيرة قوى التغيير الثوري لكوادر وقواعد الحزب الشيوعي العراقي ( انتفاضة معسكر الرشيد في 3 تموز 1963 بقيادة الشهيد الخالد حسن سريع ورفاقه الابطال- انتفاضة القواعد والكوادر واسقاط خط اب 1964 الخرشوفي التصفوي-انتفاضة الاهوار عام 1968 بقيادة الشهيد الخالد خالد احمد زكي ورفاقه الابطال-ابطال المؤتمر الثاني 1970 الرفيق الشهيد الخالد محمد الخضري ورفاقه الابطال- ابطال التصدي للهجمة البعثية الفاشية عام 1979 الرفيق الشهيد الخالد منعم ثاني ورفاقه الابطال- ابطال منظمة سلام عادل في الحزي الشيوعي العر اقي 8 تموز 1979- ابطال شيوعيون عراقيون في حركة الانصار 1984 بقيادة الشهيد الخالد ستار غانم ورفاقه الابطال.

وهو فصيل يساري من فصائل اليسار العربي والحركة اليسارية العالمية ويعتمد في نضاله على النظرية الثورية وتعاليم ماركس، انجلس، لينين وغيرهم من قادة الحركة اليسارية والشيوعية العالمية، ويؤمن بالاممية البروليتارية والتضامن الاممي مع الشعوب المضطهدة.

يناضل حزب اليسار العراقي ويتضامن مع حركة التحرر الوطني العربية وحركة التحرر الوطني في بلدان اسيا وافريقيا واميركا اللاتينية، وكذلك يتضامن مع الحركة العمالية العالمية من اجل صيانة وضمان الامن والاستقرار والسلام العالمي، والنضال ضد الحروب العدوانية، وتصفية ارث من بقايا الاستعمار القديم – الجديد، المباشر او غير المباشر.

يربط حزب اليسار العراقي في نضاله وبشكل موضوعي ومبدئي بين الوطنية الحقة والاممية البرليتاريا ولا يمكن الفصل بينهما، كما يحدد الحزب، ان الهدف النهائي والمشروع يتمثل في بناء مجتمع العدالة الاجتماعية – الاقتصادية، المجتمع اللاطبقي اي بناء المجتمع الاشتراكي وحسب شعاره الموضوعي والعلمي (كل حسب طاقته ولكل عمله).

يناضل حزب اليسار العراقي من اجل قيام سلطة الشعب وفق نظام برلماني حر وديمقراطي يتم انتخابه بشكل مباشر، وكما يسعى الحزب الى انهاء استغلال الانسان لأخيه الانسان والعمل على رفع وتحسين المستوى المعاشي للمواطنين عبر تنمية اقتصادية – اجتماعية تعتمد على التخطيط الاقتصادي، وهدفها الانسان، والقضاء التام على البطالة والامية في المجتمع.

يناضل حزب اليسار العراقي في الميدان الاقتصادي الى اقرار تعدد الانماط الاقتصادية في الاقتصاد العراقي (قطاع دولة، قطاع مختلط، قطاع تعاوني، قطاع خاص) وان جميع هذه القطاعات الاقتصادية تعمل وفق رؤية وخطة اقتصادية – اجتماعية تخدم المواطن العراقي والاقتصاد الوطني وتحت اشراف وتوجيه الدولة وعبر قطاع الدولة للمرحلة الانتقالية.

يناضل حزب اليسار العراقي ضد كل اشكال القمع والاضطهاد والتنكيل السياسي، ورفض التميز القومي والديني والطائفي، ويناضل ضد كل السيناريوهات التي تم اعدادها من قبل القوى الخارجية ومنها ما يسمى بسيناريو نهاية التاريخ وصراع هذه الحضارات والعولمة المتوحشة والارهاب…

ان هذه السيناريوهات وغيرها تم (صناعتها) في الغرب الامبريالي، وهي سيناريوهات سيئة هدفها الرئيس تصريف الازمة العامة للنظام الرأسمالي العالمي عبر الاستحواذ على ثروات الشعوب وتكريس الهيمنة والتبعية والتخلف لصالح البلدان الصناعية المتطورة، واستخدام هذه السيناريوهات كأساليب غير شرعية وغير قانونية بهدف تقويض الانظمة المناهظة للامبريالية وحلفائها وتخريب اقتصادها الوطني وبنيتها الاجتماعية وتقويض بنيتها العسكرية وتفتيت الدول.
يسعى الحزب القيام بالتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تهدف الى تطوير وتعزيز الاقتصاد الوطني، وتحويله من اقتصاد ريعي / طفيلي، احادي الجانب الى اقتصاد انتاجي متطور يقوم على اساس القاعدة الصناعية ـ الزراعية وهذا يتطلب الاستثمار العقلاني للموارد البشرية والمادية وبما يخدم مصلحة الاقتصاد والمجتمع العراقي.

يناضل حزبنا على اعادة اعمار البلاد المخربة بسبب الحروب العبثية غير العادلة وخاصة بعد الغزو والاحتلال الاميركي للعراق بعد عام 2003 ويحمل الحزب المسؤولية الكاملة لهذه الحروب غير العادلة ونتائجها المأساوية على النظام السابق والقوى الدولية بزعامة الامبريالية الاميركية، التي دمرت وخربت الاقتصاد وبنية المجتمع الاجتماعية، وتتحمل الولايات المتحدة الاميركية وحلفائها في المنطقة مسؤولية كل ما حدث للاقتصاد والمجتمع وخاصة بعد عام 2003 ولغاية اليوم.

يعمل حزبنا من اجل مجانية التعليم ولجميع مراحله ومجانية العلاج وضمان السكن المجاني للفقراء، اصحاب الدخول المحدودة وضمان حق العمل للمواطن، ان جميع هذه الحقوق المشروعة للمواطن يجب ان يضمنها الدستور العراقي وتنفيذها على ارض الواقع.

يعمل الحزب من اجل حرية التنظيم النقابي والمهني للعمال والفلاحين والطلبة والشبيبة والمرأة وغيرها من المنظمات المهنية ، كما يتطلب ايضا النضال من اجل حرية الصحافة والنشر والتجمع والتظاهر.. لجماهير الشعب العراقي وقواه الوطنية.

السياسة الاقتصادية – الاجتماعية

ان من اهم الانجازات العامة والرئيسية لسياسة حزبنا في الميدان الاقتصادي – الاجتماعي والتي يناضل من اجلها هي الاتي:

1- التركيز على تطوير القطاع الصناعي من خلال خطة عملية للتصنيع واعطاء الاولوية للصناعات البتروكيمياوية وصناعة الالات والمعدات، واعتبار الصناعة الثقيلة قوة الدفع لتطوير كافة القطاعات الاقتصادية الاخرى، وكما ينبغي اعطاء الاهمية للصناعات الخفيفة التي لها مساس مباشر مع حاجة المواطن، ويجب ان يلعب قطاع الدولة الدور الرئيسي في تحقيق ذلك وبالتنسيق والتعاون مع القطاع الصناعي المختلط والخاص.

2- ينبغي العمل على تطوير القطاع الزراعي من خلال اقامة مزارع الدولة والتعاونيات الانتاجية والاستهلاكية وبناء المجمع الزراعي – الصناعي وينبغي التنسيق والتعاون ووفق خطة اقتصادية علمية بين قطاع الدولة والقطاع الخاص وبما يخدم الريف العراقي.

3- عدم الاخذ بوصفة المؤسسات الدولية والمتمثلة في صندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التجارة العالمية وبما يتعارض ومصلحة المجتمع والاقتصاد العراقي.

4 – عدم الاخذ ببرنامج الخصخصة في الاقتصاد العراقي وفي حالة الاصرار من قبل قوى دولية خارجية ومؤسساتها الدولية وحلفائها في السلطة ينبغي ان يقيم المشروع المراد خصخصته من قبل لجنة دولية متخصصة وان يتم حساب قيمة المشروع بالقيمة وبسعر السوق الحالي.

5 – يجب ان يلعب قطاع الدولة الدور الرئيس والفاعل في التجارة الخارجية وخاصة فيما يخص السلع الدوائية والغذائية.. والتي لها مساس مباشر بحياة الشعب وخاصة الفقراء منهم.

6 – من الضروري اتباع سياسة ونهج تعاون اقتصادي وفني مع البلدان العربية والبلدان الاجنبية التي تقوم على اساس مبدأ التكافئ والمنفعة والمصلحة المشتركة بعيدا عن ممارسة الضغوطات المختلفة وعدم التدخل في الشأن الداخلي.

سياستنا في التحولات الاقتصادية – الاجتماعية

ان طبيعة التحولات الاقتصادية والاجتماعية ترتبط وتحدد بطبيعة النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي وموازين القوى السياسية والطبقية في المجتمع خلال فترة التحولات، ولا يمكن للتحولات الاقتصادية والاجتماعية من ان تكون خارج هذا الاطار والعراق انموذجا.

ان من اهم خصائص الاقتصاد العراقي اليوم، هو انه اقتصاد وحيد الجانب، اقتصاد ريعي / طفيلي بامتياز، اقتصاد غير انتاجي، وكما يلاحظ ايضا تخلف قطاعاته الانتاجية والخدمية في آن واحد، ويعود السبب الرئيسي الى فشل سياسة الحكومات البرجوازية المتعاقبة من عام 1963 ولغاية اليوم، والتي فشلت في خلق نموذج تنموي يحقق الرفاهية والرخاء والاستقرار للمواطن وتحرير الاقتصاد الوطني العراقي من التبعية والتخلف، وحولت اقتصاد البلد من اقتصاد منتج لغالبية السلع الى اقتصاد/ مجتمع استهلاكي يستورد اكثر من 85% من السلع اي اصبح العراق سوقا لتصريف (فائض) السلع الاستهلاكية والتي معظمها غير صالحة للاستهلاك وبأمتياز، بدليل توقف 13328 مصنعا ومعملا ومؤسسة صناعية لاسباب غير معروفة وكما تراجعت عامة الارضي الزراعية في 48 مليون دونم الى 12 مليون دونم زراعي.

يرى حزبنا ان الحل الجذري لهذه المشاكل وغيرها يكمن بالدرجة الاولى في التدخل المباشر للدولة في الميدان الاقتصادي والاجتماعي، وضع استراتيجية واضحة المعالم والاهداف تهدف بالدرجة الاولى الى تطوير القوى المنتجة، وتطوير القطاعات الانتاجية والخدمية واعطاء الاولوية الى القطاعات الانتاجية وخاصة القطاع الصناعي والقطاع الزراعي.
وهذا يتطلب استخدام التخطيط العلمي اي وضع خطط بعيدة المدى، متوسطة المدى، قصيرة المدى، والعمل على استتثمار العقلاني والعلمي للموارد البشرية والمنادية لمصلحة المجتمع والاقتصاد العراقي وحسب الظروف والامكانات المتاحة من اجل تحقيق تنمية اقتصادية ـ اجتماعية هدفها الانسان اولا، وكما يتطلب تعزيز دور ومكانة الدولة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال تشديد الرقابة الشعبية على ايلاء ونشاط القطاعات الاقتصادية (قطاع الدولة، قطاع مختلط، قطاع تعاوني، قطاع خاص).
وينبغي على الدولة ان تضع سياسة سعرية وضريبية تخدم المنتج والمستهلك، اي حماية المنتج والمستهلك خلال تدخلها ودعمها المادي والمباشر، وكما ينبغي وضع التجارة الخارجية حصرا في يد الدولة وخاصة فيما يتعلق باستيراد السلع الغذائية والسلع الدوائية بالدرجة الاولى اضافة الى تشديد الرقابة الصارمة والفحص الدقيق على هذه السلع المستوردة وبغض النظر عن الدولة / الشركة المصدرة لهذه السلع.

ويرى الحزب هناك ضرورة جادة لاعادة النظر وبشكل موضوعي وجدي بكافة القوانين التي اصدرها الحاكم الامريكي بول برايمر خلال فترة حكمه للعراق وعبر مجلس الحكم اداة الغزاة الامريكان، لانها قرارات قد الحقت الضرر الكبير والارباك والفوضى بالاقتصاد والمجتمع العراقي.

القطاع الزراعي

ينظر حزبنا الى ان المشاكل التي تواجه القطاع الزراعي كثيرة ومتعددة ، وان العراق كان ولا يزال بلدا زراعيا وبالتالي ينبغي اعطاء الاهمية لهذا القطاع الحيوي الذي يؤمن للشعب العراقي امنه الغذائي ومن اجل تحقيق ذلك يتطلب الاتي:-

العمل على التوسع في انشاء مزارع الدولة والمزارع الجماعية والتعاونية ذات الطبيعة التخصصية في ميدان الانتاج الزراعي والحيواني، وكما يتطلب توفير الألات والمعدات الزراعية، البذور والاسمدة والاعلاف وباسعار مدعومة من قبل الدولة، وتقديم القروض الميسرة من قبل المصرف الزراعي وبشروط ميسرة وان تكون هذه القروض للاغراض الانتاجية حصرا وتشديد المتابعة والمراقبة حول استثمار القروض الزراعية ومحاسبة السماسرة والفاسدين والمخالفين.

وكما ينبغي ايصال الخدمات للريف العراقي من الماء الصالح للشرب والكهرباء وتعبيد الطرق وتجميع الفلاحين في قرى عصرية نموذجية، اقامة المجمع الزراعي – الصناعي في الريف العراقي من خلال انتشار المصانع والمعامل الصغيرة والمتوسطة لصناعة الفائض من الانتاج الزراعي.

وضع سياسة سعرية واقعية للانتاج الزراعي سوى لقطاع الدولة او القطاع التعاوني والقطاع الخاص، بما يشجع المزارعين على زيادة الانتاج (نباتي- حيواني) وبالتالي يقلل الاستيراد من هذه السلع الغذائية لصالح تطوير القطاع الزراعي.
ويتطلب العمل الجاد في معالجة الهجرة من الريف الى المدينة وفق خطة مدروسة وعلمية وهذا يتطلب توفير فرص العمل للشباب في الريف وفتح معاهد تعاونية زراعية ومراكز للارشاد الزراعي والبيطري والصحي في الريف.

ضرورة الاهتمام الحقيقي بالثروة الحيوانية (الماشية) والدواجن وتربية الاسماك وتقديم القروض الميسرة للقطاعين (قطاع دولة – قطاع خاص) وخلص المنافسة بينهما فيما يخص الانتاج كما ونوعا وكلفة بهدف تحسين وزيادة، الانتاج وتقليل الكلف وتحقيق الارباح المعقولة وبنفس الوقت سوف يتم توفير الغذاء للمواطن وباسعار معقولة تناسب ودخله النقدي وبالتالي سوف تقل نسبة استيراد هذه السلعة وبشكل ملموس من الخارج وهذا لصالح الاقتصاد والمجتمع العراقي.

الاهتمام الجاد بالثروة المائية من حيث الاستخدام العقلاني لهذه الثروة وادخال التكنولوجيا الحديثة لدى القطاعات الزراعية (قطاع حكومي، تعاوني، مختلط) فيما يتعلق بالري اضافة الى تطوير شبكات الري واستصلاح الاراضي ومكافحة التصحر.

ان القطاع الزراعي يتطلب تأسيس المحطات الميكانيكية الزراعية وفق حاجة البلاد من معدات زراعية متعددة ومنها التراكتر، الحاصدات، ماكنات تنظيف الانهر – الجداول ماكينات البذور وغيرها وهذا يتطلب اعداد الكادر المهني المتخصص لادارة واستعمال هذه المعدات في الريف العراقي.

القطاع الصناعي

ان الحروب العبثية وغير العادلة التي افتعلها النظام السابق سببت تدمير شبه كامل لفروع الاقتصاد الوطني وخاصة قطاع الصناعة والزراعة وبسبب سياسته الرعناء ثم غزو واحتلال العراق من قبل الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها، وخلال فترة الاحتلال ثم هدم وتخريب الدولة العراقية وبكامل مؤسساتها العسكرية والامنية والانتاجية والخدمية، واقدم الحاكم الامريكي بول برايمر خلال فترة حكمه القيام بتشريعات قانونية هدفها الرئيسي تخريب وتقويض الدولة واقتصادها الوطني، وكانت حصة الاسد من هذا التخريب هي للقطاع الصناعي.

يرى حزبنا ان من اهم المهام الانية اليوم تطوير القطاع الصناعي على اعتباره القاطرة التي تجر وتدفع وتطور كافة فروع الاقتصاد الوطني الانتاجية والخدمية هي:-

1- من الضروري العمل على تعزيز دور ومكانة الدولة وعبر الدولة لدعم وتطوير المشاريع الصناعية ذات الاهمية الاستراتيجية ومنها الصناعات الثقيلة والصناعات البتروكيمياوية والمعدنية والهندسية والانشائية والصناعات التعدينية لاستخراج الكبريت والفوسفات.. واعتبارها ملكا للشعب العراقي.

2- يجب توفير وضمان الطاقة الكهربائية على اعتبارها القوة المحركة لجميع الانشطة سواء كانت انتاجيه ام خدميه ؛ وبدون الكهرباء لا يمكن اللحديث عن اي اصلاح وتغيير جذري في بنية وتركيبة الاقتصاد الوطني ، فهي تشكل المفتاح الرئيس والحلقة المركزية في عملية التنمية الاقتصادية بدليل وكما تشير المعطيات بوجود (13328) مصنعا ومعملا ومؤسسة انتاجية متوقفة اليوم ولاسباب عديدة.

3- ينبغي اعادة وتشغيل وتطوير المؤسسات الانتاجية ومنها مجمع الحديد والصلب ومصنع الاسمنت والطابوق وغيرها من المؤسسات المتوقفة وتخصيص الاموال الضرورية اللازمة لتشغيلها وعودة الكوادر الوطنية لهذه المؤسسات وضمان اجور مناسبة لهم والعمل على تخطيط المجمعات السكنية للعاملين في هذه المؤسسات الحكومية لما فيه خدمة للاقتصاد والمجتمع العراقي وبالتالي معالجة البطالة وتقليل الاستيراد من هذه السلع من الخارج.

4- وضع خطة علمية مدروسة تقوم بها الدولة وعبر مؤسساتها للتوزيع العقلاني للصناعات الوطنية الثقيلة والخفيفة وعلى عموم البلاد وضمن المعايير والاسس الاقتصادية والاجتماعية وبما يخدم الاقتصاد والمجتمع في آن واحد، وكما يجب على الدولة ان تعطي الاهمية والاولوية لتطوير الصناعات الخفيفة للقطاع المختلط والقطاع الخاص وتقديم الدعم المالي والقانوني والاشراف على هذا النشاط الانتاجي ولما فيه خدمة المجتمع.

5-من الضروري العمل على زيادة الانتاج وانتاجية العمل وفق خطة علمية مدروسة من قبل الجهات ذات الاختصاص لرفع انتاجية العمل في القطاع الصناعي من خلال ادخال التكنولوجيا الحديثة والملائمة للقطاع الصناعي والعمل على رفع وتأهيل العاملين في القطاع الصناعي، والعمل على تحسين وتطوير الادارة الاقتصادية والمالية والعمل بنظام الحوافز المادية والمعنوية وربط الاجر بطبيعة العمل وهذا يشكل قمة العدالة الاقتصادية – الاجتماعية.

6-يتطلب دعم المنشآت الصناعية (الثقيلة والخفيفة) العائدة للدولة وللقطاع الخاص التي توقفت وخربت ضمن (غزوات الحسم) بهدف تأهيلها واصلاحها وتطويرها من الناحية الاقتصادية والمالية من اجل مشاركتها في زيادة الانتاج والنهوض بالاقتصاد الوطني.

7- العمل الحثيث على تحديث قطاع النقل (البري والجوي والبحري) وبما يتلائم حاجة وضرورة الاقتصاد والمجتمع العراقي، وضرورة اعطاء الاهمية لتطوير سكك وربط جميع محافظات العراق بها، سواء لنقل المسافرين والبضائع وهذه المهمة تقع على عاتق الحكومة وعبر قطاع النقل، كما يتطلب الاهتمام بتوسيع الموانئ ومخازن الشحن وتقليص ومحاربة البيروقراطية والروتين ومحاربة الفساد المالي، وكما يتطلب من الحكومة ان تولي اهمية خاصة لاعداد الكوادر الوسطية للقطاع الصناعي من خلال فتح المعاهد المهنية المتخصصة (مهنيين، حرفيين، عمال مهرة..) اضافة الى اعداد المهندسين ومن مختلف الاختصاصات لما فيه خدمة الاقتصاد الوطني.

8- يجب على الحكومة ان تقوم بالدعم والاسناد المادي والقانوني بهدف تشجيع القطاع الخاص الوطني وخاصة في مجال الصناعات الخفيفة او ينبغي ان يلعب المصرف الصناعي الدور الرئيس في توفير وتقديم القروض للقطاع الخاص الوطني وضمن ضوابط مالية وقانونية محددة وواضحة بهدف خلق الانتاج لتلبية حاجة المواطنين وليس المضاربة المالية، ويتم كل ذلك تحت رقابة واشراف قطاع الدولة.

قطاع النفط والغاز

يعتبر قطاع النفط والغاز من اهم القطاعات في الاقتصاد العراقي، ومما يؤسف له ان الاقتصاد العراقي يعتمد على ايرادات قطاع النفط والغاز اكثر من 90%، وهذا خلل اقتصادي كبير والمجتمع العراقي اليوم، ومن اجل تغيير جذري لهذه الصورة المأساوية يتطلب من الحكومة العراقية العمل على الاتي :-

1- ان قطاع النفط والغاز يعد قطاعا هاما واستراتيجيا يجب ان يكون قطاعا وثروة ملكا للشعب العراقي والنضال الجاد ضد اي فكرة تدعو الى خصخصة هذا القطاع الحيوي.

2- انتهاج سياسة وطنية فيما يخص الانتاج والتسويف والنقل بعيدا عن ممارسة الضغوطات التي تمارسها الدول الرأسمالية وشركاتها الاحتكارية.

3- العمل على اعادة دور وفعالية وتأهيل الشركة الوطنية للنفط لممارسة نشاطها من حيث استخراج النفط ونقله وتسويقه والاستكشافات وتطوير حقول النفط، والاعتماد على الكادر الوطني العراقي ودعوة الكوادر الوطنية العاملة في الشركة للعودة للعراق والعمل باختصاصاتهم وتأمين كل ما هو ضروري من سكن ونقل ومرتبات وضمان الامن والاستقرار.

4- اعتبار النفط والغاز… ثروة وطنية، تعود للشعب العراقي، وهو صاحب القرار.

5- العمل على تطوير الصناعات البتروكيمياوية، والعمل على تصنيع المنتجات النفطية والابتعاد عن بيع النفط الخام، وكما يتطلب تطوير استخدام الغاز الطبيعي والكف عن اهداره وتوظيف ذلك لصالح الاقتصاد والمجتمع.

6- العمل على تأهيل تطوير المنشآت النفطية وتوفير المستلزمات المالية والفنية من اجل زيادة الانتاج النفطي واعطاء الاهمية لصناعة التكرير وتحديث المصافي ومنشآت توزيع النفط والغاز والعمل على انشاء مصافي جديدة لتلبية حاجة البلد.

7- من الضروري اعداد خطة لاعداد الكوادر العملية والمهنية من قطاع النفط والغاز سواء داخل البلد او خارجه، وانشاء المراكز والمعاهد التخصصية لاعداد الكوادر الوطنية وتشجيع وتطوير الدراسات والبحوث العلمية في ميدان قطاع النفط والغاز.

8- وضع خطة علمية تعمل على تقليل وبشكل تدريجي للاقتصاد الوطني على عوائد النفط،، وهذا يتطلب الاستثمار العقلاني لعوائد النفط بهدف تعزيز وتطوير الاقتصاد الوطني والتخلص تدريجيا من احادية التوجه، كما يتطلب الحفاظ على الثروة النفطية من الاهدار والسرقة، والعمل بتصنيع النفط بدلا من بيعه على شكل مادة خام اولية.

9- ضرورة تعزيز دور ومكانة العراق مع البلدان العربية المصدرة للنفط عير منظمة اوبك والعمل على توسيع شبكات انابيب نقل النفط من خلال تنوع منافذ التصدير وبما يخدم مصلحة الاقتصاد والمجتمع العراقي.

10- ينبغي على الحكومة العراقية من وضع خطة علمية تهدف ايصال الغاز الى كل منزل عراقي، مدينة، ريف، والتخلص من اسلوب القناني الغازية كأسلوب متخلف وغير حضاري ومعالجة الغاز المحترق على طول السنين الذي يشكل خسارة مادية سنوية بعشرات المليارات من الدولارات .

11- تصفية وجود الشركات الاحتكارية الامبريالية، وعلى الحكومة العراقية القيام بالعمل الحاسم لمنع تهريب النفط ومنتجاته والتأمين على كل ما هو ضروري لذلك.

قطاع التربية والتعليم والبحث العلمي

لا يمكن لاي بلد ان يتطور ويحقق التطور الاقتصادي – الاجتماعي والعلمي والتكنولوجي برقي الى مصاف الامم والدول المتقدمة الا من خلال الاهتمام والدعم الجاد والفاعل لقطاع التربية والتعليم والبحث العلمي، ومن اجل ذلك يرى حزبنا اتخاذ مايلي:-

1- من الضروري وضع خطة مركزية للقضاء على الامية في العراق وخاصة وسط الشباب من الذكور والاناث، اذا عرفنا اليوم اكثر من 7 مليون امي في العراق اما اشباه الاميين فالعدد يتضاعف، وكما يجب تشريع قانون يلزم الزامية التعليم للشباب ذكورا واناثا حتى مرحلة المتوسطة، وبنفس الوقت يجب اقرار مجانية التعليم ولجميع المراحل الدراسية (ابتدائية – جامعة) واجور رمزية لطلبة الدراسات العليا (ماجستير – دكتوراه).

2- ينبغي الدعم المالي لقطاع التربية والتعليم والبحث العلمي بما لا يقل عن 7% من الناتج المحلي الاجمالي، وكما يتطلب ربط نظام التعليم ولجميع مراحله وحاجة التنمية الاقتصادية – الاجتماعية، والعمل على فتح المعاهد المهنية والتقنية في المحافظات بهدف قبول طلبة مرحلة المتوسطة والاعدادية من ذوي المستوى العلمي المتوسط او دونه ويجب ان تستوعب هذه المعاهد ما لا يقل عن 60% من الطلبة.

وهذا يتطلب وضع خطة علمية لانجاز هذه المعاهد المتخصصة وكادرها التدريسي مثل (معهد محاسبة / معهد تجاري / معهد للسياحة / معهد زراعي / معهد صناعي..) هذا يعني ان هذه المعاهد سوف تعد الكوادر الوسطية المنتجة والتي يحتاجها الاقتصاد الوطني اليوم، اما الـ 40% من اصحاب الكفاءة العلمية من الطلبة يتوجهون الى الجامعات ووفق ضوابط محددة، وهؤلاء لا يشكلون الكادر العلمي – الاداري للحكومة .

3- العمل الجاد على رفض اسلمة التعليم حاليا لانها تجربة فاشلة، كما فعل النظام السابق حول تبعيث التعليم.

وكما يجب اعادة النظر في نظام ومناهج التعليم وطرائق التدريس ولجميع المراحل الدراسية بما فيها المرحلة الجامعية، واشاعة مبدأ حرية الرأي للطالب والمدرس والاستاذ الجامعي والديمقراطية في قطاع التعليم.

ومحاربة الفساد المالي والاداري في قطاع التربية والتعليم ورفض ومحاسبة الافراد الذين يقومون بتسريب الاسئلة الامتحانية وبيعها ولمختلف المراحل الدراسية بما فيها الجامعة وعدم السماح لأي جهة سياسية كانت ميليشيا مسلحة او شرطة بالضغط على المدرسين / المراقبين في حل الاسئلة للطلبة وهذا مما خلق فوضى وارباك في المراحل المتوسطة والاعدادية، فقسما حصلوا على معدلات خيالية وهم لا يستحقونها.. وهذا هو اسلوب الهدم والتخريب لاهم قطاع حيوي.

4- ان قطاع التربية والتعليم العالي يعاني من مشاكل عديدة، ومنها نقص المدارس وقلة البنايات للكليات والجامعات العراقية ونقص في المعدات والمختبرات العلمية، ناهيك عن سوء الخدمات الخاصة بالطلبة ومنها الاقسام الداخلية ومشاكلها التي لا تعد ولا تحصى ومعظمها لا تصلح للسكن والدراسة الجامعية.

وكما يلاحظ ان قطاع التربية يعاني من نقص شديد في المدارس فدوام الطلبة وجبتين او احيانا اكثر من ذلك فيوجد (14658) مدرسة في حالة يرثى لها (9000) مدرسة منها متضررة و(800) مدرسة طينية في بلد نفطي يحتل المرتبة الاولى – الثانية عالميا في الانتاج النفطي.

وان قطاع التربية يحتاج اليوم الى مابين (7000 – 10000) مدرسة جديدة. كما يعاني قطاع التربية من نقص عدد المعلمين والمدرسية بسبب عدم التعيين حتى وصل سعر التعيين ما بين (6000 – 8000) دولار فالفقير اين سيذهب وهو حامل شهادة علمية ؟!.

5- عدم التوسع الكبير في فتح الجامعات والمعاهد العلمية وربط ذلك بحاجة الاقتصاد العراقي، كما ينبغي الحذر الشديد من توسع نشاط القطاع الخاص في قطاع التربية والتعليم العالي، بما فيها الدراسات العليا، لان هدف هذا القطاع ليس العلم اصلا، بل المال ثم المال، ثم المال ،تعظيم الربح باستمرار، فاحذروا هذا الخطر الجدي على نظام التعليم في ظروف العراق اليوم.

6- العمل على توفيرالسكن اللائق من المعلم والمدرس والاستاذ الجامعي ، وتقسيط كلفه الشقه (البيت) على مدى 25 عاما وبدون فائدة مع توفير الخدمات الصحية ، مخازن ،صيدلة ،رياض الاطفال وغيرها من الخدمات الاخرى .

7- التوسع في فتح كليات الطب ولجميع التخصصات العلمية وكذلك التوسع في فتح المعاهد المهنية الصحية التي يحتاجها القطاع الصحي، وهذا يجب ان يخضع لاعداد دراسة علمية يأخذ بنظر الاعتبار معدل النمو السكاني للبلاد وحاجة البلد للاطباء بكل الاختصاصات والكوادر المهنية الصحية.

8- العمل على ضمان حق التأمين الصحي للمواطنين وزيادة عدد شبكات العيادات الطبية الشعبية وتعزيز الرقابة الصارمة على الدواء المستورد وحصره في يد الدولة بالدرجة الاولى.

9- تأمين الخدمات الشخصية والعلاجية للمرضى من ذوي الاحتياجات الخاصة كالمعاقين وانشاء المراكز والمستشفيات التأهيلية وتفعيل البطاقة الدوائية لذوي الامراض المزمنة وتأمين الدواء وبيعه بسعر (50%) من سعر الدواء.

10- العمل على تشريع القوانين على الاطباء والصيادلة بخصوص سعر المعاينة الطبية للمريض لا تتعدى (10) الاف دينار في الوقت الحاضر وتشديد الرقابة الصارمة على اسعار الادوية والصيدليات الخاصة بالدرجة الاولى.

11- يجب على وزارة الصحة العراقية ان تضع خطة لمعالجة الامراض الخطيرة ومنها الولادات المشوهة وانتشار مرض السرطان في بغداد وفي الوسط والجنوب وخاصة في محافظة البصرة ومعالجة امراض السكر والقلب وغيرها من الامراض المنتشرة والخطيرة في المجتمع العراقي اليوم.

الشبيبة والطلبة

يولي حزب اليسار العراقي اهمية استثنائية لدور ومكانة الشبيبة في المجتمع، فهو حزب المستقبل، والمستقبل يعتمد بالدرجة الاولى على الشباب والطلبة كقوة ثورية حليفة للطبقة العاملة وحلفائها ولديهم الوعي والحماس السياسي الوطني الهادف، فالمستقبل هو ملك للشباب الحامل للروح الوطنية والثورية التقدمية استنادا وارتباطا بحزبه الثوري الذي يعتمد في نهجه وسياسته على النظرية الثورية.

يناضل حزب اليسار العراقي من اجل:-

1-الاعتراف دستوريا بحق المنظمات الشبابية والطلبة والعمل على ضمان حقها في العمل وفق الدستور.

2- الاهتمام بالطلبة والشبيبة وفتح ابواب التعليم ولجميع المراحل الدراسية بالمجان واعتماد مبدأ الكفاءة والمستوى العلمي اساس في القبول وخاصة في المراحل الجامعية والدراسات العليا.

3- العمل على اقامة مراكز التأهيل المهني والتقني وفتح مراكز التدريب ومنها ثانويات، معاهد متخصصة (زراعية، صناعية، تجارية، سياحية…) وبما يتلائم وحاجة الاقتصاد والمجتمع العراقي.

4- العمل على توعية وتثقيف الشباب والطلبة ووفق برنامج وطني / تقدمي جوهره تكريس الروح الوطنية وبالفكر التقدمي الانساني العادل، وانقاذ الشباب والطلبة من خطر البطالة والمخدرات والتحلل الاجتماعي ومكافحة الامية والنضال ضد التقاليد والعادات البالية التي تحد من نشاط الطلبة والشبيبة لصالح الاقتصاد والمجتمع العراقي.

5- ضرورة العمل على تطوير الحركة الشبابية والطلبة وتهيئة ظروف ومستلزمات الدراسة واشاعة الديمقراطية في المدارس والمعاهد والجامعات، وبما يخدم العملية التربوية والتعليمية وتوفير الكادر التدريسي والقاعات والمختبرات وتشجيع البحث العلمي، واطلاق حرية الرأي الحر والديمقراطي داخل المعاهد والجامعات، وتوفير الاقسام الداخلية مع كافة مستلزماتها الضرورية اللائقة للطلبة مع توفير مطاعم للطلبة وباسعار مخفضة ومدعومة من قبل الدولة.

6- ترسيخ المفاهيم الوطنية والتقدمية لدى الطلبة والشبيبة ومنها الولاء للوطن والدفاع عنه واعتماد مبدأ الحرية والديمقراطية والفكر الاشتراكي للشباب والطلبة وزج الطلبة والشباب في النضال ضد كل اشكال الاستعمار القديم – الجديد، والنضال الجاد من اجل تحرير الطلبة والشباب من الافكار الفاشية والرجعية الشوفينية والتعصب القومي / الطائفي.

7-ضرورة العمل على تشكيل وتأسيس نوادي ومراكز للشباب وفرق ثقافية وفنية ورياضية في المدينة والريف والعمل على تشجيع الفعاليات والانشطة الاجتماعية والترفيهية من سفرات سياحية وندوات ثقافية ومسابقات رياضية وفتح مسارح وملاعب رياضية للطلبة والشبيبة.

8- من الضروري العمل على تعزيز وتوطيد علاقات الطلبة والشبيبة عبر اتحاداتهم مع المنظمات الشبابية والطلبة العربية والعالمية والنضال من اجل تحقيق الامن والاستقرار وتحقيق العدالة الاجتماعية وضد الحروب غير العادلة التي يشعلها النظام الامبريالي العالمي.

9- ضمان حق العمل دستوريا للشبيبة والطلبة بعد التخرج وحسب الاختصاص ومكافحة البطالة وبكل اشكالها وتقديم مساعدات مالية شهرية وفق القانون لا تقل عن (300) الف دينار شهريا للعاطل عن العمل، وكما يجب احتساب فترة البطالة اي منذ تخرج الشاب حتى حصوله على العمل فترة للترقية والعلاوة والتقاعد هذه هي العدالة الاجتماعية الحقيقية.

10- من الضروري زج الشباب والطلبة في الحياة السياسية ومشاركتهم في الانتخابات البرلمانية المحلية والمركزية وخاصة لخريجي المعاهد والجامعات بهدف تفعيل دور ونشاط السلطة التشريعية.

تحرير المرأة

تعد قضية تحرير المرأة وخاصة في المجتمعات الطبقية من احدى اولويات النضال السياسي والاقتصادي – الاجتماعي للحزب، وان تحرر المرأة اقتصاديا يعطيها تحررها الاجتماعي والثقافي في المجتمع وتخليصها من العبودية الاجتماعية وعبودية راس المال القاهر والمتوحش، وفسح المجال امامها للعمل في مختلف الانشطة الاقتصادية والاجتماعية والخدمية الملائمة والمناسبة لها والتي تستطيع تنفيذها سواء في ميدان الانتاج الزراعي والصناعي وفي قطاعي التعليم والصحة وغيرها.

يناضل حزبنا من اجل تحرير المرأة من خلال:-

1- ضمان حق العمل للمرأة ومساواتها بالاجور مع الرجل عندما يكون عملهن مساوي لعمل الرجال.

2- النضال من اجل تحرير المرأة في المجتمع الطبقي من الاستغلال والاضطهاد وعدم المساواة مع الرجل، وما لم تتحرر الشغيلة رجالا ونساءا من عبودية وقهر راس المال المتوحش فلم تحصل المرأة على كامل حقوقها المشروعة.

3- العمل ووفق القانون على حرية التنظيم السياسي / الاجتماعي الديمقراطي للمرأة العراقية.

4- العمل على مساواة المرأة بالرجل في كافة الحقوق المدنية والشخصية والسماح لها بتسنم مناصب في السلطة التنفيذية والتشريعية، وضمان حقها الشخصي في الزواج والطلاق والارث وعدم السماح بتعدد الزوجات ، واحترام حق المرأة في اختيار شريك حياتها ومن دون ممارسة الضغوطات عليها.

5- ضرورة العمل على توفير دور الحضانة ورياض الاطفال وباجور رمزية، وتوفير كل ما هو ضروري للطفل من خدمات ضرورية وغيرها.

6- ضمان حق المرأة بعطلة الولادة وعلى ان لا تقل عن ثلاثة شهور مدفوعة الاجر كاملة واعطاؤها اجازة سنة ونصف السنة الاولى براتب كامل والنصف الثاني بنسبة 50% من اجمالي الراتب.

7- الغاء كافة القوانين التي تحد من دور ومكانة المرأة في المجتمع والنضال ضد العادات والتقاليد البالية التي تشكل عائقا امام تحرر المرأة، وكما يتطلب معالجة الاثار السلبية التي حلت بالمرأة العراقية عبر الحروب العبثية والغير عادلة والحصار الظالم والغير عادل الذي فرضته الولايات المتحدة الاميركية على الشعب العراقي، والغزو والاحتلال الاميركي والنتائج الكارثية للارهاب والطائفية المقيتة، اذا علمنا بوجود اكثر من 2000000 امرأة ارملة وبعمر مابين 15 – 55 سنة، ووجود 5,600,00 أمي لا يجيد القراءة والكتابة وحصة الاسد هي من النساء، وكما يتطلب ايضا محاربة العنف الجسدي والنفسي الذي يمارس ضد المرأة وفق القانون.

8- النضال الجاد من اجل تطوير قانون الاحوال الشخصية رقم 88 لسنة 1959 وعدم السماح بالغاءه، والعمل على اصدار تشريعات قانونية تمنع وتحرم الاتجار بالاطفال والنساء .

9- ضرورة العمل والتنسيق مع الحركة النسائية الديمقراطية في البلدان العربية والحركة النسائية العالمية.

اي ان المجتمع لا يمكن ان ينهض ويحقق التقدم والتطور الاقتصادي – الاجتماعي والعلمي والثقافي.. بدون تحرر المرأة اقتصاديا والتي تشكل نصف المجتمع او اكثر فهي تحرر وتقدم. 
فاي بلد يقاس بتحرر المرأة وهذا يتحقق في المجتمع اللاطبقي ولايمكن ان يكون العكس، فلا تحرر للمرأة في المجتمعات الطبقية.

القوات المسلحة

ان من اهم المهام امام حزبنا اتجاه القوات المسلحة هي كالاتي:-

1- العمل على مكافحة الامية بين صفوف الجنود واقامة علاقات ديمقراطية انسانية بين ضباط الجيش والجنود تقوم على اساس الاحترام والطاعة العسكرية والضبط العسكري الواعي وتعزيز الثقافة الوطنية في الجيش العراقي.

2- العمل على تزويد الجيش العراقي بمختلف اصناف الاسلحة الحديثة (البرية والجوية والبحرية) وبما يتناسب وحاجة الجيش العراقي، ويجب ان تكون العقيدة العسكرية للجيش العراقي هي عقيدة وطنية ، عقيدة الدفاع عن العراق ارضا وشعبا وصيانة وحدة العراق الجغرافية وحماية سيادته الوطنية، وان يكون الولاء للوطن، للشعب وليس لغير ذلك.

3- ينبغي تشريع قانون الخدمة الالزامية للشباب العراقي، فمن انهى المرحلة الابتدائية – المتوسطة مدة الخدمة الالزامية سنة ونصف السنة وبراتب مجزي، ومن انهى المرحلة الثانوية سنة واحدة، ومن انهى الدراسة الجامعية 6 شهور. وطلبة الدراسات العليا (ماجستير – دكتوراه) ثلاثة شهور فقط.

4- من الضروري العمل على بناء الجيش العراقي وقوات الداخلية وقوات الامن.. على اساس المهنية وتربية افراد هذه المؤسسة على احترام حقوق الانسان والديمقراطية وارادة الشعب العراقي.

5- الابتعاد عن عسكرة الاقتصاد والافراط بالتسليح، وضرورة اعادة هيكلة مؤسسات التصنيع العسكري وعودة كادرها بهدف انتاج السلاح والعتاد الحربي الضروري للجيش العراقي وسد حاجته، وتأسيس مؤسسة الاعمار والبناء العسكري، ومنع استخدام اسلحة الدمار الشامل بكل انواعها واصنافها.

6- اخضاع ميزانية الدفاع واعلان حالة الطوارئ واعلان الحرب العادلة للسلطة التشريعية فقط.

7- حصر السلاح في يد الدولة وعبر قواتها المسلحة الجيش والشرطة وقوى الامن الداخلي والعمل على حل جميع الميليشيات المسلحة، فالدولة لها جيش واحد، وقوات داخلية واحدة، وقوات امن ومخابرات واستخبارات واحدة فقط وهذا يشرع وفق الدستور والقانون.

السياسة النقدية والسياسة المالية

من اجل وضع سياسة نقدية ومالية ناجحة وسليمة تخدم التطور الاقتصادي والاجتماعي وتحقيق النمو الاقتصادي لابد من التعاون والتنسيق والتشاور الجاد بين البنك المركزي ووزارة المالية بخصوص تحقيق وانجاز هذه المهمة، بالرغم من ان البنك المركزي يمتلك صلاحيات ومهام ووظائف خاصة به، فهو بنك الدولة ومستشارها المالي.. كما لوزارة المالية مهام محددة ايضا.

وبهذه الخصوص يرى حزبنا الاتي:-

1- يجب الأخذ بمبدأ وحدة ميزانية الدولة ونظام محاسبي واحد يطبق على جميع مؤسسات الدولة ويتم الالتزام به.

2- ينبغي معالجة ظاهرة التضخم النقدي، والذي يعتبر شكل من اشكال اعادة توزيع الدخل القومي لصالح الفئة المتحكمة بالسلطة، ومن اجل المعالجة الجذرية لظاهرة التضخم ينبغي التعاون والتنسيق بين الدولة والبنك المركزي من وضع سياسة سليمة وناجحة تخلق التوازن بين التيار السلعي والتيار النظري، وان يكون التيار السلعي هو الارجح من اجل كبح ظاهرة التضخم النقدي، وهنا يتطلب التدخل المباشر من قبل الحكومة لتحقيق الهدف المطلوب.

3- من الضروري وضع سياسة ائتمانية ونقدية ناجحة بهدف تشجيع الاستثمار العربي والاجنبي ووفق القوانين المشرعة وتحت رعاية واشراف الحكومة العراقية.

4- العمل على تعزيز دور الدولة وبالتنسيق مع الجهاز المركزي للاسعار في وضع سياسة سعرية ناجحة، كأداة اقتصادية واجتماعية عادلة تخدم عملية التنمية الاقتصادية ولصالح المواطنين.

5- من الضروري العمل والتنسيق والتكامل بين السياسة النقدية والسياسة المالية وجعلها في خدمة عملية التنمية الاقتصادية – الاجتماعية، وان يكون الانسان هو الهدف الرئيس لهذه السياسة ويتحمل البنك المركزي ووزارة المالية مسؤولية ذلك.

6- يجب على البنك المركزي ان يعمل ووفق القانون على وضع سياسة نقدية واضحة المعالم والاهداف، سياسة نقدية مستقرة تخدم الاقتصاد الوطني والمواطن في آن واحد، وان يعمل على تعزيز واستقرار العملة الوطنية (الدينار العراقي) واعادة ثقة المواطن بعملته الوطنية ومعالجة كل اشكال التضخم النقدي المؤثرة على ذلك.

7- يجب على البنك المركزي وبالتنسيق والتعاون مع السلطتين التنفيذية والتشريعية من ان يعيد النظر بشكل العلاقة بين العملة الوطنية (الدينار) والعملات الاجنبية الاخرى (الدولار واليورو…) ووضع سعر صرف حقيقي يستند على الاسس والمعايير الاقتصادية والمالية.. بهدف تعزيز قيمة العملة العراقية – الدينار، وان سعر الصرف الحالي ليس في صالح العملة الوطنية ولا يعكس قوة وقيمة العملة الوطنية، فالمضاربون الماليون والسماسرة وقوى خارجية هي الجهة الوحيدة المستفيدة من هذه الحالة الكارثية وبالتالي يتطلب اعادة النظر وبشكل جدي بتحديد سعر الصرف وهذه هي من اولى واهم مسؤوليات البنك المركزي وليس من مسؤولية القوى المالية الدولية.

8- ينبغي وضع نظام رقابي صارم على حركة انتقال رؤوس الاموال العراقية التي تهرب بالمليارات للخارج وتحت اساليب متعددة وغير شرعية وهذا يصب لصالح المضاربين والسماسرة وبعض المتنفذين في السلطة، وهذا يعني ايضا الاستمرار في اضعاف وتخريب الاقتصاد الوطني وافقار واذلال الغالبية العظمى من المواطنين العراقيين.

9- ان ظاهرة التضخم النقدي والبطالة والتفاوت الاقتصادي – الاجتماعي.. هي ظواهر ملازمة للنظام الرأسمالي وفشل في ايجاد الحلول لهذه المشاكل وغيرها، ومن اجل وضع حلول جذرية لهذه الظواهر وغيرها يتطلب تدخل الدولة وبشكل مباشر وتعزيز دورها الرقابي المباشر وبالتنسيق مع السلطة التشريعية. من خلال توجيه الاستثمارات الوطنية نحو القطاعات الانتاجية الرئيسية وهي القطاع الزراعي والقطاع الصناعي وقطاع السكن بالدرجة الاولى، لان هذه القطاعات الوحيدة التي تستطيع خلق الانتاج المادي (زراعة – صناعة) ومعالجة ظاهرة البطالة والتضخم النقدي، وخلق الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والمالي، وبدون ذلك يستحيل ايجاد معالجات جذرية وشاملة لظاهرة البطالة والتضخم النقدي.

القضية الكردية : الحل اليساري للقضية القومية عامة والكردية خاصة في المنطقة

تعد القضية الكردية في الشرق، أي المساحة الممتدة من قزوين إلى المتوسط، واحدة من أعقد المسائل المعلقة تاريخياً إلى اليوم، بفعل عوامل خارجية وداخلية متعددة.وتمتلك القضية الكردية، الكثير من السمات الخاصة بها، وهي أيضاً مسألة إقليمية- دولية بامتياز، بحيث لن تكتب الديمومة الطبيعية لأية حلول مجتزأة أو محلية لها.

ان الغرب الاستعماري هومن صنع المشكلة الكردية ويذرف اليوم دموع التماسيح عليها, إن دموع التماسيح التي تذرفها الامبريالية بغزارة اليوم على الكرد هدفها إجهاض حق تقرير المصير الحقيقي، لمصلحة استنبات نزعات انفصالية، جزئية، وأحادية الجانب، واستفزازية، لا تحل القضية الكردية، وتضر في الوقت ذاته بالمصالح العميقة لشعوب منطقة الشرق .
تلجأ الامبريالية ضمن محاولاتها تنفيس أزمتها الخانقة إلى استخدام الأشكال المباشرة وغير المباشرة كلها في التحريض والتوتير والاصطدام القومي والطائفي، استكمالاً للسياسة القديمة في التفريق، ولكن على مستوى أعلى، بهدف تفتيت المفتت وتقسيم المقسم (سايكس– بيكو2)، من أجل مواصلة صرف نظر الشعوب عن صراعها الأساسي مع الامبريالية وتركيزها على الصراعات الثانوية التي تحاول السياسات والإعلام تحويلها إلى رئيسية.

استثمرت الامبريالية في هذه النزعات خلال السنوات الماضية على نحو موسع من عمر أزمتها الرأسمالية الشاملة، لتنتج تنظيمات فاشية دينية طائفية جديدة متطرفة من شاكلة «القاعدة» و«داعش» وأمثالهما في منطقتنا، وتنظيمات فاشية قومية في مناطق أخرى، والتي قاربت على إنهاء دورها الموكول لها.

إن طبيعة ووتيرة تفاقم الأزمة الرأسمالية، كمنظومة وبنية، ووصولها إلى أفق مسدود، إلى جانب المآلات الموضوعية للتحولات الجارية الني ستنهي عهود الهيمنة الإمبريالية، باتت تؤكد مجدداً على صحة المقولات السابقة حول انتهاء عصر الدول القومية، باتجاه صيغ أكثر رقياً وتكاملاً وتحقق المصالح الحقيقية والمشروعة لشعوب الأرض.

ان شعوب منطقتنا فيها الكثير من بؤر الصراع وتضارب المصالح الذي يجب إيجاد أفكار خلاقة لتلافي التصادم وانهاء الصراعات الدموية التي تسبب الدمار وتأخر التنمية وتطوير شعوبنا لتواكب العالم المتقدم، ومن هذه الصراعات التي لم تحل بشكل سليم هي المسألة الكردية. حل مقبول للمشكلة يتم بالتوافق بين دول المنطقة المعنية بالقضية الكردية وكذلك شعوبها ليكون حلا عادلا قابل للحياة يمارس كل الاكراد حياتهم الحرة ضمن تشكيل جغرافية المنطقة الكردية ذات الطبيعة الخاصة.

هذه الحقائق لا تلغي أهمية النضال المرحلي في سبيل إلغاء أشكال التمييز كافة الممارسة بحق أي شعب من شعوب منطقة الشرق والعالم، ومن بينها الشعب الكردي.
يتوزع الكرد في أربعة بلدان إقليمية (سورية– العراق– تركيا– إيران)، ولكل بلد من هؤلاء خصوصية في التعامل مع القضية الكردية والجامع بينهم، هو عدم الذهاب نحو حل هذه القضية بما يحقق المصلحة المشتركة لهذه الشعوب جميعاً، والتي يجمعها الكثير من المشتركات التاريخية من نضال مشترك معمد بالدم، بل عادات وتقاليد وحنى تزاوج تصل نسبته الى 30% ووضع اقتصادي متشابه إلى حد كبير، وبالتالي الأساس المادي والحقيقي لحل القضية الكردية متوافر من حيث المبدأ.

ولكن التسعير القومي الاستعماري يحول دون الوصول إلى ذلك الحل، الذي يحقق مصالح شعوب المنطقة ويجعل الحل ممكناً على أساس تلك المشتركات التي هي ليست طارئة على شعوب المنطقة، بل إن الطارئ هو المفروض عليها استعمارياً كالتباعد والتفكك المنافي لطبيعة تطور علاقات هذه الشعوب عبر التاريخ.

إن ما يجمع هذه الشعوب هو أكثر بكثير مما يجمع سكان الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوربي حيث ثمة تكوين نفسي– قيمي– اجتماعي– عاطفي متشابه، ثقافة قواسمها مشتركة كبيرة– تاريخ نضال مشترك في وجه الاستعمار بشكليه القديم والجديد– ثمة نضال اقتصادي واحد موضوعياً لأنها بحد ذاتها إقليم اقتصادي بالمعنى الواسع للكلمة أي يتمتع بموارد بشرية وطبيعية كافية… الخ.

أن أغلبية الشعب المنتج الأساسي للثروة لا يمكنه الاستفادة منها وهو محروم منها، وهذا يظهر جلياً في المناطق التي تسمى حكومياً بالنامية، أي أن هذه المناطق تنتج الثروة ولكن لا يصيبها منها شيء سوى الفتات، وهذا معمم على السكان من القوميات المختلفة جميعها، سواء أكانوا عرباً أو كرداً أو غيرهم. ولهذا، فإن المشترك فيما بينهم هو النهب العالي لمنتوج عملهم وللثروات المنتجة في المناطق المختلفة الجامعة لهذه القوميات .

لان الرأسمالية في بلدان المنطقة هي رأسمالية تابعة ولها مصالحها المشتركة مع المراكز الرأسمالية العالمية، حيث تعمم هذه المراكز سياساتها الاقتصادية التي تجد في بلدان منطقتنا من يتوافق معها كونه سيؤمن نهباً عالياً للثروة وتمركزها. وبالتالي، على هذا الأساس، لا تتمكن هذه البلدان من تأمين ذلك النمو الحقيقي المطلوب لعملية التنمية الشاملة.

ولكي يكون الحل واقعيا وعادلا لهذه القضية المتراكبة والمتراكمة والمعقدة وفق موقف وطني وأممي مبدئي، يقطع الطريق على الطروحات الإقصائية التمييزية أو الانعزالية أو التقسيمية، سواء من الامبريالية، أم من ضيقي الفكر القومي كلهم، أياً كانت اصطفافاتهم, علينا تحليل الوضع القائم راهنا في اطاره الاقليمي والدولي من النواحي الاقتصادية والسياسية وميزان القوى العالمي .

كان لينين مع حق تقرير المصير مبدئياً. وعندما انتقدته الزعيمة الشيوعية الألمانية روزا لوكسمبورغ بأنه طرح غير عملي، قال: «فليكن لكنه مبدئي ولكل حادث حديث». وجاءت الممارسة اللينينية اللاحقة لتؤكد على أن لينين إنما ترك الموقف العملي كي يصاغ حسب ضرورات النضال ضد الإمبريالية ولصالح تآخي الشعوب.

كان اليساريون على مدى العقود من ابرز انصار الحقوق القومية للاكراد وقدموا مئات الشهداء إذ روت دمائهم الزكية جبال كردستان العراق تحت شعار الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان , وزج بالالاف منهم في غياهب السجون دفاعا عن هذا الهدف الطبقي والوطني. وما يزال اليسار العراقي يكافح لتحقيق شعار الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لاقليم كردستان ويتصدى لفيدرالية بايدن الصهيونية التي تستهدف وحدة العراق وتعمل على تمزيق نسيج شعبه الوطني على يد القيادات الطائفية المتاجرة بالمظلوميات ” الشيعية والسنية” والعشائرية الكردية الانفصالية المتخادمة مع الصهيونية العالمية.

ويناضل اليسار العراقي لحل المشاكل القومية( الكردية والتركمانية وغيرها)، حلا وطنياً ديمقراطياً سلمياً، على أسس الوحدة الوطنية، والحقوق الوطنية المتساوية والمشتركة،وإن موقفنا من القضية الكردية مبني على إيماننا المبدئي بحق تقرير المصير للشعوب ومن ضمنها طبعاً الشعب الكردي, ليس كما هو مفهوم خطأ لجزء من الشعب الكردي من مواطني العراق وإنما للشعب الكردي في كل أجزاء كردستان.

والحل الملموس يقوم على أساس النظام الفدرالي الذي يعيشه الاكراد في العراق حاليا حيث يجري حوار مع الدول المعنية على منح الاكراد في تركيا وإيران وسوريا هذا الشكل الإداري الذي يعيشه الاكراد في العراق مع الاتفاق على فتح الحدود الفدراليات الكردية على بعضها وإعطاء حرية حركة الافراد الاكراد والبضائع في المنطقة الكردية وتعامل الدول الأربعة المنطقة الكردية معاملة المنطقة الحرة تجاريا بحيث يكون التعامل الجمركي للبضائع المنقولة والمستوردة عبر الفدراليات الكردية تعامل وفق قوانين المركز المنتمية له الفدرالية قبل دخولها المناطق الادارية المرتبطة بها المنطقة الكردية فدراليا وتبقى العلاقات السياسية مع المركز الذي تكون الفدرالية الكردية جزء منه, ويكون الحق للفدراليات الكردية اقامة العلاقات السياسية المناسبة فيما بينها وكما تقرها برلماناتها الخاصة.

ان هذه الطريقة ستسمح بتطوير علاقة ايجابية مع دول وشعوب الدول المتواجد فيها الاكراد حاليا ويسمح بتطوير المنطقة الكردية اقتصاديا وسياسيا بشكل سلمي وقابل للحياة ويعطي فرصة لبناء جسور الثقة مع هذه المجتمعات مع بعضها ويصب في المصلحة الاقتصادية لكل شعوب المنطقة.

لان حزب اليسار العراقي ضد تقسيم العراق الذي سوف لا يخدم الكادحين العراقيين على اختلاف اطيافهم وانما يخدم الشركات الامبريالية الاحتكارية وعملائها من المتاجرين بالشعارات الطائفية والقومية.

العلاقات الخارجية

لا يوجد اي بلد في العالم ومهما كانت مكانته السياسية وقوته الاقتصادية والعسكرية والمالية من ان يعيش ويتطور بدون ايجاد علاقات سياسية واقتصادية ومالية.. مع العالم الخارجي ومن هنا تنبع ضرورة ايجاد العلاقات مع العالم الخارجي، ويتطلب من الدولة وضع سياسة واضحة الاهداف والمعالم في علاقاتها الخارجية، وعلى هذا الاساس يرى حزبنا الآتي:-

1- ينبعي اقامة العلاقات السياسية والاقتصادية والمالية والعسكرية.. مع العالم الخارجي على اساس مبدأ التكافؤ والنفع وتحقيق المصلحة المشتركة واحترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلد وتحت اي مبرر او ذريعة مفتعلة، وعدم استخدام القوة العسكرية في حل النزاعات والخلافات التي يمكن ان تظهر، بل الرجوع الى القوانين الدولية والمنظمات الاقليمية والدولية لحل النزاع.

2- بناء علاقات سياسية واقتصادية ومالية وثقافية وعسكرية مع البلدان العربية على اساس مبدأ الاحترام وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وكما يتطلب العمل على دمقرطة الجامعة العربية وتنشيط دورها ومكانتها في البلدان العربية وتوسيع العمل العربي المشترك وتوحيد المواقف الوطنية، وتوسيع وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والثقافي وتسهيل حركة رؤوس الاموال والايدي العاملة وفق القوانين وبما يخدم الاطراف جميعا واحترام السيادة الوطنية ، وعدم السماع للقوى الاقليمية والدولية في التدخل في الشأن العربي، كما حدث في عدد من البلدان العربية.. الا ادلة وبراهين على التدخل الاقليمي والدولي واستخدام القوة العسكرية الغير مشروعة بهدف تقويض الانظمة وانهاء وجود الدولة وتقسيم الاوطان.

3-السماح للرأسمال العربي والاجنبي المنتج (عام – خاص) بالتوافق والتسيق مع الحكومة العراقية ووفق ضوابط قانونية محددة وتحديد ميدان النشاط الاستثماري مع ضمان حقوق المستثمر قانونيا وخاصة تحويل ارباحه بشكل رسمي ويجب اعطاء الاولوية لتطوير القطاعات الانتاجية، الزراعة والصناعة والسكن،… وابقاء البنى التحتية والخدمات وخصوصا الكهرباء والماء والمجاري والتعليم والصحة بعد خصخصتها وابقاؤها تحت اشراف ورقابة الدولة، وعدم السماح لهيمنة رأس المال الاجنبي للهيمنة على القطاع الصناعي والزراعي وقطاع النفط والثروات الطبيعية الاخرى.

4- ينبغي شطب كافة الديون الخارجية للبلدان النامية ومساعدتها من قبل الدول الغنية والمؤسسات الدولية وبدون شروط للخروج من المأزق السياسي والاقتصادي – الاجتماعي الذي اوقعوا فيه.

5- تأييد ومساندة حق الشعوب في تقرير مصيرها واستخدام كافة الوسائل المشروعة لتحقيق الهدف العادل والمشروع، ويجب التمييز بين النضال المشروع من اجل التخلص من الهيمنة الاستعمارية – الامريالية على الشعوب وبين ما يسمى بالارهاب الذي يعد وليد شرعي للمجتمع الطبقي، وكما يتطلب من الشعوب وقواها الوطنية واليسارية النضال الجاد ضد ما يسمى بالعولمة المتوحشة التي هي من حيث المبدأ والجوهر تعني الامبريالية – كمرحلة متقدمة في التشكيلة الاقتصادية – الاجتماعية للرأسمالية، والعمود الفقري لها الشركات العابرة للقارات وادواتها المالية والاقتصادية والتجارية المتمثلة بصندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التجارة العالمية.

6- ينبغي ادانة ورفض كل اشكال الارهاب، سواء كان ارهاب سياسي او اقتصادي او عسكري او ثقافي او غيره، لانه يتم استخدامه من قبل قوى دولية بهدف تحقيق اهداف سياسية واقتصادية وعسكرية وايديولوجية وغيرها، وهذا مخالف للقوانين الدولية.

7- ضرورة النضال الجاد من اجل اصلاح النظام المالي والاقتصادي والتجاري الدولي الذي تعمل به حاليا المؤسسات الدولية، صندوق النقد الدولي، البنك الدولي، منظمة التجارة العالمية، لان هذه المؤسسات لم تجري اي اصلاح حقيقي على نشاطها منذ نشأتها بعد الحرب العالمية الثانية ولغاية اليوم.
وينبغي ان يكون هذا الاصلاح الجذري ان تشارك فيه جميع الدول الاعضاء في هذه المنظمات الدولية وان يؤخذ برأيها وهذا الاصلاح يجب ان يخدم دول الاطراف والمركز في آن واحد، لان الواقع اثبت ويثبت اليوم ان هذه المؤسسات الدولية هي اداة طيعة في يد قوى دولية يتم تسخير هذه المؤسسات لصالحها بهدف انقاذ نظامها من الازمات البنيوية والحتمية.

8- العمل على اصلاح منظمة الامم المتحدة وتحسين وتطوير عملها وعدم السماح لدولة من دولها ان تحولها الى مكتب تنفيذي خاص بها ويصب لمصالحها المتعددة، انها منظمة دولية تخدم مصالح جميع الدول الاعضاء فيها سواء كانت كبيرة ام صغيرة، وان يتم العمل على دمقرطة العلاقات السياسية الدولية.

9- ان ظهور نظام القطب الواحد منذ عام 1991 ولغاية 2008 قد اثبت فشله وادخل شعوب المعمورة في دوامة من الفوضى وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والعسكري واشعال سيناريوهات مأساوية قد كلفت شعوب العالم خسائر بشرية ومادية هائلة.

وبالتالي املت الضرورة الحتمية الى ظهور نظام متعدد الاقطاب, وعليه يجب على الحكومات الوطنية والتقدمية والاحزاب الوطنية واليسارية والمنظمات الجماهيرية العالمية مثل اتحاد نقابات العمال العالمي، اتحاد الطلبة العالمي، اتحاد الشبيبة العالمي، اتحاد النساء العالمي وغيرها من المنظمات العالمية النضال من اجل تعزيز نظام تعددية الاقطاب لصالح الامن والاستقرار العالمي، لصالح شعوب المعمورة خلال هذه المرحلة الحرجة والصعبة التي تواجه شعوب العالم، والنضال من اجل ان ابعاد شبح الحرب الكونية الثالثة التي ملامحها الاقتصادية – الاجتماعية غير واضحة للعيان وكبح خطر العدوان الامبريالي المشعل للحروب غير العادلة.

10- على الاحزب الوطنية واليسارية والشيوعية والمنظمات الجماهيرية ان تطالب الحكومة العراقية بطلب الانضمام الى منظمة بريكس التي تضم اكثر من 45% من سكان المعمورة، من اجل الاستفادة من خبرة هذه المنظمة الدولية وما تملكه من قوة اقتصادية متنامية وصاعدة وما تملكه من تكنولوجيا حديثة وسوق واسع كبير، اقتصادي، وتجاري لما فيه خدمة المواطن العراقي واقتصاده الوطني.

فلسطين والصراع مع الكيان الصهيوني ودور اليسار العربي المقاوم

يدعم حزب اليسار العراقي الشعب الفلسطيني الشقيق ويقدم له الاسناد الفعلي في كفاحه العادل والمشروع من اجل حصوله على كافة حقوقه الوطنية العادلة والمشروعة بما فيها قيام دولته الوطنية المستقلة وذات السيادة الحرة على ارضه وعاصمتها القدس.

لا يستد جزب اليسار العراقي في موقفه هذا الى مشروعية القضية الفلسطينية فحسب, بل ويعتبر ان الشعب الفلسطيني قد دفع ثمن قرار الامبريالية العالمية في استخدام وطنه في اعاقة تحرر الشعوب العربية من خلال استخدام فلسطين كقاعدة عسكرية كبرى .

فاسناد نضال الشعب الفلسطيني يقترن اقترانا عضويا بالكفاح في العراق من إجل إقامة الدولة الوطنية الديمقراطية.
ليس غريبا ولا مفاجئاً قرار هتلر امريكا الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني اللقيط, فالمستعمر البريطاني فبرك هذا الكيان وفق وعد بلفور الصادر قبل قرن من الزمان الذي منح ما لا يملك لمن لا يستحق, تقوم اليوم الامبريالية باستكمال تنفيذ هذا الوعد .

ولا إثر قانوني دولي, إذا كان ترامب او غيره من الرؤساء الأمريكان من وقع الاعتراف فالولايات الأميركية كانت دوما الحليف والحامي للكيان المغتصب لفلسطين بالضد من الرأي العام العالمي.

وقد تكون دلالة هذا الاعتراف من حيث الشكل تعبر عن الوهن الذي أصاب الشعوب العربية وانغماس حكامها في العمالة المكشوفة وتداعيات انهيار الانظمة القومچية القمعية العربية.
ولكن القرار الامريكي يعكس من حديث الجوهر حقيقة, قد تكون غير واضحة لقصيري النظر, الذين هرولوا خلف مشروع الشرق الاوسط الجديد التفتيتي, وهي ان توازن القوى العالمي الجديد قد تغير من عالم القطب الامريكي الاوحد الى عالم متعدد الاقطاب.

فبعد هزيمة الامبريالية الأميركية وحلفائها من الرجعيات العربية في المعركة التأريخية الكبرى بين حلف الشرق الاوسط الجديد بزعامة الامبريالية الامريكية, وتحالف طريق الحرير الجديد بزعامة روسيا والصين, التي تم خوضها في سوريا والعراق، تحاول امريكا إعادة لملمة صفوفها وخلق تحالفات جديدة تشرك بها الكيان الصهيوني بشكل علني هذه المرة .

وجاء هذا الاعتراف ليؤدي وظيفة مظلة وغطاء انسحاب المهزوم ليبدو وكأنه في حالة هجوم مزعومة.
ان حزب اليسار العراقي إذ يتمسك بالموقف المبدئي التأريخي لمؤسس الحركة الشيوعية واليسارية العراقي الشهيد الخالد يوسف سلمان يوسف – فهد- الرافض لقرار تقسيم فلسطين وإقامة الكيان الصهيوني.

يرى ان اهم الخطوات للتصدي لهذه الاستهتار الامريكي, هي التحرر من الشعار القومچي سئ الصيت { لا صوت يعلو فوق صوت المعركة} الذي استخدم القضية الفلسطينية ذريعة لاضطهاد الشعوب العربية وتجويعها لصالح الطبقات الطفيلية الحاكمة اللصوصية.

فمحاولة القوى الاسلامية المقاومة استنساخ التجرية القومچية الكارثية ورفع ذات الشعار تحت الرايات الاسلامية الطائفية سيفضي في النهاية الى ضياع المنطقة برمتها بعد ان ضيع القومچية ما تبقى من فلسطين.

كما ان الدعوة الى النأي بالنفس عن ازمات المنطقة التي يدعو لها اتباع أل سعود ومن يتخذ مواقف خاطئة كرد فعل سلبي على التجربة القومچية المهزومة داخليا وخارجيا, ما هي الا انحياز لمعسكر امريكا-الكيان الصهوني-ال سعود في عدوانه على الشعوب العربية.

ان حزبنا – حزب اليسار العراقي, يرى ان أولى شروط التصدي الهجومي للعدوان الامريكي السافرعلى المنطقة.
هو تفكيك التخندق الطائفي الكارثي من خلال إقامة التحالف المقاوم بين اليسار العربي والمقاومة الاسلامية وسائر القوى الوطنية على قاعدة { البناء الداخلي الوطني الديمقراطي مصدر قوة المقاومة الشعبية – ولا صوت يعلو فوق صوت الشعب } .

التحالف المؤهل لإعادة ترتيب صفوف شعوبنا العربية المضطهدة وفق مبادئ الديمقراطية والشراكة والعدالة المجتمعية, للتصدي لمسؤوليتها باتجاه إعادة بناء بلدانها اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، بشكل حر لتكون قادرة على مواجهة التحديات الخطيرة.

ويؤمن حزب اليسار العراقي، بأن تشكيل اليسار العربي المقاوم كبنية على الارض، قولا وفعلا، والتحرر من يسار اللقاءات والبيانات، هو نقطة الانطلاق الواقعية لإقامة التحالف المقاوم على صعيد المنطقة.

ان حزب اليساري العراقي يعي من واقع ومحصلة التجربة التأريخية، بأن بيانات ادانة قرار ترامب ستبقى حبراً على الورق كسابقها من البيانات على مدى العقود، إن لم تقترن بنهوض نضالي يساري على الارض.

يتوهم من يعتقد ان مساندة نضال الشعب الفلسطيني يمثابة منة من اي شعب من الشعوب العربية، بل هي واجب الدفاع عن النفس.

واذا كان القدر قد وضع الشعب الفلسطيني في وجه مدفع الامبريالية العالمية، فمن الواجب الطبقي والوطني والاممي اسناده بكل الوسائل.

كما ينبغي عدم سحب ممارسات القيادات الفلسطينية الفاسدة التي أصبحت معروفة ردود الأفعال الهزيلة بسبب بقائها في القمة ولزمن طويل وغياب عامل المفاجئة في رد فعلها على العدو الصهيوني، أصبح اليوم من أهم عوامل صلف القوى المعادية واجراءتها، أو بعض السلوكيات الجاهلة لفئة محدودة من الشعب الفلسطيني تتواجد مثيلاتها في جميع الشعوب، سحب ذلك على الموقف من الشعب الفلسطيني.

وفي الختام، نقول لمن يرفع شعار النأي بالنفس من أي تيار أو انتماء كان، ما عليه الا ان يرفع علم الكيان الصهيوني فوق ٍرأسه.

أما حزب اليسار العراقي فيتمسك بالموقف الطبقي والوطني والاممي الذي اتخذه الشهيد الخالد فهد من قرار تقسم فلسطين وانشاء الكيان الصهيوني اللقيط :

{ إننا في الحقيقة لا نرى في الفاشية والصهيونية سوى توأمين لبغي واحد، هي العنصرية محضية الإستعمار. إن الفاشية والصهيونية تنهجان خطين منحرفين يلتقي طرفاهما وتتشابك أهدافهما، وكل منهما نصبت نفسها منقذاً وحامياً لعنصرها، فالأولى بذرت الكره العنصري ونشرت الخوف والفوضى في أنحاء المعمورة وورطت شعوبها وأولعت بهم نيران حرب عالمية لم تتخلص أمة من شرورها. والثانية الصهيونية بذرت الكره العنصري ونشرت الخوف والفتن والإرهاب في البلاد العربية وغررت بمئات الألوف من أبناء قومها وجاءت تحرقهم على مذبح أطماعها وأطماع أسيادها المستعمرون الأنكليز والأمريكان، فتشعل بهم نيران الإضطرابات في البلاد العربية. وقد كان من أعمالها أن حوّلت فلسطيننا الى جحيم لا ينطفئ سعيره ولا تجف فيه الدموع والدماء وتهددت الأقطار العربية بأخطارها وبأخطار القضاء على كيانها القومي جراء بقاء وتثبيت النفوذ الإستعماري فيها وجراء المشاكل العنصرية التي تحاول إثارتها.}

الخاتمة – كلمة القائد الثوري الشهيد الخالد سلام عادل

اننا إذ نخوض اليوم معركة تاريخية حفاظاً على وحدة الوطن وتطهيره من بقايا المحتل الامبريالي واذنابه . نثق ثقة مطلقة بشعبنا العراقي ووطنيته وقدرته على السير فيه حتى نهايتها المظفرة ولنا في مسيرة شعبنا الثورية ونضالاته اليومية الراهن خير حافز على السير الى امام رغم عظم المهمة .. لقدعبر القائد الشيوعي الشهيد سلام عادل في كلمة له عام 1956عن الثقة المطلقة بأنتصار الشعب العراقي على الاستعمار البريطاني قائلا :

(( لقد عرف عراقنا منذ القديم بأنه أرض العزة والكرامة ووطن الأفذاذ من رجال الحرية ورواد الفكر, وعرف شعبنا العراقي منذ القدم,بانه الشعب الذي استعصى على طغيان الحكام, وبطش الولاة , وبربرية الغزاة.فمنذ قرون,وثورات الجماهير وانتفاضات عبيد الأرض, تشتعل على أرض العراق .. في سهول الجنوب وعلى ذرى كردستان. لقد هزم الباطل في العراق مرة بعد أخرى, وأخفقت على مر الأزمان, كل السياسات التي أريد بها لهذا الشعب أن يستكين ويخضع,ويحني هامته تحت وقع سياط الغزاة والمعتدين.لقد ظل هذا الشعب أمينا لأمجاده التاريخية ولتقاليده النضالية. ومن جيل الى جيل كانت راية النضال تنتقل,وحولها يتساقط الشهداء.واليوم اذ يجهز الاستعمار الجديد بكل قوته وبمعونة أشر عملائه على الوطن والشعب,محاولا أن يطفئ جذوة الحرية في عروقه ويسخر من تاريخه, تنبري من بين الصفوف,كما انبرت في السابق, طلائع الأحرار من ابناء العراق, فتنزل الى ساحة الصراع قوية واثقة من نفسها,أمينة على تاريخ الوطن وتقاليد الاسلاف,مصممة تصميما لا رجعة فيه على دك صرح السياسة المعادية للشعب ,ورد كرامة الوطن الجريح.ان الشيوعيين العراقيين,الذين يحملون في قلوبهم آمال الأمة,ويجسدون في عملهم الكفاحي وفي ميزتهم الثورية أفضل سجايا المواطن العراقي الباسل الشهم , سيتابعون الى النهاية رسالتهم التاريخية التي وهب حياته ثمنا لها قائدهم ومؤسس حزبهم الشهيد يوسف سلمان يوسف – فهد- ورفيقاه حازم وصارم,حين اعتلوا اعواد مشانق الاستعمار البريطاني من اجل حرية العراق . ومئات القوافل من الشهداء, سيظل الشيوعيون العراقيون يتابعون سيرهم الدائب النشيط في الدرب المقدس الذي سلكه من قبلهم شعلان ابو الجون,والحاج نجم البقال,والخالصي والشيرازي وشيخ محمود ابو التمن وحسن الأخرس ومصطفى خوشناو ..سيظلون كما خبرهم الشعب ايام المحن , رجالا متفانين لا يعرفون الخور ولا التردد,أسخياء في البذل والتضحية,لا يضنون بحياتهم وحريتهم وأعز ما يملكون في سبيل حرية الشعب وعزة الوطن.ان عقرب الزمن يشير الى نهاية حكم الاحتلال وعملائه وشيكة لا محال
ان آفاق المستقبل القريب مفعمة بالأمل وأمام القوى الوطنية أن تعالج الموقف بيقظة تامة وبروح واثقة مقدامة ..وأن اقصى ما يكافح حزبنا من أجله هو أن يحقق التزاماته التي قطعها لجماهير الشعب, وأن يبرر الثقة العظمى التي وضعتها فيه, وأن ينهض بقسطه في هذا الواجب التأريخي النبيل.))

بعد اقل من عامين على كلمة القائد الثوري الشهيد سلام عادل هذه, فجر الشعب العراقي ثورته الخالدة , ثورة 14 تموز 1958 ليطيح بالحكم الملكي العميل ويحرر العراق من ربقة الاستعمار البريطاني , ثورة حققت منجزات كبرى للشعب والوطن.. وها نحن نجدد الثقة المطلقة بالشعب العراقي وطليعته اليسارية المقدامة, ونعلن بأن النصر آت , وراية الحرية المطرزة بالنجوم الثورية مرفرفة في سماء بلاد الرافدين لا محال