بيان لجماهير الشعب السوداني

شعب الشهداء من أجل الكرامة والحرية.
وحماة أرضهم التي رويت بدمائهم.
وأنبتت زرعاً وخضرا وتمني
لكم التحية والإجلال.

في تحد للشعب السوداني وللعالم الديمقراطي الحر، أضاف رئيس نظام الحزب الشمولي لإعلان حالة الطوارئ خمسة أوامر جمهورية معيبة تكرس للشمولية وتوضح عجز السلطة وان خيارها الوحيد هو مصادرة الحقوق الأساسية التي كفلها دستور 2005 المؤقت والذي مازال ساري المفعول، كذلك ممارسة العنف المفرط، حيث تم فى اليوم الاول بعد اعلانه ضرب ميز الاطباء واعتقالهم وانتهاك حرمة جامعة العلوم الطبية والتكنولوجية وضرب الطلاب والطالبات على نحو مهين. وقضى على ما يسمى هامش الحريات بحجره الأنشطة السياسية بما فيها الأنشطة الحزبية بما تبيحه من دخول الدور والمنازل وداخليات الطلاب والطالبات وايقاف الننشاط السياسى والثقافى والاجتماعى والفنى، والتفتيش والاعتقال دون أمر قضائي.

هذا التحدي يأتي تصعيداً للعنف المفرط الذي واجهت به آلة النظام الأمنية القمعية شعب أعزل، إلا من حناجر داوية هزت عرشه وأرعبت سلطته، تنادي بإسقاط النظام سلمياً، وتمارس احتجاجات حضارية شهدت دول العالم واشادت بسلميتها وبصدور شبابها المفتوحة والعارية متصدية للرصاص الحي والمطاط والغاز المسيل للدموع والدهس بالعربات، وبإصرار الشجعان، الشرفاء الذين يتوقون لحياة كريمة آمنة في ظل الحرية والسلام والعدالة الاجتماعية وفي وطن حر ديمقراطي، يسع الجميع وخال من التمييز العنصري البغيض، متعدد الأعراق والثقافات والأديان…

بإصداره لهذه الأوامر الجمهورية الداعمة لقانون الطوارئ يتضح جلياً أن هذا النظام لا يملك حلاً للأزمة السودانية السياسية والاقتصادية والاجتماعية المستفحلة غير مواجهة أصحاب الحل بآلته العسكرية من أجل الاستمرار على سدة الحكم.

إن هذه المرحلة فاصلة بين قوة ظلامية لم تكتف بما قامت به من دمار لمؤسسات السودان الإنتاجية والاقتصادية والخدمية وتود أن تستمر جالسة على أشلاء وأجساد شهداء مقاومة الظلم، وبين قوى الشعب وحقها في إزالة وباء أنهك عافيتها ثلاثة عقود … ان القوى المناهضة لقوى البغى المعتدية تناشد أبناءها في المؤسسات العدلية للمقاومة والوقوف ضد تخريب ما تبقى من هذه المؤسسات وتضع امامها الدستور الذى يطالب شعب السودان أبناءه في القوات النظامية بحمايته والوقوف ضد استغلال تجميده للبطش بمواطنيهم و تدمير ما تبقى من البلاد.

وليعلم هذا النظام الباطش إن قوانينه الاستثنائية وأوامره الجمهورية لن تثني جماهير شعبنا في المطالبة بتنحيته ورحيله وبحقها في اختيار من سيحكمها (بنادق وين بتحمي شعباً عملاقاً العديل والزين).

هذا شعب عظيم لا تلين له شكيمة وهو قادر على مواصلة المشوار، وإن النصر حليفه لا محالة.

*سكرتارية اللجنة المركزية*
*الحزب الشيوعي السوداني*
٢٦ فبراير ٢٠١٩