14 شباط يوم الشهيد الشيوعي العراقي (3) : لقاء الشهيدان الخالدان فهد وسلام عادل! !

 

 

fahed111salamadel1

14 شباط يوم الشهيد الشيوعي العراقي (3) : لقاء الشهيدان الخالدان فهد وسلام عادل! !

تاريخ النشر : 2008-04-08

مسيرة الحزب الشيوعي العراقي الوطنية التحررية في وثائق تاريخية : حزب الكادحين …. حزب الشعب …. حزب الشهداء ….حزب الاستقلال والعدالة الاجتماعية- ( القسم الخامس)

لقاء الشهيدان الخالدان فهد ومختار: ( وزعت منظمة الحزب الشيوعي في دار المعلمين الابتدائية جريدة الحزب بين الطلاب في عام 1942 . وكانت الادارة تتربص بالطلاب بعد ان نشرت جريدة القاعدة مقالا انتقدت فيه الادارة . وكان النقد صحيحا, مما يدل على ان كاتب المقال ملم بأمور دار المعلمين , اثر ذلك توجه مدير الداخلية مع عدد من موظفيه الى دولاب ,الذي كان في غرفة واحدة مع شاكر الطالقاني الطالب معه في دار المعلمين , ولم يعثروا على شئ من حاجيات سلام عادل ففتشوا حاجيات شاكر الطالقاني فعثروا على اعداد من جريدة القاعدة , اذ كان عضوا في الحزب الشيوعي العراقي وتقرر فصله من المعهد أما سلام عادل فقد فصلوه لما تبقى من السنة الدراسية , ومنذ ذلك التاريخ بدأ سلام يفتش عن وسيلة للاتصال بالحزب الشيوعي.) ثمينة ناجي يوسف – سلام عادل سيرة مناضل – الجزء الاول ص26

( تحدث الرفيق عبد علوان < ابو بشرى> عن تللك الفترة قائلا : < عرفت سلام عادل طالبا بدار المعلمين الابتدائية في الأعظمية ببغداد أوائل عقد الأربعينات , اذ تخرج منه معلما في عام 1943 .كان جماهيريا , محبوبا بين الطلاب ومن الأساتذة وامتاز بمرحه وشفافيته وسعة صداقاته , فهو يملك طاقات وكفاءات عديدة متميزة , رياضي بارز , أحد أعضاء فريق كرة الطائرة المتميزين في دار المعلمين ومنظما للسفرات والمخيمات الكشفية , رساما له اهتمامات فنية . أطلق عليه أقرانه أسم < حسين الرسام > كما كان أديبا يتذوق الشعر ويحفظ الكثير منه معجبا بالشاعر الرضي وحفظ الكثير من شعره حتى لقب بين الطلبة حسين احمد الرضي وظل هذا اللقب معه الى < يوم استشهاده في 14 شباط 1963 كما سمعت > عندما تخرج سلام عادل وعين مدرسا في الديوانية عام 1944 التقى في تلك المدينة بصديق له < وهو المرحوم محمد حسين فرج الله > وكان عضوا في الحزب , فرشح سلام عادل لعضويته . يقول مهدي عبد الكريم :< وكان سلام عادل يتمتع بمواهب متعددة , فهو رياضي ولاعب كرة سلة ماهر , ومعلم الرياضة والرسم في الثانوية , وكان يطلب للتحكيم في العاب الكرة المختلفة لمعرفته قوانينها وكان يدرب فريق الجيش الكروي في الديوانية . لقد كان شخصية محبوبة من طلابه والأساتذة والرياضيين والعسكريين الذين يتعرف عليهم >.) المصدر السابق ص 26 -27

( ونتيجة لهذا النشاط رشحته لجنة المدينة الحزبية الى عضويتها < وهو لم يزل مرشحا لعضوية الحزب > . وكتبت اللجنة الى قيادة الحزب تستشيرها في هذه القضية , جاء جواب القيادة طالبا حضور سلام الى بغداد . والتقى في بغداد بالرفيق زكي بسيم مسؤول التنظيم الحزبي . الذي اخذه الى أحد بيوت الرفاق في الكرادة الشرقية . وكان جالسا في الحديقة الكبيرة لهذا البيت رجل مهيب في الأربعين من عمره . فقدمه زكي بسيم اليه قائلا لسلام < تكلم مع هذا الرفيق بحرية وأجب عن كافة أسئلته لا تحرج > . فأخذ الرفيق يسأله عن طبيعة عمل الحزب في الديوانية , وانطباع معارفه عن الحزب ومشاكل سكان المدينة , وامكانيات توسيع العمل العسكري فيها … الخ .) المصدر السابق ص 27
ٍ
( حدس سلام , أن هذا الرفيق لابد أن يكون فهد , وقال منتقدا < اظن أنني عرفت شخصيتك الحقيقية فأنت الرفيق فهد , لهذا فأنا أستغرب كيف يضيع قائد الحزب وقته ليتحدث مع شخص لا زال مرشحا في الحزب!>.ابتسم الرفيق فهد وقال له < أولا ان ظنك ليس في محله فأنا لست الرفيق فهد , وثانيا أنت أصبحت عضوا في الحزب بصورة استثنائية نظرا لنشاطك وثالثا لماذا لا يجوز للرفيق فهد الاتصال بالمرشحين , فالمطلوب منه اكثر من ذلك , الاتصال بأكبر عدد من الناس مع مراعاة سرية العمل طبعا , ليعرف من الناس كيفية حل مشاكلهم > .ارتاح سلام عادل من الأسلوب المقنع الهادئ الذي تحدث به هذا الرفيق , وأخذ يشرح له مشاكل منظمة الديوانية , وان لجنة الديوانية لا تستثمر كل امكانياتها لتطوير العمل , فأجابه
الرفيق فهد< اننا مضطرون لتقديم رفاق بسطاء وسنعثر على الرفاق الافضل , وسيتحسن وضع الحزب ان كبرتم انتم لتشغلوا هذه المراكز القيادية > . ثم جاء الرفيق زكي بسيم , فاستفسر منه الرفيق فهد قائلا : لقد علمت منك ان الرفيق ” مختار ” قد اصبح عضوا في الحزب , وهذا هو اسمه الجديد , فما سبب تأخر تبليغه ؟ فاعتذر الرفيق زكي بسيم بسبب تأخر وصول بريد الحزب الذي يحمل ورقة العضوية الى الديوانية . خرج سلام عادل من هذا اللقاء فخورا بالحزب الذي انتمى اليه .

النص الكامل على الرابط التالي
https://pulpit.alwatanvoice.com/content/print/129250.html