رسالة مفتوحة من جبهة الإرادة الشعبية لإنقاذ والتغيير إلى المرجع السيد على السيستاني والسيدة (جينين هينيس بلاسخارت) الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة

 

Al Sistani&UNRep

رسالة مفتوحة إلى المرجع السيد على السيستاني والسيدة (جينين هينيس بلاسخارت) الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثتها في العراق، بشأن ما ورد في بيان مكتبه عن اجتماعهما حول الأوضاع الراهنة في بلادنا.

بدءاً، لابد من التذكير بموقفنا المبدئي، بأن الشعب العراقي هو مصدر السلطات ولا سلطة أعلى من سلطة الدولة، ومرجعيتنا هي الشعب،واحترامنا لجميع المرجعيات الدينية يأتي في إطار إحترام حرية الرأي والمعتقد.

ثم تحميل الأمم المتحدة المسؤولية الدولية والقانونية وفق ميثاق الأمم المتحدة، للحفاظ على استقلال وسيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.

لقد أنطلق البيان من فرضية خاطئة إذ جاء فيه ( واشار سماحته الى ان امام الحكومة العراقية الجديدة مهام كبيرة وينبغي ان تظهر ملامح التقدم والنجاح في عملها في وقت قريب وبالخصوص في ملف مكافحة الفساد وتحسين الخدمات العامة وتخفيف معاناة المواطنين ولا سيما في محافظة البصرة، مؤكداً على ان الكتل السياسية اذا لم تغير من منهجها في التعاطي مع قضايا البلد فانه لن تكون هناك فرصة حقيقية لحلّ الازمات الراهنة.)..

فالبيان، اعتبر حكومة عادل عبد المهدي حكومة ً شرعية، وما يسمى بالكتل السياسية شرعية أيضا.

في حين يعلم الداني والقاصي بان نتائج إنتخابات 12 أيار 2018 المعزولة المزورة لا تمثل إرادة الشعب العراقي الذي عزف عن المشاركة فيها بنسبة تجاوزت ال 80% ولم يصوت سوى 10% للأحزاب المليشاوية الطائفية العنصرية، هم اتباعها ومرتزقتها.

ناهيكم عن آلية تشكيل الحكومة التأمرية خلف الكواليس.

ويقفز البيان على واقع مسؤولية هذه الكتل عن الكوارث التي حلت بالعراق وشعبه على مدى 15 عاما، من خلال منحها فرصة جديدة لإحداث تغيير مزعوم في أوضاع الشعب المؤلمة.متجاهلا الإرادة الشعبية الرافضة لهذه الكتل العميلة اللصوصية.

لقد تجاهل البيان المأساة الإنسانية الكبرى التي يعاني النازحون منها وسرقة الأموال المخصصة لتخفيف معاناتهم،وعدم توفير الظروف المناسبة لعودتهم إلى ديارهم، إذ يناشد حيتان العمالة والقتل والدمار والنهب والفساد بحل أزمتهم ( واوضح سماحته ان العراقيين دفعوا ثمناً باهظاً في دحر الارهاب الداعشي تمثّل في اعداد كبيرة من الشهداء والجرحى والمعاقين وخراب مناطق واسعة من البلد وكلفة مالية هائلة، وهناك حاجة ماسة الى اعادة إعمار المناطق المتضررة بالحرب وارجاع النازحين اليها بعد القيام بتأهيلها، ويجب أن يكون هذا من اولويات الحكومة وهو مما يساهم في تقليل خطر تنامي الفكر المتطرف في هذه المناطق مرة اخرى، كما ان على المنظمات الدولية ودول العالم المساعدة في سرعة تحقيق ذلك.)…

لقد تبنى البيان أحد أهم المطالب الشعبية، إلا وهو حصر السلاح بيد الدولة، ولكنه تناسى واقع إستغلال المليشيات المسلحة لفتوى مقاتلة داعش الإرهابي، وتشكيلها قوة مليشاوية مسلحة تابعة لإيران تحت تسمية« الحشد الشعبي» فقد جاء في البيان ( وشدّد سماحته على ضرورة تطبيق القانون على جميع المواطنين والمقيمين بلا استثناء وحصر السلاح بيد الحكومة والوقوف بوجه التصرفات الخارجة عن القانون ـ ومنها عمليات الاغتيال والخطف ـ ومحاسبة فاعليها بقطع النظر عن انتماءاتهم الفكرية والسياسية.)..

ان الفقراء الذين استجابوا لفتوى الدفاع عن الوطن والذي يقدر عددهم ب 400 الف مواطن، تطوعوا أيضا للخلاص من حياة البطالة والبؤس وبأمل الحصول على مرتب يعيل عوائلهم، كان مصيرهم الاستشهاد والإصابة او العودة إلى حياة البطالة والعوز.

في حين سيطرة المليشيات واتباعها على مخصصات الدولة للمتطوعين وشكلت الحشد الشعبي الذي يضم 130 عنصر من إتباعها.

وها نحن نبلغ المرجع السيستاني الذي أفتى بالتطوع في إطار القوات المسلحة العراقية، بأن من يحمل السلاح خارج إطار الدولة تحول إلى سلطة إرهابية منفلتة في الدولة والمجتمع.
فكيف يمكن ضبط سلاح وسلوك 65 مليشيا شيعية ….43 مليشيا سنية…13مليشيا اثنية واقليات دينية….43 لواء حشد تمتلك مكاتب في بغداد والمحافظات ومديرية أمن وسجون…مكاتب التبليغ الديني…المكاتب الاقتصادية ؟

لقد كان من الافضل للمرجع السيستاني ان يرفع يده نهائيا عن هذه الكتل العميلة الفاسدة، ليبرأ ذمته من المسؤولية عن وجودها وحمايتها، خصوصا وأن الشعب العراقي يحمله مسؤولية دعمها في إنتخابات 2005 وحمايتها حتى وقوع كارثة داعش.

أما وقد اكتفى بتحذيرها من ضياع الفرصة الأخيرة، فإنه منحها الشرعية التي تحتاجها لإتمام مهمتها القذرة تقسيم العراق على يد حكومة العميل عادل عبد المهدي.

كان الأولى بالسيد السيستاني وممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق إحترام الإرادة الشعبية الوطنية العراقية في الخلاص من الإحتلال الأمريكي والتدخل الإقليمي ومنظومة 9 نيسان 2003 العميلة التدميرية الإجرامية الفاسدة.

بإعلان أممي يمنح الشعب العراقي حق تقريره مصيره واختيار نظامه السياسي وتشكيل حكومة وطنية من خلال إنتخابات حرة نزيهة،
بإشراف الأمم المتحدة، مدعومة بفتوى الحفاظ على وحدة العراق، ورفع الشرعية عن حكومة العميل عادل عبد المهدي وحل المليشيات، وتسليم الجيش العراقي السلطة المؤقتة ليشكل حكومة إنقاذ وطني، حتى إجراء الإنتخابات في فترة أقصاها عام واحد.

جبهة الإرادة الشعبية للإنقاذ الوطني
بغداد- العراق
10/2/2019