#بــــــيان مهــــــم* *سكرتارية اللجنة المركزية* *الحزب الشيوعي السوداني*

Sudanese Communist Party-SCP

*سكرتارية اللجنة المركزية*
*الحزب الشيوعي السوداني*

في هذه الظروف الحاسمة التي تمر بها مسيرة جماهير شعبنا نحو أهدافه الأساسية في إسقاط النظام وتفكيكه وتصفيته وإقامة البديل الديمقراطي ،إتسعت المظاهرات وتصاعدت لتشمل كافة المدن والأرياف وشاركت فيها قوى الشعب السوداني المتضررة من النظام وسياساته و بدأت الصراعات تتعمق في النظام وأجهزته وزادت الخلافات بين أطرافه قادت الى إنسلاخ الجبهة الوطنية للتغيير وحزب الأمة (جناح مبارك الفاضل) وهي خطوة تصب في مصلحة الحركة الجماهيرية وفي تفكيك النظام غير أن هذه القوي أعلنت البرنامج البديل المعتمد على مخرجات الحوار الوطني الذي كان الهدف منه إطالة عمر النظام والسير في نفس الطريق الذي أدى الى تدمير البلاد وإفقار الجماهير وتفاقم الأزمة العامة والتي لن تؤدي إلا لتغييرات إصلاحية و شكلية في إطار السياسات المتبعة منذ إنقلاب 1989 كما دعت الى تدخل الجيش ليلعب دوره في التغيير.

أدت حركة الجماهير الى توسيع المعارضة التي إنتظمت في منسقية دعم الثورة السودانية والتي ضمت (قوي الاجماع الوطني،نداء السودان،تجمع المهنيين،تيار الانتفاضة،تيار الوسط،تجمع الاتحاديين المعارض،الحزب الجمهوري) وكلما تقدم نضال شعبنا وإتسع كلما توحدت كلمة المعارضة وقواها وتعمقت أزمة النظام، ويلجأ مع بعض الأطراف في محاولات بائسة لتفتيت وحدة المعارضة مسنود بالمجتمع الدولي الساعي لتنفيذ مخطط الهبوط الناعم عبر مندوب الإدارة الإمريكية الذي إجتمع مع بعض الأطراف المعارضة بهدف تحجيم الثورة وإجهاضها .

وفي مواجهة الإنتصارات التي حققتها الجماهير تحاول بعض القوي السياسية تنظيم نفسها وإعتماد مراكز جديدة وتطوير مواثيق مختلفة والإلتفاف على ما تم الإتفاق عليه في منسقية دعم الثورة السودانية التي أيدت و وقعت على بيان الحرية والتغيير المفتوح لكل القوى للإنضمام و التوقيع مع إعتبار ملاحظاتها و الذي إلتزم بالمواثيق الموقع عليها في البديل الديمقراطي ووثيقة نداء الخلاص .

إننا في الحزب الشيوعي وفي هذا المنحنى التاريخي والجماهير تتقدم نحو هدفها الأساسي في إسقاط النظام و تفكيكه وتصفيته وإقامة البديل الديمقراطي نرفض الدعوة لإدراج مخرجات حوار الوثبة كمرجعية للفترة الإنتقالية كما نرفض أي دعوة لتدخل الجيش لإستلام السلطة و نؤكد دوره في حماية الوطن والإنحياز للجماهير في ثورتها. كما نعمل مع كل القوى الوطنية والديمقراطية لحماية الثورة و توسيعها و تعميقها والسير بها نحو أهدافها الأساسية وبناء الجبهة العريضة ودعم مركزها الموحد الذي ينظمها ويقود حركتها حتى إعلان الإضراب السياسي العام و العصيان المدني والإتفاق علي برنامج الفترة الانتقالية الذي يتضمن الاتي:-

-إسقاط النظام وتفكيك دولته الشمولية و تصفيتها
-فترة إنتقالية مدتها أربع سنوات تقودها حكومة إنتقالية تؤسس لدولة مدنية ديموقراطية أساسها المواطنة والحقوق و الواجبات و سودان يسع الجميع.
-العمل على تنفيذ برنامج البديل الوطني الديموقراطي المتفق عليه
-تحقيق إصلاح اقتصادي يخدم مصلحة الشعب والإنتاج و المنتجين
-محاكمة كل من أجرم في حق الشعب و الوطن و القصاص لشهداء الديموقراطية و الحرية وإستعادة الأموال المنهوبة
-عقد مؤتمر دستوري قومي في نهاية الفترة الإنتقالية بعد تهيئة المناخ ويمثل فيه كافة مكونات السودان السياسية والإجتماعية لوضع الحلول للأزمة العامة المتراكمة والتوافق في المؤتمر علي المباديء العامة للدستور .
-صياغة دستور دائم بمشاركة شعبية وليس في غرفة مغلقة ، بين النخب ويقره الشعب في إستفتاء عام.
-بموجب الدستور تجري إنتخابات حرة و نزيهة ليختار الشعب ما يحكمه.

هذا هو الطريق لإستدامة الحرية والسلام في بلادنا و مفارقة ما عرف بالدائرة الشريرة من تبادل الحكم بين حكومات ديموقراطية وعسكرية و ترسيخ التداول السلمي للسلطة ولتكامل أقاليم السودان وإستمتاع أهلها بمواردها و ثرواتها وتوظيفها ونهوض الوطن وتنميته المستدامة وإبراز التنوع الثقافي والحفاظ على وحدة التراب السوداني.

عاش نضال الشعب السوداني
المزيد من توحد قوى المعارضة و النصر لشعبنا

سكرتارية اللجنة المركزية
الحزب الشيوعي السوداني

٤ يناير ٢٠١٨