مبادرة وطنية عراقية لإنقاذ الوطن واستعادة الشعب العراقي كرامته وانتزاع حقوقه في دولة وطنية ديمقراطية ذات سيادة كاملة

Al mobadara alwatania

مبادرة وطنية عراقية لإنقاذ الوطن واستعادة الشعب العراقي كرامته وانتزاع حقوقه في دولة وطنية ديمقراطية ذات سيادة كاملة

المقدمة
أن منظومة حكم 9 نيسان 2003 ومنذ مجلس الحكم والحكومات المتعاقبة لم تنتج سوى القتل والخراب والدمار والنهب والفساد، ناهيكم عن تعريض العراق إلى مخاطر التقسيم والتفتيت ورهن إرادته الوطنية بالغزاة الأمريكيين والدول الإقليمية.
فقد جفت الأنهار وأُعدم نخيل العراق ودُمرت الزراعة والصناعة ومنظومات التعليم والصحة والبنية التحتية والبيئة، فساد الظلام باختفاء الكهرباء وساد العطش فلا ماء صالح للشرب والاستعمال في بلاد الرافدين.

انتشرت مليشيات الخضراء وغزا دواعش الصحراء واحتلوا المدن العراقية واستباحوها.
لقد اعتبرت الطبقة الطفيلية الحاكمة باحزابها ومليشياتها وزعمائها أن العراق غنيمة يحق لهم تحاصصها ثمنا لنضالهم المزعوم ضد النظام البعثي الصدامي الذي أُسقط على يد أسياده الأمريكان، فدارت صراعاتهم بعد كل إنتخابات مفصلة على مقاساتهم حول اقتسام الغنيمة..!

أي الإمعان في سياسة الاقتصاد الريعي المرتهن إلى إرادة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي, وتحويل العراق إلى مكب للبضائع السيئة والأدوية الفاسدة المستوردة بشكل خاص من ايران وتركيا. وإدارة الاستيراد بواسطة مكاتب الأحزاب الموجودة في وزارتهم المتحاصصة فيما بينهم.

هذا ناهيكم عن التفريط في حقوق العراق بالمياه، واستباحة الأراضي العراقية بالاعتداءات العسكرية الإيرانية والتركية، وتدخلات ومؤامرات ال سعود، واقتطاع ال الصباح أراض عراقية وخنق البصرة، وتزايد عديد وعتاد وقواعد القوات الأمريكية الغازية.
إن فشل كتل العمالة والقتل والدمار والفساد في تشكيل ” كتلة النهب الأكبر ” يعود بالدرجة الأولى لفشل الانتخابات الذريع ورفض الشعب لنتائحها، وثانيا بسبب تبعية هذه الكتل لأمريكا وايران وتركيا وال سعود وصراعتها في المنطقة، وثالثا لاصرار بعضها على إغتصاب صفة النزيه وتحميل شركائه في النهب المسؤولية.

الإرادة الشعبية المنتفضة
إلا أن إنتفاضة 8 تموز 2018 الشبابية الشعبية وتضحيات شبابها الشهداء, وسقف شعاراتها الطبقية والوطنية العالي، قد دفع الكتل الفاسدة واسيادها إلى التعجيل في إعادة إنتاج حكومة محاصصة وبلع جميع الشعارات التضليلية عن حكومة ” تكنوقراط ” وغيرها.

واستخدمت العنف بكل أشكاله ضد المنتفضين من جهة ومحاولة خداعهم وامتصاص غضبهم بوعود كاذبة من جهة أخرى. ففي الوقت الذي اتهمتهم شتى الاتهامات الباطلة واندس في التظاهرات عناصر مليشياتهم الإجرامية والمليشيات السرية المضادة لهم واحرقوا وخربوا ودمروا، يعلن حيتان الفساد مشروعية “مطاليب المتظاهرين”.

اليوم، وبعد ان إنتهى العد العكسي لمشاركة الشعب العراقي في الإنتخابات من نسبة مشاركة وصلت إلى 70% في إنتخابات 2005 إلى 20% في إنتخابات 2018، أي من الركض وراء وهم تحويل العراق إلى ” ألمانيا ويابان الشرق الأوسط ” إلى واقع العراق ” صومال ” المنطقة تنفيذا لوعد بيكر بإعادة العراق إلى العصر الحجري.

نهض شباب العراق ضد الظلم والطغيان والقتل والدمار والنهب والفساد في الحركة الاحتجاجية 25 شباط 2011، التي تطورت إلى هبة شعبية في 31 تموز 2015 حتى وصلنا إلى محطة إنتفاضة 8 تموز الشبابية الشعبية إثر فضيحة إنتخابات 12 أيار 2018 اللاشرعية المزورة المرفوضة شعبيا بنسبة 80% عزوف عن التصويت …لتعلن الارادة الشعببة رفضها لتمرير حكومة عمالة ونهب جديدة – قديمة.

وارتفع سقف شعارات الانتفاضة الى المستوى الوطني بعد ان كان محددا بالسقف المطلبي، فاعلنت الجماهير المنتفضة رفضها وتصديها لبقايا الاحتلال الامريكي والتدخل الفض للدول الاقليمية في الشؤون الداخلية العراقية.

البديل الوطني الانتقالي لأزمة منظومة 9 نيسان 2003

تنادى الوطنيون العراقيون من أجل فتح الطريق المغلق لحل الأزمة المستعصية وإحداث التغيير الجذري المطلوب لصالح الشعب والوطن.
فتوصلوا إلى البديل الوطني المتمثل بتشكيل حكومة انتقالية برئاسة شخصية وطنية مستقلة ومهنية ونزيهة وشجاعة.

آلية تشكيل الحكومة الإنتقالية
1-تكليف رئيس الوزراء كشخصية وطنية مهنية مستقلة، متحرر من هيمنة أحزاب السلطة ومليشياتها بتشكيل حكومة انتقالية لمدة عامين.
2-يُمنح صلاحية اختيار الوزراء من الشخصيات الوطنية المهنية المستقلة, وتشكيل مكتب لوجستي لرئيس الوزراء لا يظهر إعلاميا، مهمته تقديم المشورة والرقابة اللوجستية بضمنها صلاحية متابعة تنفيذ خطط الوزرات.
3-اعلان البرنامج الحكومي وآليات تنفيذه خلال فترة عامين، تنتهي بإجراء انتخابات حرة ونزيهة من حيث القوانين والإشراف والرقابة بعد إعادة هيكلة القضاء العراقي على اساس وطني مهني, بما فيها انتخاب رئيس الجمهورية من قبل الشعب العراقي مباشرة.
4- إقامة علاقات التعاون مع الدول الصديقة للعراق الرافضة للتدخل في شؤونه الداخلية, وإعادة هيكلة السفارات العراقية على أساس وطني ومهني وتطهيرها من مافيات الأحزاب الطائفية والعنصرية.

برنامج الحكومة الإنتقالية

أولا : تأسيس المكتب المركزي للعمل والبناء مرتبط مباشرة بمجلس الوزراء، يشرف مباشرة على مكاتب العمل والبناء في بغداد وجميع المحافظات، يقوم بتاهيل وتشغيل جمبع العاطلين عن العمل في مشاريع البناء، على أن يستلم العاطل عن العمل اثناء فترة التأهيل مرتبا شهريا يساوي 30% من المرتب عند التشغيل.
ثانيا : إعادة العمل بقانون الخدمة الوطنية الإلزامية في الجيش العراقي محددة بسنة غير قابلة للتمديد، وبمرتب يساوي 50% من مرتب الحد الأدنى للعامل، ودعوة 5 مواليد لإداء الخدمة، ثلاثة أشهر تدريب عسكري وتأهيل مهني، وتسعة أشهر العمل في المؤسسة العسكرية للبناء والإعمار. والتعاقد مباشرة مع الجيش العراقي لإنجاز مشاريع البناء, وقيام القطاع العام بدوره المطلوب, وتشجيع القطاع الخاص الوطني.
ثالثا: إستعادة ملكية الشعب للنفط والغاز والثروات والغاء ما يسمى بعقود المشاركة مع شركات النهب النفطية الاجنبية.ووقف جريمة تجريف النخيل والأراضي الزراعية في إطار إعادة الحياة للزراعة.
خامسا : تشكيل لجنة متخصصة لإعادة كتابة دستور وطني عراقي بما يضمن فصل الدين عن السياسة وحظر الاحزاب الدينية والطائفية والعنصرية، والغاء قرارات بريمر النيوليبرالية.
سادسا : حل المليشيات وحصر السلاح بيد الدولة.
سابعا : تطبيق قانون من اين لك هذا ؟ على جميع المسؤولين من درجة وكيل وزير صعودا إلى الرئاسات الثلاث.
ثامنا : وقف الاستيراد العشوائي المنفلت في إطار إعادة الحياة للصناعة الوطنية, وضبط المراكز الحدودية وتطهيرها من مافيات الأحزاب والتهريب.
ثامنا : إعادة الحياة للتعليم خاصة والحياة الثقافية العراقية عامة, وغلق جميع الجامعات والكليات الخاصة بإستثناء من يتوفر فيها شروط التعليم الأكاديمي.
تاسعا : إعادة الحياة للقطاع الصحي وتوفير الضمان الصحي الإلزامي المواطنيين.
عاشرا : حل المشاكل الكبرى الناتجة عن نهج المحاصصة الطائفية الاثنية التدميرية، ومنها كارثة النازحين.
حادي عشر : التوصل إلى حلول لكارثة المياه مع إيران وتركيا وفق القانون الدولي وبضمانة الأمم المتحدة.

خاتمة
نطالب جميع الذين يدعون ضرورة وجود برنامج حكومي “إصلاحي” أن يعلنوا تأييدهم العلني لهذا البرنامج التغييري الشامل. وإذا كان فيهم نزيها كما يدعي الجميع، فليطبق مبدأ من اين لك هذا ؟ على شخصه ابتداءا.

وإذا كان فيهم صادقا في دعوته لحل المليشيات وحصر السلاح بيد الدولة…فليطبق هو ذلك أولا وعلنا.

وإذا كان فيهم مؤمنا إيمانا حقيقيا بسيادة العراق ووحدة أراضيه…فليطالب علنا بإلغاء ما يسمى ب ” إتفاق المصالح الاستراتيجي ” مع الغزاة الأمريكان ومغادرة جميع قواتهم وتقليص السفارة الأمريكية إلى المستوى الدبلوماسي المتعارف عليه دوليا.
إن رئيس الوزراء القادر على تنفيذ البرنامج الوطني للتغيير، لابد وأن يكون من خارج منظومة 9 نيسان 2003 -2018…احزابا وكتلا وشخصيات..!
وإلا لا حل يبدو في الافق, ولا مناص من الذهاب الى انتخابات جديدة باشراف ورقابة دولية نزيهة ومقبولة.

جبهة الإرادة الشعبية للإنقاذ والتغيير
26/9/2018

المبادرون لإطلاق حملة تأييد :
( مشروع مبادرة وطنية عراقية لإنقاذ الوطن واستعادة الشعب العراقي كرامته وانتزاع حقوقه في دولة وطنية ديمقراطية ذات سيادة كاملة )

امل حسين ساجر – محاميه
كفاح السوداني – ممرضة جامعية متقاعدة
وداد حمادي -متقاعدة/ متطوعة أغاثة
حسيبه يوسف – موظفة حكومية -نقابية عمالية
نادين زنكنة -ناشطة مدنية
خالدة خلات حجي – معلمة
ناصر عجمايا – مناضل يساري
اسراء حسن عبد- ناشطة
كفاح حسن -متقاعدة
بري زنكنة -طالبة علوم سياسية
ايهاب جواد الوزني -موظف في القطاع الخاص / تنسيقية كربلاء للحراك المدني
دكتور طلال الربيعي – طبيب / كاتب
د.نجم الدليمي – أستاذ جامعي متقاعد / كاتب
عبد الكريم عبد السادة – قائد نقابي عمالي
سعيد نعمة -قائد نقابي عمالي
د.عماد ياسر الحچيمي – أستاذ مساعد
عبد الحسن حسين -عامل /كاتب
عامر رهك -موظف في الصحة / شاعر
عقيل حبش -عامل ميكانيك/ كاتب
حسام المعملجي -موظف
حميد الربيعي -روائي
نصير النهر – مراسل صحيفة البيان الإماراتية في العراق
كريم السوداني / صحفي
حيدر فاضل نجم -مدرس لغة انجليزية
جمال سفر-تقني حاسبات
فريد الحداد -تقني أجهزة طبية
د.علي ناصر كنانة -شاعر وكاتب
يحيى السماوي – شاعر
علي أمين – مخرج مسرحي
عواد احمد – شاعر وكاتب وناشط يساري
عبد الصاحب ثاني الموسوي – ماجستير طاقة كهربائية وعامل في مجال تكنلوجيا المعلومات والاتصالات
عامر محنا الصكر -ناشط مدني
وليد يوسف عطو – كاتب
علي حسام المعملجي – ناشط مدني
احمد عبد الكريم النجار – بكالوريوس علوم سياسية/ كاسب
محمد عبد الرضا -صحفي
اكرم الشيخ – مخرج ومهندس صوت
مظهر كرموش -مدرس متقاعد / رسام
طاهر العزاوي – موظف متقاعد
محمد جاسم محمد- مهندس / شاعر
ليث عبد الكريم -موظف
طارق حميدي – محامي
سرمد عزالدين علي الخالدي – عامل يساري
د.محسن راضي-مدرس / كاتب مسرحي
صفوان عصام موظف بايلوجي / ناشط مدني
د.صاحب الربيعي – خبير مياه
صباح اليساري العراقي( صباح زيارة الموسوي) – رئيس تحرير جريدة اليسار العراقي

تنويه :
* المبادرون هم نخبة من قادة ساحات الإحتجاج وشباب إنتفاضة 8 تموز الشبابية الشعبية والمناضلين اليساريين والشيوعيين والمدنيين الوطنيين الديمقراطيين من مختلف الأجيال. وهي مبادرة شخصيات وليس احزابا وتنظيمات سياسية….فاقتضى التنويه….