لمصلحة من معاداة ثورة أكتوبر 1917 وثورة 14 تموز 1958 -د.نجم الدليمي

Tamuz14072017
اعد السيد سلام مسافر الصحفي العراقي الذي يعمل في قناة روسيا اليوم ببرنامجه ( قصارى القول ) روبرتاج صحفي غير موفق تم نشره على صفحات التواصل الاجتماعي = الفيسبوك = بعنوان ( للهمجية وجوه متشابهة ) ، نورد اهم ملاحظاتنا السريعة على ذلك وهي :
1- أن الروبرتاج فيه تجني واضح وغير موضوعي وتشويه مبطن وتارة بشكل علني على ثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى عام 1917 بقيادة لينين – ستالين ، وعلى ثورة 14 تموز 1958 بقيادة الشهيد الشعبي الزعيم عبد الكريم قاسم ، ويريد السيد سلام مسافر أن يقول ضمنا أن قادة الثورتين همجيون ..و… و….ووقع كثير من الإجرام المتشابه بين الثورتين ، لمن ولمصلحة من يتم هذا الوصف اللاموضوعي للثورتين الشعبين ? ولا توجد ثورة في العالم خالية من بعض الأخطاء ، هذا هو قانون الصراع الطبقي للثورات .
2-يطرح السيد سلام رواية مفادها أن (القيصر نيكولاي الثاني وعائلته وطبيبهم الخاص بوتكين ….. قد تم تقطيعها ورميهم بحامض النتريك….) ، لماذا يتم طرح هذه الرواية وهي غير مؤكدة لغاية اليوم ? فما هو هدفكم من ذلك ? وهل انت مقتنع حقا أن الكنيسة اليوم أصبحت مزارا للمواطنين الروس ? ثم تقول إن ( الطريقة البشعة التي قتل فيها القيصر وعائلته قد فتحت الطريق لدورة الانتقام في روسيا ) فهل انت حقا متألم ومنزعج على القيصر وعائلته ?لكنك تريد ان تقول وبشكل غير مباشر ، منذ عام 1917 حتى عام 1953 بشكل خاص كان هناك اجرام وقتل وانتقام في تاريخ ثورة أكتوبر ، أي أن هدفكم الرئيس هو مهاجمة ستالين وفترة حكمه من عام 1922 وحتى عام 1653?!.
3- هل انت مقتنع حقا يا سيد سلام مسافر أن ( غياب الديمقراطية وغياب الشفافية ) كانت اسباب حقيقية ورئيسة-كما ذكرت – قد عجلت في ( وفاة الاتحاد السوفياتي ونهايته )? لماذا لم تتحدث عن الدور الخياني لعراب البريسترويكا العميل الخائن غرباتشوف وياكوفليف وفريقهم الفاسد والمرتد في تفكيك دولة الاتحاد السوفياتي ، ودور الإمبريالية الأميركية ومؤسساتها الدولية وحلفائها في لندن وباريس وبون وتل ابيب، هذا كان أحد أهم العوامل الرئيسية في تفكيك الاتحاد السوفياتي ، فلو كان ستالين ،جوكوف ،اندروبوف ،على سبيل المثال يقودون الدولة والحزب الشيوعي السوفياتي خلال الفترة 1985-1991 ،هل كان يحدث للاتحاد السوفياتي ما حدث في ظل القيادة الخائنة لغورباتشوف وفريقه الفاسد ?! أن العامل الداخلي هو عامل هام ورئيس في تفكيك الاتحاد السوفياتي ، ولكن تجربة ما يسمى بالبريسترويكا الغورباتشوفية -الياكوفلوفية سيئة الصيت قد أكدت أن العامل الخارجي أصبح موجها ومنظما للعامل الداخلي في تحقيق هدف الحكومة العالمية ، المتضمن تفكيك الاتحاد السوفياتي والقضاء على منجزات ثورة أكتوبر الإشتراكية العظمى.
4- يشير السيد سلام مسافر أن (اغلب الأحداث الدموية في العالم كانت تحدث في شهر تموز ومنها الثورة الفرنسية ، وتصفية أسرة القيصر نيكولاي الثاني… والحدث الدموي الكبير الذي هز العراق وغير مجرى التاريخ في 14 تموز 1958….) من حقك أن لا تعترف بثورة الشعب العراقي ثورة تموز 1958كثورة شعبية ووطنية وتحررية ، لكن لم تتحدث عن جرائم الانقلاب الفاشي عام 1963 ، الذي قتل فيه الشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم ورفاقه من الضباط الأحرار، ولا عن سكرتير الحزب الشيوعي العراقي الرفيق سلام عادل ورفاقه بعملية غدر وتعذيب وحشي ، لم يعرف لها تاريخ العراق الحديث مثيل ، فهي عملية فاشية وبامتياز ، وبرعاية مباشرة من قبل (C.I.A) وباعترافها تم قتل أكثر من 5000عضو وكادر وقيادي من الحزب الشيوعي العراقي ، ولكن واقع الحال هو أكثر من ذلك بكثير ، فلماذا لم يحن قلبك على هؤلاء الشهداء الأبرار ، في حين (تتالم)فقط على عائلة القيصر والعائله الملكيه في العراق ?!.

5- ماهي العلاقة المباشرة بين مقتل القيصر وثورة تموز في ربورتاجكم ? وهل تريد ان تقول للمستمع بأن قادة الثورتين الشعبيتيين اكتوبر وتموز هم (قتلة ومجرمون ……) ?!. وهل كان بإمكانك إعداد روبرتاج صحفي بهذا الشكل اللاموضوعي في ظل السلطة السوفياتية والحزب الشيوعي السوفياتي حتى عام 1985 ?!.
6- إن السيد سلام قد تضامن مع الموجة الإعلامية خلال فترة البريسترويكا والتي فتحت الباب واسعا بالهجوم على لينين – ستالين ، لأن عرابي الموجة كان ياكوفليف – غرباتشوف – شيفرنادزه وغيرهم من ( قادة ،كوادر ) الحزب الحاكم ، وكتبت وترجمت ونشرت الكثير من المقالات في هذا الإتجاه اللاموضوعي في الصحافة العربية ، واليوم يكرر نفس الموقف ،بالاساءة إلى ثورة أكتوبر وقادتها وبشكل غير مباشر لأن ( الإصلاحيين-الليبراليين) في روسيا اليوم يشنون الهجوم وباستمرار على أكتوبر وقادتها الثوريين ، وريبورتاجكم خير دليل وبرهان على ذلك .
7- لماذا لم تتحدث عن الخراب والدمار السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي حل بالشعب السوفياتي بشكل عام والشعب الروسي بشكل خاص ،منذ عام 1987 ولغاية اليوم ?!.
8-. نعتقد , أن الموضوعية والدقة واحترام تاريخ القادة الوطنيين والثوريين ، والثورات الشعبية ونضالات الشعوب المضطهدة ، هي واجب مقدس على كل سياسي وصحفي وطني محترف ، وأن يتحلى بالموضوعية العلمية ، فلماذا تصبون نار حقدكم على البلاشفة وقادة ثورة أكتوبر وثورة 14 تموز ،سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر?!.
9- السيد سلام ، انت تعرفني جيداً وأنا اعرفك جيداً منذ عام 1977 ولغاية اليوم ، لم أتوقع منك هذا الهجوم المبطن والحقد الدفين على ثورة أكتوبر وثورة تموز ،وكان الأجدر بك أن تصب غضبك وتسخر قلمك على الدور الإجرامي والمتوحش على أميركا وما فعلته بالشعب العراقي منذ عام 1980 ولغاية 2002 ، ومن الغزو والاحتلال الأميركي عام 2003ولغاية اليوم ،وتسلط الضؤ على ما ارتكبته من جرائم بشعة ولا إنسانية من تشريد الملايين من العراقيين الابرياء ، وماحدث في سجن ابو غريب وجرائم شركة بلاك ووتر في ساحة النسور ، ومن اغتصاب وحرق بيت عائلة فقيرة في قضاء المحمودية ، واسقاط آلاف الأطنان من الأسلحة المحرمة دوليا على الشعب العراقي ومنها اليورانيوم المنضب وغيرها من الأسلحة الأخرى المحرمة دولياً .
10-. على مايبدو أن خبز الشعب السوفياتي والسلطة السوفياتية كان فيه قليل من الملح لم يغزر عند البعض – كما يقول المثل الشعبي – فلولا الشعب السوفياتي والحزب الشيوعي السوفياتي لا أنا ولا أنت ولا غيرنا من المئات بل الألوف من الشيوعيين العراقيين وأصدقائهم – على سبيل المثال – قد حصلوا على شهادات الماجستير والدكتوراه وبمختلف الاختصاصات العلمية وبالمجان ( بالرغم من انكم لم ترغبوا مواصلة الدراسة العليا لأسباب خاصة بكم بالدرجة الأولى ) ، والغريب أن بعض ( الرفاق والأصدقاء ) قد أصبحوا اليوم من الد أعداء الاتحاد السوفياتي والسلطة السوفياتية والشيوعية العلمية .
إن من يعادي ثورة أكتوبر الإشتراكية العظمى وقادتها وحزبها الشيوعي والسلطة السوفياتية ،سواءكان ذلك بشكل علني أوا غير علني سيقف حتماً مع الإمبريالية الأمريكية وحلفائها وسيكون مصيره بأس وكارثي كمصير غورباتشوف وفريقه الفاسد .
موسكو
14/7/2018