كلمة يسارية – صباح زيارة الموسوي : الشباب هم من يقرر مصير العراق : شباب نداء #88 بين تخوين حيتان الفساد لهم والمتاجرة الوضيعة بهم..!!

Nedaa88

إذا كانت قوة الشعوب تُقاس بثرواتها وتأريخها، فإن الشباب يمثلون أهم تلك الثروات، فهم الطاقة الكامنة في المجتمع متى ما وجدت طريقها للعمل والإبداع ارتقى البلد بهم.

والشعب العراقي من الشعوب الشابة اذا تبلغ نسبة الشباب فيه 60% من مجموع السكان البالغ 36 مليون نسمة.

وتمثل النسبة العمرية ( 18-25) أخطر شريحة شبابية، فقد ولد هؤلاء في فترة الحصار البربري على الشعب العراقي الذي دمر المجتمع، الى الحد الذي عجزت فيها الأمهات عن إرضاع الأطفال والأباء عن توفير الحليب في بلد عاش شبه مجاعة يعتمد على الحصة التموينية المذلة تحت النظام البعثي الفاشي المقبور ، ويتوسل استعادتها اليوم بعد نهبها على يد حيتان العمالة.

كنا قد حذرنا من لحظة انفجار هؤلاء الشباب، خصوصا وانهم قد شبوا تحت منظومة 9 نيسان 2003 العميلة التدميرية الإرهابية اللصوصية، التي حرمتهم من التعليم والعمل والرعاية الصحية وتركتهم إلى مصيرهم المجهول في الشوارع.

ولعل النسبة القليلة من هؤلاء الشباب الذين تمكنوا من الحصول على تعليم في المدارس والجامعات ويعانون من حياة القهر والظلم والبطالة والإرهاب المليشياوي، توفرت لهم امكانية الحصول على ما يجري حولهم في العالم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وهم من سيشعل شرارة الثورة ضد الطبقة الطفيلية الحاكمة الفاسدة المستهترة بالقيم الوطنية والمجتمعية والتأريخية والإنسانية.

وعليه، ينبغي تقييم شباب نداء #88 استنادا إلى هذا الواقع المؤلم والقاسي.

بل إن مستوى خطابهم السياسي ورموزه تعبر عن طبقية ووطنية عراقية من جهة وضعف الوعي والذاكرة التأريخية وانعدام المعرفة الأكاديمية والسياسية من جهة اخرى.

ويفتقد شباب نداء #88 إلى قيادة واعية مؤهلة لخوض معركتهم المشروعة.

وهنا مكمن خطر إستغلال هذه الموجة الاحتجاجية الشبابية من قبل قوى مشبوهة داخل النظام العميل وخارجه.

أما الاتهامات الرخيصة والوضيعة بالبعثية فتعبر عن جبن مطلقيها أولا وعن نفاقهم وسفالتهم ثانيا.

فغالبية القتلة البعثيين الفاشست يعملون في صفوف الأحزاب الطائفية والعنصرية المكونة لمنظومة 9 نيسان 2003 العميلة التدميرية الإرهابية اللصوصية.