كلمة يسارية ختامية بحق زمرة عزيز- حميد- رائد الانتهازية الخائنة – صباح زيارة الموسوي : شيوعيون بريمريون سائرون من التهافت الانتهازي الى تهافت التهافت الخياني…وشيوعيون ثابتون ينتصرون للمبادئ الثورية ودماء الشهداء والتأريخ المجيد وللخيار الطبقي والوطني في معركة شعبنا الراهنة.

sabahred1000

يواصل اليسار العراقي بمبدئية وتفاني ممثلا برفاق القادة الشهداء الخالدين فهد وسلام إعادة الاعتبار للمبادئ الثورية التي ضحى الآف الشهداء بحياتهم من أجل انتصارها.

يندرج هذا الجهد الكفاحي النظري والعملي في حالة تميز فيها الحزب الشيوعي العراقي عن سائر الأحزاب الشيوعية في العالم العربي.

تتمثل الحالة هذه بالدور المعرفي والنضالي لقواعد وكوادر الحزب في صيانته وديمومة نضاله وانقاذه من التصفية والحل والبيع في سوق النخاسة الطبقي.

فمنذ استشهاد قيادة الحزب الشيوعي العراقي الثورية التأريخية الثانية ممثلة بالرفيق سلام عادل ورفاقه الأبطال، وهيمنة زمرة عامر عبد الله وساذجهم الانتهازي عزيز محمد على قيادة الحزب، بل وصل الحقد بعامر عبدالله إلى سرقة محاضر إجتماع أيلول 1962 الذي عقد بقيادة الشهيد الخالد سلام عادل بعد نجاحه في الافلات من الاحتجاز في موسكو خرشوف والعودة إلى الوطن.

المحاضر المحفوظة بنسختين في موسكو وبراغ، ولولا الجهد الاستثنائي الذي بذلته رفيقة وزوجة الرفيق الشهيد الخالد سلام عادل الرفيقة ثمينة ناجي يوسف، لتمكن المتأمر عامر عبد الله من إتلاف النسخة الثانية بعد ان تمكن من سرقة وإتلاف النسخة الأولى.

إجتماع أيلول 1962 الذي شهد محاسبة حزبية مبدئية صارمة لزمرة المتأمر عامر عبد الله وعصابة الاربعة، واعترف فيه جميعهم بالمؤامرة بمن فيهم عزيز محمد الذي برر مشاركته فيها ب ” سذاجته” التي ورطته.

سذاجة الانتهازي عزيز محمد التي مررت من خلالها عصابة الاربعة لاحقا، خط أب 1964 لحل الحزب، تعريض الحزب لأكبر انشقاق في تاريخه أيلول 1967،الانبطاح تحت أقدام قتلة الشهيد سلام عادل وآلاف الشيوعيين العراقيين انقلابي 8 شباط 1963 البعثي الفاشي الأسود ، في التحالف الذيلي 1973، الذي كانت نتيجته نفي الحزب الشيوعي العراقي بكامله إلى الخارج بعد استشهاد المئات من رفاقه الأبطال .

اليسار العراقي الذي استلهم منذ 8 تموز 1979 عندما أسس منظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي في بغداد إثر هروب زمرة عزيز -عامر- زكي- باقر إلى الخارج تاركة التنظيم الحزبي تحت توجيه سافل مستهتر ” دبر نفسك رفيق” ، اليسار العراقي الذي استلهم الأعمال الأسطورية للشهداء الأبطال، حسن سريع وخالد احمد زكي ورفاقهم، استعاد زمام المبادرة الثورية وتصدى للحملة البعثية الفاشية.

ان تهافت زمرة عزيز محمد على التحالف الذيلي الانتهازي مع البعث الفاشي المنحرف عن السياق النظري الثوري والمستهتر بتجربة ثورة 14 تموز 1968 الوطنية التحريرية وانقلاب 8 شباط البعثي الفاشي عليها، أفضى الى تسلم زمرة الخائن حميد مجيد لقيادة الحزب واستمرار سلوك التهافت على التحالفات الانتهازية مع حزبي بارزاني العشائري وطالباني العائلي ومن ثم زج الحزب في صراعاتهما على النفوذ والنهب، التي تسببت في مجزرة بشتاشان وتقسيم الحزب الشيوعي العراقي قوميا إلى حزبين.

وبما أن زمرة حميد مجيد هي نسخة مسخ بجميع المقاييس الشخصية والفكرية عن زمرة عزيز محمد، رغم انها جاءت في سياقها النظري التحريفي والسياسي الانتهازي والتنظيمي البيروقراطي، فإذا كانت زمرة عزيز محترفة في تغليف نهجها الانتهازي بطروحات فكرية تحريفية، فإن زمرة حميد مجيد مارست سياسة تهافت التهافت بصورة فاقعة، وسقطت في وحل الخيانة الطبقية والوطنية طواعية بارتمائها في احضان الغزاة الامبرياليين الامريكيين، جنبا إلى جنب القوى الاسلامية الرجعية والقومية الكردية الانعزالية والليبرالية المتوحشة.

أما خاتمة سياستها الرعناء منذ سقوط النظام البعثي الفاشي المقبور واحتلال العراق على يد اسياده الأمريكان في 9 نيسان 2004..فهي قفزتها في الهواء لتسقط في وحل صراع المليشيات الشيعية الطائفية الإجرامية، وسط تهليل وتصفيق جحوش بريمر لما يسمى ” سائرون” زج الامعة رائد فهمي وشريكه الانتهازي المفضوح جاسم الحلفي بقايا الحزب في صراع هذه المليشيات ومشغليها الاقليميين.

لقد توفرت لزمرة الخائن حميد مجيد والامعة رائد فهمي منذ سقوط النظام البعثي الفاشي الفرصة تلو الأخرى للتحرر من ورطتها، وآخرها عشية انتخابات 2018 وإعلان تحالف تقدم الذي كان يمكن تطويره لاوسع تحالف سياسي طبقي وطني تحرري.

حيث بادر اليسار العراقي لاستثمار الفرصة وفتح الباب لإنقاذ الحزب الشيوعي العراقي من الانهيار النهائي..

غير أن هذه القيادة قد اثبتت خيانتها مع سبق الاصرار والترصد، وخابت آمال او بالاحرى اوهام الرفاق الذين ضغطوا على اليسار العراقي لفتح هذا الباب.

وبالمناسبة، لم تكن مبادراتنا الإيجابية ناتجة عن وهم باستعادة الزمرة الانتهازية إلى جادة طريق الكفاح الثوري.

وانما لاستعادة القواعد والكوادر المخلصة من صفوف التنظيم البيروقراطي، وحصر وجود ونفوذ الزمرة الخائنة باتباعها من جحوش بريمير وجبناء النشاط الوطني البعثي المنهارين عام 1979…

ان اليسار العراقي إذ يعلن بان المهمة قد انُجزت، لا يعنيه إطلاقا المناضل” المزنجر” الثرثار في المهجر الغربي، فكما وصف الرفيق الشهيد الخالد سلام عادل التنظيم العسكري المهمل ب ” الورور المزنجر ما يثور” ، فإننا نترك المناضل” المزنجر” لثرثرته المستمرة منذ عام 1989..عام إنهيار تجربة الكفاح المسلح، التي كان من أهم أسباب انهيارها رغم سقوط الشهداء، هو رفع الشباب الشيوعي البندقية على الأكتاف تحت قيادة يمينية انتهازية ذيلية فحلت الكارثة.