بيان حزب اليسار العراقي حول الإنتخابات المفبركة المزيفة المستهترة بوعي وإرادة الشعب العراقي …

hezbalyasaraliraqi
حققت القوى المدنية والوطنية ممثلة باربعة قوائم ( تمدن – التحالف المدني الديمقراطي -حراك الجيل الجديد- التغيير ) نتيجة إنتخابية متواضعة متوقعة بحصولها على 15 مقعد، بسبب قرارها خوض انتخابات تفتقد إلى القوانين العادلة والإشراف القضائي النزيه واستخدام تحالفات احزاب السلطة التابعة الفاسدة ( النصر – الفتح -القانون – الحكمة – سائرون – الوطنية ومتفرعاتها ) للمال المنهوب بالمليارات وعشرات الفضائيات وإرهاب المليشيات الإجرامية المسلحة.

وقد لعب عدم توحد القوى المدنية في قائمة إنتخابية واحدة وتقدم وجوه ضارة إلى واجهتها، عاملا إضافيا في التسبب بهذه النتيجة المتواضعة.

اما البطانة المدنية الشيوعية البريمرية الخائنة فقد تعرضت إلى هزيمة مدوية، بحصولها على مقعدين يتيمين ضمن تحالف سائرون السلطوي الفاسد المنافق المتاجر بشعار الإصلاح، وتعويل هذه البطانة العلني على تأثير ودعم آل سعود والسيد الغازي الأمريكي < للحفاظ على الاستقلالية العراقية والإرادة السياسية العراقية وإقامة الدولة المدنية... وعدم خروجنا من المولد بلا حمص> …!!!

لقد اخُتممت معركة الإنتخابات، التي أدى اليسار العراقي واجبه الطبقي والوطني فيها، بدعم القوى المدنية والوطنية الديمقراطية، رغم عدم خوضه الإنتخابات كحزب سياسي معارض لمنظومة 9 نيسان 2003 التابعة الفاسدة.

وبدأت جولة معركة جديدة حاسمة في معارك شعبنا العراقي ضد الطبقة الطفيلية التي ستعيد إنتاج سلطتها بمحاصصة طائفية إثنية تحت عنوان التوافقية المؤطرة هذه المرة بإطار < الحكومة التكنوقراطية الأبوية>…!!

وما هي إلا حكومة حيتان العمالة والدمار والقتل والنهب والفساد بالتحاق البعثيين الدواعش بها.

وبحكم طبيعة بنية منظومة 9 نيسان 2003 المأزومة المرتبطة بالغزاة الأمريكان ودول الجوار، وخضوعها لشروط البنك الدولي المعادية لمصالح الشعب عامة والكادحين خاصة وتفريطها بالثروات الوطنية النفطية والغاز بعقود التراخيص مع الشركات الإمبريالية الاحتكارية ، فإنها ستولد الأزمات الإقتصادية والإجتماعية والسياسية.

مما سيصعد حركة الاحتجاجات الشعبية وانضمام شرائح مجتمعية متضررة اليها، خصوصا تلك التي عزفت عن المشاركة في انتخابات اللصوص، وأرسلت رسالة مزدوجة مباشرة مفتوحة:
الأولى إلى الكتل الحكومية، مفادها، كفى استهتاراً وتزييفاً ونفاقاً..لن نمنحكم الشرعية ..
الثانية الى القيادات المدنية الوطنية في ساحات الاحتجاج، مفادها، تحرروا من اوهام شعار إصلاح النظام فالمطلوب التغيير الجذري الشامل وبالارادة الشعبية…

ولكيما لا يكرر المدنيون أخطاء 25 شباط 2011 و31 تموز 2015 الإستراتيجية، ويفقدون الدعم الشعبي مرة أخرى…

ينبغي صياغة وتبني برنامج وطني تحرري وقيادة يسارية مدنية وطنية، في إطار جبهة يسارية مدنية وطنية معارضة، مؤهلة لفتح وخوض معركة خيار التغيير الجذري المطلوب السياسي والاقتصادي والاجتماعي أمام الشعب العراقي ، والأستناد إلى الإرادة الشعبية في قيادة المعركة حتى تحقيق النصر.

حزب اليسار العراقي
الأمانة العامة
بغداد 19/5/2018