كيف نفكر – للتحالفات حكاية- العدد 18

page 1-18

للتحالفات حكاية

اهم العقبات التي واجهت ي في العراق الفكر الماركسي والمنطقة العربية عموما هي تهمة الالحاد وأصبحت القوى اليسارية “التحقت بها المدنية والعلمانية”، محاصرة بين الأوساط الشعبية, وقد استغلت ذلك الأحزاب الإسلامية فتغلغلت ر, وفي في صفوف الجماه هذا الحصار الشعبي للقوى اليسارية والمدنية أصبح رعليها العمل من العس وأصبحت السلطة متمركزة بيد الأحزاب الاسلامية التي حققت النجاح في توظيف هذا العزلة، الا ان الأحزاب الإسلامية مارست فساد وجشع مادي اناني وبنت إمبراطوراتها على حساب قطاعات واسعة من الشعب وخصوصا الشعبية الفقرة التي تبعتها بسبب الالتزام الديني، وكانت هذه فرصة كبرة ونقطة انعطاف، للتيارات اليسارية والمدنية الوطنية ان تقوم باختراق حاجز اتهامها بالإلحاد والا دينية.لقد نجحت القوى اليسارية والمدنية من خلال مظاهراتها في وسط العاصمة بغداد والمحافظات العراقية عموما في خلق صورة مختلفة عند الكثر من بسطاء الناس وممن كانوا يحسبون على الأحزاب الإسلامية وتم استقطابهم الى ساحات الاحتجاج. حتى ان أحزاب السلطة انتابها الخوف من هذا المد وكسر حاجز الخوف والاحترام لها حيث ردد المتظاهرون الشعار المعروف ( باسم الدين باكونا الحرامية). تطورت الاحداث وأصبحت جماهر واسعة تتردد على ساحات الاحتجاج بشكل مستمر أخاف الأحزاب الإسلامية لدرجة أصبحت تلبس لباس المدنية، ثم جاء الاختراق الثاني من فصيل إسلامي مهم في الساحة السياسية وهو التيار الصدري الذي استطاع ان يأخذ زمام المبادرة من المدنيين بجموعه الغفرة التي كانوا يسمونها المليونية؟ ان هذا الاختراق المقابل أدى الى اضعاف وانكماش التيارات المدنية على حالها وخلق حالة تشظي بسبب الموقف من مشاركة الصدريين في الاحتجاجات ما بين مؤيد ومن يراها مناورة.لقد جرت عشية الانتخابات تحالفات انتخابية ما يهمنا منها هو التحالف المدني الذي انفرط الى تحالفين مدنيين وخرج عنهم الحزب الشيوعي ليتحالف مع التيار الصدري بإحدى تشكلاته الجديد وهو حزب الاستقامة؟ ان الحزب الشيوعي تبنى موقف التحالف مع الصدريين وفق رؤيا يعتقد فيها ان الصدريين والحزب يشتركان في القاعدة الجماهرية وهمومها. من المؤكد ان الماركسية ليست نظرية جامدة وقد قام لينين وماو بتطويع النظرية وفق رؤيتهما وأصبحنا امام ماركسية لينينية وماركسية ماوية ووفق الواقع الذي كانت فيه روسيا ر ان يقوم الحزب الشيوعي  القيصرية والصين، ولا يض ر لإيجاد الصيغة المناسبة لبلدنا ويفكر بتحالفات بالتفك مناسبة، الا ان الحزب مارس أخطاء كبرة فهو: أولا- تعكز على جماهر ليست جماهره بالأساس بل هو افتراض ومازالت بنيتها الفكرية بنية دينية قوية وتقاد وفق العقل الجمعي المرجعي. ثانيا- ان أي تحالف يجب ان يذهب اليه وهو عارف ومتمكن من نقاط قوته والا سيكون تحالف بين قوي وضعيف. ثالثا- ان اهم نقاط القوة للحزب التي أهملها وادار ظهره لها هي القوى المدنية التي شاركته ساحات الاحتجاج حتى انه شارك بشكل غر مباشر وزج برفاقه بأسماء مدنية وليس باسم الحزب وهذا بحد ذاته كان خطا اخر. رابعا- كان يجب ان يعمل الحزب بجهد حقيقي لتوحيد اليسار عت، فهو اعتبر التحالف ِي ُ حوله وكانت هناك فرصة كبرة ض مع الصدريين سياسة في حين أغفل السياسة في وحدة اليسار واضاع الفرصة لان يكون الفكر اليساري قوي يساهم في دعم المدنية وتطلعات الشعب العراقي. ان اليسار العراقي يقع عليه في الظروف المعقدة الحالية واجب ضخم ويجب التصدي له بكل شجاعة, هذا الواجب هو إعادة بناء الحركة الشيوعية واليسارية وتنظيم صفوفها. اننا امام مهمة تشبه عملية ترميم للصبغة الوراثية “دي ان اي” “حيث أصابها الخلل”، لتقوم بواجبها الوراثي الصحيح، فان قوافل الشهداء والتضحيات الجسيمة التي قدمتها جماهر الشيوعية واليسار العراقي بشكل عام ومازالت تحمل راية الحرية والعدالة الاجتماعية هذه الأهداف النبيلة بحاجة ” لتوريثها ” رة من سبقوهم في التضحية من لأجيالنا الجديدة لتكمل مس اجل وطن حر وشعب سعيد.