نداء الى الرفاق الشيوعيين العراقيين في التنظيم وخارجه..داخل العراق وخارجه : انقذوا حزب الشهداء من الانهيار…ادعموا انتفاضة الكوادر والقواعد الشابة ضد نهج القيادة الراهن..

alyasaraliraqipartylogo

بدءا, لابد من التذكير ببديهية يجري تشويهها عمدا لتمرير سياسيات لا طبقية ولا وطنية وهي :
( ان المبادئ الثورية ثابتة لا تتغير, وان تمظهر جوهرها بأشكال متعددة حسب الظرف التأريخي الملموس، أما من يرى في المبادئ قد تغيرت، ففي الواقع يعبرعن تغيره هو وانتقاله إلى خندق العدو الطبقي والوطني…).

لقد جرى وعن عمد قطع تواصل الذاكرة التأريخية بين الأجيال الشيوعية واليسارية العراقية المناضلة من أجل وطن حر وشعب سعيد، لتمرير ذات النهج الاصلاحي, وقد وصف شهيد قوى التغيير الثوري في الحزب الشيوعي العراقي الرفيق الانصاري البطل سامي حركات هذا النهج ب ( ان الشيوعية التقليدية ظلت , منذ ان اصبحت سائدة داخل الحزب الشيوعي وفي الحركة الشيوعية العراقية, امينة لسياستها الاصلاحية المستندة على فكرة التعاون الطبقي. وهادنت كافة اشكال حكم البرجوازية واسهمت في المنعطفات الحادة ـ وبفعالية بفك الحصار عن البرجوازية وانقاذ حكمها من الانهيار. وكان جل نشاطها السياسي يتمحور حول تجميل صورة هذا الحاكم او ذاك, واذا ما حدث وان اعلنت معارضتها لنظام معين, فأن هذه المعارضة لا تكون سوى حالة طارئة تستهدف اما امتصاص او تدجين المعارضة داخل الحزب, او محاولة الضغط على البرجوازية بهدف ايجاد شروط افضل للتعامل معها. وعند انتقالنا الى جانب الممارسة نلاحظ ان الشيوعية التقليدية قد اتفقت مع كل انظمة الحكم ولم تدخل في صراع سياسي جاد معها . مثل هذه السياسة عانت وتعاني من الفشل تلو الفشل….)

وها نحن تشهد اليوم صحوة الكوادر والقواعد الحزبية الشبابية التي انتمت للحزب الشيوعي العراقي بعد سقوط النظام البعثي الفاشي واحتلال العراق على يد اسياده الامريكان, صحوة مشابهة لصحوات اجيالنا متأخرة أيضا, فلو تمكن اليسار العراقي من ايصال صوته لهم في بدايات الاحتلال لنجحنا نسبيا في تجنب تكرار الأخطاء, فتواصل الذاكرة بين الاجيال الثورية يعجل من تحقيق الإنتصار، ويطهر الحركة من العناصر الانتهازية.

جاء انقلاب قيادة الحزب الشيوعي العراقي بين ليلة وضحاها على تحالف تقدم المدني والانخراط في تحالف مع حزب اسلامي وشخصيات مشبوهة, ليبرهن على ما ذهبنا اليه اعلاه, وليشكل صدمة لجيل الشباب في الحزب,فقد برهن هذا الانقلاب على اصرار هذه القيادة الترويج لموقفها القائل ( دعونا من المبادئ لاننا نمتهن سياسة التعامل مع الواقع بدون خجل ) اي , ليس من أجل تغيير هذا الواقع المزري وانما للخوض في أوحاله..!!

واجهت قيادة الحزب اعتراضات الكوادر والقواعد الشابة, بالاسلوب ذاته المدان , اسلوب الطعن بشجاعتهم وشخصياتهم والتخوين …الخ ولكي نبتعد عن العموميات نرد ادناه مثالين على هذا السلوك المدان, الاول ما تعرض له رفيق كادر من الجيل الشبابي الجديد , والثاني رواية رفيق بطل من معركة بشتاشان من جيل شيوعيي السبعينيات , نردهما لانهما يعبران عن ظاهرة مستمرة في الحياة الحزبية المتعارضة مع المبادئ التنظيمية المثبتة في النظام الداخلي :

المثال الاول الراهن : (هذا المنشور المرفق بالاسفل وغيره من المنشورات التي كنت ولازلت اكتبها بأسمي الصريح وصورتي الشخصية وعنواني الصحيح, لم اخشى احدا من جيوش الكهنة وساستهم ومليشياتهم عندما كنت ارد على كل من يكتب ويتكلم عنكم بسوء, عندما كنتم لا تتجرؤن ان تكتبوا كلمة انتقاد بحق فاسد باسمائكم الصحيحة, ودائما ما كنتم تبعثو لي رسائلكم على الخاص تطلبون مني التوقف عن الكتابة لخطورة الاحزاب الاسلامية وقذارتها, هكذا تعلمت منكم انها احزاب رجعية لصوصية قاتلة ..
وفي اغلب الاحيان كنتم مؤيدون لما انشره, واغلبكم طلب صداقتي على اساس هذه المنشورات … الاغلب منكم كانوا ينادوني بالرفيق الكفوء, والبعض يناديني بأني شيوعي كادر, واخرين قالوا اني شجاع, وكثير من هذه الصفات التي لا استحقها لاني اكتب ما تعلمته من خلال المدرسه الشيوعية وما زرعتموه بنفسي انتم .. حتى علمتوني ان الشيوعي ثورة, فكنت في كل المحافل ثائرا مدافعا عنكم بصوت عالي لم اختبئ او اخفي رأسي بالارض كـ النعامه.
ماذا جرى حتى وصفتموني تارة بالسوقي وتارة بالجاهل وتارة بمدفوع الثمن وصفات سيئة كثيرة تناسيتم اني انا ابن الشهيد الشيوعي تناسيتم سجوننا وعذابات عوائلنا على مدى عقود من حكم البعث .. حينما كانت قيادتكم النفعيه هذة يفترشون الارصفه في اوربا…… وصفتكم بانكم اشباه الشيوعيين ولست نادما ووصفت تحالفكم #سائرون لصوصيون ولست نادما ابدا…
اخيرا قررنا نحن مجموعه من ابناء الشهداء الشيوعيين وبعض الشيوعيين الذين خرجوا من تنظيمات الحزب اثر تحالفكم المشؤوم .. سنقوم بحملة بالضد من هذا التحالف اللصوصي تحالف الرجعية والمرتزقة #سائرون ممن تصدر المشهد لسنوات على حساب نضالنا ودماء ابائنا الزكية …
سنفضح زيف قياداتكم الكارتونية الجبانة اللاهثة خلف الكراسي والامتيازات. ولا نخشى ولا نخاف من مليشياتكم الاسلامية الجديدة سنقف بالضد منكم مهما كلفنا الثمن. تحيتي انا الثائر ابن الشهيد الشيوعي د . عماد ياسر الحچيمي ).

المثال الثاني من جيل السبعينيات : ( بعد النهج الذي مارسته قيادة الحزب الشيوعي في السبعينات القرن الماضي الذي أوصل الحزب الى النتائج الكارثية التي يعرفها الجميع، كان اول رد فعل هو ترك الساحة العراقية وأصبح غالبية الرفاق خارج البلد موزعين على المنافي، وظهرت حالتان شكلتا خطر حقيقي جديد في تدهور الحزب والوصول الى ما نحن عليه…

أولا- استطاعت القيادات اليمينية ان تختفي تحت يافطة اسمها الحزب وصار كل شاردة وواردة هي سياسة الحزب وكل الإخفاق كان اخفاق الحزب وبذلك هربت من المسؤولية لأنه كالعادة ان من أخطأ هو الحزب!
ثانياً- ان قواعد وكوادر الحزب وفي فورة الحماس الثوري والإصرار على العودة لمقاتلة النظام الدكتاتوري وتحت ضغط القاعدة والكوادر اضطرت القيادة ان تتبنى الكفاح المسلح الذي لم تكن مقتنعة به اطلاقاً..!

هنا أخطأت القاعدة الحزبية والكوادر خطأ جسيما بعدم المبادرة بتغيير القيادة والذهاب الى الكفاح المسلح بقيادة قادرة على انجاز هذه المهمة التاريخية، إذ لا يمكن لقيادة خرجت توا مهزومة وكانت هي المسؤولة عن الفشل التاريخي، ان تكون القيادة المناسبة لقيادة الكفاح المسلح، التي هي أصلا لم تؤمن به وهذا ما اعترف به كاظم حبيب في أمسية في كردستان {وكنت ابعد عنه مترا واحدا…!}.. كان يجب ان تقوم قواعد وكوادر الحزب بأخذ زمام المبادرة وانتخاب قيادة مؤهلة لتقود المرحلة الجديدة بدل القيادة القديمة، هذا القرار كلفنا غاليا كحزب وخسرنا الكثير من الرفاق، وأكبر دليل هو فشل القيادة في التعامل مع الظروف ما قبل معركة بشتاَشان وخلال إدارة المعارك، وبالأحرى هربت القيادة اول بدأ المعركة تحت عنوان ان المستهدف هي القيادة! { كنت هناك وشاهد على ذلك}، والتي كانت هزيمة وخسارة كبيرة، وأكبر خسارة هي تفتت الحزب وتشتته بعد تجربة الأنصار وخصوصا بعد الهجوم الكيمياوي من قبل النظام, ولم تبقى الا تلك القيادة التي حافظت على نفسها؟ والتي كانت السبب الى ما اَل اليه الحزب بعد 2003..! ).

أن مراهنة قيادة الحزب الشيوعي العراقي على الانتخابات وسيلة للتغيير مردودة عليها, خصوصا وانها تخوضها تحت عباءة احد الاحزاب الاسلامية الحاكمة المتورطة بالفساد اصلا, للاسباب التالية :

1-عدم نزاهة الانتخابات لاجرائها على يد مفوضية محاصصة الأحزاب الحاكمة ووفق قوانين غير عادلة.
2-الإشراف المخابراتي الأمريكي التقني واللوجستي والسياسي الكامل عليها.
3-إرهاب المجتمع على يد مليشسيات الأحزاب الطائفية والعنصرية.
4-إستخدام أموال الشعب المنهوبة على يد أحزاب السلطة الفاسدة بالمليارات في الماكنة الإعلامية وشراء اصوات الأميين والفقراء.
5-ضمان أحزاب مجلس الحكم التي سيطرت على السلطة منذ انتخابات 2005 لملايين الأصوات..القوات المسلحة ومليشيات الدمج البريمري وعوائلهم.
6-التدخل المباشر للدول الإقليمية في الإنتخابات، خصوصا ايران وتركيا ومملكة ال سعود،سوى بتشكيل الكتل الانتخابية أو في الصفقة النهائية فيما بينها بعد ظهور النتائج لتشكيل الحكومة، كما جرى في إنتخابات 2010 و 2014….
7- انعدام وجود قائمة وطنية ديمقراطية عراقية يسارية أو مدنية.

وعليه فإن قرار اليسار العراقي بعدم خوض الانتخابات كتيار او في إطار تحالف، الثابت منذ انتخابات 2005 مرورا بانتخابات 2010 و 2014 ، هو قرار صائب ومبرهن عليه بالنتائج والوقائع..وستبرهن انتخابات 2018 على صوابه حتما.
ان التغيير الجذري المطلوب في العراق يمر عبر الإرادة الشعبية المنتفضة في الشارع ، الإنتفاضة المتفجرة حتما، فالنظام الحاكم بطبيعته مولد للأزمات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وخضوعه لشروط البنك الدولي، وتبعيته للغزاة الأمريكان، واغتصابه علنا من قبل ايران وتركيا ومملكة ال سعود, وإصراره على تدمير الصناعة والزراعة والتعليم وانعدام الخدمات. سيضعه في مواجهة مباشرة مع الشعب العراقي…مواجهة طبقية ووطنية..!!

في الختام, نوجه النداء الى الشيوعيين العراقيين في التنظيم وخارجه , داخل الوطن وخارجه, للمطالبة والضغط على قيادة الحزب لتلتزم بقرار المؤتمر الوطني العاشر القاضي بإقامة جبهة مدنية وطنية ببرنامج وطني تحرري, تستند الجبهة الى الإرادة الشعبية في تحقيقه, لا الى التحالفات الانتخابية الذيلية الانتهازية.

ان دعم انتفاضة الكوادر والقواعد الشابة ضد نهج القيادة الراهن واجب طبقي ووطني ونضالي وحزبي.

حزب اليسار العراقي – الأمانة العامة
بغداد في 27/1/2018