نافذة الخميس – سلمان لفتة الساعدي : من يتسائل.. ما العمل ؟ نجيبه.. بأن مفتاح الحل بايديكم أنتم !!

17-5F

جريدة اليسار العراقي – العدد (17) – أعمدة الجريدة

قال الشاعر ابو القاسم الشابي
ولابد لليل ان ينجلي ولابد للقيد ان ينكسر

التغيير ضروره تاريخية وحتمية وفق قانون الديالكتيك ولابد حدوثه.ومن الطبيعي أن لا يحدث التغيير من فراغ وحذلقة لسان والفاظ رنانة، وانما يأتي بجهود مضنية
ديناميكية وديمومة متواصلة، وايضا بالحراك الشعبي والكفاح والانتفاضة .

والمثل الشعبي يقول بالحركة بركة، ولنتكلم بصراحة شديدة عن التفائل لهذا العام الجديد والامنيات الضالة والاحلام الضبابية والتشدق بالاصلاحات والذي ينطلق من قادة الاحزاب الدينية والعلمانية الفاشلة، لم يكن غير محض هراء وخداع وشعارات مزيفة للواقع والحقيقة.

لو اجرينا دراسة مستفيضة وموضوعية حول المشهد.السياسي الغامض سنراه كالح وسوداوي لا يبشر بخير اطلاقا وباقي جامد كما هو عليه بدليل قانون الانتخابات لم يتغير رغم مطالبة اليسار التقدمي والتيارات المدنية والديمقراطية بتغييره.

وبالرغم من فشل الاحزاب الدينية والعلمانية في ادارة الحكم، فهي ذاتها المرشحة للانتخابات، مما زاد الطين بلة أنها بدأت حملاتها “الانتخابية” المسعورة قبل الموعد الرسمي لها، في الاحياء الشعبية
الفقيرة والعشوائيات المعدمة التي طحنها الصراع الطبقي ورماها عاما.

ان هذه الاحزاب الشريرة تستغل وضع الفقراء المعاشي البائس فتقوم بتوزيع اكياس البطاطة والباذنجان والبصل وقناني الماء، وايضا ما نراه بالتلفاز يغدقون بالاموال على المهاويل وشعراء التكسب، الذين يكيلون المديح الزائف لقادة الاحزاب الفاسدة لتبييض صفحتهم الكالحة وتغطية عوراتهم السياسيه والتي بانت مكشوفه للعيان ويعرفها القاصي والداني وهذه الحشود العشائريه صفقت
لكل الانظمه المتعاقبه التي حكمت البلاد اصبحت حاله قديمه لا تنطلي على احد في الحقيقه الصبر فاض عن حده والطبقات الكادحه من العمال والشرائح
الوسطى والمثقفين الذين ضاقت بهم سبل العيش حيث البطاله والفقر المدقع والمرض والسؤال كيف يجري التغيير بالطبع ينبعث من داخل انفسنا ثم المجتمع ونضال حركات التحرر الوطني خير مثال على ذلك وكل فعل بالمقابل
رد فعل ثوري وهدم وتقويض البناء القديم المتهري ولا نغالط انفسنا بالتمني والوعود الديماغوجيه الخادعه وحقا قال الشاعر

ومن يتهيب صعود الجبال يعش ابد الدهر بين الحفر
بطبيعة الحال هذه اللعبه الديمقراطيه انكشفت واصبحت جليه للعيان باعتبارها
وصفه جاهزه لا تصلح لنما فهي مقرفه وغير عادله اما الاحزاب المشاركه في
الانتخابات الصغيره والتيارات المدنيه والديمقراطيه فهي بصراحه مثيره للشفقه
لانها تصبح لقمه سائغه للاحزاب الكبيره وخاسره مقدما فامامها جدار سانت ليغو السئ الصيت والذي يحول دون وصولهم الى قبة البرلمان
ونحن نتسائل ما العمل ومفتاح الحل بايديكم واخيرا ان الشعوب هي التي تصنع التاريخ وتغيير الملوك والاباطره والقياصره والحكام الطغاة