في الإعادة إفادة (49) – رد على تساؤلات الرفاق بشأن انخراطنا في المصالحة الوطنية

10410546_829554943738613_3774686107956637895_n

وردنا الكثير من الرسائل تستفسر عن خلفيات انخراط التيار اليساري الوطني العراقي في عملية المصالحة الوطنية, وبما أن الرسائل قد وجهت في غالبيتها بشكل شخصي الى الرفيق صباح الموسوي منسق التيار اليسار الوطني العراقي , ننشر أدناه رده على رسالة رفيق مناضل يعيش في المهجر وهي بمثاية رد للجميع ..مع التقدير

الرفيق العزيز….

انني بخير واشعر بالراحة نتيجة لتطور عملنا, كنت في جولة ابتدات بالنجف مروراُ بميسان والبصرة صعوداً الى كركوك والسليمانية..وآسف لتأخري في الرد لانشغالي .

في موضوع الانتخابات: لم نقرر بعد الاشتراك من عدمه .. وهل نخوض الانتخابات بقائمة يسارية ام بقائمة مشتركة…الخ…شكلنا مكتب استشاري من مناضلين مخضرمين يعاونهم شاب لاجراء عدد من الاستبيانات والحوارات لهذا الغرض .

الحوار مع السلطة : لقد رفضنا وساطة للحوار مع النظام وكان موقفنا بأنه لاحوار الا بعد 31-12-2011 موعد خروج الاحتلال…ومر زمن على ذلك التاريخ تحاورت خلاله جميع فصائل المقاومة الوطنية وتوصلت الى اتفاقات ما عدى فلول البعث المتحالفة مع القاعدة وجماعة حارث الضاري المأزومة….قبلنا الحوار منذ عام بالتزامن مع قرارنا بافتتاح مكتب علني والتحضير لافتتاح مكتب الفضائية اليسارية…وفي الاجتماع الاول الذي دام ثلاث ساعات كان موقفنا المبدئي واضحاً..نتحاور بهدف الانتقال كيسار عراقي من موقع المعارضة اليسارية السرية لنظام المحاصصة الطائفية الاثنية الفاسد الى موقع المعارضة اليسارية العلنية. والاجتماع هو بمثابة اشهار وجود رسمي للمكتب لعدم وجود قانون احزاب في العراق….واكدنا بأن انتفاضة الشعب العراقي قادمة لامحال وستتوج بإقامة نظام ثوري..فالعراق عاني من وباء الحكم الاسلامي على مدى عقد من الزمن فلا مجال لمصادرة ثورته على يد الاسلاميين كما جرى في مصر وتونس…ناهيكم عن معاناته على مدى عقود من النظام البعثي الفاشي المقبور التي تمنع قيام دكتاتورية جديدة تحت اي لبوس تخفت…والمتتبع لخطابنا اليساري يرى بوضوح ثبات المواقف المبدئية , كما أن مادتي الاسبوعية المنشورة على صحفية قاسيون اليسارية السورية وموقعنا وعدد من المواقع الالكترونية تعبر تعبيراً واضحاً عن مرتكزات هذا الموقف عبر متابعة التطورات الجارية في بلادنا سااعة بساعة…ادناه تجد أخر مقال سينشر غداً على قاسيون العدد 627.

اما نشر الصورة فقد تم بموافقتنا فنحن نعمل بشفافية ولدينا الشجاعة الادبية والسياسية للدفاع عن خطواتنا. وعلقنا على الصورة تجنباً لاي التباس ( نص التعليق ادناه ).. وبالمناسبة تم استشارة حزب الإرادة الشعبية والحزب الشيوعي اللبناني قبل القبول بهذه الخطوة وكان موقفهما معها..وبطبيعة الحال تم اتخاذ القرار بالتشاور مع عدد من رفاق التيار اليساري الوطني العراقي وبمتابعتهم.

نص التعليق على الصورة المنشورة
———————————
شكراً للشيخ نوري العنزي-مكتب رئيس الوزراء / لجنة العشائر على استقباله العراقي الاصيل للاستاذ صباح الموسوي منسق التيار اليساري الوطني العراقي, وقد جاء الاجتماع في اطار سلسلة الاجتماعات التي جرت بين لجنة المصالحة الوطنية والتيار اليساري الوطني العراقي عقب خروج المحتل الامريكي مدحوراً من بلاد الرافدين وقرار التيار اليساري الوطني العراقي بالانتقال من المعارضة السرية لنظام المحاصصة الطائفية الاثنية المازوم الى المعارضة العلنية من أجل إقامة النظام الوطني التحرري في العراق, النظام القادر على استكمال السيادة الوطنية ووتحقيق العدالة الاجتماعية, وكان الاجتماع الأول قد عقد في مقر رئيس لجنة المصالحة الوطنية- رئاسة الوزراء بين رئيس اللجنة الاستاذ جعفر الحسيني و صباح الموسوي منسق التيار اليساري الوطني العراقي وبحضور الشيخ نوري العنزي وعدد من اعضاء لجنة المصالحة الوطنية . التيار اليساري الوطني العراقي -المكتب الاعلامي

مادة قاسيون العدد 627
—————————
إلغاء اتفاقية الإطار الاستراتيجي مع امريكا الخطوة الجوهرية لانطلاق عملية مكافحة الارهاب

صباح الموسوي *

في طريقه إلى واشنطن، صرّح نوري المالكي أن أحد أسباب زيارته هو طلب مساعدة امريكا لمكافحة الإرهاب، وهو ما أكّده في محادثاته مع بادين عراب مشروع تقسيم العراق وما “كتبه” في صحيفة نيويورك تايمز، في إطار تفعيل اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين المحتل الامريكي وحكومة المحاصصة الطائفية الاثنية الفاسدة في عام 2008, وقبل ذلك كان قد مهد لعرض طلبه هذا صارخاً إنها “حرب إبادة” وهو قول حق يراد به باطل. نعم ان ما تعرض له الشعب العراقي على يد قوات الاحتلال الامريكية, هو حرب ابادة شاملة للبشر والارض والمياه, لا تزال آثارها الكارثية تفتك بالبلاد والعباد, امراض سرطانية وولادات مشوهة, مياه وارض مسممة, ملايين المعوقين والارامل والايتام, بنية تحتية مدمرة, زاد عليها نظام المحاصصة حرب إبادة اقتصادية, حاصرت الناس بالجوع والفقر والتخلف,تحويل البلاد الى مكب للبضائع والادوية الفاسدة, نهب للثروات على يد الشركات الامريكية وزبانيتها في النظام. فأي حرب على الارهاب تلك التي يريدها المالكي من زعيمة الارهاب الدولي أمريكاً ؟ لم يعد خافياً على أحد تلك الحقيقة المبرهن عليها عالمياً, والقائلة بأن لا سبيل للقضاء على الإرهاب إلاّ باستراتيجية وطنية شاملة، تجمع بين تدابير الوقاية وتدابير الحماية، وإذا كان الجهد الاستخباري والعسكري يحتاج مؤسسة عسكرية وطنية لمكافحة الإرهاب, لا قوات مليشيات تأتمر باوامر سادتها وترتكب على وقع الخطاب الطائفي والعنصري ابشع الجرائم بحق المواطنيين, بل وتشارك جنباً الى جنب مع الشركات الامنية الصهيونية مباشرة بالاعمال الارهابية, فإن معالجة العوامل الاقتصادية والسياسية التي توفر الحاضنة للارهاب، يشكل جهداً لا يقل عن نسبة 50% من مقومات عملية مكافحة الارهاب الى جانب ال 50% من الجهد الاستخباري والعسكري. إن الحرب على الإرهاب هي ليست حرباً ضدالاعمال الارهابية المباشرة ومنظماتها فحسب، بل هي عملية سياسية اجتماعية اقتصادية متكاملة, تتمثل بإقرار مبادئ التعددية والتنوّع, والتداول السلمي للسلطة, والحفاظ على الوحدة الوطنية والنسيج المجتمعي العراقي المتماسك على مر الازمان, ووضع حلول جذرية للمشاكل الاجتماعية المستديمة المتصاعدة, كالبطالة والفقر وجيش الارامل والايتام وانعدام الخدمات الاساسية وتدهور التعليم .وصولاً الى تربية الاجيال الجديدة على مبادئ الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية. ولا بدّ من التأكيد على أن القضاء على الفساد قضاءً مبرماً يمثل جوهر تدابير الوقاية المجتمعية وتدابير الحماية العسكرية, ولا امكانية لتحقيق هدف القضاء على الارهاب دون التخلص من تؤأمه الفساد. لأن الإرهاب في جوهره يمثل الوجه المسلح الدموي للفساد بوجهه الناعم المفترس لمفاصل الدولة والمجتمع. ولكي ينجح المجتمع في التصدي للارهاب لا بد من توفر الشروط الموضوعية والذاتية لانجاز هذا الهدف الكبير, ولعل من اهم تلك الشروط, هو وجود سلطة وطنية منتخبة من الشعب مباشرة لا ترتهن لإرادة الاجنبي, ومتحررة من القيود الاستعمارية كأتفاقية الإطار الاسترتيجي مع المحتل الامريكي المدحور, الناهب للثروات الوطنية والمصادر للقرار الوطني العراقي بموجب هذه الاتفاقية الاسترقاقية التي يطالب السيد المالكي بتفعيلها!!, وجيش وطني لا جبش مليشياوي فاسد يهرب الارهابيين بالالاف ويقمع الجماهير الشعبية المحتجة على الاوضاع المأسوية التي تعيشها, ودستورعراقي ينبع من التاريخ الحضاري لبلاد الرافدين والمسيرة الثورية للشعب العراقي التواق للحرية والتقدم ,لا دستورمرقع مفصل على مقاس امراء الطائفية والعنصرية لضمان سطوتهم وسلطتهم على اقطاعيات يطلقون عليها زوراً وبهتاناً ” فيدراليات “.وقوانين تحرر المجتمع من هيمنة الخطاب الطائفي والعنصري الارهابي المتحالف موضوعياً مع الخطاب الاسلامي الارهابي القادم من خارج الحدود, قوانين تحرر المرأة من الاستعباد والطفل من التشرد والعاطل من البطالة…قوانين تضمن آدمية الانسان العراقي الذي ناضل وكافح على مر الازمان من أجل تأسيس الدولة الوطنية الديمقراطية وتحقيق العدالة الاجتماعية.

* منسق التيار اليساري الوطني العراقي
———————————————————————————————————

التيار اليساري الوطني العراقي – المكتب الاعلامي
بغداد
13/11/2013