في الإعادة إفادة (44)- صباح زيارة الموسوي : هل يبيح الاختلاف الايدولوجي مع حزب الله الانتقال الى خندق الامبريالية والصهيونية في معركة التحرير الوطني -*

hizballah pige

تأريخ نشر المادة الأول

1-6-2008

والثاني في

2012 / 12 / 28

على موقع الحوار المتمدن …..العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني

ووردت كفصل في كتاب ( اليسار العراقي توأم الدولة العراقية الحديثة 1921-2014 ) الصادر عن دار سلام عادل للنشر والتوزيع – المكتبة اليسارية في 31 -3-2014

لقد كان من المقرر ان تتكون هذه المادة من ثلاثة أجزاء, غير أن خطاب السيد حسن نصر الله قائد المقاومة الوطنية اللبنانية الباسلة قد أجاب على كل الاسئلة التي شكلت موضوع الجزء الثالث المقترح من المادة هذا من جهة, أما من الجهة الاخرى, فأن اختيار موقع الحوار المتمدن موقف الانحياز العلني للدعاية الصهيونية ضد المقاومة الوطنية اللبنانية, هذا الاختيار المبني على موقف يساري طفولي من الدين, وبالتالي من القوى السياسية التي تتبنى الاسلام قاعدة فكرية لها, وينسحب هذا الموقف اليساري الطفولي الذي لا يمت بصلة للماركسية اللينينية على الموقف من التيار السياسي القومي ايضا.

وقد كان انحياز هيئة تحرير الحوار المتمدن للقوى المتصهينة في لبنان جليا في نشرها جميع المقالات التي تناصب المقاومة الوطنية اللبنانية العداء, الداعية الى استسلام الشعب اللبناني لاسرائيل وفق مبررات انهزامية واهية, وحجبها غالبية المقالات المناصرة للمقاومة الوطنية اللبنانية, في انحياز لحوار الطرشان لا للحوار المتمدن, فالمقالات المتياسرة تعبر عن مدى الانحدار الذي سقطت فيه الاقلام الشيوعية سابقا ” المناصرة للاحتلال الامريكي في العراق راهنا , تحت يافطة ” التحرير” المزيفة . وبعد رفض هيئة تحرير الحوار المتمدن نشر الجزء الاول من هذه المادة, وتحديها للمشاعر الوطنية بصلف وصل الى حد نشر مقالة لكاتب صهيوني, فلم يكن امامي سبيلا اخر سوى اتخاذ موقف حازم وعلني بالانسحاب من النشر على هذا الموقع, الذي بدأ يتحول رويدا رويدا من الهوية اليسارية الى الليبرالية حتى الوقوع في هاوية خطرة, اتمنى على العناصر اليسارية الوطنية في هيئة تحرير الحوار المتمدن العمل على انقاذ الموقع من هذا التحول الخطير والمؤسف.

وقد اعلنت موقفي هذا بمقال نشر على مواقع عديدة وعلى موقع الحوار المتمدن ايضا (احتجاجا على نشر مقالة الصهيوني مردخاي كيدار عن حزب الله ورفض نشر مقالتي عن نفس الموضوع : اعلن الانسحاب من النشر في الحوار المتمدن

لقد كنت قد وقفت ضد انسحاب عدد من الاقلام اليسارية عن النشر في الحوار المتمدن,ايمانا مني باهمية هذا الموقع ومكانته من جهة, ولاهمية عدم توفير الفرصة للاقلام الانتهازية وخونة الشيوعية للاستئثار به من جهة أخرى . وقد اعلنت موقفي هذا في مقالات منشورة على موقع الحوار المتمدن وقدمت البراهين على تحول الصحيفة من الهوية اليسارية الى الليبرالية, وبالرغم من تعرضي لهجوم عدد من الهتافة الانتهازيين فلم ارد عليهم, وواصلت النشر على الموقع .

انني اذ احترم حق هيئة تحرير الحوار المتمدن في رفض نشر العديد من مقالاتي, ورغم انحيازها لوجهة نظر يسارية طفولية في الموقف من حزب الله وحركة المقاومة الوطنية اللبنانية, من خلال نشر جميع المقالات المعادية لحزب الله ورفضها غالبية موادي المرسلة حول نفس الموضوع, لكن ان يصل الامر بهيئة تحرير الحوار المتمدن الى حد نشر مقالة صهيونية بأمتياز للكاتب الصهيوني مردخاي كيدار في العدد (الحوار المتمدن – العدد: 2295 – 2008 / 5 / 28 ) والمعنونة( سقط قناع الكذابين وظهرت حقيقة النصابين) مشحونة بالدفاع عن الكيان الصهيوني, مهاجمة المقاومة اللبنانية وانتصارها التأريخي ,مبررة للجرائم البشعة التي ارتكبها الجيش الصهيوني بحق الشعب اللبناني, فصار الامر يتعدى حدود الهوية الليبرالية, وعليه اعلن عن قرار انسحابي من النشر على موقع الحوار المتمدن تعبيرا عن احتجاجي الشديد على موقف هيئة تحرير الحوار المتمدن اللامسؤول, آملا ان تراجع هيئة التحرير موقفها الخطير هذا وتعتذر للقراء )

وعليه فأن هذه المادة تمثل المساهمة بالاجمال بعد ان اضفت لها بعضا من الجزء الاول ايضا

ان معركة التحرير من الاستعمار والاحتلال تقتضي توحيد طاقات كل الطبقات الاجتماعية, الطبقة العاملة والفلاحين والبرجوازية بكل مستوياتها, وتستلزم هذه المعركة ايضا اقامة اوسع تحالف وطني سياسي- عسكري بين جميع القوى الوطنية بغض النظر عن المدرسة الفكرية التي تنتمي اليها, وفي حالتنا العراقية والعربية ( المدرسة الشيوعية – المدرسة القومية – المدرسة الاسلامية) ولا يجوز استثناء اية جهة مقاومة للاحتلال تحت اي ذريعة كانت, وللتنبيه فنحن نتحدث هنا عن المقاومة لا عن القوى الارهابية الاجرامية.

ان الاتفاق على برنامج التحرير الوطني من الاحتلال هو الوسيلة الناجعة القادرة على عزل القوى الطائفية والعنصرية والارهابية والاجرامية, لا سياسة الشطب اليساري الطفولي الساذجة على حركات برمتها بدعوى” الماركسية الموهومة “التي تتعارض مع الفكر الماركسي اللينيني وتجربة حركات التحرر العالمي برمتها.

كما ان ضعف دور الحزب الشيوعي العراقي بسبب خيانة قيادته الحالية وسقوطها في احضان العدو الطبقي,الولايات المتحدة الامريكية عالميا, وفي احضان العدو الطبقي الداخلي ممثلا بالقوى الطائفية العنصرية, لا يلغي دور الشيوعيين العراقيين في معركة التحرير من الاحتلال, كما لا يمكنه ان يشطب التاريخ الوطني المجيد للحزب الشيوعي العراقي, وما انتفاضة القاعدة الحزبية العريضة بقيادة الكوادر الثورية على خيانة هذه الزمرة الا الدليل على ما نذهب اليه, هذه الانتفاضة التي تحظى بدعم شامل من الشيوعيين العراقيين في المنفى الطويل.

من هم أعداء حزب الله بأعتباره عصب المقاومة الوطنية اللبنانية راهناً؟

اولا : الامبريالية العالمية ورأس حربتها امريكا

لقد استوعبت الامبريالية درس المقاومة الوطنية اللبنانية , القائل بأن توفر الفرصة للمقاومة الشعبية بعد تجاوز حاجز الحكام العرب سيفضي الى الانتصار الحتمي على اعتى قوى عسكرية , وهذا ما تم في معركة تحرير لبنان , وعليه قرر بوش توجيه اوامره الى ازلامه الحكام العرب مباشرة, مطالبا اياهم بمحاربة حزب الله وحماس باعتبارهما العدو الرئيسي في المرحلة الراهنة , مما اسقط في ايديهم , فلم تعد ماكنة الدعاية الطائفية قادرة على الدوران , فحماس ضمن التصنيفات الرسمية سنية وحزب الله شيعيا

ثانيا : الصهيونية العالمية ورأس حربتها الدولة الصهيونية اللقيطة

لقد اجمعت مراكز البحوث والدراسات الصهيونية على ان انتصار المقاومة الوطنية اللبنانية التأريخي على الكيان الصهيوني في 25 آيار 2000 يمثل الخط الفاصل تأريخيا بين مرحلة صعود الكيان الصهيوني هذا ومرحلة هبوطه نحو الحضيض والتفكك والزوال كبيت العنكبوت . وايقنت هذه المؤسسات مدنية وعسكرية بأن اسطورة الجيش الاسرائيلي الذي لا يقهر قد انهارت بصورة مذلة, لم يعد ينفع معها اية عملية تجميلية مهما كان الجراح بارعا, وعليه لم يكن امام الدولة اللقيطة الا محاربة المقاومة الوطنية اللبنانية ورأس حربتها حزب الله من داخل لبنان عبر الطابور المتصهين من الخونة والعملاء وعلى رأسهم وليد جنبلاط وجعجع.

ثالثا: تنظيم القاعدة الارهابي الاجرامي الدولي

ان مقارنة موضوعية غير منحازة, وغير خاضعة للسموم الطائفية بين بن لادن وحسن نصر الله تبين دون ادنى شك, بان الاول يخدم السياسة الصهيونية اما الثاني فمقاوم لها, فمحصلة الاول دور اجرامي رجعي شيطاني, أما الثاني فدور وطني تحرري بحيث غدا زعيما مقاوما تأريخيا

اقترن أسم المجرم بن لادن بالشيطان الاكبر أمريكا من حيث النشأة “أفغانستان” أو من حيث الهدف ” محاربة الشيوعية ” العدو اللدود للامبريالية العالمية

أقترن اسم حسن نصر الله بالمقاومة للاحتلال الصهيوني من حيث النشأة أو من حيث الهدف ” تحرير الاراضي اللبنانية المحتلة”

أقترن أسم عائلة بن لادن بالمليارت النفطية الامريكية المنهوبة من الجزيرة العربية, في حين اقترن اسم عائلة حسن نصر الله بالعفة والاستشهاد , فكان هادي حسن نصر الله ذي ال 19 ربيعا مقاتلا شهيدا جنبا الى جنب مع شهداء المقاومة اللبنانية

أقترن اسم بن لادن بالطائفية البغيضة ( روافض – نواصب), أما أسم حسن نصر فأقترن بالهوية الوطنية المقاومة, وقد حضا بدعم قوى سنية لبنانية كبيرة, ناهيكم عن التحالف مع الجنرال عون, لا بصفته المسيحية بل بصفته الوطنية, مما أدى الى شل ارادة الاعداء من حملة الهوية الطائفية المقيتة والدينية المزيفة, وحول جنبلاط الى فطيسة شارونية

أقترن اسم بن لادن بالاشرطة المتلفزة الغامضة المعزولة في محيط مظلم, أما أسم حسن نصر فأقترن بالحضور الجماهيري العلني المحمي بسلاح الردع المقاوم , الحضور بين الجماهير الحاضنة الطبيعية للقائد السياسي المقاتل فعلا لا قولا

اقترن اسم بن لادن بأستحضار كل ماهو اسود في التأريخ العربي الاسلامي , في حين اقترن اسم حسن نصر بالثورة الحسينية المقاومة ضد السلطة والظلم والفساد

أقترن اسم بن لادن بالاعلام الخفاشي الليلي, في حين اقترن اسم حسن نصر, بالمنار اللبناني, المشع وطنيا وعربيا

هاهو بن لادن يبث رسالة مسمومة جديدة في الذكرى الستين لضياع فلسطين دون ان يطلق رصاصة واحدة على الكيان الصهيوني .. وهاهو القائد المقاوم حسن نصر الله يسحب البساط من تحت اقدام الصهيونية ويجبر” الموالاة “على الجلوس الى طاولة المفاوضات بعد جولة تأديبية, افهمت هؤلاء بأن ليس البوارج الامريكية ولا العصابات الصهيونية هي من يحميهم, بل الانتماء للوطن, لبنان هي الحماية الاولى والاخيرة

ما معنى ان تصرخ بانك ضد الشيطان الاكبر ؟ ولا تقوم الا بابشع الجرائم ضد المدنيين من النساء والاطفال ! اية مقاومة بن لادنية نراها في العراق, هذه التي تفجر الاسواق الشعبية في الاحياء الشعبية الفقيرة, وتذبح النساء, وتكفر الناس

ما معنى ان تصرخ بأسم المظلومية الشيعية ؟ وها انت تذبح فقراء الشيعة في العراق بميليشيات” شيعية” تتنازع حق الملكية على ماركة آل البيت

ما معنى ان تصرخ بأسم الشيعة في العراق؟ وها انت تستنجد بجيش الاحتلال بقصف بيوتهم على من فيها من النساء والاطفال والشيوخ , وباسم “المظلومية الشيعية” ايضا

أخيروليس اخرا, فقد اقترن اسم بن لادن بالنسبة لأسرائيل, باللعبة المطواعة لكل الاداور المطلوبة, أما اسم حسن نصر الله , فقد اقترن بالكلمة الصادقة القابلة في التحول الى صاروخ في قلب العدو

رابعا : الانظمة الرجعية والعميلة العربية وفي مقدمتها مملكة آل سعود

لقد راهن آل سعود وحسني مبارك على انتصار صهيوني في حرب حزيران 2006 على المقاومة الوطنية اللبنانية والشعب اللبناني ولبنان, ومن ثم انهيار المقاومة العربية للامبريالية والصهيونية والرجعية باجمعها, وقدمت الانظمة العربية المرتبطة بامريكا والدولة اللقيطة كل اشكال الدعم اللوجستي والاعلامي والعسكري للعدوان الصهيوني على لبنان, لكنها حصدت الهزيمة وخيبة الامل, وارتفع لبنان الى السماء عاليا, بلدا مقاوما وشعبا باسلا يقف في مقدمة الشعوب العربية في دعم الشعب الفلسطيني في معركته التأريخية الفاصلة ضد الاحتلال الصهيوني, وفي معركة الشعوب العربية من اجل التحرر واقامة دولة القانون والعدالة الاجتماعية

خامسا:القوى الطائفية ” السنية” وفي مقدمتها القوى التكفيرية

لقد باءت بالفشل الحملة الطائفية المسمومة التي بثتها القوى الطائفية ضد حزب الله, وقد وجه التعاون الاستراتيجي بين حزب الله ” الشيعي” حسب توصيفاتها وحركة حماس ” السنية”حسب توصيفات هذه القوى الطائفية التكفيرية ضربة قاضية لهذه القوى الشريرة المشبوهة النشأة والاهداف على مختلف مدارسها ومسمايتها, وانهار مشروعها الصهيوني في اشعال نار الفتنة الطائفية في المنطقة العربية

سادسا: القوى الطائفية ” الشيعية” المتخادمة مع المحتل الامريكي في العراق وفي مقدمتها حزب عبد العزيز الحكيم

ان القوى الطائفية ” الشيعية ” في العراق, وعلى رأسها حزب عبد العزيز الحكيم, قد قدمت خدمة كبرى من حيث لا تعلم او تحسب , خدمة لحركة المقاومة العربية بجناحيها حزب الله وحلفاؤه في لبنان وحركة حماس وحلفاؤها في فلسطين. اذ مثل ارتباط القوى الطائفية الشيعية العراقية بعجلة المحتل الامريكي برهانا قاطعا على ان هوية المقاومة لا تتحدد بالطائفة او العرق, الدين او المذهب , بل بالموقف الوطني مقابل الموقف الخياني, وحزب الحكيم ” الشيعي ” يخدم المحتل الامريكي في حين ان حزب الصدر ” الشيعي ” يقاتل هذا المحتل بالسلاح, وينسحب الامر ذاته على القوى الطائفية” السنية” في العراق, فهي تقاتل بعضها البعض الاخر في اطار مقاومة المحتل او الارتباط بعجلته, وبالتالي فقد سقطت جميع النظريات الطائفية المسمومة التي ارادت ان تفبرك تأريخا اسلاميا موهوما, مبنيا على نظرية الروافض والنواصب سيئة الصيت, خدمة للاستعمار بالامس والاحتلال اليوم

سابعا : فلول البعث الفاشي المتشرذمة المتشاتمة وفي مقدمتها جماعة عزة الدوري

لقد خابت كل محاولات الفلول البعثية المتشرذمة المتشاتمة في ان تتاجر باسم المقاومة العراقية, ولم تفلح تلك المحاولات في التأليب الطائفي على حزب الله تحت ذريعة ” الاحتلال الايراني ” المزعوم للعراق, بل كشفت هذه الاكذوبة الكبرى التي توهم مطلقوها لجهلهم المطبق بالتاريخ والحاضر والمستقبل, بأن ” التدخل الايراني ” في الشأن العراقي يمكن ان يزيف ويحول الى احتلال , نعم انه ” احتلال ” من وجهة نظر التنظيم البعثي المموه بأسم ” القائمة العراقية” الذي لا تكف رموزه عن التصريح ليلا نهارا بخطورة ” الاحتلال الايراني” مطالبة ببقاء الاحتلال الامريكي حتى ” تحرير” العراق من هذا الاحتلال الايراني المزعوم, وتمثل هذه الظاهرة تعبيرا مكثفا عن مدرسة البعث باعتبارها مدرسة عميلة صنيعة المخابرات الامريكية تستخدمها وقت تشاء وكما تشاء.

بل قد وصل الامر بأحد اجنحة هذه الفلول البعثية المتشرذمة المتشاتمة الى ابداء استعدادها لعقد اتفاقية سرية مع المحتل الامريكي هي اسوء من اعلان نوري المالكي – بوش , مقابل حصة في السلطة تضمن لاجهزة الاجرام والقتل عودة لممارسة مهنتها الوحيدة في اطار نظام عميل تابع للامبريالية والصهيونية, اي شرعنة عمليات القتل والاغتيال والذبح والتفجير التي تمارسها اليوم بحق الشعب العراقي.

ان الاستخفاف بعقول الناس وصل بهذه الفلول حد تزييف الوقائع القريبة, واهمها شن النظام البعثي الفاشي الحرب على ايران تنفيذا لاوامر اسياده الامريكان وبدعم شامل من الحكام العملاء العرب وفي مقدمتهم آل سعودو بهدف حرف الثورة الايرانية وتصفية القوى اليسارية الفاعلة فيها وتحويل ايران الى نظام اسلاموي, لتنفخ هذه الفلول الاجرامية في جربة مثقوبة عن الخطر الايراني , و”رأس حربته “المزعومة حزب الله , فجعلت من حزب مقاوم منتصر على العدو الصهيوني هو حزب الله هدفا ثابتا لدعايتها الطائفية المسمومة.

ثامنا: الجناح الاجرامي المندس في التيار الصدري وفي مقدمته اجهزة القتل البعثية

لم يتعرض المشروع الوطني للتيار الصدري الى التشويه والاساءة كما تعرض اليه على يد الجناح البعثي المندس في صفوفه, وخصوصا تنظيم فدائي صدام المكلف بهذه المهمة القذرة, والتي كان تفجير سامراء نقطة تحول استراتيجي في المخطط البعثي لتوريط التيار الصدري في حرب طائفية افقدته الحلفاء, وعرضت مشروعه الوطني للتحريف ومن ثم وصوله حافة الانهيار, خصوصا اقتران هذا العمل الاجرامي في القتل على الهوية في التعرض للحريات الشخصية للناس وفرض طريقة حياة متخلفة على الناس, في تجاوز على الحريات العامة والخاصة. وشكل ضعف الخبرة السياسية لقيادة التيار الصدري ارضية خصبة للقوى التخريبية التي ارادت حرف هذا التيار عن هدف مقاومة المحتل الى الغرق في صراع طائفي, اعتمد اسلوب الجريمة المنظمة في محاربة الناس, وحاول الجناح الاجرامي البعثي المندس في صفوف التيار الصدري الى عزله عن التأثير الايجابي للعلاقة مع حزب الله, ولم يكن عبثا توقيت تفجير سامراء عشية اللقاء الذي كان مرتقبا بين قائد المقاومة الوطنية اللبنانية السيد حسن نصر والسيد مقتدى الصدر, والذي الغي في اللحظة الاخيرة لاضطرار السيد مقتدى للعودة الى العراق بعد التفجير مباشرة.

تاسعا:الزمرة الخائنة المهيمنة على قيادة الحزب الشيوعي العراقي وفي مقدمتها الهتافة واصحاب الاقلام المتأمركة الصفراء

لم تجد زمرة حميد – مفيد الخائنة ورقة تتاجر فيها سوى ورقة معاداة حزب الله, ورغم اعلان الحزب الشيوعي اللبناني على لسان قادته عن انحيازهم المطلق للمقاومة الوطنية اللبنانية, وفي مقدمتهم الرفيقين خالد حدادة الامين العام للحزب الشيوعي اللبناني والرفيق سعد الله مزرعاني الامين العام المساعد للحزب الشيوعي اللبناني. فقد اعلن الرفيق خالد حدادة (يظهر واقع الحال أن قوى المقاومة الأساسية في المنطقة هي قوى إسلامية الأصول والتوجهات ويعود ذلك لأسباب عديدة أهمها قدرة هذه القوى على الحصول على الدعم الذي تريد. كما أن استهداف الإسلام في إطار الحرب على الإرهاب والدعوة الى صدام الحضارات، ترافق مع اشتداد العولمة في بعدها الثقافي وما سبّبه ذلك من التمسك بالثقافات المحلية في مختلف أرجاء العالم، وهذه عوامل أدت الى تقاطع بين النضال ضد العولمة الثقافية والنضال ضد العدوان والإحتلال في منطقتنا، حملت لواءه فئة من الإسلام الراديكالي تشهد دينامية متصاعدة في ظل تراجع التيارات القومية واليسارية.إننا في الحزب الشيوعي اللبناني لا نعتبر هذا الأمر ظاهرة سلبية بحد ذاتها بقدر ما نرى أن ترك مهمة مواجهة العدوان والاحتلال الى التيارات الاسلامية، هو الظاهرة السلبية. ففي الأصل لم يكن تاريخ الحركات الاسلامية زاخراً بمواجهة الإمبريالية الأميركية في منطقتنا حيث تحالف الاسلاميون مراراً مع الأميركيين لمحاربة الشيوعية ومختلف القوى التقدمية والديمقراطية في عالمنا العربي: وبالتالي لا نخشى كثيراً من الدور الوطني التحرري الذي تلعبه فئة معينة من التيار الاسلامي ذي التوجهات المتعددة، بقدر ما نخشى من التوجهات الاصولية والسلفية والظلامية والارهابية للفئات الأوسع من التيار الاسلامي.فكما تنتمي الفاشية والنازية والليبرالية الجديدة الى المجال العلماني جنباً الى جنب مع الدميقراطية والاشتراكية، يضم التيار الاسلامي تحريرين ورجعيين، منفتحين وظلاميين. ولذلك ندعو الى التمييز ونحارب الخلط بين المقاومة والارهاب حين تكون المقاومة اسلامية الطابع.إننا نرى في المقابل أن المهمة المطروحة علينا هي زيادة إسهام القوى اليسارية والتقدمية في النضال ضد العدوان والاحتلال في العراق وفلسطين ولبنان وفي مختلف الأقطار العربية. ونحن نقوم بدورنا في هذا المجال وفق إمكانياتنا وظروفنا. وإني أغتنم هذه المناسبة للقول أن دعم القوى اليسارية والتقدمية في أوروبا والعالم لنا سيساعدنا كثيراً على تفصيل دورنا في النضال لتحرير بلادنا ومنطقتنا من الاحتلالين الأميركي والاسرائيلي. إن توسيع قاعدة المقاومة سياسياً هو أمر حيوي من أجل تطوير الدور السياسي والتغييري للمقاومة ومن أجل تجذير رؤيتها لطبيعة المواجهة مع المشروع الأميركي). كما اعلن الرفيق مزرعاني (أغلب الظن أن فريق الأكثرية، كان يعتقد أن لديه من الحماية ما يجعله “ينفذ” بهذه الخطوة وينتقل، بالإستناد الى نجاحه فيها، الى سواها. وأغلب الظن أيضاً، أنه كان يعتقد أن لدى “حزب الله” من الحسابات ما يمنعه من الرد على تلك الخطوة، بالصورة التي حصلت….ولقد ثبت خطأ كل تلك الحسابات الخارجية والداخلية، على حد سواء! الخشية أن لا يكون في قاموس أحد من السياسيين اللبنانيين، شيء إسمه أن الرجوع عن الخطأ فضيلة. والخشية الأكبر أن لا يكون لدى فريق مؤثر، أو جزء منه، أي قدرة على العودة الى الفضيلة، بسبب عمق الإرتباطات والولاءات والارتهانات الخارجية…وفي مكان آخر، يتضح الآن أيضاً، الخلل الكبير الناجم عن غياب المشاريع الوطنية والرؤية الوطنية الشاملة التي من شأنها أن تتكامل مع مشروع المقاومة وتشكل له حاضنة وحامية… يتضح أيضاً، في هذا السياق، الخلل الفادح الذي يمكن أن يقود اليه الواقع الطائفي والمذهبي الذي ثبت أنه، في أحسن الحالات، سلاح ذو حدين! الأولوية لمواجهة المشروع الأميركي في المنطقة، وفي محطته الأكثر إلتهاباً بعد العراق، عيننا المحطة اللبنانية. والمواجهة الناجحة تبدأ بإشهار كل الأسحلة الضرورية في هذه المعركة، بما في ذلك سلاح الديمقراطية والمشاركة والتخلص من الصيغ التي إذا خدمت مرة فيمكن أن تستخدم ألف مرة ضد قضايانا وشعوبنا ووحدتنا: عنيت سلاح الطائفية والمذهبية وكل النزعات والعصبيات المقتية التي طالما إستغلها المستعمرون وأذنابهم آداة للسيطرة والنهب والهيمنة).

أن الزمرة الخائنة المنخرطة في مخطط الامبريالية الصهيونية في احتلال بلادنا والعمل على تقسيمها, لم تتورع عن الانحياز للمعسكر اللبناني المتصهين في حربه على حزب الله, وقد وصل الاسفاف بزمرة حميد- مفيد الخائنة وهتافتها واقلامها الصفراء الى شن حملات دعائية منظمة ضد المقاومة الوطنية اللبنانية داعية ضمنا الى الاستسلام للكيان الصهيوني بانتظار “اشعاع″ النموذج ” الديمقراطي” العراقي على المنطقة العربية برمتها.

عاشرا: الجماعات اليسارية المتطرفة وفي مقدمتها العناصر الطفيلية التي لا تقاوم ولا تقبل مقاومة القوى الاخرى, حتى في مرحلة التحرر الوطني من الاستعمار والاحتلال

تجهد مجاميع وافراد تطلق على نفسها ماركسية وشيوعية, وهي معارضة للاحتلال الامريكي للعراق, في تصوير مقاومة الاحتلال سواء في العراق او لبنان وعلى صعيد العالم العربي كله, صورة رومانسية حالمة, فالمقاومة وفق هذا التصور اليساري الطفيلي, محصورة, في اما ان تكون شيوعية – يسارية – ثورية والا فلا مقاومة على الاطلاق, وبالتالي, فأن, اي, تعاون مع القوى الاسلامية والقومية في اطار المقاومة هو تقوية للمدرسة الاسلامية القومية على حساب المدرسة الشيوعية, وهورأي مردود نظريا وتأريخيا, ويكفي ان نرد كلمة الشهيد الخالد سلام عادل الى الشعب العراقي الداعية الى التحرير من الاستعمار البريطاني , نكون قد ردينا على هذه الافكار الانعزالية الخاطئة, فالشهيد سلام عادل الامين العام للحزب الشيوعي العراقي يخاطب الشعب العراقي كله, ويخاطب قواه الوطنية كلها ويخاطب زعاماته الوطنية والدينية كلها عند توجبه دعوته من اجل تحرير العراق من ربقة الاستعمار البريطاني بقوله في الكونفرنس الثاني للحزب الشيوعي العراقي1956 والثقة المطلقة بالشعب العراقي وقدرته على الانتصار في الكونفرنس الثاني للحزب الشيوعي العراقي عام 1956 ’اي قبل فترة وجيزة من قيام ثورة 14 تموز , تلك الكلمة المفعمة ثقة بالشعب العراقي وحتمية انتصاره, يخطب سلام عادل بالقول ( ان حزبنا الذي خرج من قلب هذا الشعب وترعرع على هذه الارض الكريمة , سيظل امينا للشعب الذي انجبه, وللارض التي نبت عليها, لقد عرف عراقنا منذ القديم بأنه أرض العزة والكرامة ووطن الافذاذ من رجال الحرية ورواد الفكر , وعرف شعبنا منذ القديم , بأنه الشعب الذي استعصى على طغيان الحكام وبطش الولاة , وبربرية الغزاة, فمنذ قرون, وثورات الجماهير وانتفاضات عبيد الارض, تشتعل على ارض العراق, في سهول الجنوب وعلى ذرى كردستان.

لقد هزم الباطل في العراق مرة بعد اخرى, واخفقت بأيدي الطغاة على مرالازمان كل السياسات التي اريد بها لهذا الشعب ان يستكين ويخضع, ويحني هامته تحت وقع سيط الغزاة والمستبدين, لقد ظل هذا الشعب امينا لامجاده التأريخية ولتقاليده النضالية, ومن جيل الى جيل راية النضال تنتقل , وحولها يتساقط الشهداء, واليوم اذ يجهز الاستعمار بكل قوته وبمعاونة أشر عملائه على حرية الشعب , محاولا ان يطفئ حماسته ويسخر بتأريخه تنبري من بين الصفوف, كما انبرت في السابق, طلائع الاحرار من ابناء العراق, فتنزل الى ساحة الصراع قوية واثقة من نفسها, امينة على تأريخ الوطن وتقاليد الاسلاف, مصممة تصميما لا رجعة فيه على دك صرح السياسة المعادية للشعب, ورد كرامة الوطن الجريح .ان الشيوعيين العراقيين, الذين يحملون في قلوبهم امال الامة, ويجسدون في عملهم الكفاحي وفي ميزاتهم الثورية, افضل سجايا المواطن العراقي الشهم, سيتابعون رسالتهم التأريخية التي وهب حياتهم ثمنا لها قائدهم الراحل فهد والرفيقان حازم وصارم, وغيرهم من الرجال البواسل في قافلة الشهداء, سيظلون كما خبرهم الشعب في ايام المحن , رجالا متفانين لا يعرفون الخور ولا التردد, اسخياء في البذل والتضحية , لا يضنون بحياتهم وحريتهم واعز ما يملكون في سبيل حرية الشعب وعزة الوطن, ان عقرب الزمن يشير الى نهاية حكم الاستعمار وعملائه وشيكة لا محال … وشعوب العالم بأجمعها تنهض في سبيل حريتها وكرامتها, في سبيل تحررها الوطني والقومي … ولن يتخلف شعبنا العراقي الابي عن ركب العروبة السائر الى أمام في هذا الموكب الجليل المتعاظم الزاخر.أن افاق المستقبل القريب مفعمة بالامل, وامام القوى الوطنية ان تعالج الموقف بيقضة تامة وبروح واثقة مقدامة …وان اقصى ما يكافح حزبنا من اجله هو ان يحقق التزاماته التي قطعها لجماهير الشعب, وان يبرر الثقة العظمى التي وضعتها فيه , وان ينهض بقسطه في هذا الواجب التأريخي النبيل).

ان الشعب العراقي الذي توج نضالاته في طرد المحتل البريطاني وتصفية الحكم الملكي العميل في ثورة 14 تموز 1958 المجيدة, ان شعب ثورة العشرين, سيكنس المحتل الامريكي, لافضا من جسد الشعب الطاهر الادران الغريبة, التي تطلق على نفسها زورا وبهتانا تسمية ” قوى اسلامية او يسارية”. اننا اذ نستذكر اليوم كلمة القائد الثوري الشهيد سلام عادل في الكونفرنس الثاني للحزب الشيوعي العراقي عام 1956 , اي قبل فترة وجيزة من قيام ثورة 14 تموز, تلك الكلمة المفعمة ثقة بالشعب العراقي وحتمية انتصاره,وبعد اقل من عامين على كلمة سلام عادل, اطاح الشعب العراقي بالاستعمار البريطاني وحكمه العميل في العراق … ليستشهد القائد الوطني الثوري ابن الشعب البار سلام عادل, رافعا راية العراق عاليا في مواجهته للانقلاب البعثي الامريكى الفاشي في 8 شباط الاسودعام 1963 , وكما تنبأ سلام عادل, فان الراية سوف لن تسقط , بل سقط دونها اجيال من الشيوعيين العراقيين احفاد وابناء ورفاق فهد وسلام عادل , وسوف لن تسقط رايتنا, بل ان السقوط هو مصير الخونة والعملاء, هكذا يقول التاريخ دوما .. سنبقى على الدرب, درب الحرية, المعمد بدماء شهداء الشعب والوطن.

فما معنى ان تدعي اليسارية وانت تسطر المقالات الصفراء ضد المقاوم اللبناني المقاتل من اجل تحرير ارضه ؟ لانه ليس شيوعيا ! واين شيوعيتك ايها ” اليساري ” الهتاف لزمرة خائنة كزمرة حميد مجيد التي لم تكتف ببيع اسم الحزب في سوق النخاسة الامبريالي فحسب , لقاء امتيازات طفيلية لشلة من خونة الحزب ( وزير – وكيل وزير – سفير – مستشار ) , بل تحولت الى عار على الحركة الشيوعية, حين يضطر الزعيم الشيوعي السوداني البطل ابراهيم نقد للتهرب من اجابة مقدم برنامج تلفزيوني بقوله, اسأل الحزب الشيوعي العراقي لا تسألني ! فيا لوضاعة ” شيوعيتك” هذه يا ايها الهتاف للياهو الجان.

ما معنى ان تنشد الفنانة الشيوعية الثائرة ” المسيحية” جوليا بطرس لقائد المقاومة الوطنية اللبنانية حسن نصر الله ؟ ومهرجاناتك ” الشيوعية ” التهريجية تطبل وتزمر للاحتلال بأسم ” التحرير ” ولتدمير الوطن بأسم ” البناء ” ولابادة الشعب بأسم ” الديمقراطية” .. انه معنى اوحد لا ثان له, انه الخيانة الطبقية والوطنية وسيلة لتحقيق غايات قذرة.

السيد حسن نصر الله يرد على كل الكل ويضع النقاط على الحروف في خطابه الي القاه في 26 آيار 2006أحياء لعيد المقاومة والتحرير

جاهزية المقاومة الوطنية اللبنانية واتفاق الدوحة وموضوع سلاح المقاومة واهداف سلاح المعسكر الأخر

اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان المقاومة في لبنان جاهزة للقتال كما قاتلت في حرب تموز الاسرائيلية الاخيرة على لبنان

وشدد على تأييد البند الوارد في اتفاق الدوحة والقاضي بعدم استخدام السلاح لتحقيق مكاسب سياسية، مشيراً الى ان سلاح المقاومة سيبقى لمواجهة العدو وتحرير الأرض والأسرى والمساهمة في الدفاع عن لبنان. وتسأل حسن نصر الله “لمن كان السلاح الآخر؟ ولمن كان يكدس ويعد ويدرب؟”. كما استنكر السيد نصر الله محاولة البعض استخدام سلاح الدولة لتصفية الحساب مع فريق سياسي معارض، موضحاً انه لا يجوز استخدام ذاك السلاح لحساب مشاريع خارجية تضعف قوة ومنعة لبنان، متابعاً : “لا يجوز استخدامه لاستهداف المقاومة، وسلاح المقاومة يجب أن يبقى كل سلاح في خدمة الهدف الذي صنع من أجله ووضع من أجله”.

حلمان في لبنان

السيد نصر الله الذي امل بصيف هادئ للبنان اشار الى ان هناك حلمين حلم لبنان بصيف هانئ ووادع وحلم اميركي بصيف ساخن داعياً الجميع للتعاون لتحقيق احلامنا وليس احلام الاعداء والى القفز فوق الجراح وضم الايدي لاعمار لبنان.

الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله دعى تيار ومحبي الرئيس رفيق الحريري الى الاستفادة من التجربة الكبيرة لهذا الرجل الكبير ومن آفاق تفكيره الاستراتيجي حول لبنان وهو الذي استطاع أن يوائم بين مشروع الاعمار والمقاومة بعقل كبير. وقال حسن نصر الله: “لقد حاول البعض أن يضع لبنان أمام خيارين إما لبنان هونغ كونغ مدمر أو هانوي مع سيادة مكسورة، المقاومة مع عقل الرئيس الشهيد رفيق الحريري استطاعت أن تقول نحن لا نقلد أحدا لا هونغ كونغ ولا هانوي نحن نقدم النموذج نستطيع أن نقدم بلدا فيه الاعمار والدولة والقطاعات الانتاجية والى جانبه مقاومة لا تمارس مهمة الدولة وإنما تتحمل إلى جانبها مسؤولية التحرير والدفاع عن الوطن، ومن كان وفيا لارث الشهيد الكبير عليه أن يحيا لاعادة هذا النموذج هذه ليست دعوة لتحالف بات من الماضي، بل ندعو لتعاون الجميع وألا يتم الاستئثار لا بطائفة ولا بموقع ولا بسلطة ولا بمؤسسة”.

استخلاص العبر من جراح الاحداث الاخيرة

الامين العام لحزب الله اعتبر ان حكومة الوحدة من خلال مشاركة حقيقية هي ليست انتصارا للمعارضة على الموالاة هي انتصار للبنان كل لبنان والعيش المشترك ومشروع الدولة لأن هذا البلد لا يمكن أن يقوم ويدوم ويخلد إلا بالتعاون والتوافق والتعاضد

وفي موضوع الاحداث الاخيرة اعتبر حسن نصر الله ان هناك جراحاً كبيرة قد حصلت، وقال: “جراح عندنا وجراح عندهم، ونحن وهم أمام خيارين إما أن نوسع الجراح ونلقي فيها ملحا أو نضمدها نعمل على معالجتها من أجل لبنان وشعبه ونحن مع الخيار الثاني وهذا يحتاج لأقوال وأفعال ونحن جاهزون، الأهم أن نستخلص العبر والدروس كل في داخله”.واضاف: “طرح العبر والدروس أيضا سيؤدي لاحتقان وتوتر إذا فلنؤجل فتح هذا الجرح الآن بانتظار أن تهدأ النفوس وتتاح الفرصة للعقل والمنطق واطلاق مرحلة جديدة في لبنان هي مرحلة ما بعد 25 أيار 2008 أي بعد العرس الوطني والعربي والدولي الذي شهدناه أمس في المجلس النيابي”.

الاحداث اللبنانية الاخيرة وسلاح المقاومة واهداف السلاح الاخر

قال السيد نصرالله حول الاحداث الاخيرة : “في الأحداث الأخيرة قيل الكثير قيل أن هدف الأحداث الأخيرة هو سيطرة هذه الجهة أو تلك على لبنان، تحدثوا عن انقلاب وعن تغيير للسلطة وعن إعادة سوريا إلى لبنان وتحدثوا وتحدثوا كما في حرب تموز أميركا تقول لبنان يشهد ولادة شرق أوسط جديد وتتبنى الحرب وهم يقولون أن المقاومة تقاتل من أجل النووي الايراني والمحكمة الدولية اليوم أيضا لكن ثبت من خلال أداء المعارضة عندما تراجعت الحكومة اللاشرعية عن قراريها المشؤومة وفي محادثات الدوحة أنها لم تنظم انقلابا وأنها لا تريد سلطة ولا استئثارا ولم تغير حرفا واحدا من شروطها السياسية قبل الأحداث نعم من حق كوادرنا أن يطالبونا برفع السقف السياسي بعد الأحداث لكننا لم نفعل بل ذهبنا إلى هناك لأننا نريد أن ننقذ لبنان مما هو أخطر من قتال الجيش والمقاومة من الفتنة الطائفية من الصيف الساخن الذي وعد به هامان فرعون ديفيد ولش وأسياده ولم نوظف ما حدث على الاطلاق في السياسة ولم نطلب أي مكسب سياسي بالرغم مما لحق بنا من تشويه واعتداء آثم من قبل الكثيرين “.

ولاية الفقيه وفرض النظام الاسلامي في لبنان

واعلن السيد حسن نصر موقفه من ولاية الفقيه: “كثيرون حاولوا أن يشوهوا هذه الحقيقة ويتصورون عندما يقولون عنا حزب ولاية الفقيه أنهم يهينون أبدا أنا اليوم أعلن وليس جديدا أنا أفتخر أن أكون فرداً في حزب ولاية الفقيه، الفقيه العادل العالم الحكيم الشجاع الصادق المخلص وأقول لهؤلاء ولاية الفقيه تقول لنا نحن حزبها، لبنان بلد متنوع متعدد يجب أن تحافظوا عليه”.وجدد حسن نصر الله باسم حزب الله القول: “لا نريد السلطة لنا ولا نريد السيطرة على لبنان أو أن نحكم لبنان أو فرض فكرنا على الشعب لأننا نؤمن أن لبنان بلد خاص متنوع متعدد لا قيامة له إلا بمشاركة الجميع وتعاونهم وتكاتفهم وتعاضدهم وهذا ما كنا نطالب به. لم نطلب تعديلا في هيكلية النظام أو اتفاق الطائف لم نطلب شيئا على الاطلاق مع العلم أنهم عندما ينظرون علينا بالمقاومة الفرنسية والهندية والتي لا أعرفها يقولون أنها سلمت السلاح فيما كل المقاومات المنتصرة في التاريخ إما استلمت السلطة أو طالبت بها ونحن لم نطالب بالسلطة أصلاً”.

شهداء المعارضة من الشيعة والسنة والدروز والمسيحيين

واكد حسن نصر الله ان حزب الله لا يخفي شهداءه الذين قضوا اخيراً أو يخجل بهم وقال: “قد قضى لنا 14 شهيدا نعتز بهم ونفتخر بهم ونرفع رؤوسنا بهم وشهيدان من السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال وحركة أمل والحزب القومي والديمقراطي وكان شهداء المعارضة من الشيعة والسنة والدروز والمسيحيين ونعتز بهم، طبعا نأسف ونحزن ونتألم لكل الضحايا في الفريق الآخر وما يجب أن يسلي عوائل جميع من فقدوا أعزاء أن دماء أبنائهم أخرجت لبنان من نفق مظلم طويل لولا هؤلاء ولولا هذه الدماء والتضحيات كان البعض في الخارج يريد أخذ لبنان إلى المكان الذي لا يبقى فيه أي فرصة لقيام لبنان ندين لهؤلاء الشهداء أنهم وضعوا لبنان وسيضعونه أمام صيف جديد ومرحلة جديدة “.

المقاومة الوطنية لا تنتظر الاجماع الوطني

السيد نصرالله اكد ان المقاومة لا تنتظر إجماعا وطنيا وشعبيا إنما يجب أن تحمل السلاح وتمضي لانجاز واجب التحرير بالسلاح والدم والتضحيات الغالية، وتابع: “ليس هناك إجماع وطني على الحياد ولا على العمالة ولا على التعاون ولا على اللامبالاة إذا أي خيار لا يحظى باجماع وطني وكل مجموعة تأخذ خيارها وتمضي وتسير وهذا ما حصل في لبنان”.

الموقف من السعودية

واشار الامين العام لحزب الله انه وقبل أيام طالب المجلس الوزاري السعودي بتعديلات دستورية تضمن عدم تغيير هوية لبنان العربية، وقال سماحته في هذا الاطار : “أنا شخصيا أوافق على إجراء تعديلات دستورية تضمن الهوية العربية للبنان وتمنع أي أحد من أن يتدخل في شأن لبنان، والحري بهم أن يتحدثوا عن التدخل الاميركي والغربي في لبنان، أما أصدقاؤنا فالعالم كله يعرف أنهم لا يملون علينا قراراً، نحن في المعارضة على الأرض وفي المفاوضات نحن كنا أصحاب القرار”.

فلسطين وغضب بوش من مقاومة الشعب الفلسطيني ومصير الكيان الصهيوني الى زوال

وتحدث سماحته عن فلسطين فقال: “بعد حرب تموز استراتيجية الدفاع لدى المقاومة نشاهدها في قطاع غزة، واسرائيل تقاتل قطاع غزة حرب عصابات كما يقاتلها ولا تجتاحها لا كرم أخلاق ولا خوف من رأي عام وهي التي تملك ضوءاً أخضر كاملاً من فرعون الزمان بوش لكنها تحسب كل حساب لقطاع غزة وشعبه الأبي ومقاوميه الشجعان تقف إسرائيل أمام القطاع الموجوع عاجزة وهنا أيضا استراتيجية الدفاع تنجح في لبنان وغزة بالرغم من عدم وجود أي توازن وتكافؤ ولذلك نجد أن فرعون الزمان الراحل إن شاء الله بوش عندما جاء لفلسطين وتجاهل نكبة شعبها صب جام غضبه على حركات المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق وعلى الدول المساندة والداعمة للمقاومة ووعد العالم بان اسرائيل ستحتفل بالستين عاما الجديدة وهم بوش وخاب ظنه إسرائيل هذه إلى زوال ووعد العالم أن الهزيمة ستلحق بحزب الله وحركات المقاومة وأنا أقول لبوش ورايس التي تحدثت عن خسارة حزب الله ما دام حزب الله يلتزم الحق ويتكل على الله ولديه شعب كأشرف الناس هؤلاء أنتم المهزومون”.

الحكومة العراقية والطائفية والمقاومة العراقية للاحتلال الامريكي

والى العراقيين توجه حسن نصر الله قائلاً : “باسم أحرار العالمين العربي والاسلامي أناشد الشعب العراقي وجميع قياداته أن يتخذوا الموقف التاريخي الذي يمنع سقوط العراق نهائيا في يد المحتل، والمقاومة في العراق استطاعت أن تلحق الهزيمة تلو الهزيمة بالجيش الأميركي وهنا أيضا العراق مدعو لاعتماد استراتيجية التحرير وهي السبيل الوحيد لاعادة العراق الجريح الى شعبه وأمته”. وتابع السيد نصر الله: “يأتي اليوم الذي يطلب فيه من الحكومة والمجلس العراقي ليشرعن الاحتلال ويوقع على اتفاقية تعطي الأميركي سيطرة سيادية على العراق تجعل خيرات العراق في تصرف الأميركي وهنا يصبح المؤمنون بالعملية السياسية سواء أكانوا شيعة أم سنة أم وطنيين أمام الامتحان الصعب هل تسلمون العراق للأميركي أبد الآبدين أم تتخذون الموقف الذي يمليه عليكم دينكم وعروبتكم ووطنيتكم وأخلاقكم وانسانيتكم. نحن في حزب الله من الطبيعي أن ننحاز إلى تيار المقاومة في العراق ومع ذلك فقد أخذ مؤيدو العملية السياسية العراقية وقتهم والآن وصلوا الى الامتحان العسير والفيصل وهو الموقف من المعاهدات التي تريد أميركا أن تفرضها على العراق وتطلب من الحكومة والمجلس أن يوقع عليها هنا ينكشف هدف الأميركيين الحقيقي من لعبة الديمقراطية”.

تجربة التأريخ مع خيار المقاومة

وقد اكد السيد نصرالله ان التجارب أثبتت أننا كعرب وأمة ومسلمين مخرجنا الوحيد من نكبة فلسطين ومن كل تداعياتها وآثارها هو المقاومة نهجها ثقافتها ارادتها وفعلها.

بكلمات قائد المقاومة اللبنانية الباسلة السيد حسن نصر الله هذه اكون قد وصلت الى خاتمة هذه المادة, التي تعرضت بسبب نشر مقدمتها الى حملة شعواء, هستيرية, فمن تهديدات القوى التكفيرية مرورا بحملة فلول البعث الطائفية وشتائم عصابات الميليشيات المتاجرة باسم الشيعة في العراق وحملة التشويه والتشهير التي شنها خونة الشيوعية زمرة حميد مجيد الى نباح الجماعات الارهابية المتاجرة باسم السنة, فقد توحدت جميع هذه القوى الشريرة على تاييد الصهيونية ارادت ذلك ام لم ترد…اما نحن فأنحيازنا دائماً وابداً لحركة التحرير الوطني العربي التي نناضل ان تكون بقيادة الحركة الشيوعية العربية, حركة وطنية تحررية بأفق اشتراكي.

مكتبة اليسار – فصول من كتاب يُعد للنشر*

عنوان الكتاب : اليسار العراقي توأم الدولة العراقية الحديثة

(1921-2011)

الكاتب : صباح زيارة الموسوي

الجزء الاول : سقوط النظام البعثي الفاشي واحتلال العراق 9 نيسان 2003 – خروج قوات الاحتلال 31/12/2011

الجزء الثاني : انقلاب 8 شباط 1963 البعثي الفاشي الاسود – احتلال العراق 9 نيسان 2003

الجزء الثالث : تأسيس الدول العراقية 1921- ثورة 14 تموز 1958 الخالدة

تاريخ نشر المادة : 2008-06-01