في الإعادة إفادة(32) – صباح زيارة الموسوي: في أجواء التسعير القومي العنصري والشوفيني والطائفي الرجعي نستعيد الموقف التاريخي المبدئي الطبقي والوطني والاممي لليسار العراقي ممثلا بالرفيق الشهيد الخالد سلام عادل في مواجهة الموقف الانتهازي المتخاذل لقيادة الحزب الشيوعي البريمري.

salamadel1

ذاكرة اليسار – وثائق
وثيقة رقم -2- الرفيق الشهيد الخالد سلام عادل : رد على مفاهيم برجوازية قومية و تصفوية *
1الانحراف الانعزالي
ولا شك أن هذا الانحراف لم يكن شيئا مفاجئا بشكله العام . فنظرة الانعزال القومي المظللة الانفصالية بين مثقفي البرجوازية الصغيرة الكردية لها جذور تأريخية واجتماعية متشعبة وهي تجد التشجيع كل التشجيع من القوى المعادية لوحدة الشعب العراقي بعربه وأكراده ضد الاستعمار الأنجلوأمريكي وصنائعه المحليين.وما لم يقف الوطنيون والقوميون الصادقون من الأكراد والعرب وفي مقدمتهم الشيوعيون موقفا
حازما وصريحا أزاءها, وفي الدفاع عن الوحدة الشعبية المتينة فانها ستؤثر لا في حرف نضال جماهير الشعبين العربي والكردي عن طريقها الصحيح الوحيد للتحرر الوطني والقومي وحسب بل يمكن أن تتسلل الى صفوف المناضلين الطليعيين الشيوعيين أيضا.4
لقد وجه الحزب رفاقه خلال السنتين المنصرمتين بوجه خاص الى ضرورة وأهمية استيعاب الحركة القومية مطالبها ومشاعرها وبين أن الشيوعيين , لهم من المؤهلات الكاملة والأصالة للوقوف لا في طليعة الحركة الوطنية وحسب بل في طليعة الحركة القومية العربية والكردية في قطرنا أيضا. الا أنه يبدو أن بعض الرفاق الذين لم يستوعبوا أفكار الحزب وسياسته أستيعابا كاملا ومنهم الرفاق جابر وشاكر وقه لغان وشريف وقه لا وقد تفهموا أفكار الحزب وسياسته فهما خاطئا لم يعطهم الصيانة الضرورية تجاه روح الانعزال القومي المعادية للشعب الكردي ولسائر جماهير الشعب أيضا.كما أن بعض الأوضاع الذاتية التي تتعلق ببعض الرفاق المعنيين قد سهلت انزلاقهم في هذا المجرى المناهض لافكار الحزب وسياسته ووحدته . ولا شك أن الحزب كان قد بذل جهدا فكريا مناسبا لتوضيح وشرح سياسته في المسألة القومية ولمساعدة المناضلين في التخلص من الافكار الذاتية المترسبة من أوضاع سابقة.
وتجاه المشكلة التي اثارها الآن ورفاق آخرون فان قيادة الحزب بذلت جهدها لعدم تكرار الأمثلة السيئة التي أن عولجت بها حالات من هذا القبيل . وقد وقفت قيادة الحزب بحزم مبدئي لا تتطرق اليه روح التلطيف والمهادنة تجاه ما يمس مصلحة الحزب والحركة والشعب. وفي الوقت نفسه فانها اعتمادا على ثقتها باخلاص هؤلاء الرفاق لأمتهم وشعبهم وحزبهم والشيوعية وضعت نصب عينها العمل على تصحيح افكارهم ومواقفهم والمحافظة عليهم أمناء في الحزب الشيوعي الذي كرسوا كل طاقاتهم وامكانياتهم لخدمته ومن أجل بنائه وتقدمه. وقد انعقدت عدة اجتماعات لهذا الغرض مع قيادة الحزب وكذلك بين الرفاق أنفسهم كما أن قيادة الحزب وجهت الى الرفاق المعنيين رسالة ترد فيها على افكارهم الخاطئة الواردة في تقاريرهم ورسائلهم ونوقشت هذه الرسالة في اجتماع عقد الرفاق.
وبالفعل فان هذه الجهود المستندة الى قوة المبادئ وسياسة الحزب الصحيحة قد أجريت انعطافا لدى الرفاق المعنيين من حيث نظرتهم للمسائل المطروحة وبدأت تنهار في أذهانهم الأفكار الخاطئة التي كانوا يتبنونها وأعلنوا تمسكهم التام بسياسة الحزب.
ولكن ذلك لم يجعل من المسألة شيئا منتهيا بل الأمر على العكس فقد تنبه الحزب بقوة الى ضرورة رفع كفاحه الفكري ضد الأفكار الغربية التي تحيطنا فتشكل ضغطا مستمرا يرمي الى صرف المنظمات والرفاق في تطبيقهم لسياسة الحزب .. وعندما تتسلل مثل هذه الأفكار الى خيرة رفاقنا في كردستان فان ذلك يعني أن هنالك خطرا لا يمكن الاستهانة به من جرائها خصوصا في الظروف الحادة والمتشابكة التي تمر بها حركتنا الوطنية والتي يحاول فيها المستعمرون اليائسون التشبث بكل شئ للخروج من أزمتهم والحفاظ على نفوذهم ومصالحهم الجشعة …وليس عبثا أن ينشط الآن صنائع المستعمرين وخصوصا صنائع الأمريكان والخونة والجواسيس لتحفيز ” حركة قومية ” كردية في الظاهر وتخدم الاستعمار في الواقع, حركة لا يمكن أن يكون نشاطها بأي حال من الأحوال الا خيانة صريحة لقضيتنا الوطنية ولقضية الشعب الكردي نفسه الذي ليس أمامه مطلقا سوى طريق الكفاح المشترك مع الشعب العربي في العراق وع سائر الاقليات القومية فيه من أجل الاستقلال والتحرر الوطني والديمقراطية .5 والشعب الكردي لا يمكن أن يسير وراء حركات مشبوهة تستهدف استبدال شكل من الاستعمار بآخر اشد ضراوة وبشاعة منه يتسلم فيه الزمام صنائع الأمريكان وخدمهم وهو لا يمكن أن يستعيض عن تحرره الوطني الناجز في عراق حر مستقل تمارس فيه قوميتاه الرئيستان العربية والكردية حقوقا ديمقراطية متساوية بحركة انفصالية تسير دواليبها دسائس المستعمرين الأمريكان أو باستقلال مزيف يضع الشعب الكردي مرة ثانية أمام مهمات التحرر الوطني من الاستعمار وصنائعه.

النص الكامل على الرابط أدناه

الرفيق الشهيد الخالد سلام عادل : رد على مفاهيم برجوازية قومية و تصفوية