لجنة اقليم كردستان- حزب اليسار العراقي : الرابط بين خيمة صفوان واجتماع دوكان : التفريط بالارض والثروات والارواح وهزيمة الدكتاتورية !!

alyasaraliraqipartylogo

إذا كانت خيمة صفوان قد شهدت هزيمة الدكتاتور الارعن صدام حسين, فإن اجتماع دوكان قد مهد لهزيمة الدكتاتور الصغير مسعود البارزاني.

هزيمة النهج الدكتاتوري – الفردي والعائلي – المستهتر بالظروف الموضوعية التي لا يمكن القفز عليها, وتضخيم العامل الذاتي المنتفخ بالشعارات القومجية العربية العنصرية الشوفينية في حالة صدام وبالشعارات القومجية الكردية العنصرية الانعزالية في حالة مسعود .

الدكتاتورية الصدامية والمسعودية التي استهترت بحق الشعب في الحياة الحرة الكريمة, واستخفت بالديمقراطية وحقوق الانسان, والتفريط بالثروات ونهب الاموال وتدمير الممتلكات العامة والخاصة, وتعريض الوطن الى الاحتلال والدمار, والتسبب في استشهاد وتعويق وتهجير ملايين المواطنيين, والحروب الطائفية والعنصرية ومخاطر التقسيم .

وكان للتدخل الاجنبي, الامبريالي والاقليمي, دوراً حاسما في الحالتين, حالة هزيمة الدكتاتور صدام في الكويت وهزيمة الدكتاتور مسعود في كركوك.

وكما ادت هزيمة نظام الدكتاتور صدام حسين الى سقوطه , فإن هزيمة الدكتاتور مسعود البارزاني ستفضي الى سقوطه حتما,
وفي الحالتين دفع وسيدفع الشعب العراقي بعربه وكرده وتركمانه وكلدانه واشورييه وايزيديه ومندائييه وجميع اطيافه, الثمن , وخصوصا الطبقات الكادحة من العمال والفلاحين والكسبة .

اليوم, كما في الأمس, ان الخيار العسكري وحده لا يمكنه أن يحل الازمات الوطنية الكبرى, إن لم يقترن بالحل السياسي الجذري للمشاكل المستعصية , وفي مقدمنها مشكلة محافظة كركوك .

ان بنية نظام 9 نيسان 2003 المحاصصاتي الطائفي الاثني الفاسد التابع , ليس عاجزاً عن حل الأزمات فحسب, بل أنه مولد للأزمات الواحدة تلو الاخرى .

وأذا كان نهج مسعود البارزاني المعلن منذ اغتصاب داعش المدن العراقية , بانه سيرسم حدود كردستان بالدم, ومواصلة نهج والده في الارتباط بالدول الاجنبية, قد افضى الى هزيمته الراهنة.

فإن البديل الديمقراطي في اقليم كردستان العراق يتقدم اليوم بقوة من خلال القوى الوطنية الكردية العراقية والحركات السياسية الناشئة على خلفية هزيمة السلطة العائلية العشائرية في الاقليم.

والسلطة المحاصصاتية في بغداد على طريق التغيير الجذري المحتم باتجاه النظام الوطني الديمقراطي, الذي يحرر العراق من بقايا الاحتلال الامريكي وينهي تدخل الدول الاقليمية في شؤون العراق الداخلية, ويبني الدولة العلمانية الديمقراطية..

الدولة العلمانية الديمقراطية التي تبني جيشها الوطني المبني على اساس الخدمة الالزامية وتحل جميع المليشيات بمن فيها الحشد الشعبي والبيشمركة…

الدولة العلمانية الديمقراطية التي تضمن تحقيق العدالة الاجتماعية, وتضمن للكرد اقليماً كرديا وطنيا عراقيا, وتضمن حقوق جميع قوميات وأطياف الشعب العراقي المتأخية.

الدولة العلمانية الديمقراطية التي تضمن لكركوك حق الاختيار الشعبي الحر في البقاء كمحافظة او الانضمام الى تشكيلة الاقليم, بل وحتى التحول الى اقليم بذاتها, يجري كل ذلك وفق دستور عراقي وطني .

وحتى ذلك الحين نطالب حكومة حيدر العبادي باحترام الإرادة الحرة لمواطني كركوك, وتوفير شروط الحياة الحرة الآمنة, من خلال حزمة اجراءات حازمة فورية, تتمثل بمنع اي وجود مسلح في كركوك , وسحب الحشد الشعبي بشكليه العلني والمستتر, وإعادة مئات آلاف النازحين من المحافظة رعباً. ومنع رفع الاعلام والرايات وجميع المظاهر الاسلامية والطائفية والمليشياوية, وفرض سلطة القانون.

لجنة أقليم كردستان- حزب اليسار العراقي
20/10/2017