الاستفتاء وحق تقرير المصير.. بين التحريف والتخريف – خبير قانوني

barzanifader

المتعارف عليه فقها وقانونا ان عملية الاستفتاء وحق تقرير المصير تجري عادة وفق معايير واسس دستورية وباشراف من الامم المتحده اضافة لحتميات وجود قاعدة دستورية تجيز عملية الاستفتاء وبعكسه يعتبر الاستفتاء والتهديد بالانفصال
(تمردا)على الدولة الفيدرالية..

كما ان مبدا حق تقرير المصير والذي نص في قرارالامم المتحده ديسمبر ١٩٥٢ والمرقم (٦٣٦/٧)، يقول ان الدول الاعضاء بالمنظمه تقرر وتشجع تنفيذ حق التقرير الحر للمصير عند شعوب الاقاليم غير المستقله والاقاليم المشمولة بالوصايه..

كما يشكل الاعلان التاريخي الذي اصدرته الجمعية العامة للامم المتحده في شأن منح البلدان والشعوب المستعمره استقلالها في١٤ ديسمبر ١٩٦٠ تأكيدا واضحا لهذا المبدأ حيث نادت الجمعية العامة بصريح العباره(( بضرورة وضع حد عاجل ومطلق للاستعمار بجميع اشكاله ومظاهره وفق مبدأ حق تقرير المصير )).

اذن فحق الامم بقرير مصيرها هو تحديدا يتحدث عن الشعوب الواقعه تحت نير الاستعمار..

اما اقليم كردستان كواقع فيدرالي فهو اقرب للكونفدرالية منه للفيدرالية وله حقوق وامتيازات تفوق سمات الاقاليم الفيدرالية..

كما ان الدعوة للاستفتاء هي مخالفة لمبدا المشروعية الدستورية اولا لعدم وجود نص دستوري يجيز هذا الاستفتاء وثانيا انه صدر من شخص ليس له صفة قانونية او دستورية كون السيد البرزاني انتهت ولايته الدستورية كرئيس لاقليم كردستان منذ سنه ونصف وثالثا ان الاعراف والمواثيق الدولية تتكلم عن حق تقرير المصير للشعوب المضطهدة وليس لاقليم يشكل دوله داخل دوله.

ولذلك يمكن التوصيف القانوني للاستفتاء كونه يشكل(تمردا دستوريا) على اسس الدولةالعراقية الفيدراليه…