حوارات بلاغ حزب اليسار العراقي (11) : شيركو ماربين : مخاطبة للجيل الذي ولد وترعرع بين مطرقة المقبور وسندان المحتل الأمريكي …!!

shirko.111jpg

القسم الأول

اي الجيل الذي ولد قبل سقوط الطاغية بعدة سنوات….

وانا اعتقد ان هذا الجيل الطيب من الشباب لهم معاناتهم الخاصة بهم … السياسية والاجتماعية المعيشية، وعدم التمكن من إكمال الدراسة او اساسا عدم دخول المدارس .

اضافة الى معاناتهم بهذا الوضع المزري والخطير على عقول شبابنا خصوصا عندما يكون هناك غياب تام للمسرح والموسيقى والفنون الهادفة .

والسؤال هنا كيف نتمكن من النهوض بهذه الطاقات الفاعلة في العراق رغم تغيبهم تماما عن المشاركة الفعلية في العمل الفكري او السياسي وحتى الاجتماعي …؟

هل هناك حل واقعي وعملي لكسب الشباب نحو شاطئ الامان لكي يكون جيلا منتجا وجيلا لدية المقدرة على ادارة شؤونه…؟

وهل من الممكن الاعتماد على الجيل الجديد وأن لا يخذل عراقنا وشعبنا ؟

انني على يقين تام بأن لدى هذا الجيل الطاقات الشابة الرغبة الكاملة للتغيير ولكنه يبحث عن الحل ..! كيف واين ومتى ؟

والجميع يعلم كون الشباب اليوم لا يرغب بالمماطلة بل بحسم كل شيئ وبأسرع وقت ..

وهذا ليس خلل فكري ولكن تعطش الشباب للحياة والدراسة والعمل الجاد قد يمر وبسرعة والاعمار تكبر والجيل الجديد يعمل وينتظر الفرج…
وماهو الفرج القادم ؟

احبتي من الشباب
عليكم ان تخوضوا تجاربكم بأنفسكم وعليكم ان تقفوا ضد هؤلاء الظلاميين من تجار الدين والحروب .

لكي لا تصبحوا في الاخير الحطب لهذه النار المستعرة…!!

شقوا دربكم وكونوا اقوياء مثل اجدادكم الأبطال…

ابحثوا عن البديل ولا تراوحون في مكانكم..!

اننا نعذركم لانكم لم تتلقون التعليم والثقافة، وهذا ليس تقصيركم انتم ، وإنما المسبب هو الانظمة الفاشية المتتالية التي حكمت العراق .

والبديل لكل هذا الواقع المزري هو انتم الشباب وليس غيركم .

قفوا بوجة الطغاة الذين يسرقون لقمة عيشكم وحرموكم من العلم والمعرفة ، بل وحتى الحب والعاطفة الانسانية ..!!!

تحية لكل من يسعى ان يتعلم ويعمل ويمارس حياته الطبيعية في جميع مفاصل الحياة ..!!

جل احترامي لكل الشباب والشابات في عراقنا الجريح….لكم النصر والغد المشرق…

القسم الثاني

استكمالا لما طرحته عن الشباب والشابات في عراقنا الجريح، اتحدث اليوم عن تجارب الشعب الالماني بعد الحرب العالمية الثانية .

هل تعلمون أنه قد قتل في هذا الحرب اكثر من 60 مليون انسان ؟

وهل لديكم علم بان هتلر قد قام بتصفية جميع الاحزاب ومنها القوى اليسارية وعلى رئسهم الحزب الشيوعي الالماني ؟

وبعدها تم تصفية لجميع الاعراق التي لاتنتمي للجنس الاري وتصفية عشرات الملايين من اليهود والغجر، وتم فتح معسكرات خاصة تم جلب الالمان إليها، الذين يتحلون بقامة طويلة ولهم صفة الجمال والهيكل من الجنسين وتم تزاوجهم في معسكرات خاصة .

وعند انتهاء الحرب خرج الكبار في السن من المتبقين على قيد الحياة.

فبدأ كل مسن يعمل في عملة وبتنظيف الشوارع من آثار الحرب، وتوجهوا للبناء الجاد لبلدهم، حيث استعادت المانيا بعد عقد من الزمان عافيتها،وتطورت بسرعة قياسية، وها نحن نرى المانيا بعد 60 عاما قد اصبحت من اكبر البلدان الصناعية في العالم.

اليوم، عندما اتحدث مع الماني حول الحرب، يقول الرجاء اغلق هذا الموضوع فقد انتهت الحرب ولن تتكرر اخطاء الماضي عندما هرولنا وراء هتلر وهرولنا وراء القومية والجنس الاري …!

وهنا مربط الفرس ياشباب وشابات العراق
كيف يمكننا ان نتجاوز المحن …وهل نتمكن فعلا من تجاوزها ؟

نعم اذا استخدمنا عقولنا… ونعرف اين اتجاه البوصلة الحقيقية لمستقبل العراق وشعبه.

انا واثق بان الكثيرين من شبابنا ليس لديه المعرفة بتاريخ عراقنا الدامي.

ومن هنا يجب علينا وعليكم البحث عن التاريخ القريب اولا ومن ثم العودة للتاريخ العراق قبل اكثر من 4 آلاف سنة .

وهذا ليس بالمعجرة ابدا ، هناك قوى خيرة في الساحة السياسية ويجب عليكم البحث عنهم، وليس من الضروري الانتماء لأي حزب ابدا ولكن من الممكن ان نهذب عقولنا من خلال الذين لديهم عقول نيرة .

هناك حراك مدني وهناك قوى يسارية جادة في عملها من اجل النهوض بعراقنا الجديد، فيجب ان نتعلم…
والخيار لكم احبتي الشباب ..!

يجب ان نترك العاطفة جانبا ولا تخلطوا عاطفتكم مع توجهكم السياسي ابدا..

عليكم الذهاب الى نقابات العمال والبحث عن حال العمال والفلاحين لأن هؤلاء هم السند الاساسي لكل حراك جماهيري فاعل، وبدونهم ليس هناك اي حراك حقيقي …!!

وعلينا وعليكم ايها الشباب المطالعة الجيدة والقراءة لمستمرة للكتب الهادفة ….

والبحث عن الشعر والمسرح والموسيقى، والفعاليات الاجتماعية الهادفة، لكي نتمكن ان نصل للمستوى المطلوب.

يا رفاقي …يا اصدقائي… من الشباب اين ما كنتم في مدننا العراقية الحبيبة وريفنا المعطاء…
محبتي لكم من القلب …

عامل ميكانيك أمي…تعلم القراءة والكتابة في مدرسة العمال والفلاحين…مدرسة النضال اليساري..
شيركو جمال ماربين