سعدي يوسف – نبيذ سانت إيمِليون Saint Emilion Wine

saadiyousif

نبيذ سانت إيمِليون Saint Emilion Wine

ربّما ظنّـني الناسُ بطرانَ :

ما سانتْ إيمليون ؟

أنت الشقِيُّ الفقيرُ الـمُوَكَّلُ بالبصرةِ …

اخجَلْ قليلاً !

أهذا الذي جئتَ تحكي لنا ، بعد كلِّ المذابحِ ؟

عن سانتْ إيمِليون ؟

حقاً ، إذاً … أنت تسكنُ حاناتِ لندنَ !

*

صبراً !

ألم تعرفوا الجنرالَ الفرنسيَّ روجكوف ؟

Rougecoff

كان في البصرةِ …

الجنرالُ الفرنسيّ روجكوف قد جاءنا من نخيلِ السماوةِ !

( أحكي عن الـ 91 … )

كي يقطعَ الخبزَ والماءَ عن قَطَعاتٍ عراقيةٍ بين خَورِ الزبيرِ وســفوانَ …

والجنرالُ الفرنسيُّ روجكوف كان يحبُّ النبيذَ

وكانت له في المساءِ زجاجتُهُ :

سانتْ إيمليون …

*

أمّا أنا … الحارسُ الأبديُّ المُوَكَّلُ بالبصرةِ النخلِ

فالليلُ لي

ليلُ هذا السبيلِ العجيبِ

السبيلِ الذي ينجلي

في زجاجِ القناديلِ

في قطرةٍ من نبيذ …

*

على كاتب السطور أن يتدخّل الآن . ليس لأن النصّ اكتمل

بل لأنّ النصّ يبدو كأنه اكتمل . سيفرح أحدهُم ويقول :

ألم أُخبرْكم أن سعدي يوسف يقع في فخِّ اعتياداتِـــه ؟

كاتبُ السطور يقول : الأمرُ حقٌّ . لكن سعدي يوسـف

حذِرٌ أيضاً . بمعنى أن بمقدوره إنقاذَ سُمــعتِهِ في اللحظـةِ

الأخيرة .

*

هكذا سوف أسألُ نفسي :

وما شأنُ هذا النبيذِ الفرنسيّ ؟ أقصدُ : ما أنا والأمر ؟ إنْ كان

روجكوف يشربُه فلْيَكُنْ ! ليس أمراً عجيباً …

نعودُ إلى أولِ القصةِ :

الشاعرُ احتاجَ أن يتدرّبَ . جاءَ النبيذُ . وجاءَ مع الكأسِ روجكوف .

جاءت إلى الغرفةِ الحربُ والبصرةُ …

الشاعرُ ، الآنَ ، يختنقُ .

الشاعرُ الآنَ يلهثُ : أينَ الهواء ؟

*

كاتبُ السطور ِ يتدخّل ثانيةً :

هذا اليومَ ، ذهبَ سعدي يوسف إلى أسواق تيسكو

TESCO

اشترى زجاجتي نبيذ سانت إيمليون بنصف السعر

Half price

( مصادفةٌ مَحضٌ )

وعاد إلى منزله بالضواحي ينتظرُ المســاء .

*

عليه أن يحتفل بالرابع عشر من تمّــوز …

لندن 13.07.2007