المدنيون تيار سياسي خليط يُجمع على شعار إقامة الدولة المدنية ويختلف على قضايا كبرى!! بل وقطاع غير قليل منهم لا يعرف الچك من البك!

abusi

قصارى القول اليساري – صباح زيارة الموسوي :
يمثل التيار المدني بجميع تشكيلاته وعلى مختلف تسمياتها ، تيار سياسي إصلاحي سلمي ، تشكل تأثرا بالثورات الشعبية في تونس ومصر، إذ مثلت هبة 25 شباط 2011 الصدى لهما ، وانعكاسا للواقع الكارثي في البلاد.

يتكون غالبية جمهوره من المثقفين والطلبة والمهنيين، يجمعهم هدف إقامة الدولة المدنية وفصل الدين عن الدولة وإجراء انتخابات نزيهة وفق قانون انتخابي عادل، ومحاربة الفساد وتوفير فرص العمل والخدمات.

غير انهم مختلفون في قضايا جوهرية أهمها:

الأولى : الموقف من الإحتلال الأمريكي فمنهم من لا يزال يطلق على احتلال العراق وصف وتسمية ” التغيير” …..بل ويروج لوهم” إنقاذ أمريكي” جديد…ويلعب صحفيوا الإحتلال دورا في نشر هذه الطروحات.
خصوصا الجناح المدني من أتباع مجلس الحكم سيئ الصيت ممثلا بالحزب الشيوعي ،الذين لا يمكنهم الخروج على النفوذ الأمريكي بحكم العقود الموقعة معهم ولذلك اختاروا طريق شق التيار المدني بالالتحاق كبطانة مدنية بالتيار الصدري الذي يمثل ركن أساسي من منظومة الفساد الحكومية والبرلمانية.

الثانية: البرنامج الاقتصادي، فنسبة كبيرة منهم تتحدث عن الإقتصاد الليبرالي ،يؤثر فيهم مراكز تروج الى الليبرالية المتوحشة المرتهنة إلى المؤسسات والشركات والمؤسسات المالية اللصوصية الإمبريالية كالبنك الدولي والشركات النفطية الإجرامية بحق الشعوب.

الثالثة: يعاني قطاع منهم من عدم معرفة تأريخ العراق الحديث والنضالات والتضحيات التي قدمها الشعب العراقي في التظاهرات والهبات والوثبات والثورات.
بل ووصل الأمر بوجوه بارزه فيهم الى لوم الشعب على تقاعسه وحتى اتهامه بالجهل.وكأن تأريخ الشعب والوطن قد بدأ باليوم الذي اكتشفوا فيه مدينتهم..!!

وتنسحب حالة انعدام المعرفة هذه الى مستويات تصل أحيانا الى الجهل والأمية السياسية،حين يتغنى قسم من المدنيين بالعهد الملكي الرجعي العميل وتحميل ثورة 14 تموز 1958 الوطنية التحررية مسؤولية كل ما حل بالعراق من كوارث ومحن وحروب.

وهؤلاء ينطبق عليهم المثل العراقي – ما يعرف الچك من البك-

الخامسة: الترويج لأفكار العزلة عن قضايا الشعوب وكأن العراق يعيش في جزيرة نائية عن الكرة الأرضية.

السادسة : غياب الموقف من مؤامرة تقسيم العراق،بل ويذهب قسم من المدنيين الى الانجرار بعيدا خلف مؤامرة القوى الطائفية والعنصرية التي ترى في التقسيم حلا للصراع المفتعل على يدها.

غير أن كل ذلك لم يمنع بروز قيادات مدنية وطنية ميدانية واعية وشجاعة، لكنها وللأسف لم تتمكن من الوصول إلى مستوى بلورة تيار مدني وطني عراقي بقيادة منتخبة و برنامج تغييري.

ان اليسار العراقي ومنذ تأسيس الحركة الشيوعية واليسارية العراقية في 31 آذار 1934 يقوم بواجبه الطبقي والوطني إزاء الأحزاب والحركات الوطنية والديمقراطية ،إذ رفع مؤسس وقائد الحركة الشيوعية واليسارية العراقية الشهيد الخالد يوسف سلمان يوسف – فهد شعار ( قووا تنظيمكم قووا تنظيم الحركة الوطنية) وهو ما قمنا به ونقوم به، وما ملاحظاتنا إلا جزء من هذا النهج،خصوصا ونحن نتمتع بعلاقات اخوية وكفاحية وحوارية مستمرة ومنتظمة مع غالبية القادة المدنيين الوطنيين الشجعان.