جريدة اليسار العراقي -خالد حسين سلطان : الشهيد محمد الخضري . . . ثوري من الطراز الأول

khaeld13

جريدة اليسار العراقي¨- العدد 13-

في العشرين من آذار لهذا العام 2010 مرت علينا الذكرى الأربعين لاستشهاد ثوري من الطراز الأول في تاريخ الحركة الوطنية العراقية، ألا وهو الشهيد محمد أحمد الخضري ولا بد من التوقف عند هذه الذكرى المؤلمة واستذكار مسيرة هذا المناضل الثوري بعد أن شح الثوريين في عراق اليوم وأصبحت الثورية وبالاً على أصحابها في بعض الأحيان، وامتزجت خيوطها مع خيوط أخرى ليست بعيدة عن الإرهاب وبشكل مقصود .
* ولد الشهيد محمد الخضري في ثلاثينيات القرن الماضي في ناحية الخضر / محافظة الديوانية .
* تخرج من دار المعلمين في بعقوبة وعين معلماً عام 1953 وكان من الناشطين في المطالبة بتشكيل نقابة للمعلمين في ذلك العهد، وبعد ثورة 14 تموز المجيدة أصبح عضواً في إدارة نقابة المعلمين ورئيس فرعها في الديوانية وعضو محلية الديوانية للحزب الشيوعي العراقي ومسؤول التنظيمات الحزبية لمدينة الخضر، ومن اسم هذه المدينة استمد الخضري لقبه .
* عام 1962 أوقف بسبب نشاطه السياسي الوطني متنقلاً بين سجن نقرة السلمان ومواقف السماوة والديوانية والحلة وبغداد، ليستقر به المقام في سجن الكوت بعد أن حكم عليه بالسجن لمدة (3) سنوات .
* عام 1963 وبعد انقلاب 8 شباط الأسود هرب من سجن الكوت بعد أن تمرد هو ورفاقه على إدارة السجن وتمكنوا من تحطيم الأبواب، ليلتحق برفاقه في ريف الفرات الأوسط مشياً على الأقدام ويساهم في قيادة مفارز المقاومة ضد أزلام النظام وحرسه القومي، وأصبح عضواً في لجنة منطقة الفرات الأوسط .
* تعرض للاعتقال في العهد العارفي ومورس معه أشكال التعذيب الوحشي ثم أطلق سراحه بكفالة .
* في أيلول 1967 تصدى بوعي وحماس لانشقاق ( القيادة المركزية ) ونشط في تجميع التنظيمات الحزبية في بغداد وكذلك في أعوام 1968 ــ 1969 .
* أعيد إلى الخدمة كمعلم عام 1968 وساهم في قيادة حركة المعلمين الديمقراطية .
* في يوم الجمعة الموافق 20 آذار 1970 توجه من داره إلى صدر القناة في بغداد للمشاركة في حفل تكريم الوفد الكردي بعد عقد اتفاقية 11 آذار، ولكنه لم يصل إلى مكان الاحتفال، وظهر انه اختطف من قبل جلاوزة النظام ووجدت جثته في اليوم التالي في ناحية بلد وفيها عدة أطلاقات نارية، وكان ذلك ضمن سياسة الجزرة والعصا التي اتبعتها قيادة البعث مع الحزب الشيوعي العراقي بعد انقلاب تموز 1968 لغرض دفعه نحو سياسة العمل الجبهوي وبالمواصفات التي تناسب قيادة البعث .
* شيع جثمانه الطاهر في يوم 22 / 3 / 1970 من قبل ذويه ورفاقه ومحبيه إلى مدينة النجف ليدفن فيها، وهو ينتظر طفله الأول حيث كان قد تزوج حديثاُ .
* والده كاسب، صاحب مقهى صغير في ناحية الخضر .
* أم محمد مناضلة ومجاهدة في صفوف الحزب الشيوعي، عانت ما عانت من العذاب والشقاء محبةً واعتزازاً بالحزب وبولدها محمد. على اثر هروب محمد من سجن الكوت بعد أحداث 8 شباط الدامية أحيلت أم محمد إلى المجلس العرفي بعد جولة من المداهمات والضغوطات، وقد حكم عليها الحاكم العسكري بالسجن لمدة عامين بعد ترديدها لعبارة ” على الله . . . وما يخالف . . . تنقضي وتصير سوالف ” وقضت أم محمد محكوميتها في سجن بغداد عامين كاملين .
* في ذكرى استشهاد الخضري لا بد من استذكار الفلاح الشهيد هادي الكعبادي، حيث كتب المناضل باقر إبراهيم : ( . . . حظي محمد الخضري بحب الفلاحين، وكان يقيم في دار الفلاح الشهيد هادي الكعبادي، في ريف الشامية، حين طوقت الدار من قبل ” زركة ” للشرطة والأمن في المنطقة فأبدى هادي بسالة وتضحية مشهودة، لإنقاذ محمد من الوقوع في أسرهم، ودفع لموقفه ثمناً، هو حياته الغالية حينما قتل برصاصهم في ربيع 1964 )
المجد والخلود
للشيوعي المبدئي والقائد الثوري والمثقف الناضج
الشهيد محمد أحمد الخضري