جريدة اليسار العراقي -خواطر عامل مسطر – عبد الحسن حسين يوسف – بمناسبة الأول من ايار يوم العمالي العالمي : شراكة غير عادلة

382a53db-b747-4ad8-b1e3-5b818095dc3b
في بداية حديثي معكم, اعترف لكم بانني رجل غير مثقف وافهم الامور ببساطه وبدون تعقيد, ولم اكتب يوما في صحيفة في زمن النظام الصدامي, كما لم اكتب ايضا أي كلمة مدح للنظام الجديد.
ويوم كتبت مقالة في احد الصحف التقدمية التي صدرت بعد سقوط صدام حسين, قامت زوجتي بتوزيع الشربت على الجيران ومع كل قدح شربت نسخة من الصحيفه, لإن زوجها صار صحفي وربما كان في داخلها تشعر انها تخلصت من هموم الاستماع الى((تنظيراتي )) التي اقولها في البيت في زمن النظام السابق بمناسبة وبدون مناسبة لإني لا استطيع ان اقولها خارج البيت خوفا على حياتي, ولكني الآن ساقولها في الصحيفة بدل ان افرضها على المسكينة زوجتي بقوة الحاجة الى منصت لما يدور في رأسي.
من خلال قراءتي البسيطة وصلت الى قناعة, أن الشيوعية هي التي تحل مشاكلي ومشاكل الكادحين امثالي وإن في ما اقوله ليس تعصبا الى ماركس وانجلس ولينين.لانهم لا أولاد عمي ولا أولاد خالي ولا يربطني بهم أي نسب لأني عراقي وهم من ((بلاد الكفر)) حسب قول الاسلاميين بكل تلاوينهم, لكني فهمت ان كلامهم صدق ويدخل القلب بدون استأذان .
قال ماركس (( الله يرحمه)) ان الشراكة بين العامل وبين رب العمل شراكة غيرعادله لأن واحد يعمل والأخر يستولي على مردود العمل, ولابد لاحدهم ان يخرج من العمل . فبدأت افكر وحسب قول ماركس اذا ترك العامل العمل, من اين يأتي الانتاج ومن الذي يشغل الآلة ؟ لكن اذا رب العمل هو الذي ترك العمل ماذا يحدث ؟ بعد ما فكرت عرفت انه لا يحدث أي شيئ, لان رب العمل هو اصلا ليس لديه عمل.
ولما قرأت ماركس واقتنعت بما يقول تذكرت قصة تشبه العلاقة بين العامل ورب العمل تقول القصة يقال :
( ان الارنب فكر بان يقوم بعمل يقيه الجوع في فصل الشتاء واراد ان يجرب زراعة القمح فقام بتحضير ادوات العمل واستطاع ان يحصل على قمح لاستخدامه للبذار. وكان هناك ارض زراعية نظيفه لا يوجد فيها املاح وقبل ان يبدأ العمل, مر به ثعلب وسأله ماذا تعمل يا صديقي الارنب ؟
قص عليه الارنب ما عزم القيام به ليتخلص من الجوع ايام البرد والمطر فاستلطف الثعلب هذه الفكرة, وقال له يا صديقي الأرنب ان عمل اثنين أفضل من عمل واحد !! فلماذا لا نعمل معا حتى يكون التعب اقل والمردود اكثر ؟
ونستطيع ان نتشارك بالخبرة ايضا, خصوصا وإن خبرتنا قليلة في زراعة القمح, فأستحسن الارنب الفكرة ووافق عليها .
هنا بدا الثعلب بما عرف عنه من خبث ودهاء يلعب بافكار الارنب, فقال له يا صديقي ان هذا الجبل القريب منا مائل الى اتجاه مكان عملنا فمطلوب من احدنا ان يضع رجله باتجاه ميلان الجبل حتى لا ينهار ويدمر عملنا, والاخر يحرث الارض وبما انك يا صديقي الارنب ضئيل الحجم وليس لديك القوة الكافية لصد الجبل فاني اقوم بهذه المهمة وانت تقوم بالحراثة وهذا هو احسن تقسيم للعمل فيما بيننا .
وصعد الثعلب ووضع رجل على رجل واخذ يغني والارنب يعمل وقد اخذ منه التعب مأخذ .
انا أقتنعت ان الشراكة بين العامل ورب العمل لا تختلف عن الشراكة بين الارنب والثعلب, العامل يعمل ورب العمل يضع رجل على رجل بدون أي عمل, لكن الفرق ان العمال بفضل افكار ماركس ولينين بدأوا يعرفون الاعيب ارباب العمل الذين يسمونهم المثقفين ( البرجوازية ) ويعملون جاهدين ان لا يتركوهم يضعون رجل على رجل, ويشاركونهم الانتاج .
وانا وكل العمال والكادحين مطلوب منا ان نتخلص منهم من اجل بناء نظامنا الشيوعي الذي بشرنا به ماركس وانجلس ولينين وكل زعماء الحركة الشيوعية العالميه .
اخواني اعذروني لأنني لم استطع استعمال مصطلحات المثقفين (( المجعمره )) فأنا عامل وإمكانياتي لا ترتقي الى مستواهم ……وشكراً