ستبقى بابل شامخة ولن يتغير مسار الفرات -عبد الحسن حسين يوسف

babil
نهر دجلة لا زال يسير من الشمال الى الجنوب..
ولازال الفرات يلتقي به لقاء العاشقين في بصرة العراق..
آثار بابل لازالت شامخة وهي تنظر نحو الشرق..
زقورة أور لن تنحني لحفنة دولارات او ليرات أسرائيلية ..
نمورود والحضر والنبي يونس لم يضع نفسه في خدمة الاسياد القادمين من الغرب
ستبقى الاثار المسروقة التي حملتها سفن الغرب هي آثارنا..
لن تستطيع متاحف الغرب وكل مزوري التاريخ ان تكتب عليها (آثار أسرائيلية )
سيبقى اهل بغداد يتبغددون في بغدادهم ولن تستطيع حفنة دخلاء من البدو المتخلفين ان يسرقوها منهم ..
سوف لن تستمر الهجرة من الارض الخضراء لمدن الصقيع من اجل احلام وردية كاذبة..
العراق لن يستمر ممر لعبور المخدرات والافكار التي تجاوزها منطق التاريخ ..
حتما سوف لن تستمر القبور التي يسميها العراقيون بيوت(( الحواسم)) الى الابد ..
سوف لن يبقى عمال المسطر من الصباح الى المساء يحملون معاولهم دون ان يجدوا من يستأجرهم ليعودوا الى اهلهم خائبين ..
انظر الى الطريق وسترى الافق الممتد امامك وترى ثقل المرحلة الملقات على كاهلك ..
انت لن تقف وحيدا في مواجهة الهجمة بل ستمتد اليك غابات من السواعد لتقيك السقوط ..
تذكر كل الاسماء التي سقطت من اجل بناء وطن حر وشعب سعيد..
أقرأ كل الاسماء الكبيرة التي شدت يدها على السلاح من اجل الانعتاق..

اصنع تاريخك ولا تنتظر من يصنع لك مجدك ..

لا تخدع بمن باعك مرات وامرات ..
لا تؤمن ان هناك(( كتلة تاريخية ))تحررك من سجنك الطبقي ..
انهض…انهض…..انهض