حين يتحول المناضل إلى ورور مزنجر

صباح بالقلم الاخمر

حين يتحول المناضل إلى ورور مزنجر

كلمة بالقلم الاحمر -صباح زيارة الموسوي : حين يتحول المناضل إلى ورور مزنجر

تحادثنا المناضل المدني الوطني اليساري محمد ياسر الخياط أحد أبرز قادة الإنتفاضة في الناصرية وانا، كالعادة في أمور عديدة. ولكننا توقفنا هذه المرة مليا عند ظاهرة “المناضل السابق ” الذي يرى التأريخ قد توقف عند انسحابه شخصيا من أرض الكفاح، ولم يعد يرى في كل ما يجري حوله سوى عبث في عبث!

قد يكون هذا المناضل قد ضحى وسجن وعذب، ولكنه لم يعد سوى كيان يجتر الذكريات حد مسخها والعجز عن استثمارها إيجابا في توعية الأجيال المناضلة الجديدة.

أما الطامة الكبرى، فهي حين يتوهم هذا ” المناضل المزنجر ” نفسه ” معلما ثوريا ” مما يفقده حتى التعاطف الإنساني مع حالته النفسية المرضية.

وإذا كان التنظيم العسكري للحزب الشيوعي العراقي إبان حكومة ثورة 14 تموز 1958 قد تحول بعد عدة سنوات من الإهمال وما يشبه حالة التجميد غير المعلن إلى ” ورور مزنجر ما يثور ” حسب وصف الرفيق الشهيد الخالد سلام عادل آخر قائد ثوري للحزب الشيوعي العراقي.
فكيف هو الحال ب “المناضل الفرد المزنجر ” إذن؟

وبهذه المناسبة تناولنا الرفيق المناضل الشيوعي الثابت في سوح الكفاح عبد الحسن حسين ابو ضياء وانا..في حواراتنا ضمن عملية النضال اليومي الميداني، تناولنا في احاديثنا، أولئك “المناضلين المزنجرين ” المقيمين خارج الوطن ، وصحواتهم كل عدة سنوات لإطلاق النصائح عن وحدة اليسار وفق رؤيتهم المزنجرة، بل ووضع أنفسهم في موضع ” المنظر ” . حيث شهدنا سوية مدى فعالية هذه “الوراور المزنجرة ” على مدى السبع سنوات الماضية، ناهيكم عن فترة ما بعد سقوط النظام البعثي الفاشي على يد أسياده الامريكان واحتلال العراق.

نصيحتي الشخصية إلى ” المناضل الورور المزنجر ” أكرمنا بسكوتك فقد سئمنا سماع القوانة المشروخة.