ابو روزا الحرافيش : ( النكتة السياسة ) 1 – 4

rh1

لو بحثنا في الاحداث السياسية بالعراق خلال القرن العشرين , وبالأخص في النصف الثاني منه لعثرنا على انواع من اساليب المعارضة والرفض الجماهيري للحكام , وينقسم شكل ونوع المعارضة الى قسمين الأول المعارضة المسلحة والثاني المعارضة السلمية ولكي ندخل في صلب الموضوع بايجاز سنتطرق الى المعارضة السلمية المدعومة بالأدب السياسي المعارض والمتمثلة بالقصائد والكتابات اضافة الى الادب السياسي الشفاهي بشكل النكتة السياسية .

في زمن نمو الوعي الطبقي لدى المجتمع العراقي كانت تروج النكات عن الأقطاعيين والبورجوازيين كنوع من الاحتجاج الطبقي بسخرية , وتفرعت عنها اطلاق النكات على المؤسسات الدينية من خلال اطلاق النكات على رجالات الاديان ( الملّا والسيد والقس والكاهن والكزبارا والبابا شيخ … الخ ) باعتبارهم موالين وداعميين للنظام الاقطاعي بحجج شرعية وفي نفس الوقت موالين للنظام بحجة معارضة الحاكم كفر والحاد !!

ولم تكن المؤسسات الثقافية غافلة عن هذا النوع الخطر من المعارضة , بسبب سرعة انتشارها وكثرة رواجها , فافتعلت التفرقة بين ابناء الشعب الواحد وقسمتهم الى مذاهب وفرق وطوائف دينية فتارة تدعم طائفة على حساب مذهب وتارة اخرى تدعم المذهب على حساب الطائفة , وقوتها بالتفرقة القومية فاطلقوا النكات على بعض القوميات ( القومية الكوردية ) وروجوا النكات لغرض الاستخفاف بالشعب الكوردي فانتشرت ( اكو واحد كوردي …… )وحتى خصصت برامج اذاعية لهذا الغرض اثناء اندلاع القتال بين الحركات الكوردية والنظام القائم في العراق بداية السبعينات , وما ان اندلعت الحرب العراقية – الايرانية حتى بدأت النكات عن ملالي ايران وكان يرمز لهم ب ( اكو واحد دجال ) وتروج عن طريق الرفاق الحزبيين الثقيلي الظِل في نظر الشعب والخفيفي الظِل في نظر الطاغية وازلامه , وفي الطرف المقابل بدأت تروج النكات عن الطاغية وازلامه من قبل ابناء الشعب كنوع من الاحتجاج , وجدير بالذكر ان بعض من هذه النكات كانت تصل الى العراق كمادة مهربة من دول الجوار والطرف الآخر من الحرب الا وهو ايران !!

نماذج من النكات المروجة ضد النظام الدكتاتوري

1- فد يوم صدام كان مجتمع باعضاء القيادة , وعزت الدوري ضرط , فقال له صدام :-

– ولك عزت متستحي على نفسك تضرط بالاجتماع ؟

اجابه عزت :
– سيدي , قبلنا تسدون حلكنا , بس مانقبل تسدون طيازتنا !!

2- فد يوم صدام زار احدى قطعات الحرب ضد ايران وسأل الجنود قائلاً :-

– توصلكم جريدة الثورة لو لا ؟

اجابه احد الجنود قائلاً :

– لاوالله سيدي , بدليل صار اسبوع ناكل عالكاع !!

– يتبع –